الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والجواب: أن هذا الحديث صحيح؛ رواه مسلم في الباب الثاني من كتاب القدر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:" إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء "، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك "(1).
وقد أخذ السلف أهل السنة بظاهر الحديث وقالوا: إن لله - تعالى - أصابع حقيقة نثبتها له كما أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يلزم من كون قلوب بني آدم بين أصبعين منها أن تكون مماسة لها حتى يقال: إن الحديث موهم للحلول فيجب صرفه عن ظاهره. فهذا السحاب مُسَخَّر بين السماء والأرض وهو لا يمس السماء ولا الأرض. ويقال: بدر بين مكة والمدينة مع تباعد ما بينها وبينهما، فقلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن حقيقة، ولا يلزم من ذلك مماسة ولا حلول.
المثال الثالث:
" إني أجد نَفَسَ الرحمن مِنْ قِبَلِ اليمن "(2).
والجواب: أن هذا الحديث رواه الإمام أحمد في المسند من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ألا إن الإيمان يمان، والحكمة يمانية، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن ".
قال في مجمع الزوائد: (رجاله رجال الصحيح غير شبيب وهو ثقة).
قلت: وكذا قال في التقريب (3) عن شبيب ثقة من الثالثة، وقد
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (2654).
(2)
نقض الدارمي (2/ 686).
(3)
تقريب التهذيب (رقم 2759).