الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الله وعن الصلاة، وقد فسر أكثر من أهل العلم قوله - تعالى - " ومن الناس من يشتري لهو الحديث " بالغناء وكان عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل رضي الله عنه يقسم على أن لهو الحديث هو الغناء، وإذا كان مع الغناء آلة كالربابة والعود والكمان والطبل صار التحريم أشد، وذكر بعض العلماء أن الغناء بآلة لهو محرم إجماعاً فالواجب الحذر من ذلك، وقد صح عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ". والحر هو الفرج الحرام يعني الزنا، والمعازف هي الأغاني وآلات الطرب، وأوصيك وغيرك من النساء والرجال بالإكثار من قراءة القرآن ومن ذكر الله عز وجل كما أوصيك وغيرك بسماع إذاعة القرآن وبرامج نور على الدرب ففيهما فوائد عظيمة وشغل شاعل عن سماع الأغاني وآلات الطرب.
أما الزواج فيشرع فيه ضرب الدف مع الغناء المعتاد الذي ليس فيه دعوة إلى محرم ولا مدح لمحرم في وقت من الليل للنساء خاصة لإعلان النكاح والفرق بينه وبين السفاح كما صحت السنة بذلك عن النبي، صلى الله عليه وسلم.
أما الطبل فلا يجوز ضربه في العرس بل يكتفي بالدف خاصة ولا يجوز استعمال مكبرات الصوت في إعلان النكاح وما يقال فيه من الأغاني المعتادة لما في ذلك من الفتنة العظيمة والعواقب الوخيمة وإيذاء المسلمين، ولا يجوز أيضاً إطالة الوقت في ذلك بل يكتفي بالوقت القليل الذي يحصل به إعلان النكاح، لأن إطالة الوقت تقضي إلى إضاعة صلاة الفجر والنوم عن أدائها في وقتها وذلك من أكبر المحرمات ومن أعمال المنافقين.
الشيخ ابن باز
* * *
بعض منكرات الأعراس
س - فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ، إنه في الآونة الأخيرة وبمناسبة بدء الإجازة الصيفية كثرت الأخطاء في مناسبات الزواج في المنازل أو قصور الأفراح وفي القصور أشد وأقبح مثل الضرب بمكبر الصوت والغناء من النساء والتصوير بالفيديو والأشد من ذلك الرجل المتزوج يقبل زوجته
أمام النساء، فأين الحياء من الله؟ وعند إسداء النصح من الغيورين على محارم الله يجابهون بالقول الشيخ الفلاني أفتى بجواز الطبل فإذا كان هذا صحيحاً أليس لهذا الطبل ضوابط وحدود توضح للناس ليقف عندها هؤلاء المتهورين؟ نرجو من فضيلتكم إيضاح الحق للمسلمين وجزاكم الله خيراً ونفع بعلمكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ج- الحق في الدفّ أيام العرس أنه جائز أو سنة إذا كان في ذلك إعلان النكاح، ولكن بشروط
الشرط الأول أن يكون الضرب بالدف وهو ما يسمى عند بعض الناس - (الطار) وهو المختوم من وجه واحد، لأن المختوم من الوجهين يسمى (الطبل) وهو غير جائز، لأنه من آلات العزف، والمعازف كلها حرام إلا ما دل الدليل على حله وهو الدف حال أيام العرس.
الشرط الثاني أن لا يصحبه محرم كالغناء الهابط المثير للشهوة، فإن هذا ممنوع سواء كان معه دُف أم لا، وسواء كان في أيام العرس أم لا.
الشرط الثالث أن لا يحصل بذلك فتنة كظهور الأصوات الجميلة للرجال، فإن حصل بذلك فتنة كان ممنوعا.
الشرط الرابع أن لا يكون في ذلك أذية على أحد، فإن كان فيه أذية كان ممنوعاً مثل أن تظهر الأصوات عبر مكبرات الصوت، فإن في ذلك أذية على الجيران وغيرهم ممن ينزعج بهذه الأصوات ولا يخلو من فتة أيضاً، وقد نهى، صلى الله عليه وسلم، المصلين أن يجهر بعضهم على بعض في القراءة لما في ذلك من التشويش والإيذاء فكيف بأصوات الدفوف والغناء؟ !
وأما تصوير المشهد بآلة التصوير فلا يشك عاقل في قبحة ولا يرضى عاقل فضلاً عن مؤمن أن تلتقط صور محارمه من الأمهات والبنات والأخوات والزوجات وغيرهن لتكون سلعة تعرض لكل واحد، أو ألعوبة يتمتع بالنظر إليها كل فاسق.
وأقبح من ذلك تصوير المشهد بواسطة الفيديو لأنه يصور المشهد حياً بالمرأى والمسمع، وهو أمر ينكره كل ذي عقل سليم ودين مستقيم، ولا يتخيل أحد أن يستبيحه