الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسالة
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله آمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أحيطكم علماً أن والدي مات رحمه الله من حوالي أربعة وعشرين عاماً، وقد تبين أنه لدى أحد أقاربه صورة مصورة بالكمرة، وقد سمح لبعض أقارب الميت رحمه الله بتصوير هذه الصورة ليس تقديساً لها ولكن بقصد الذكرى حتى زعم بعضهم أن هذا بر لذلك الميت، لذا آمل التكرم ببيان حكم ما يأتي:
1 ما حكم من صوّر هذه الصورة بواسطة آلة تصوير؟
2 ما الحكم بالنسبة للشخص الذي بيّن صورة الميت بعد سنوات طويلة ولم يتلفها بل سمح بنشرها؟
3 هل يسلم الميت من الإثم؟ وهل يعتبر السحب على هذه الصورة برًّا كما زعم البعض أم عقوقاً؟
4 وما حكم اتخاذ الصور للذكرى؟ وما نصائحكم وفقكم الله وتوجيهاتكم للجميع؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
من أخيكم محمد الصالح العثيمين:
جواب السؤال الأول: التصوير لقصد الذكرى محرم سواء
كان بآلة تصوير أو غيرها لكنه باليد من كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المصورين، واللعن لا يكون إلا على كبيرة.
جواب السؤال الثاني: هذا الذي بيّن صورة الميت لأجل أن تنشر يكون عليه من الإثم بقدر ما أثم الساحبون عليها وإن كثروا؛ لأنه معين على الإثم والعدوان.
جواب السؤال الثالث: أخشى أن يكون هذا من جنس النياحة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت يعذب بما نيح عليه، وليس هذا من بر الميت، وأين البر في هذا؟ فماذا يستفيد الميت، بل في هذا خطورة على الحي، فربما وقع في قلبه تعلق بالميت أو تقديس له أو تجديد لأحزانه، ولا يخفى ما ذكر من خطورة صور الأموات كما ذكروا أن أصل شرك قوم نوح كان بسبب احتفاظهم بالصور التي كانت لقوم صالحين.
جواب السؤال الرابع: اتخاذ الصور للذكرى محرم؛ لأن اقتناء الصورة يمنع دخول الملائكة البيت كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فإني أنصح إخواني عن هذا العمل وأحثهم على التوبة إلى الله تعالى وتمزيق ما عندهم من الصور أو تحريقها ليسلموا من الإثم، {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} .
حرر في 18/5/1408 هـ.