المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ باب تخليل اللحية) - عون المعبود وحاشية ابن القيم - جـ ١

[العظيم آبادي، شرف الحق]

فهرس الكتاب

- ‌1 - كتاب الطهارة

- ‌(بَابُ التَّخَلِّي عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ)

- ‌(بَاب الرَّجُلِ يَتَبَوَّأُ لِبَوْلِهِ)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ)

- ‌(باب كراهية استقبال القبلة عند الْحَاجَةِ الْقِبْلَةُ)

- ‌(بَاب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)

- ‌(باب كراهية الكلام عند الخلاء)

- ‌(باب في الرجل)

- ‌ باب الخاتم)

- ‌(بَاب الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْبَوْلِ)

- ‌(بَاب الْبَوْلِ قَائِمًا أَيْ مَا حُكْمُهُ)

- ‌(باب المواضع)

- ‌(بَاب فِي الْبَوْلِ فِي الْمُسْتَحَمِّ)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ الخلاء)

- ‌(بَاب كَرَاهِيَةِ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ)

- ‌(بَاب الِاسْتِتَارِ فِي الْخَلَاءِ)

- ‌ بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ)

- ‌(بَاب الاستنجاء)

- ‌(بَابٌ فِي الِاسْتِبْرَاءِ)

- ‌(بَاب فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ)

- ‌(بَاب الرَّجُلِ يَدْلُكُ يَدَهُ بِالْأَرْضِ إِذَا اسْتَنْجَى لِتُزِيلَ الرَّائِحَةَ)

- ‌(بَاب السِّوَاكِ)

- ‌(بَاب كيف يستاك على لسانه)

- ‌ بَاب في الرجل)

- ‌(بَابُ غَسْلِ السِّوَاكِ بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ)

- ‌(بَابُ السِّوَاكِ مِنَ الْفِطْرَةِ)

- ‌(باب السواك)

- ‌(بَاب فَرْضِ الْوُضُوءِ)

- ‌(بَابُ الرَّجُلِ يُجَدِّدُ)

- ‌(بَاب مَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ)

- ‌(بَاب الْمَاءِ لَا يُجْنِبُ)

- ‌(بَاب الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ)

- ‌(بَاب الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْكَلْبِ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا)

- ‌(بَاب سُؤْرِ الْهِرَّةِ)

- ‌(بَابُ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ)

- ‌ بَاب النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ)

- ‌(بَاب الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ)

- ‌(بَاب الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ)

- ‌(بَاب أَيُصَلِّي الرَّجُلُ وَهُوَ حَاقِنٌ)

- ‌(بَاب مَا يُجْزِئُ مِنْ الْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ مَا يَكْفِي)

- ‌(بَابُ الْإِسْرَافِ فِي الْوُضُوءِ)

- ‌ بَاب فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ فِي إِتْمَامِهِ بِحَيثُ لَا يُتْرَكُ شيء من فرائضه وسننه)

- ‌(بَابُ الْوُضُوءِ بِآنِيَةِ الصُّفْرِ)

- ‌(بَاب فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ هَلْ هُوَ ضَرُورِيٌّ)

- ‌(باب في الرجل)

- ‌(بَاب الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)

- ‌(بَاب الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ)

- ‌(بَاب الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً)

- ‌(بَاب فِي الِاسْتِنْثَارِ)

- ‌ بَاب تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ)

- ‌(بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ)

- ‌(باب غسل الرجل)

- ‌(بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ)

- ‌ بَاب التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ)

- ‌(بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ)

- ‌(بَابٌ كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ)

- ‌(بَاب فِي الِانْتِضَاحِ)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا تَوَضَّأَ)

- ‌(بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ)

- ‌(بَاب تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ)

- ‌(بَاب إِذَا شَكَّ فِي الْحَدَثِ)

- ‌(بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الْقُبْلَةِ)

- ‌ بَاب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ)

- ‌(بَاب الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ)

- ‌(بَاب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ اللَّحْمِ النِّيءِ)

- ‌(بَاب تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْمَيْتَةِ)

- ‌(بَاب فِي تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ)

- ‌(بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ اللَّبَنِ)

- ‌(بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الدَّمِ)

- ‌ بَاب فِي الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ مِنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ)

- ‌(باب الرجل يطأ الأذى برجله)

- ‌(بَابُ فِيمَنْ يُحْدِثُ فِي الصَّلَاةِ مَاذَا يَفْعَلُ)

- ‌(بَاب فِي الْمَذْيِ)

- ‌(بَاب فِي الْإِكْسَالِ)

- ‌(بَاب فِي الْجُنُبِ يَعُودُ فِي الْجِمَاعِ ثَانِيًا بَعْدَ الْجِمَاعِ)

- ‌(بَاب الْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ)

- ‌(بَابُ الْجُنُبِ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ)

- ‌(بَاب الْجُنُبِ يَأْكُلُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ)

- ‌(بَاب مَنْ قال الجنب يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ)

- ‌ بَابُ الْجُنُبِ يُؤَخِّرُ الْغُسْلَ)

- ‌(بَاب فِي الْجُنُبِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ)

- ‌(بَاب فِي الْجُنُبِ يُصَافِحُ هَلْ يَجُوزُ لَهُ)

- ‌(بَاب فِي الْجُنُبِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ)

- ‌(بَابٌ فِي الْجُنُبِ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَجِدُ الْبِلَّةَ)

- ‌(بَابُ الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ مِنَ الإحتلام والبلة)

- ‌(بَابِ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي يُجْزِئُ بِهِ الْغُسْلُ)

- ‌(باب الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ)

- ‌ بَابُ الْمَرْأَةِ هَلْ تَنْقُضُ شَعْرَهَا عِنْدَ الْغُسْلِ)

- ‌ بَابٌ فِي الْجُنُبِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ)

- ‌ بَابٌ فِيمَا يَفِيضُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ يَسِيلُ)

- ‌(بَابُ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ أَيِ الْأَكْلِ مَعَ الْحَائِضِ)

- ‌(بَابُ الْحَائِضِ تُنَاوِلُ أَيْ تَأْخُذُ شَيْئًا)

- ‌(بَاب فِي الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا)

- ‌(بَاب فِي إِتْيَانِ الْحَائِضِ بِالْجِمَاعِ فِي فَرْجِهَا مَا حُكْمُهُ)

- ‌(بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنْهَا مِنَ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ)

- ‌(بَاب فِي الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ)

- ‌(بَابُ إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ وَمَيَّزَتِ الْمَرْأَةُ دَمَ الْحَيْضِ)

- ‌ باب ما رَوَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ)

- ‌(بَابُ مَنْ قَالَ تَجْمَعُ أَيِ الْمُسْتَحَاضَةُ)

- ‌ بَاب مَنْ قَالَ تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ بِالْإِهْمَالِ)

- ‌(بَاب مَنْ قَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ)

- ‌ بَاب مَنْ قَالَ تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَ الظُّهْرِ فَتَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ أَيَّ وَقْتٍ

- ‌(بَاب مَنْ قَالَ تَغْتَسِلُ بَيْنَ الْأَيَّامِ)

- ‌ بَاب مَنْ قَالَ تَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ بَعْدَ أَنْ تَغْتَسِلَ مَرَّةً وَاحِدَةً عِنْدَ الطُّهْرِ)

- ‌(بَاب مَنْ لَمْ يَذْكُرِ الْوُضُوءَ لِلْمُسْتَحَاضَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ)

- ‌(بَاب الْمُسْتَحَاضَةِ يَغْشَاهَا زَوْجُهَا أَيْ يُجَامِعُهَا زَوْجُهَا)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي وَقْتِ النُّفَسَاءِ)

- ‌(بَاب الِاغْتِسَالِ مِنْ الْحَيْضِ)

- ‌(بَاب التَّيَمُّمِ)

- ‌(بَاب التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ)

- ‌(بَاب الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ لِعُذْرٍ مِنَ الْأَعْذَارِ هَلْ يَنُوبُ عَنِ الْغُسْلِ)

- ‌(بَاب إِذَا خَافَ الْجُنُبُ الْبَرْدَ أَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي بِغَيْرِ اغْتِسَالٍ)

- ‌(بَابُ الْمَجْدُورِ يَتَيَمَّمُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَجْرُوحُ يَتَيَمَّمُ)

- ‌(بَابُ الْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ بَعْدَ مَا يُصَلِّي)

الفصل: ‌ باب تخليل اللحية)

([145]

‌ بَاب تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ)

بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْحَاءِ اسْمٌ لِجَمْعٍ مِنَ الشَّعْرِ يَنْبُتُ عَلَى الْخَدَّيْنِ وَالذَّقَنِ

(حَنَكِهِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ مَا تَحْتَ الذَّقَنِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُهُ أَحْنَاكٌ (وَقَالَ) لِمَنْ حَضَرَهُ (هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي) أَيْ أَمَرَنِي بِتَخْلِيلِهَا وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ بَعْدَ قَوْلِهِ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي هَذِهِ الْعِبَارَةُ قَالَ أَبُو داود والوليد بن زوران رَوَى عَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَبُو الْمُلَيْحِ الرَّقِّيُّ

انْتَهَى

قَالَ الْمُنَاوِيُّ يَقْتَضِي هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُخَلِّلُ بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ لَكِنْ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ عَدِيٍّ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِكَفَّيْهِ

انْتَهَى

وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَخْرَجَهُ الترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حُزُمٍ لَا يَصِحّ حَدِيث أَنَسٍ هَذَا لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيق الْوَلِيدِ بْنِ زوران (1) وهو مجهول وكذلك أعله بن الْقَطَّانِ بِأَنَّ الْوَلِيدَ هَذَا مَجْهُول الْحَال وَفِي هَذَا التَّعْلِيل نَظَر فَإِنَّ الْوَلِيدَ هَذَا رَوَى عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ (2) وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ وَأَبُو الْمُلَيْحِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ وَغَيْرهمْ وَلَمْ يُعْلَم فِيهِ جَرْح

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ فِي كِتَاب عِلَل حَدِيث الزُّهْرِيِّ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الصَّفَّارُ مِنْ أَصْله وَكَانَ صَدُوقًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثْنَا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ أَصَابِعه تَحْت لِحْيَته فَخَلَّلَهَا بِأَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عز وجل

وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح

وَفِي الْبَاب حَدِيث عُثْمَانَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته رواه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح وصححه بن خُزَيْمَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ وَقَالَ أَحْمَدُ هُوَ أَحْسَن شَيْء فِي الْبَاب وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ أَصَحّ شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث

ص: 167

بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عُثْمَانَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ تَوَضَّأَ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَصَحُّ شَيْءٍ عِنْدِي فِي التَّخْلِيلِ حَدِيثُ عُثْمَانَ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ

انْتَهَى

لَكِنَّ بن مَعِينٍ ضَعَّفَ عَامِرَ بْنَ شَقِيقٍ

وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وعن عمار بن ياسر رواه الترمذي وبن مَاجَهْ بِلَفْظِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته وعن بن عباس رواه للطبراني فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ بِلَفْظِ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي

وَعَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَأَحْمَدُ في مسنده

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عثمان يريد هذا الحديث وقد أعله بن حَزْمٍ فَقَالَ هُوَ مِنْ طَرِيق إِسْرَائِيلَ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ وَلَيْسَ مَشْهُورًا بِقُوَّةِ النَّقْل

وَقَالَ فِي مَوْضِع آخِر عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ ضَعِيف

وَهَذَا تَعْلِيل بَاطِل فَإِنَّ إسرائيل هو بن يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ اِحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ وَبَقِيَّة السِّتَّة وَوَثَّقَهُ الْأَئِمَّة الْكِبَار

وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ ثِقَة مُتْقِن مِنْ أَتَقْن أَصْحَاب أبي إسحاق ووثقه بن مَعِينٍ وَأَحْمَدُ وَكَانَ يَتَعَجَّب مِنْ حِفْظه

وَالَّذِي غَرَّ أَبَا مُحَمَّدٍ بْنَ حَزْم قَوْل أَحْمَدَ فِي رِوَايَة اِبْنه صَالِحٍ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِيهِ لَيِّن سَمِعَ مِنْهُ بِآخِرَةٍ

وَهَذَا الْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَته عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَلَا يَحْتَاج إِلَى جَوَاب وَأَمَّا عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ فَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَرُوِيَ عن بن أبي معين تضعيفه رَوَى لَهُ أَهْل السُّنَن الْأَرْبَعَة

وَفِي الْبَاب حَدِيث عَائِشَةَ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي فِي كِتَاب الطَّهُور عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مَرْوَانَ الْبَجْلِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَته

وَفِي الْبَاب حَدِيث عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ الدَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرزاق عن بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ حَسَّانِ بْنِ بِلَالٍ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَته فَقِيلَ لَهُ مَا هَذَا قَالَ رَأَيْت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُخَلِّل لِحْيَته

وقد أعله بن حَزْمٍ بِعِلَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ قَالَ حَسَّانُ بْنُ بِلَالٍ مَجْهُول

وَالثَّانِيَة قَالَ لَا نَعْرِف لَهُ لِقَاء لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ

فَأَمَّا الْعِلَّة الْأُولَى فَإِنَّ حَسَّانًا رَوَى عَنْهُ أَبُو قِلَابَةَ

وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ وَقَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كثير ومطر الوراق وبن أَبِي الْمُخَارِقِ وَغَيْرهمْ وَرَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ كَانَ ثِقَة

وَلَمْ يُحْفَظ فِيهِ تَضْعِيف لِأَحَدٍ

وَأَمَّا الْعِلَّة الثَّانِيَة فَبَاطِلَة أَيْضًا

فَإِنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهُ مِنْ طريقين إلى حسان أحدهما عن بن أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَسَّانٍ عَنْ عمار

والثاني عن بن أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ حَسَّانٍ قَالَ رَأَيْت عَمَّارًا تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَته وَفِيهِ وَلِقَدْ رَأَيْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُخَلِّل لِحْيَته وَعِلَّة هَذَا الْحَدِيث الْمُؤَثِّرَة هِيَ مَا قَالَهُ الْإِمَام أَحْمَدُ فِي رِوَايَة بن منصور عنه قال قال بن عُيَيْنَةَ لَمْ يَسْمَع عَبْدُ الْكَرِيمِ مِنْ حَسَّانِ بْنِ بِلَالٍ حَدِيث التَّخْلِيل

قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَمِعْت إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُول سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حنبل فذكره

وذكر الحافظ بن عَسَاكِرَ عَنْ الْبُخَارِيِّ مِثْل ذَلِكَ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَدُ لَا يَثْبُت فِي تَخْلِيل اللِّحْيَةِ تَوَضَّأَ حديث

ص: 168

بِلَفْظِ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَعَنْ أَبِي أيوب رواه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ مُنْكَرُ الحديث

وعن بن عمر رواه بن مَاجَهْ أَيْضًا

وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في معجمه وبن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

وفي الباب حديث بن أَبِي أَوْفَى رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُخَلِّل لِحْيَته

وَفِيهِ حَدِيث أَبِي أَيُّوبَ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي سَوْرَةَ عَنْهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَته

قُلْت وتصحيح بن الْقَطَّانِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق الذُّهْلِيِّ فِيهِ نَظَر فَإِنَّ الذُّهْلِيَّ أَعَلَّهُ فَقَالَ فِي الزُّهْرِيَّاتِ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَهُ قَالَ الذُّهْلِيُّ هَذَا هو المحفوظ قال بن الْقَطَّانِ وَهَذَا لَا يَضُرّهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَنْ لَمْ يَحْفَظ حُجَّة عَلَى مَنْ حَفِظَ

وَالصَّفَّارُ قَدْ عَيَّنَ شَيْخ الزُّبَيْدِيِّ فِيهِ وَبَيَّنَ أَنَّهُ الزُّهْرِيُّ حَتَّى لَوْ قُلْنَا إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حَرْبٍ حَدَّثَ بِهِ تَارَة فَقَالَ فِيهِ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ بَلَغَنِي عَنْ أَنَسٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ فَقَدْ يُرَاجِع كِتَابه فَيَعْرِف مِنْهُ أَنَّ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ الزُّهْرِيُّ فَيُحَدِّث بِهِ عَنْهُ فَأَخَذَهُ عَنْ الصَّفَّار هَكَذَا

وَهَذِهِ التَّجْوِيزَاتُ لَا يُلْتَفَت إِلَيْهَا أَئِمَّةُ الْحَدِيث وَأَطِبَّاءُ عِلَلِهِ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْحَدِيث مَعْلُول بِإِرْسَالِ الزُّبَيْدِيِّ لَهُ وَلَهُمْ ذَوْق لَا يَحُول بَيْنه وَبَيْنهمْ فِيهِ التَّجْوِيزَاتُ وَالِاحْتِمَالَات

وَلِهَذَا الْحَدِيث طَرِيق أُخْرَى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَم الْكَبِير مِنْ حَدِيث أَبِي حَفْصٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ

وَأَبُو حَفْصٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ لا أعلم إلا خيرا ووثقه بن مَعِينٍ وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثِقَة وَفَوْق الثِّقَة

فَهَذِهِ ثَلَاث طُرُق حَسَنَة

وذكر الحاكم الْمُسْتَدْرَك حَدِيث عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ وَلَهُ شَاهِد صَحِيح مِنْ حَدِيث أَنَسٍ

وَرَوَاهُ بن ماجه في سننه من حديث يحيى بن كَثِيرٍ أَبِي النَّضْرِ صَاحِب الْبَصْرِيِّ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَته وَفَرَّجَ أَصَابِعه مَرَّتَيْنِ

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَبُو النَّضْر هَذَا مَتْرُوك

وَقَالَ النَّسَائِيُّ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ مَتْرُوك

ورواه بن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيث هَاشِمِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ثُمَّ قال بن عَدِيٍّ وَهَاشِمٌ هَذَا مِقْدَار مَا يَرْوِيه لَا يُتَابَع عَلَيْهِ

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَن مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَأَبُو خَالِدٍ هَذَا مَجْهُول

فَهَذِهِ ثَلَاث طُرُق ضَيِّقَة وَالثَّلَاثَة الْأُولَى أَقْوَى مِنْهَا

وَأَمَّا حَدِيث عَمَّارٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَعْلِيل أَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ لَهُ مِنْ طَرِيق عَبْد الْكَرِيمِ وَأَمَّا طريق بن عيينة عن بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَسَّانٍ فقال بن أبي حاتم في كتاب العلل سألت أبي عن حديث رواه

ص: 169

أَبِي أَوْفَى وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَكَعْبِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي بَكْرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثُ كُلِّ هَؤُلَاءِ مَذْكُورٌ فِي تَخْرِيجِ الْإِمَامِ جَمَالِ الدِّينِ الزَّيْلَعِيِّ وَالْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ

وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ الصَّالِحُونَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِنَّ تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

بن عُيَيْنَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فَذَكَرَهُ فَقَالَ أَبِي لَمْ يُحَدِّث بِهَذَا أَحَد سِوَى بن عيينة عن بن أَبِي عَرُوبَةَ قُلْت هُوَ صَحِيح قَالَ لَوْ كان صحيحا لكان في مصنفات بن أبي عروبة ولم يصرح فيه بن عُيَيْنَةَ بِالتَّحْدِيثِ وَهَذَا مِمَّا يُوهِنهُ

يُرِيد بِذَلِكَ أَنَّهُ لَعَلَّهُ دَلَّسَهُ

قُلْت وَقَدْ سُئِلَ الْإِمَام أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ إِمَّا أَنْ يَكُون الْحُمَيْدِيُّ اِخْتَلَطَ وَإِمَّا أَنْ يَكُون مَنْ حدث عنه خلط

ولكن متابعة بن أَبِي عُمَرَ لَهُ تَرْفَع هَذِهِ الْعِدَّة

وَاللَّهُ أَعْلَم

وَقَدْ رَوَيْت أَحَادِيث التَّخْلِيل مِنْ حَدِيث عثمان وعلي وأنس وبن عباس وبن عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وأبي أيوب وبن أَبِي أَوْفَى وَأَبِي أُمَامَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجْلِيِّ رضي الله عنهم وَلَكِنْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَبِي لَيْسَ يَصِحّ عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّحْلِيل شَيْء

وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي كِتَاب الْعِلَل أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ قُلْت لِأَحْمَدَ

تَخْلِيل اللِّحْيَة قَالَ قَدْ رُوِيَ فِيهِ أَحَادِيث لَيْسَ يَثْبُت مِنْهَا حَدِيث وَأَحْسَن شَيْء فِيهَا حَدِيث شَقِيقٍ عَنْ عُثْمَانَ

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَاب الْعِلَل سَمِعْت أَبِي يَقُول لَا يَثْبُت عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في تخليل اللحية حديث

قلت وحديث بن عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَة نَافِعٍ مَوْلَى يُوسُفَ السُّلَمِيِّ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ

لَا يُتَابَع عَلَيْهِ مُنْكَر الْحَدِيث

وقال أبو حاتم متروك الحديث وحديث بن عُمَرَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ

وَقَالَ الصَّوَاب أَنَّهُ مَوْقُوف على بن عُمَرَ

وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الصَّحِيح أَنَّهُ من فعل بن عُمَرَ غَيْر مَرْفُوع

وَلَهُ عِلَّة أُخْرَى ذَكَرَهَا بن أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَهِيَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَ بِهِ الْأَوْزَاعِيَّ مُرْسَلًا وَعَبْدُ الحميد رفعه عنه

والصواب رواية بن الْمُغِيرَةِ عَنْهُ مَوْقُوفًا

وَذَكَرَهَا الْخَلَّالُ فِي كِتَاب الْعِلَل عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ بن عُمَرَ مَوْقُوفًا

ثُمَّ حَكَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ فِي التَّخْلِيل أَصَحّ مِنْ هَذَا يَعْنِي الْمَوْقُوف

وَأَمَّا حَدِيث أَبِي أَيُّوبَ فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل وَقَالَ سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْهُ فَقَالَ لَا شَيْء

فَقُلْت أَبُو سَوْرَةَ مَا اِسْمه فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا يَصْنَع بِهِ عِنْده مَنَاكِير وَلَا يُعْرَف لَهُ سَمَاع مِنْ أَبِي أَيُّوبَ

ورواه بن ماجه في سننه من حديث بن أَبِي أَوْفَى مِنْ رِوَايَة فَائِدٍ أَبِي الْوَرْقَاءِ وَهُوَ مَتْرُوك بِاتِّفَاقِهِمْ

وَحَدِيث أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفه مِنْ حَدِيث أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ

وَأَبُو غَالِبٍ ضَعَّفَهُ النسائي ووثقة الدارقطني

وقال بن مَعِينٍ صَالِح الْحَدِيث

وَصَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ

وَحَدِيث جابر ضعيف جدا

ص: 170