المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب ما جرى مثلا أو كالمثل - متن موطأة الفصيح نظم فصيح ثعلب

[ابن المرحل]

الفصل: ‌باب ما جرى مثلا أو كالمثل

‌

‌باب ما جرى مثلاً أو كالمثل

تقولُ إن عزَّ أخوك فهنْ

…

وبعضُهم رواه أيضاً فهنْ

والخبرُ اليقينُ فاطلبْ عينهْ

…

عند جهينة وقل جُهينهْ

وذلك أفعل وخلاكَ ذمٌ

…

تعني خلَا عنكَ فلا تُذمُ

وقد تجوعُ حُرّةٌ يا رجلُ

…

لكنِّها بثديها لا تأكلُ

أيْ لا تكون لأناس ظئرا

…

لكي تنال بالرضاع أجرا

والمثُل المشهور أيضاً خامسُ

…

تحسبها حمقاء وهي باخسُ

وإن تقلْ باخسة بالهاءِ

…

جاز فقلْ ذاكَ بلا امتراءِ

ص: 147

يُضربُ للإنسان فيه لينُ

…

في ظاهر وكيده متيُن

ثم الكلاب يا فتى على البقر

…

نصباً على إضمار فعل ما ظهر

وإن تشأ فلترفع الكلابا

…

تجدِه من كلامهم صوابا

وذلك الإنسان عندي أحمقُ

…

من دخلة لمقلة تستحمقُ

لكنّها تنبتُ في المسيل

…

وفي مجاري الماءِ والسيولِ

والمثلُ الثامنُ خْذْ تفصيله

…

أحشفاً يا ذا وسوَء كيلهْ

أول ما قيلَ لثمّار جفا

…

سرقه في الكيل وأعطى حشفا

والحشف التمر الرديء كالرمل

…

وكالنفاية التي فيها الدخلْ

وقولُهم ما اسمُك أذكر تقطعُ

…

ألف اذكر وبوصل تسمعُ

وتجزم الراء على الوجهين

…

كذا أتتْ بالجزم في القولين

ص: 148

فالجزمُ بالأمرِ اذا أوصلتَ

…

أو في جواب الشرط إن قطعتَ

كأنّه يقول إن تذكره لي

…

اذكره فافهم ذاك والأمر جلي

لمن قد همّك ما أهمك

…

ونابك الأمرُ الذي قد غمّك

تقولُ قد همَّ فلان شحمه

…

أنابه والأمرُ قد أهمّه

وقولهم تسمعُ بالمعيدي

…

لا أن تراهُ مثل في الأيدي

وإن تشأ قلتَ لأن تسمع بهِ

…

خيرٌ من أن تراه قل بحسبهِ

وقلْ لمن يطلبُ شيئاً فاتَ عنْ

…

يديه ويك الصيفَ ضيعت اللبْن

وتكسرُ التاَء لأن المثلا

…

جرى على الأنثى خطابا أولا

ومنهُ قد يعمْلُ زيد ذاكا

…

عوداً وبك شاكراً أن أراك

ص: 149

وقد رجعتُ اليومَ عودك على

…

بدئك أيْ من حيث جئت مُقبلا

وقلْ متى لم تحكِ أمراً أَمرُ

…

شتَّان زيدٌ يا فتى وعمرو

وجائز شتّان ما أنتَ وذا

…

نعمْ وما بينكما فقل كذا

وتفتحُ النونَ وبعضُ الناسِ

…

يكسرها ضربٌ من القياسِ

وليسَ هذا الأمر لي بواجبِ

…

ضربة لازم معاً ولازبِ

وهو أخوه بلبان أمّه

…

أيْ ليس من أب فقط فسمّه

إما شقيقا أو لأم يا رجلْ

…

أو من رضاع كلُّ ذا قيل فقلْ

وخلِّ ما يُريبك اليومَ إلى

…

ما لا يُريبُك أردت المثلا

وما الذي رابكَ منْ فلانٍ

…

والرَيْبُ كالشكِّ بلا نقصانِ

ص: 150

وقلْ لنا وي حاجة ما أربك

…

أتى كذا تقديره ما مطلبُك

وقد أراب أيْ أتى بريبهْ

…

مثل الأعم لكَ أن تعيبهْ

وقولُهم ويحَ الشجي من الخلي

…

تشدّد الخلي في ورد الجلي

ولا تشدّد في الفصيح الشجيا

…

مع أنه في غيره قد رويا

ص: 151

وهو أحر يا فتى من القرع

…

بثر كثير بالفصال ما يقع

وافعل

…

أول شيء ما أحبَّ خِدني

وما صفا خذْه ودعْ ماكَدِرَا

…

تعني خُذْ السهل وخلِّ الوعِرا

وأنتَ ما تُحلي وما تُمر

…

لا نفعٌ فيك ولا تضر

ص: 152

وأنتم عندي على القياسِ

…

في قلّة أكلة لراسِ

ومثلٌ به ختمتُ بابه

…

أساَء سمعاً فأساء جابه

ص: 153