المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب فعل بضم الفاء - متن موطأة الفصيح نظم فصيح ثعلب

[ابن المرحل]

الفصل: ‌باب فعل بضم الفاء

‌

‌باب فُعل بضم الفاء

وقد عُنيت بكذا شُغلت

…

أُعنى به فعنهُ ما عَدَلتُ

وأنا مَعنيّ به ومُولَع

…

بالشيء من أُولع فهو يولعُ

وبُهت الإنسانُ فهو يُبهت

…

بشخص من تعجّب ويسْكُت

ووثئت يدُ الفتى فيدُه

…

موثوءة لألم يجدُه

من ضربة يألم فيها العظم

…

وقيل بل يوضم منها اللحمُ

وشُغل الإنسان عنا وشُهر

…

أيْ أمرهَ في الناس بادٍ قد ظهرْ

ودم زيد طُل أيْ لم يقتل

…

قاتله ولا وذي بجمل

ومثله أهدَرَ ولكنْ فُرّقا

…

بينهما في الشرح لما حُققا

فقيل في طُلَّ مقال واحدُ

…

وقيل في أهدر أمر زائد

بأنه المباحُ من سلطانِ

…

أو غيره فالقتلُ في أمانِ

ص: 23

ووقُص الإنسان وقصْاً أي صُرع

…

فانكسرت عنقه حين وقع

ووضع الإنسان في البيع خسر

…

ومثله وكُس أيضاً فاعتبر

وغُبن الإنسانُ فيه خُدعا

…

غَبْناً وفي الرأي بفتح سُمِعا

تقولُ قد غُبن زيد رأيَه

…

والغَبَنُ المصدر حسن رعيُه

وهُزل الرجلُ فهو يُهْزَل

…

وغيره فالجسمُ منه يُنحل

من الهُزال وهو ضد السمن

…

وقد نُكبت مرةً في الزَمَن

وكمْ ترى من رجلٍ منكوبٍ

…

بحادث أو ألمٍ مُصيبِ

وحُلبتْ ناقةُ زيدٍ تُحلبُ

…

وقيل في المصدر منه الحَلبُ

وقيل إن الحَلَبَ الحليبُ

…

من لَبن وذلكَ المحلوبُ

ورهُص الحمارُ أو سواه

…

بحجرٍ في حافر آذاه

وقيلَ في الرهصةٍ ماءُ ينزل

…

في رسغه كلاهما يُحتمل

فقلْ رهيصٌ منه أو مرهوصُ

…

كلاهما في وصفه منصوص

ونُتجتْ ناقتُه والفَرَسُ

…

تُنْتجُ مثل نُفِسَت وتُنْفس

ص: 24

وأهلُها يا صاح ينتجونها

…

يلون ذلك فيولدونها

وأُنتجت إذا الولاد آنا

…

ومثله إن حملها استبانا

وعُقمتْ هندٌ إذا لم تحمل

…

وهي عقيم ومن العقر قُلْ

قد عُقرتْ تَعْقُر فهي عاقر

…

والوصف منه للرجال نادرُ

وهذه مبنيّة للفاعل

…

أدْخَلَهَا في الباب للتشاكلِ

وقد زُهيتُ وفتى مَزْهوُّ

…

وقد نُخيت وفتى مَنْخُوّ

والزهو والنخوة مثل الكبر

…

فجنّبِ الكبرَ وكنْ ذا بشِرِ

وفُلج الإنسان ثم لُقيا

…

بفالج ولقْوة قد بُليا

والفالج استرخاء شق الرجل

…

من خَدَرٍ وهو أضرُّ العللِ

كذلك اللّقوة إلا أنها

…

تختص بالوجه فقيّدنَّها

واسمها الملقو والمفلوج

…

كقولك المبرودُ والمثلوجُ

ص: 25

ودير بي ومثله أدُيرا

…

من الدُّوار يشبه التخييرا

فقل مَدُورٌ بي وقل مُدار

…

معناهما أصابني الدُّوارُ

وغمّ في الأفق لنا الهلالُ

…

غطّاه غيمٌ غمّه أوآلُ

وقد غممتُ الشيء أيْ غطيتهُ

…

ورُبَّ غمّ بالطِّلا جليتهُ

أما المريضُ فتقول أغْميا

…

عليه يُغمى وعليه غُميا

وإن بدا الهلالُ قلْ أهلا

…

في الليلة الأولى أو استُهلا

والأصْلُ في الإهلال رفعُ الصّوتِ

…

ورُكض الطرفُ مخاف الفوتِ

والركضُ ضرْبُ جنبه بالعقب

…

لطلب تحثه أو هرب

ص: 26

وقد شُدهتُ فأنا مشدوهٌ

…

شُغِلتُ أو دهُشت فاكتبوهُ

وبُرَّ ذاك الحجُّ أيْ تُقبلا

…

والحجُ مبرورٌ فياما أجملا

ورجلٌ فؤاده قد ثُلجا

…

بلادةً فويله ما أسمجا

كأنما فؤاده قد بردا

…

فصار لا يفهم شيئاً أبداً

وقد ثلجتُ بعدهم بخبر

…

فرحتُ ليس الباب هذا فانظرِ

وانتُقع اللون إذا تغيّرا

…

وغار فيه الدم من أمرٍ عَرا

وانقطع اليومُ بزيد عجزا

…

عن سفر كان له فأعوزا

إما لزاد نافذ أو راحلهْ

…

قد نفقت أو يشتكي من نازله

فياله من حائرٍ في يومه

…

منقطع به وراَء قومهِ

ونُفستْ هندُ غلاماً يالها

…

من نُفساء ولأمر هالها

ص: 27

والابنُ منفوسٌ كذا فلتقلِ

…

وهو النِفِّاسُ كالنتاج فاعقِلِ

وقد نَفِستُ بكذا نفاسهْ

…

بَخلْتُ والنِّفاسة الرَّياسه

تقول أصبحت علينا تنْفَسُ

…

أيْ تفخر اليوم وأنت أنفسُ

وقد نفِستُ بكذا عليك

…

لم تك عندي أهله فويكا

قال وإن أمرتَ من ذا الباب

…

يُريد للحضور والغيابِ

فأثبت اللام وقل للحاضر

…

لتُعنَ بالحاجة قول الآمر

ص: 28

والباب في الغائب ألا تسقطا

…

فاسمع إلى الدُّر وكن ملتقطا

ص: 29