الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأجاب فضيلته بقوله: أما الا?ثار التي أوردها لا أدري عنها، وأما تخصيص ذلك بيوم الجمعة فلا وجه له، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال:"زوروا القبور فإنها تذكر الموت"، وثبت عنه أنه زار البقيع ليلاً كما في حديث عائشة رضي الله عنها الطويل المشهور، وعلى هذا فتخصيص معرفته للزائر يوم الجمعة لا وجه له.
كذلك يروي أصحاب السنن بسند صححه ابن عبد البر، وأقره ابن القيم في كتاب الروح، أنه:"ما من رجل يسلم على مسلم يعرفه في الدنيا إلا رد الله عليه روحه فرد عليه السلام" في أي وقت.
* * *
سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: هل المسلم
إذا ألقى السلام على الميت في قبره يرد الله عليه روحه ويرد السلام؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذا الذي ذكر السائل جاء فيه حديث مرفوع صححه ابن عبد البر وهو أنه: "ما من مسلم يمر بقبر رجل مسلم كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا ردَّ الله عليه روحه فردَّ عليه السلام".
* * *
س 492 سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: ماذا
يستحب عند زيارة القبور؟ وما رأيكم في الكتيبات التي فيها أدعية تقال عند زيارة البقيع؟
فأجاب فضيلته بقوله: زيارة القبور نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر دفعاً للشرك، فلما وضح الإيمان في قلوب الناس أمر بها، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الا?خرة"، وفي رواية "فإنها تذكر الموت" فإذا زار الإنسان القبور فليزرها متعظاً لا عاطفة فبعض الناس يزور قبر أبيه، أو قبر أمه عاطفة، أو حناناً ومحبة، وإن كان هذا من طبيعة البشر لكن الأولى أن تزورها للعلة التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام وهي تذكر الا?خرة، تذكر الموت، هؤلاء الذين في القبور الا?ن هم كانوا بالأمس مثلك على ظهر الأرض، والا?ن أصبحوا في بطونها مرتهنين بأعمالهم، لا يملكون زيادة حسنة، ولا إزالة سيئة فتذكر وليس بينك وبين من في القبر مدى معلوم؛ لأنك لا تدري متى يفجؤك الموت، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن يأتيني داعي الله فأجيب".
فالإنسان لا يدري متى يموت، فإذن تذكّر! أليس من الناس من خرج إلى عمله حاملاً حقيبته ورجع محمولاً ميتاً؟!
إذن تذكر الموت، وتذكر الا?خرة، وهذا هو المطلوب من زيارة القبور، وليس للدعاء عند القبور مزية عن الدعاء عند غيرها