المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(حرف الهمزة مع التاء المثناة) - كشف الخفاء ط القدسي - جـ ١

[العجلوني]

فهرس الكتاب

- ‌كشف الخفاء ومزيل الإلباس

- ‌حياة المصنف

- ‌(حرف الهمزة)

- ‌(حرف الهمزة مع الباء الموحدة)

- ‌(حرف الهمزة مع التاء المثناة)

- ‌(حرف الهمزة مع الثاء المثلثة)

- ‌(الهمزة مع الجيم)

- ‌(الهمزة مع الحاء المهملة)

- ‌(الهمزة مع الخاء المعجمة)

- ‌(الهمزة مع الدال المهملة)

- ‌(الهمزة مع الذال المعجمة)

- ‌(حرف الهمزة مع الراء)

- ‌(حرف الهمزة مع الزاي)

- ‌(حرف الهمزة مع السين المهملة)

- ‌(الهمزة مع الشين المعجمة)

- ‌(حرف الهمزة مع الصاد المهملة)

- ‌(الهمزة مع الضاد المجمعة)

- ‌(حرف الهمزة مع الطاء المهملة)

- ‌(حرف الهمزة مع الظاء المشالة)

- ‌(حرف الهمزة مع العين المهملة)

- ‌(حرف الهمزة مع الغين المعجمة)

- ‌(حرف الهمزة مع الفاء)

- ‌(حرف الهمزة مع القاف)

- ‌(حرف الهمزة مع الكاف)

- ‌(حرف الهمزة مع اللام)

- ‌(الهمزة مع الميم)

- ‌(حرف الهمزة مع النون)

- ‌(حرف الهمزة مع الهاء)

- ‌(حرف الهمزة مع الواو)

- ‌(حرف الهمزة مع اللام ألف)

- ‌(حرف الهمزة مع الياء التحتية)

- ‌(حرف الباء الموحدة)

- ‌(حرف المثناة الفوقية)

- ‌(حرف الثاء المثلثة)

- ‌(حرف الجيم)

- ‌(حرف الحاء المهملة)

- ‌(حرف الخاء المعجمة)

- ‌(حرف الدال المهملة)

- ‌(حرف الذال المعجمة)

- ‌(حرف الراء المهملة)

- ‌(حرف الزاي)

- ‌(حرف السين المهملة)

الفصل: ‌(حرف الهمزة مع التاء المثناة)

60 -

(أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته) رواه ابن ماجه وأبو نصر السجزي وابن النجار عن ابن عباس رضي الله عنهما.

61 -

(أبى الله أن يجعل لقاتل المؤمن توبة) رواه الطبراني والضياء في المختارة عن أنس.

(حرف الهمزة مع التاء المثناة)

62 -

(اتبعوا العلماء، فإنهم سرج الدنيا ومصابيح الآخرة) رواه الديلمي عن أنس رضي الله عنه قال الحافظ بن حجر في تخريج أحاديثه في سنده قاسم بن إبراهيم المطلبي انتهى أي وهو ضعيف كما قاله المناوي.

63 -

(اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم) قال في التمييز تبعا للأصل رواه الدارمي عن ابن مسعود من قوله، قال النجم وسنده صحيح، وأخرجه الديلمي في مسنده وكذا ابن عدي والطبراني عن ابن مسعود، وأدلته كثيرة.

64 -

(اتخذوا هذه الحمام المقاصيص في بيوتكم، فإنها تلهي الجن عن صبيانكم) رواه الشيرازي في الألقاب، والخطيب في تاريخه، والديلمي عن ابن عباس، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وغيره، ورواه ابن عدي عن أنس بلفظ اتخذوا الحمام المقصصة في بيوتكم.

65 -

(اتخذوا الديك الأبيض، فإن دارا فيها ديك أبيض لا يقربها شيطان ولا ساحر ولا الدويرات حولها) رواه الطبراني عن أنس، وفي سنده كذاب كما قاله الحافظ الهيتمي.

66 -

(اتخذوا السودان، فإن ثلاثة منهم من سادات أهل الجنة: لقمان والنجاشي وبلال) رواه الطبراني عن ابن عباس، وعزاه في الجامع الصغير للطبراني، ولابن حبان في الضعفاء عن ابن عباس بلفظ اتخذوا السودان فإن ثلاثة منهم من سادات أهل الجنة لقمان الحكيم والنجاشي وبلال المؤذن انتهى، وجاء زيادة مهجع، وقد نظم بعضهم الجميع فقال: سادة السودان أربع

هكذا قال المشفع

ص: 36

النجاشي وبلال

مع لقمان ومهجع

67 -

(اتخذوا الغنم فإنها بركة) رواه الطبراني بسند حسن والخطيب عن أم هانئ ورواه ابن ماجه عنها بلفظ اتخذي غنما فإن فيها بركة ورواه أحمد عنها أيضا بلفظ اتخذي غنما فإنها تروح بخير وتغدو بخير.

68 -

(اتخذوا عند الفقراء أيادي فإن لهم دولة يوم القيامة) رواه أبو نعيم عن الحسين بن علي بسند ضعيف وذكره في المقاصد في الترجمة باللفظ المذكور ولكن بزيادة فإذا كان يوم القيامة نادي مناد سيروا إلى الفقراء فيعتذر إليهم كما يعتذر أحدكم إلى أخيه في الدنيا وقال في التمييز تبعا للأصل قال الحافظ ابن حجر لا أصل له وزاد في التمييز قال شيخنا يعني السخاوي بعد إيراد أحاديث بمعناه وكل هذا باطل وسبقه الذهبي وابن تيميه وغيرهما للحكم بذلك انتهى.

وعزاه النجم للحلية باللفظ المذكور في الترجمة لكن بلفظ يدا بالإفراد بدل أيادي ثم نقل عن السخاوي أنه قال لم أجده في النسخة التي عندي من الحلية، وعزاه في الدرر لأبي نعيم في الحلية عن الحسين بن علي بلفظ اتخذوا عند الفقراء أيادي فإن لهم دولة يوم القيامة وذكره النرسي في قضاء الحوائج بسند فيه غير واحد من المجهولين عن أبي عبد الرحمن السلمي التابعي رفعه مرسلا بلفظ اتخذوا عند الفقراء أيادي فإن لهم دولة قيل: يا رسول الله وما دولتهم؟ قال: ينادي مناد يوم القيامة يا معشر الفقراء قوموا فلا يبقى فقير إلا قام حتى إذا اجتمعوا قيل ادخلوا إلى صفوف أهل القيامة فمن صنع إليكم معروفا فأوردوه الجنة قال فجعل يجتمع على الرجل كذا وكذا من الناس فيقول له الرجل منهم ألم أكسك فيصدقه فيقول له الآخر يا فلان ألم أكلم لك قال ولا يزالون يخبرونه بما صنعوا إليه وهو يصدقهم بما صنعوا إليه حتى يذهب بهم جميعا فيدخلهم

الجنة فيقول قوم لم يكونوا يصنعون المعروف يا ليتنا كنا نصنع المعروف حتى ندخل الجنة، وبسند رواه عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أن للمساكين دولة قيل يا رسول الله وما دولتهم؟ قال: إذا كان يوم القيامة قيل لهم انظروا من أطعمكم في الله

ص: 37

لقمة وكساكم ثوبا أو سقاكم شربة فأدخلوه الجنة، وكل هذا باطل انتهى واقتصر في الجامع الصغير على صدره من رواية أبي نعيم عن الحسين بن علي لكن اعترضه المناوي أن بقية الحديث أيضا عند مخرجه المذكور ثم نقل عن العراقي أن سنده ضعيف جدا ثم نقل عن السيوطي وغيره أنهم قالوا ومن المقطوع بوضعه حديث اتخذوا عند الفقراء أيادي قبل أن تجئ دولتهم.

69 -

(اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم وحصنوا بها نساءكم إذا خرجن) رواه العقيلي وابن عدي والبيهقي في الأدب عن علي ورمز السيوطي لضعفه.

70 -

(أترعوا الطُّسوس وخالفوا المجوس) رواه البيهقي وضعفه والخطيب عن ابن عمر، والطُّسوس بضم الطاء جمع طَسّ بفتحها بمعنى طست، وأترعوا بقطع الهمزة فمثناة فوقية ساكنة بمعنى املؤوا.

71 -

(اتركوا الدنيا لأهلها فإنه من أخذ منها فوق ما يكفيه أخذ من حتفه وهو لا يشعر) رواه الديلمي وهو حسن لغيره.

72 -

(اتركوا الترك ما تركوكم) قال الزرقاني حسن وقال في الأصل رواه أبو داود عن رجل من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ دعوا الحبشة ما دعوكم واتركوا الترك ما تركوكم رواه النسائي بأطول من هذا وكذا الطبراني في الكبير والأوسط عن ابن مسعود بلفظ اتركوا الترك ما تركوكم فإن أول ما يسلب أمتي ملكهم وما خولهم الله بَنو قنطوراء.

ورواه الطبراني أيضا عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعا بطرق يشهد بعضها لبعض وحينئذ فلا يسوغ معها الحكم عليه بالوضع ولابن مردويه من طريق السدي قال الترك سرية من سرايا يأجوج ومأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فبنى السد فبقوا خارجا وقال ابن طولون في الشذرة في الأحاديث المشتهرة ولابن أبي حاتم عن قتادة قال يأجوج ومأجوج اثنتان وعشرون قبيلة بنى ذو القرنين السد على أحد وعشرين وكانت منهم قبيلة غائبة في الغزو وجمع الحافظ الضياء المقدسي جزءا في خروج الترك سمعته وعززته

ص: 38

بثان في خروج الأروام.

73 -

(اتقوا البرد فإنه قتل أخاكم أبا الدرداء) ذكره في المواهب بإسقاط أخاكم وقال في الأصل تبعا للحافظ ابن حجر لا أعرفه فإن كان واردا فيحتاج إلى تأويل فإن أبا الدرداء عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم دهرا أي فيؤول قتل بمعنى سيقتل وعبر بالماضي لتحقق وقوعه كقوله تعالى (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) وكقوله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه لكن فيه أنه يحتاج أن يثبت أن أبا الدرداء مات بالبرد فافهم.

74 -

(اتقوا البول فإنه أول ما يحاسب به العبد في القبر) رواه الطبراني عن أبي أمامة وفي لفظ فإن عامة عذاب القبر منه.

75 -

(اتقوا دعوة المظلوم) رواه أحمد وأبو يعلى عن أنس مرفوعا بزيادة وإن كانت من كافر فإنه ليس بينها وبين الله تعالى حجاب ورواه الطبراني عن خزيمة رفعه بزيادة فإنها تحمل على الغمام ويقول الله جل جلاله وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ورواه الحاكم وقال أنه على شرط مسلم والضياء في المختارة عن ابن عمر مرفوعا بزيادة فإنها تصعد إلى السماء كأنها الشرار ورواه الحاكم عن ابن عمر بلفظ اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة ورواه أبو يعلى عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله تعالى حجاب،

واتفق الشيخان بهذا اللفظ عن ابن عباس مرفوعا ورواه الخطيب عن علي بلفط اتق دعوة المظلوم فإنما يسأل الله حقه وإن الله لم يمنع ذا حق حقه.

76 -

(اتقوا الدنيا واتقوا النساء) رواه الديلمي عن معاذ وزاد فإن إبليس طلاع رصاد وما هو بشئ من فخوخه بأوثق لصيده في الأتقياء من النساء، وعند مسلم عن أبي سعيد اتقوا فتنة الدنيا وفتنة النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت من النساء وفي الصحيح اتقوا الله واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت من النساء وروى ما يئس الشيطان من ابن آدم إلا أتاه من قبل النساء ورواه الحكيم عن عبد الله بن بِشْر المازني وابن أبي الدنيا والبيهقي عن أبي الدرداء والرهاوي مرسلا بلفظ اتقوا

ص: 39

الدنيا فوالذي نفسي بيده إنها لأسحر من هاروت وماروت وما أحسن قول إمامنا الشافعي رضي الله عنه: ومن يأمن الدنيا فإني طعمتها

وسيق إلينا عذبها وعذابها فما هي إلا جيفة مستحيلة

عليها كلاب همهن اجتذابها فإن تجتنبها كنت سلما لأهلها

وإن تجتذبها نازعتك كلابها

(تنبيه) الدنيا والنساء أحد الأمور الأربعة المحذر منها وقد جمعها بعضهم بقوله:

إني بليت بأربع ما سلطت

إلا لأجل شقاوتي وعنائي

إبليس والدنيا ونفسي والهوى

كيف الخلاص وكلهم أعدائي

إبليس يسلك في طريق مهالكي

والنفس تأمرني بكل بلائي

وأرى الهوى تدعو إليه خواطري

في ظلمة الشبهات والآراء

وزخارف الدنيا تقول أما ترى

حسني وفخر ملابسي وبهائي

77 -

(اتقوا ذوي العاهات) قال في المقاصد لم أقف عليه يعني بهذا اللفظ وإلا فقد روى البخاري في التاريخ عن أبي هريرة ما يدل له في الجملة وهو اتقوا المجذوم كما يتقى الأسد وهو في الصحيحين بلفظ فر من المجذوم فرارك من الأسد وفي طبقات ابن سعد عن عبد الله بن جعفر اتقوا صاحب الجذام كما يتقى السبع إذا هبط واديا فاهبطوا غيره ثم قال في المقاصد ولكن سيأتي من كلام الشافعي في حديث إياك والأشقر ما يناسب مجيئه هنا وروى البخاري وغيره عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى ولا هامة ولا صفر واتقوا المجذوم كما يتقى الأسد والمعنى فر من المجذوم فرارك من الأسد كما ورد في بعض ألفاظ الحديث وهو متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعا بمعناه فيمكن أن يكون المعنى باتقاء ذوي العاهات الفرار منها خوفا من العدوى لا كما تتوهمه العامة يعني من عدم معاملتهم ثم إن هذا في حق ضعيف اليقين وإلا فقد ورد لا يعدى شئ شيئا ولا عدوى ونحو ذلك انتهى وقال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة نقلا عن ابن الصلاح ووجه الجمع

ص: 40

بينهما أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها لكن الله جعل مخالطة المريض للصحيح سببا لإعدائه ثم قد يتخلف ذلك ثم قال والأولى الجمع أن نفيه صلى الله عليه وسلم للعدوى باق على عمومه وقد صح قوله " لا يعدى شئ شيئا " وقوله لمن عارضه بأن البعير الأجرب يكون في الإبل الصحيحة فيخالطها فتجرب فرد عليه " فمن أعدى الأول؟ " يعني إن الله هو الذي ابتدأ ذلك في الثاني كما ابتدأه في الأول، وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سد الذرائع لئلا يتفق للشخص الذي يخالطه شئ من ذلك بتقدير الله ابتداء، لا بالعدوى المنفية، فيظن أن ذلك بسبب مخالطته، فيعتقد صحة العدوى فيقع في الجَرْح، فأمر بتجنبه حسما للمادة، انتهى.

78 -

(اتقوا زلة العالم) قال في التمييز تبعا للأصل رواه العسكري والديلمي عن عمرو بن عوف مرفوعا بزيادة وانتظروا فيئته وهو كما قال المناوي ضعيف

إن لم يكن موضوعا لكنه بمعنى ما رواه البيهقي عن ابن عمر مرفوعا: أن أشد ما أتخوف على أمتي ثلاثة: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم فاتهموها على أنفسكم.

زاد في الأصل ورواه الطبراني عن أبي الدرداء مرفوعا بلفظ مما أخاف على أمتي زلة عالم وجدال منافق وروى الديلمي عن زياد بن جرير قال قال لي عمر تهدم الإسلام زلة العالم.

ورواه ابن ماجه عن ابن عمر أو ابن عمرو بلفظ أشد ما أخاف على أمتي ثلاث زلة عالم وجدال منافق بالقرآن ودنيا تقطع أعناقكم فاتهموها على أنفسكم ورواه ابن المبارك في الزهد عن عبد الله بن جعفر أنه قال قيل لعيسى يا روح الله وكلمته من أشد على الناس فتنة؟ قال: زلة عالم إذا زل زل بزلته عالم كثير والمشهور على الألسنة زلة العالِم زلة العالَم.

79 -

(اتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم) رواه مسلم عن جابر وسيأتي من روايته في أثناء حديث اتقوا الظلم.

80 -

(اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) قال في الدرر رواه الطبراني والترمذي من حديث أبي أمامة وأخرجه الترمذي أيضا من حديث أبي سعيد وقال

ص: 41

في التمييز تبعا للأصل رواه الترمذي وقال غريب وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الديلمي بعد أن عزاه للترمذي عن أبي سعيد قال وزاد بعضهم وينطق بتوفيق الله قلت لم أقف على الزيادة انتهى وقال في الأصل ورواه الطبراني وأبو نعيم والعسكري عن ثوبان رفعه بلفظ احذروا دعوة المسلم وفراسته فإنه ينظر بنور الله وينظر بتوفيق الله ورواه العسكري عن أبي الدرداء موقوفا بلفظ اتقوا فراسة العلماء فإنهم ينظرون بنور الله إنه شئ يقذفه الله في قلوبهم وعلى ألسنتهم ورواه الديلمي عن أبي الدرداء بلفظ اتقوا فراسة العلماء فوالله إنه لحق يقذفه الله في قلوبهم ويجعله على أبصارهم وطرقه كلها ضعيفة وبعضها متماسك فلا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع لا سيما ورواه الطبراني والبزار وأبو نعيم بسند حسن عن أنس رفعه إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم، ونحوه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين وقد أخذ بطرف عمامته من ورائه واعلم إن الله يحب الناظر الناقد عند مجئ الشبهات وفي مستدرك الحاكم عن عروة مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لكل قوم فراسة وإنما يعرفها الأشراف قيل والمراد بهم المؤمنون جمعا بين الأحاديث، وحكم عليه الصغاني بالوضع لكن لفظه عنده اتق بالإفراد فاعرفه وقال النجم ورواه البخاري في التاريخ والترمذي والعسكري والخطيب وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن سعيد وزاد ثم قرأ (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم انتهى ورأيته في شرح مثلثة قطرب للشيخ برهان الدين اللخمي بلفظ احذروا فراسة المؤمن فيكم فإنه ينظر بنور الله انتهى، والفراسة بكسر الفاء قال في الصحاح الفراسة بالكسر الاسم من قولك تفرست فيه خيراً وهو يتفرس أي يتثبت وينظر، وتقول منه رجل فارس النظر وفي الحديث اتقوا فراسة المؤمن.

والفراسة بالفتح مصدر قولك رجل فارس على الخيل بين الفراسة والفروسة الفروسية وقد فرس بالضم يفرس فروسة وفراسة أي حذق أمر الخيل انتهى.

81 -

(اتقوا النار ولو بشق تمرة) قال في الأصل رواه الشيخان عن عدي

ص: 42

بن حاتم والحاكم عن ابن عباس وأحمد عن عائشة رضي الله عنها زاد فيه فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة وهو كذلك عند الشيخين في رواية وكذا الديلمي عن الصديق بزيادة فإنها تقيم التعوج وتسد الخلل وتدفع ميتة السوء وتقع من الجائع موقعها من الشبعان وقال في الدرر وورد أيضا من حديث أبي بكر وأبي هريرة وقال النجم ورواه البزار عن أبي بكر بلفظ فاتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها تقيم العوج وتمنع من الجائع ما تمنع من الشبعان.

82 -

(اتق الله حيث ما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن) رواه أحمد والحاكم وقال علي شرطهما والبيهقي والترمذي عن أبي ذر ومعاذ وقال الترمذي حسن صحيح ورواه ابن عساكر عن أنس رضي الله عنه بلفظ اتق الله في عسرك ويسرك ورواه أبو قرة الزبيدي في سننه عن طُليب بن عرفة.

83 -

(اِتّقِ الله ولا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي وأن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط وإياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلةَ ولا يحبها الله وإن امرؤ شتمك وعيرك بأمر ليس هو فيك فلا تعيره بأمر هو فيه ودعه يكون وباله عليه وأجره لك ولا تسبن أحداً) رواه الطيالسي وابن حبان عن جابر بن سليم الهجيمي.

84 -

(اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم كما تحبون أن يبروكم) رواه الطبراني عن النعمان بن بشير.

85 -

(اتق المحارم تكن أعبد الناس وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب) رواه أحمد والترمذي عن أبي هريرة بسند ضعيف.

86 -

(اتق شر من أحسنت إليه) وفي لفظ من تحسن إليه، قال في الأصل لا أعرفه ويشبه أن يكون من كلام بعض السلف قال وليس على إطلاقه بل هو

ص: 43

محمول على اللئام دون الكرام ويشهد له ما في المجالسة للدينوري عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الكريم يلين إذا استعطف واللئيم يقسو إذا لطف وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ما وجدت لئيما قط إلا قليل المروءة وفي التنزيل (وما نقموا منهم إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) وقال أبو عمرو بن العلاء يخاطب بعض أصحابه كن من الكريم على حذر إذا أهنته ومن اللئيم إذا أكرمته ومن العاقل إذا أحرجته ومن الأحمق إذا رحمته ومن الفاجر إذا عاشرته وليس من الأدب أن تجيب من لا يسألك أو تسأل من لا يجيبك أو تحدث من لا ينصت لك وفي الإسرائيليات يقول الله عز وجل: من أساء إلى من أحسن إليه فقد بدل نعمتي كفرا ومن أحسن إلى من أساء إليه فقد أخلص لي شكرا.

وعند البيهقي في الشعب عن محمد بن حاتم المظفري قال اتق شر من يصحبك لنائلة فإنها إذا انقطعت عنه لم يعذر ولم يبال بما قال وما قيل فيه.

87 -

(اتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر) هو من كلام بعضهم وهو صحيح المعنى ففي الكشاف (1) عن بعض العلماء إني أخاف من النساء أكثر مما أخاف من الشيطان لأن الله تعالى يقول (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) وقال في النساء إن (كيدكن عظيم) .

88 -

(اتقوا مواضع التهم) ذكره في الإحياء وقال العراقي في تخريج أحاديثه لم أجد له أصلا لكنه بمعنى قول عمر من سلك مسالك الظن اتهم ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق مرفوعا بلفظ من أقام نفسه مقام التهم فلا يلومن من أساء الظن به وروى الخطيب في المتفق والمفترق عن سعيد بن المسيب قال وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثماني عشرة كلمة كلها حكم وهي: ما عاقبتَ من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من مسلم شرا وأنت تجد لها في الخير محملا ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ومن كتم سره كانت الخيرة في يده وعليك بإخوان

(1) في الأصل " الكسائي " مكان " الكشاف " التي في المصرية.

ص: 44

الصدق تعش في أكنافهم فإنهم زينة في الرخاء عدة في البلاء وعليك بالصدق وإن قتلك ولا تعرض لما لا يعني ولا تسأل عما لم يكن فإن فيما كان شغلا عما لم يكن ولا تطلبن حاجتك إلى من لا يحب نجاحها لك ولا تهاون بالحلف الكاذب فيها فيهلكك الله ولا تصحب الفجار فتتعلم من فجورهم واعتزل عدوك واحذر صديقك إلا الأمين ولا أمين إلا من خشي الله تعالى وتخشع عند القبور وذل عند الطاعة واستعصم عند المعصية واستشر في أمرك اللذين يخشون الله فإن الله تعالى يقول (إنما يخشى الله من عباده العلماء)

وما أحسن قول الحريري:

عليك بالصدق ولو أنه

أحرقك الصدق بنار الوعيد

فابغ رضا المولى فأغبى (1) الورى

من أسخط المولى وأرضى العبيد

89 -

(أتموا الوضوء ويل للأعقاب من النار) رواه ابن ماجه عن خالد ابن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنه وعمرو بن العاص رضي الله عنهم.

90 -

(أتاني جبريل فقال بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة فقلت وإن زنى وإن سرق فقال وإن زنى وإن سرق) اتفقا عليه عن أبي ذر رواه في الجامع بألفاظ أخر فراجعه.

91 -

(أتاني جبريل فقال يا محمد لولاك ما خلقت الجنة ولولاك لما خلقت النار) رواه الديلمي عن ابن عمر.

92 -

(أتاني آت من ربي عز وجل فقال من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ورَدّ عليه مثلها) رواه أحمد وابن أبي شيبة عن أبي طلحة، رمز السيوطي لحسنه وسببه كما مسند أحمد عن أبي طلحة أنه قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وأسارير وجهه تبرق فقلت ما رأيتك أطيب ولا أظهر بشرا من يومك فقال: وما لي لا تطيب نفسي ويظهر بشري ثم ذكر الحديث.

93 -

(أتاكم شهر رمضان شهر خير وبركة) رواه ابن النجار عن ابن عمر.

(1) في الأصل " أغبن " مكان " أغبى " التي في المصرية وبها يستقيم الوزن.

ص: 45