الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلقد تدين في زمان الجاهلية
…
فرقة دين الهدى وتحنفوا
زيد بن عمرو وابن نوفل هكذا
…
الصديق ما شرك عليه يعنف
قد قرر السبكي بذاك مقالة
…
للأشعري وما سواه مزيف
إذ لم تزل عين الرضا منه على الصديق وهو بطول عمر أحنف
عادت عليه صحبة الهادي فما
…
في الجاهلية للضلالة يعرف
فلأمه وأبوه أحرى سيما
…
وارت من الآيات ما لا يوصف
وجماعة ذهبوا إلى إحياءه
…
أبويه حتى آمنا لا خوف
وروى ابن شاهين حديثا مسندا
…
في ذاك لكن الحديث مضعف
هذي مسالك لو تفرد بعضها
…
لكفى فكيف بها إذ تتألف
وبحسب من لا يرتضيها صمته
…
أدبا ولكن أين من هو منصف
صلى الإله على النبي محمد
…
ما جدد الدين الحنيف محنف
انتهى، وقال الشهاب الخفاجي في آخر كتابه " المجالس ": لما قرأت ما قاله علماء الحديث في الخصائص النبوية أنه لا تلج النار جوفا فيه قطرة من فضلاته عليه الصلاة والسلام فقال: من كان عندنا إذا كان هذا، فكيف تعذب أرحام حملته فلاعجبنى كلامه ونطمته بقولي: لوالدي طه مقام علي
…
في جنة الخلد ودار الثواب فقطرة من فضلات له
…
في الجوف تنجي من أليم العقاب فكيف أرحام له قد غدت
…
حاملة، تصلى بنار العذاب انتهى
(الهمزة مع الخاء المعجمة)
151 -
(أخْبُرْ، تَقلُه) الطبراني وأبو يعلى والعسكري من حديث بقية عن أبي الدرداء رفعه وكذا ابن عدي بلفظ وجَدتُ الناسَ أخْبِرْ، تَقْلُه ورواه أيضا الطبراني والعسكري من حديث أبي حَيوة عن أبي الدرداء بلفظ " أنه كان يقول: ثق بالناس رويدا ويقول: أخبر تقلُه قال في المقاصد وكلها ضعيفة ورواه في الجامع الكبير عن أبي يعلى
والطبراني وابن عدي وأبي نعيم عن أبي الدرداء بلفظ: أخبر تَقْلُه، وثق بالناس رويدا ورواه العسكري عن مجاهد أنه قال: وجدتُ الناسَ كما قيل " أخبر من شئت تَقْلُه ومن شواهده ما اتفق عليه الشيخان عن ابن عمر مرفوعا الناس: كإبل مائة لا تجد فيها راحلة.
والمراد من الحديث وجدت الناسَ مقولا فيهم هذا القول - من القَِلى، بكسر القاف وفتحها: البغض، وقال الجوهري إذا فُتِحَت مُدّدَت - يعني جرب الناس، فإنك إذا جربتهم قَلَيْتَهُم وتركتهم، لِما يظهر لك من بواطن سرائرهم.
وقيل لفظُهُ الأمر ومعناه الخبر، أي من جَرّبَهُم وخَبِرَهُم، أبغَضَهُم وتَرَكَهُم والهاء في تَقلُه للسكت، وعلى زيادة من شئت فالهاء ضمير راجع إليه وأخرج الطبراني عن ابن عمر مرفوعا يا أبا بكر تَنَقّ وتَوَقّ.
ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث يحيى بن المختار أنه قال تنقوا الإخوان والأصحاب والمجالس، وأحبوا هونا وابغضوا هونا، فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا، إن رأيت دون أخيك سترا فلا تكشفه.
وقد تقدم قريبا في أحبب.
تنبيه: تَقْلُِه بضم اللام وكسرها كما ضبطه المناوي، ويجوز فتح اللام في لغة.
152 -
(اختضبوا فإن الملائكة يستبشرون بخضاب المؤمن) كذب موضوع كما نقله ابن حجر المكي عن السيوطي.
153 -
(اختلاف أمتي رحمة) قال في المقاصد رواه البيهقي في المدخل بسند منقطع عن ابن عباس بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية، فإن لم تكن سنة مني فما قال أصحابي، إن أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيما أخذتم به اهتديتم، واختلاف أصحابي لكم رحمة، ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني والديلمي بلفظه وفيه ضعيف وعزاه الزركشي وابن حجر في اللآلئ لنصر المقدسي في الحجة مرفوعا من غير بيان لسنده ولا لصاحبيه وعزاه العراقي لآدم بن أبي إياس في كتاب العلم والحكم بغير بيان لسنده أيضا بلفظ: اختلاف أصحابي رحمة لأمتي.
وهو مرسل وضعيف وبهذا
اللفظ أيضا ذكره البيهقي في رسالته الأشعرية بغير إسناد وفي المدخل له عن القاسم ابن محمد عن قوله: اختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رحمة لعباد الله وفيه أيضا عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يقول: ما سرني لو أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا، لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة.
وفيه أيضا عن يحيى بن سعيد أنه قال: أهل العلم أهل توسعة وما برح المفتون يختلفون فيحلل هذا ويحرم هذا فلا يعيب هذا على هذا ثم قال في المقاصد أيضا: قرأت بخط شيخنا، يعني الحافظ ابن حجر، أنه حديث مشهور على الألسنة وقد أورده ابن الحاجب في المختصر في مباحث القياس بلفظ: اختلاف أمتي رحمة للناس وكثر السؤال عنه وزعم الكثير من الأئمة أنه لا أصل له لكن ذكره الخطابي في غريب الحديث مستطردا فقال: اعترض هذا الحديث رجلان أحدهما ماجن والآخر ملحد وهما إسحاق الموصلي وعمرو بن بحر الجاحظ وقالا لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق عذابا ثم تشاغل الخطابي برد كلامهما ولم يشف في عزو الحديث لكنه أشعر بأنه له أصلا عنده ثم قال الخطابي والاختلاف في الدين ثلاثة أقسام: الأول في إثبات الصانع ووحدانيته وإنكاره كفر والثاني في صفاته ومشيئته وإنكارهما بدعة والثالث في أحكام الفروع المحتملة وجوها فهذا جعله الله رحمة وكرامة للعلماء وهو المراد بحديث اختلاف أمتي رحمة انتهى.
وأقول وهذا بلفظ الترجمة وقال النووي في شرح مسلم: ولا يلزم من كون الشئ رحمة أن يكون ضده عذابا، ولا يلتزم هذا ويذكره إلا جاهل أو متجاهل، وقد قال الله تعالى (ومن رحمته جعل لكم الليل لتسكنوا فيه) فسمى الليل رحمة ولا يلزم من ذلك أن يكون النهار عذابا انتهى، ومثله يقال فيما رواه ابن أبي عاصم في السنة عن أنس مرفوعا: لا تجتمع أمتي على ضلالة.
ورواه الترمذي عن ابن عمر بلفظ: لا يجمع الله أمتي على ضلالة ويد الله مع الجماعة، ورواه أحمد والطبراني في الكبير عن أبي نصر الغفاري في حديث رفعه سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فقد قيل مفهومه أن اختلاف هذه الأمة ليس رحمة ونعمة لكن فيه ما تقدم نظيره عن النووي وغيره.
وفي الموضوعات
للقاري أن السيوطي قال: أخرجه نصر المقدسي في الحجة والبيهقي في الرسالة الأشعرية بغير سند ورواه الحليمي والقاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهم، ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا، ثم قال السيوطي عقب ذكره لكلام عمر بن عبد العزيز: وهذا يدل على أن المراد اختلافهم في الأحكام الفرعية، وقيل في الحرف والصنائع، والأصح الأول فقد أخرج الخطيب في رواه مالك عن إسماعيل بن أبي المجالد قال: قال هارون الرشيد لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله نكتب هذه الكتب، يعني مؤلفات الإمام مالك، وتفرقها في أفاق الإسلام لنحمل عليها الأمة.
قال يا أمير المؤمنين إن اختلاف العلماء رحمة من الله تعالى على هذه الأمة كل يتبع ما صح عنده وكل على هدى وكل يريد الله تعالى، وفي مسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعا اختلاف أصحابي لكم رحمة.
وذكر ابن سعد في طبقاته عن القاسم بن محمد أنه قال كان اختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للناس، وأخرجه أبو نعيم بلفظ: كان اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة لهؤلاء الناس.
154 -
(أخَذْنا فألك من فيك) أبو الشيخ عن ابن عمر، ورواه أبو داود عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع كلمة فأعجبته فذكره، وروى الترمذي والحاكم عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه إذا خرج لحاجة أن يسمع يا راشد يا نجيح، وروى العسكري والخلعي عن سمرة بن جندب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه الفال الحسن فسمع عليا رضي الله عنه يوما يقول هذه خضرة فقال يا لبيك قد أخذنا فألك من فيك فاخرجوا بنا إلى خضرة فقال فخرجوا إلى خيبر فما سل فيها سيف إلا سيف علي بن أبي طالب، زاد العسكري حتى فتحها الله عز وجل، وله شاهد عند البزار والديلمي عن ابن عمر مرفوعا أنه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل، ورواه الطبراني عن عائشة بزيادة ويكره الطِيَرَة، ورواه مسلم وأحمد عن أبي هريرة بلفظ لا طِيَرة وخيرها الفأل قالوا وما الفأل قال الكلمة الطيبة الصالحة يسمعها أحدكم، وفي لفظ عند مسلم لا عدوى ولا هامة ولا طيرة
وأحب الفأل الحسن، قال العسكري إن العرب كانت تتفاءل بالكلمة الحسنة مثل قولهم للمضل يا واجد وللمسافر يا سالم فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم إن يخرج إلى خيبر وسمع المقالة من علي تفاءل لأنه كان يعجبه الفأل الصالح، وروى الشيخان عن أنس في حديث ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة، وأنشد ابن الأعرابي: ألا ترى الظباء في أصل السلم
…
والنعم الرتاع في جنب العلم سلامة ونعمة من النعم وفي كلام بعض الصوفية " ألسنة الخلق أقلام الحق "، وقول العامة " مصر بأفوالها ".
155 -
(أخْرِجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب) رواه مسلم عن ابن عمر، ورواه أبو يعلى والحاكم في الكِنى، وأبو نعيم وابن عساكر عن أبي عبيدة بلفظ آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
156 -
(أخّرِوهن مِن حيث أخرهن الله) يعني النساء قال في المقاصد نقلا عن الزركشي عزوه للصحيحين غلط، وكذا من عزاه لدلائل النبوة للبيهقي مرفوعا ولمسند رَزِين، لكنه في مصنف عبد الرزاق وأخرجه من طريقه الطبراني من قول ابن مسعود في حديث صدره كان الرجل والمرأة في بني إسرائيل يصلون جميعا ثم كانت المرأة إذا كان لها خليل تلبس القالبين فيطول لها لخليلها فألقى الله عليهن الحيض فكان ابن مسعود يقول أخروهن من حيث أخرهن الله تعالى قلنا ما القالبين قال رقيصان من خشب، وفي الباب أحاديث أخرى أشار الحافظ ابن حجر لبعضها في تخريج أحاديث الهداية، ونقل القاري في الموضوعات عن ابن الهمام أنه قال في شرح الهداية لا يثبت رفعه فضلا عن شهرته والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود، وقال في اللآلئ: رأيت من عزاه للصحيحين، وهو غلط، وهو في مصنف عبد الرزاق من قوله.
157 -
(اخشَوْشِنُوا وتَمَعْدَدُوا، واجعلوا الرأس رأسين) رواه أبو عبيد في
الغريب عن عمر موقوفا وسيأتي مبسوطا في تمعددوا، والمشهور على الألسنة اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم " فليراجع.
158 -
(اخْسَأ، فلن تَعْدُوَ قَدْرَكَ) رواه البخاري وأحمد وأبي داود عن ابن عمر والبخاري عن ابن عباس، ومسلم عن ابن مسعود رفعه، قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صياد.
159 -
(أخفوا الختان، وأعلموا النكاح) قال السخاوي لا أصل للأول، واستحباب الوليمة له يشهد لما روي فيه من الإعلام، وكذا قول سالم ختنني أبي يعني ابن عمر أنا ونعيما فذبح علينا كبشاً فلقد رأيتنا وإنا لَنجْذَل به على الصبيان أن ذبح علينا كبشا، وبوب له البخاري في الأدب المفرد بالدعوة في الختان وباللهو في الختان وذكر أحاديث تشهد للإعلان به، وروى البيهقي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عق عن الحسنين وختنهما لسبعة أيام، ونقل ابن الحاج في مدخله اختصاص الإخفاء بالإناث ويشهد له المعنى والعرف، ولكن ورد عن عائشة رضي الله عنها إظهاره فيهن أيضا وأما الثاني فإنه وردت فيه أحاديث للإعلان سيأتي بعضها في أعلنوا النكاح.
160 -
(أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان) رواه ابن عدي عن عمر.
161 -
(أخوف ما أخاف على أمتي الهوى وطول الأمل) رواه ابن عدي عن جابر أخاف عليكم سِتّاً: امرأة السفاه، وسفكَ الدم، وبيعَ الحكم، وقطيعةَ الرحم ونشواً يتخذون القرآن مزامير، وكثرة الشُّرَط رواه الطبراني في الكبير عن عوف بن مالك.
162 -
(أخوك البكري ولا تأمنْه) قال في المقاصد رواه أبو داود وأحمد
والعسكري وغيرهم مرفوعا، وقال المناوي أخوك البكري بكسر الموحدة أي الذي ولده أبواك أولا وهذا على سبيل المبالغة في التحذير أي أخوك شقيقك
احذره ولا تأمنه فضلا عن الأجنبي، وهذه كلمة جاهلية تمثل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال المناوي رمز المؤلف لحسنه ولعله لاعتضاده، ولفظ أبي داود عن الِمسْوَر بن مَخْرمَة قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان ليقسمه في قريش بمكة بعد الفتح فقال التمس صاحبا قال فجاءني عمرو بن أمية الضمري فقال بلغني أنك تريد الخروج تلتمس صاحبا قال قلت أجل قال أنا لك صاحب قال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلتُ قد وجدتُ صاحبا فقال من قلت عمرو بن أمية الضمري قال إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري ولا تأمنه فخرجنا حتى إذا كنت بالأبواء قال إني أريد حاجة إلى قومي بِوَدّان فتَلَبّثْ بي قلت راشدا فلما ولى ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فشددت على بعيري حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يعارضني في رهط قال وعارضته فسبقته فلما رآني قذفته انصرفوا وجاءني فقال كانت لي إلى قومي حاجة قلت أجل ومضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال لأبي سفيان انتهى، والأصافر بالصاد المهملة جمع أصفر ثنايا سلكها النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، وقيل جبال مجموعة تسمى بذلك.
163 -
(إخوانُكم خَوَلُكم جعلهم الله تعالى تحت أيديكم) الحديث رواه الشيخان وأبو داود والنسائي والحاكم عن أبي ذر بزيادة فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه، ورواه هؤلاء عن أبي هريرة بلفظ إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه قد كفاه علاجه ودخانه فليجلسه معه فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين، ورواه الترمذي عن أبي ذر وقال حسن صحيح بزيادة فتية فبل قوله تحت أيديكم كما في الجامع الكبير، وروى أحمد وأبو داود بإسناد صحيح عن أبي ذر من لا يحكم من خدمكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله، وروى الشيخان عن أنس أنه كان آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين