الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- رضي الله عنهما قال مر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على رجل واضع رجله على صفحة شاء وهو يجد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها قال " أفلا قبل هذا؟ أتريد أن تميتها موتتين ".
أما غير المقدور على تذكيته كالصيد الوحشي أو المتوحش أو وكالبعير بند فلم يقدر عليه فيجوز رميه بسهم أو نحوه بعد التسمية عليه مما يسيل الدم غير عظم وظفر، ومتى قتله السهم جاز أكله لأن قتله بذلك في حكم تذكية المقدور عليه تذكية شرعية ما لم يحتمل مونه يغير السهم أو معه.
وهذا جرى ذكره منا على سبيل الإفادة بمناسبة طلبكم لا على سبيل الحصر لما ورد وصح نقله بشأن الحيوان على اختلاف أنواعه، فالإسلام دين الرحمة وشريعة الإحسان ومنهاج الحياة المتكامل والطريق الموصلة إلى الله ودار كرامته، فالواجب الدعوة له والتحاكم إليه والسعي في نشره بين من لا يعرفه وتذكير عامة للمسلمين بما يجهلون من أحكامه ومقاصده ابتغاء وجه الله، فمقاصد التشريع الإسلامي في غاية العدل والحكمة فلا حرمان من كل نافع خلافاً لما عليه البوذيون ولا إباحة لكل ضار منه خلافاً لما عليه الخبائث من الخنزير والسباع المفترسة وما في حكمها ولا ظلم ولا إهدار لحرمه كل محترم من نفس أو مال أو عرض فنشكر الله على نعمه التي أجلها نعمة الإسلام مع الابتهال إليه، ينصر دينه، ويعلي كلمته وأن لا يجعلنا يسبب تقصيرنا فتنة للقوم الكافرين، وصلى الله وسلم وعلى نبينا محمد المبلغ البلاغ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ ابن باز
* * *
الطريقة الشرعية لذبح الحيوانات
س - ما هي الطريقة الإسلامية الصحيحة لذبح الحيوانات؟
ج- لقد ورد سؤال مثله إلى هذه الرئاسة فأجاب عنه سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله جوابا شافيا هذا نصه
يرى إلى هذه الدار أسئلة عن الصفة المشروعة في الذبح والنحر ويذكر من سأل عن
ذلك أن شاهد وعلم ما لا ينفق من كتبا الله وسنة، صلى الله عليه وسلم، ونظراً إلى أن هذا يشترك فيه الخالص والعام رأينا أن تكون الإجابة خارجة مخرج التبليغ للعموم أداء للإمانة ونصحاً للأمة فنقول أعلم وفقنا الله وإياك أن الذكاة المشروعة لها شروط وسنن ونقدم لذلك حديثاً عاما ثم نذكر بعده الشروط ثم السنن أما الحديث فروى مسلم وأصحاب السنن عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، " أن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وغذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " وأما الشروط فأربعة.
الأول أهلية المذكي بأن يكون عاقلاً ولو مميزاً مسلماً أو كتابياً أبواه كتابيان والأصل في هذا ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " الحديث، وما ثبت في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال " مروا أبناءكم بالصلاة لسبع وأضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ". فكل من البالغ والمميز يوصف بالعقل ولهذا يصح من المميز قصد العبادة، وقوله تعالى - " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ". وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه فسر طعامهم بذبائحهم.
الثاني الآلة فيباح بكل ما نهر الدم بحده إلا السن والظفر والأصل في هذا ما أخرجه البخاري في صحيحه عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال " ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر".
الثالث قطع الحلقوم وهو مجرى التنفس، والمرئ وهو مجرى الطعام والودجين والأصل في هذا ما ثبت في سنن أبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تقري الأوداج، ومعلوم أن النهي في الأصل يقتضي التحريم. وفي سنن سعيد بن منصور عن ابي عباس رضي الله عنهما قال إذا أهريق الدم وقطع الودج فكل. إسناده حسن. ومحل قطع ما ذكر الحلق واللبة وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ولا يجوز في غير ذلك بالإجمال. قال عمر