الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: يوجد في بعض المناطق ظاهرة
وهي زراعة الأشجار وبعض النباتات على القبر أو حوله ويتعاهد بعض الناس سقايتها ورشها بالماء بحيث إن الداخل إلى المقبرة يجدها مليئة بالأشجار والنباتات الأخرى المزروعة، فما حكم ذلك جزاكم الله خيراً؟
فأجاب فضيلته بقوله: المقبرة مدفن الموتى، وليست أرض زراعة، ولكن لعل هؤلاء يريدون أن يتشبهوا بالنبي صلى الله عليه وسلم حين مر بقبرين فقال:"إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير أي في أمر شاق عليهما أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول، وأما الا?خر فكان يمشي بالنميمة" ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين، وغرز في كل قبر واحدة فقيل: لم صنعت هذا؟ قال: "لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا".
فإن كان هذا مرادهم فقد أخطأوا من وجوه:
الأول: أنه ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك في كل قبر وإنما فعله في قبرين كشف له أنهما يعذبان، ففعل هذا في كل ميت بدعة مخالفة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني: أنه إساءة ظن بالميت بأنه يعذب، فيكون قدحاً في الميت، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل وضع الجريدة بأنهما يعذبان، أفيعتقد هؤلاء أن آباءهم، أو أمهاتهم، أو أبناءهم، أو أقاربهم، أو أصحابهم كانوا يعذبون؟!