المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل حقوق العباد] - مدارج السالكين - ط الكتاب العربي - جـ ١

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌[هِدَايَةُ الْقُرْآنِ]

- ‌[اشْتِمَالُ الْفَاتِحَةِ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمَطَالِبِ]

- ‌[فَصْلٌ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ]

- ‌[فَصْلٌ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ صِرَاطُ اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ رَفِيقُ طَالِبِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ هُمُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ عَلَّمَ اللَّهُ عِبَادَهُ كَيْفِيَّةَ سُؤَالِهِ الْهِدَايَةَ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ]

- ‌[فَصْلٌ اشْتِمَالُ الْفَاتِحَةِ عَلَى أَنْوَاعِ التَّوْحِيدِ]

- ‌[فَصْلٌ دِلَالَةٌ عَلَى تَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْمُ اللَّهِ يَدُلُّ عَلَى الصِّفَةِ بِمُفْرَدِهَا وَيَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ الْمُجَرَّدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْمُ اللَّهِ يَدُلُّ عَلَى الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى]

- ‌[فَصْلٌ ارْتِبَاطُ الْخَلْقِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ ذِكْرُ أَسْمَاءِ اللَّهِ بَعْدَ الْحَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ مَرَاتِبُ الْهِدَايَةِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ]

- ‌[الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى تَكْلِيمُ اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ مَرْتَبَةُ الْوَحْيِ الْمُخْتَصِّ بِالْأَنْبِيَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ إِرْسَالُ الرَّسُولِ الْمَلَكِيِّ إِلَى الرَّسُولِ الْبَشَرِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ مَرْتَبَةُ التَّحْدِيثِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْتَبَةُ الْخَامِسَةُ مَرْتَبَةُ الْإِفْهَامِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْتَبَةُ السَّادِسَةُ مَرْتَبَةُ الْبَيَانِ الْعَامِّ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْتَبَةُ السَّابِعَةُ الْبَيَانُ الْخَاصُّ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْتَبَةُ الثَّامِنَةُ مَرْتَبَةُ الْإِسْمَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْتَبَةُ التَّاسِعَةُ مَرْتَبَةُ الْإِلْهَامِ]

- ‌[الْإِلْهَامُ هُوَ مَقَامُ الْمُحَدِّثِينَ]

- ‌[فَصْلٌ دَرَجَاتُ الْإِلْهَامِ]

- ‌[الدَّرَجَةُ الْأُولَى نَبَأٌ يَقَعُ وَحْيًا قَاطِعًا مَقْرُونًا بِسَمَاعٍ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ إِلْهَامٌ يَقَعُ عِيَانًا]

- ‌[فَصْلٌ الدَّرَجَةُ الثَّالِثَةُ إِلْهَامٌ يَجْلُو عَيْنَ التَّحْقِيقِ صَرْفًا]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْتَبَةُ الْعَاشِرَةُ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ اشْتِمَالِ الْفَاتِحَةِ عَلَى الْشِفَاءَيْنِ شِفَاءِ الْقُلُوبِ وَشِفَاءِ الْأَبْدَانِ]

- ‌[اشْتِمَالُهَا عَلَى شِفَاءِ الْقُلُوبِ]

- ‌[تَضَمُّنُهَا لِشِفَاءِ الْأَبْدَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اشْتِمَالِ الْفَاتِحَةِ عَلَى الرَّدِّ عَلَى جَمِيعِ الْمُبْطِلِينَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ]

- ‌[الْمُجْمَلُ]

- ‌[فَصْلُ الْمُفَصَّلِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمُقِرُّونَ بِالرَّبِّ سبحانه وتعالى أَنَّهُ صَانِعُ الْعَالَمِ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُثْبِتُونَ لِلْخَالِقِ تَعَالَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَضَمُّنِهَا الرَّدَّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ مُعَطِّلَةِ الصِّفَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَضَمُّنِهَا لِلرَّدِّ عَلَى الْجَبْرِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَضَمُّنِهَا الرَّدَّ عَلَى الْقَائِلِينَ بِالْمُوجِبِ بِالذَّاتِ دُونَ الِاخْتِيَارِ وَالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَضَمُّنِهَا لِلرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِي تَعَلُّقِ عِلْمِهِ تَعَالَى بِالْجُزْئِيَّاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ تَضَمُّنِهَا لِلرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِي النُّبُوَّاتِ]

- ‌[فَصْلٌ إِذَا ثَبَتَتِ النُّبُوَّاتُ وَالرِّسَالَةُ ثَبَتَتْ صِفَةُ التَّكَلُّمِ وَالتَّكْلِيمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ تَضَمُّنِهَا لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ تَضَمُّنِهَا لِلرَّدِّ عَلَى الرَّافِضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ سِرُّ الْخَلْقِ وَالْأَمْرِ وَالشَّرَائِعِ]

- ‌[فَصْلٌ أَقْسَامُ النَّاسِ فِي الْعِبَادَةِ وَالِاسْتِعَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُتَحَقِّقًا بِإيَّاكَ نَعْبُدُ إِلَّا بِمُتَابَعَةِ الرَّسُولِ وَالْإِخْلَاصِ وَأَقْسَامُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ]

- ‌[أَهْلُ الْإِخْلَاصِ لِلْمَعْبُودِ وَالْمُتَابَعَةِ]

- ‌[مَنْ لَا إِخْلَاصَ لَهُ وَلَا مُتَابَعَةَ]

- ‌[مُخْلِصٌ فِي أَعْمَالِهِ لَكِنَّهَا عَلَى غَيْرِ مُتَابَعَةِ الْأَمْرِ]

- ‌[مَنْ أَعْمَالُهُ عَلَى مُتَابَعَةِ الْأَمْرِ لَكِنَّهَا لِغَيْرِ اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَهْلُ مَقَامِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ لَهُمْ فِي أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ وَأَنْفَعِهَا وَأَحَقِّهَا بِالْإِيثَارِ وَالتَّخْصِيصِ أَرْبَعُ طُرُقٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْفَعَةُ الْعِبَادَةِ وَحِكْمَتُهَا وَمَقْصُودُهَا وَانْقِسَامُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ لِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ]

- ‌[نُفَاةُ التَّعْلِيلِ]

- ‌[الْقَدَرِيَّةُ الْنُفَاةُ]

- ‌[الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ فَائِدَةَ الْعِبَادَةِ رِيَاضَةُ النُّفُوسِ]

- ‌[الطَّائِفَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ الْإِبْرَاهِيمِيَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ سِرُّ الْعُبُودِيَّةِ وَغَايَتُهَا وَحِكْمَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ بِنَاءُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ عَلَى أَرْبَعِ قَوَاعِدَ]

- ‌[فَصْلٌ دَعْوَةُ جَمِيعِ الرُّسُلِ إِلَى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ]

- ‌[فَصْلٌ اللَّهُ تَعَالَى جَعَلَ الْعُبُودِيَّةَ وَصْفَ أَكْمَلِ خَلْقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي لُزُومِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ لِكُلِّ عَبْدٍ إِلَى الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي انْقِسَامِ الْعُبُودِيَّةِ إِلَى عَامَّةٍ وَخَاصَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَرَاتِبِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ عِلْمًا وَعَمَلًا]

- ‌[فَصْلٌ مَرَاتِبُ الْعُبُودِيَّةِ وَهِيَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرْتَبَةً]

- ‌[عِبَادَةُ الْقَلْبِ]

- ‌[فَصْلٌ عِبَادَةُ اللِّسَانِ]

- ‌[فَصْلٌ عِبَادَةُ الْجَوَارِحِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنَازِلِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ]

- ‌[مَنْزِلَةُ الْيَقَظَةِ]

- ‌[مَنْزِلَةُ الْبَصِيرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقَصْدُ]

- ‌[فَصْلٌ الْعَزْمُ]

- ‌[فَصْلٌ الْفِكْرَةُ]

- ‌[مُرَادُ الْفَنَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْفَنَاءُ أَقْسَامُهُ وَمَرَاتِبُهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْبَابُ الْفَنَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ أَصْلُ الْفَنَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْفَنَاءُ وَمَهَالِكُهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ الْمُحَاسَبَةِ]

- ‌[مِنْ مَنْزِلَةِ الْمُحَاسَبَةِ يَصِحُّ لَهُ نُزُولُ مَنْزِلَةِ التَّوْبَةِ]

- ‌[أَرْكَانُ الْمُحَاسَبَةِ]

- ‌[الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الْمُقَايَسَةُ بَيْنَ مَا لِلْعَبْدِ وَمَا لِلَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ الرُّكْنُ الثَّانِي التَّمْيِيزُ بَيْنَ مَا لِلْعَبْدِ وَمَا عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ الرُّكْنُ الثَّالِثُ الرِّضَا بِالطَّاعَةِ وَالتَّعْيِيرُ بِالْمَعْصِيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ التَّوْبَةِ]

- ‌[وُجُوبُ التَّوْبَةِ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ]

- ‌[شَرَائِطُ التَّوْبَةِ]

- ‌[حَقَائِقُ التَّوْبَةِ وَعَلَامَةُ قَبُولِهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَعْذَارُ الْخَلِيقَةِ مِنْهَا مَحْمُودٌ وَمِنْهَا مَذْمُومٌ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ حَقَائِقِ التَّوْبَةِ طَلَبُ أَعْذَارِ الْخَلِيقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ دَفْعُ الْقَدَرِ بِالْقَدَرِ]

- ‌[فَصْلٌ سَرَائِرُ حَقِيقَةِ التَّوْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّوْبَةُ مِنَ التَّوْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لِطَائِفُ أَسْرَارِ التَّوْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَرَاتِبُ الذُّلِّ وَالْخُضُوعِ]

- ‌[فَصْلٌ نَظَرُ الْعَبْدِ فِي الذَّنْبِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِحْسَانٌ لِبَعْضِ الْأَفْعَالِ وَاسْتِقْبَاحٌ لِبَعْضِهَا]

- ‌[فَصْلٌ دَلَالَةُ الْفِعْلِ فِي النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ غَلَطُ السَّالِكِينَ فِي الْفَرْقِ الطَّبِيعِيِّ وَالشَّرْعِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ زَعَمَ سُقُوطَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِيَامُ بِأَمْرِ اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَمَكُّنُ الْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ فِي الْقَلْبِ]

- ‌[فَصْلٌ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَشِيئَةِ وَالْمَحَبَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حَدِيثُ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ تَوْبَةُ الْعَامَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ تَوْبَةُ الْأَوْسَاطِ]

- ‌[فَصْلٌ تَوْبَةُ الْخَوَاصِّ]

- ‌[فَصْلٌ مَقَامُ التَّوْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ فَرْضٌ]

- ‌[التَّوْبَةُ مِنْ ذَنْبٍ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ التَّوْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخِلَافُ فِي اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْعَوْدِ إِلَى الذَّنْبِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِغْفَارُ]

- ‌[فَصْلٌ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ تَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ وَمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ تَوْبَةُ الْعَبْدِ بَيْنَ تَوْبَتَيْنِ مِنْ رَبِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَبْدَأُ التَّوْبَةِ وَمُنْتَهَاهَا]

- ‌[فَصْلٌ الذُّنُوبُ صَغَائِرُ وَكَبَائِرُ]

- ‌[فَصْلُ اللَّمَمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَبَائِرُ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَحْوَالُ الَّتِي تَكُونُ مَعَهَا الْكَبِيرَةُ صَغِيرَةً وَبِالْعَكْسِ]

- ‌[فَصْلٌ قُوَّةُ الْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ الَّتِي يُسَامَحُ صَاحِبُهَا بِمَا لَا يُسَامَحُ بِهِ غَيْرُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَجْنَاسِ مَا يُتَابُ مِنْهُ]

- ‌[الْكُفْرُ]

- ‌[فَصْلٌ الْكُفْرُ الْأَكْبَرُ]

- ‌[فَصْلٌ الْجُحُودُ نَوْعَانِ مُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ]

- ‌[فَصْلٌ الشِّرْكُ نَوْعَانِ أَكْبَرُ وَأَصْغَرُ]

- ‌[فَصْلُ النِّفَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ الْفُسُوقُ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يَضْمَنُ السَّارِقُ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِثْمُ وَالْعُدْوَانُ]

- ‌[فَصْلٌ الْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ]

- ‌[فَصْلٌ الْقَوْلُ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ أَحْكَامِ التَّوْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُقُوقُ الْعِبَادِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ مِنْ ذُنُوبٍ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ أَمْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ تَابَ الْقَاتِلُ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ فَقُتِلَ قِصَاصًا هَلْ يَبْقَى عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمَقْتُولِ حَقٌّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَشَاهِدِ الْخَلْقِ فِي الْمَعْصِيَةِ]

- ‌[مَشَاهِدُ الْخَلْقِ فِي الْمَعْصِيَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدُ الْأَوَّلُ مَشْهَدُ الْحَيَوَانِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدُ الثَّانِي مِنْ مَشَاهِدِ الْخَلْقِ فِي الْمَعْصِيَةِ مَشْهَدُ رُسُومِ الطَّبِيعَةِ وَلَوَازِمِ الْخِلْقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدُ الثَّالِثُ مَشْهَدُ أَصْحَابِ الْجَبْرِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدُ الرَّابِعُ مَشْهَدُ الْقَدَرِيَّةِ النُّفَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدُ الْخَامِسُ وَهُوَ أَحَدُ مَشَاهِدِ أَهْلِ الِاسْتِقَامَةِ مَشْهَدُ الْحِكْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدُ السَّادِسُ مَشْهَدُ التَّوْحِيدِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدُ السَّابِعُ مَشْهَدُ التَّوْفِيقِ وَالْخِذْلَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدُ الثَّامِنُ مَشْهَدُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدُ التَّاسِعُ مَشْهَدُ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَتَعَدُّدِ شَوَاهِدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدُ الْعَاشِرُ مَشْهَدُ الرَّحْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدَ الْحَادِيَ عَشَرَ مَشْهَدُ الْعَجْزِ وَالضَّعْفِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدِ الثَّانِي عَشَرَ مَشْهَدُ الذُّلِّ وَالِانْكِسَارِ وَالْخُضُوعِ وَالِافْتِقَارِ لِلرَّبِّ جل جلاله]

- ‌[فَصْلٌ الْمَشْهَدِ الثَّالِثَ عَشَرَ مَشْهَدُ الْعُبُودِيَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ إِلَى لِقَائِهِ وَالِابْتِهَاجِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ الْإِنَابَةِ]

- ‌[مَعْنَى الْإِنَابَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ عَلَامَاتُ الْإِنَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ التَّذَكُّرِ]

- ‌[أَقْسَامُ النَّاسِ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ تُجْتَنَى ثَمَرَةُ الْفِكْرَةِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ فَوَائِدُ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَتَأَمُّلِ مَعَانِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ آثَارُ مُفْسِدَاتِ الْقَلْبِ الْخَمْسَةِ]

- ‌[الْمُفْسِدُ الْأَوَّلُ كَثْرَةُ الْخُلْطَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُفْسِدُ الثَّانِي مِنْ مُفْسِدَاتِ الْقَلْبِ رُكُوبُهُ بَحْرَ التَّمَنِّي]

- ‌[فَصْلٌ الْمُفْسِدُ الثَّالِثُ مِنْ مُفْسِدَاتِ الْقَلْبِ التَّعَلُّقُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ تَعَالَى]

- ‌[فَصْلٌ الْمُفْسِدُ الرَّابِعُ مِنْ مُفْسِدَاتِ الْقَلْبِ الطَّعَامُ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُفْسِدُ الْخَامِسُ كَثْرَةُ النَّوْمِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ الِاعْتِصَامِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ الْفِرَارِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ الرِّيَاضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ السَّمَاعِ]

- ‌[أَقْسَامُ السَّمَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ السَّمَاعُ الَّذِي يَمْدَحُهُ اللَّهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُبْغِضُهُ اللَّهُ وَيَكْرَهُهُ مِنَ السَّمَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَحْكِيمُ الْوَحْيِ فِي الْأَحْوَالِ وَالْأَذْوَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ دَرَجَاتُ السَّمَاعِ الثَّلَاثُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ الْحُزْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ الْخَوْفِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ الْإِشْفَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ الْخُشُوعِ]

الفصل: ‌[فصل حقوق العباد]

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَوْ كُنَّا مَعَهُمْ لَأَخَّرْنَا الصَّلَاةَ مَعَ الَّذِينَ أَخَّرُوهَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَهُمُ الَّذِينَ أَصَابُوا حُكْمَ اللَّهِ قَطْعًا، وَكَانَ هَذَا التَّأْخِيرُ وَاجِبًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهِ، فَهُوَ الطَّاعَةُ لِلَّهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ خَاصَّةً، وَاللَّهُ يَأْمُرُ بِمَا يَشَاءُ، فَأَمْرُهُ بِالتَّأْخِيرِ فِي وُجُوبِ الطَّاعَةِ كَأَمْرِهِ بِالتَّقْدِيمِ، فَهَؤُلَاءِ كَانُوا أَسْعَدَ بِالنَّصِّ وَهُمُ الَّذِينَ فَازُوا بِالْأَجْرَيْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعَنِّفِ الْآخَرِينَ لِأَجْلِ التَّأْوِيلِ وَالِاجْتِهَادِ، فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا قَصَدُوا طَاعَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَهُمْ أَهْلُ الْأَجْرِ الْوَاحِدِ، وَهُمْ كَالْحَاكِمِ الَّذِي يَجْتَهِدُ فَيُخْطِئُ الْحَقَّ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ إِلْحَاقَ الْمُفَرِّطِ الْعَاصِي بِالتَّأْخِيرِ بِهَؤُلَاءِ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ.

قَالُوا: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: هَذَا تَائِبٌ نَادِمٌ فَكَيْفَ تُسَدُّ عَلَيْهِ طَرِيقُ التَّوْبَةِ وَيُجْعَلُ إِثْمُ التَّضْيِيعِ لَازِمًا لَهُ وَطَائِرًا فِي عُنُقِهِ؟ ، فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَسُدَّ عَلَيْهِ بَابًا فَتَحَهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ الْمُذْنِبِينَ كُلِّهِمْ وَلَمْ يُغْلِقْهُ عَنْ أَحَدٍ إِلَى حِينِ مَوْتِهِ أَوْ إِلَى وَقْتِ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَإِنَّمَا الشَّأْنُ فِي طَرِيقِ تَوْبَتِهِ وَتَحْقِيقِهَا هَلْ يَتَعَيَّنُ لَهَا الْقَضَاءُ أَمْ يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ وَيَصِيرُ مَا مَضَى لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ فِي اسْتِئْنَافِ الْعَمَلِ وَقَبُولِ التَّوْبَةِ؟ فَإِنَّ تَرْكَ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِ الْإِسْلَامِ بِجُمْلَتِهِ وَفَرَائِضِهِ، فَإِذَا كَانَتْ تَوْبَةُ تَارِكِ الْإِسْلَامِ مَقْبُولَةً صَحِيحَةً لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهَا إِعَادَةُ مَا فَاتَهُ فِي حَالِ إِسْلَامِهِ أَصْلِيًّا كَانَ أَوْ مُرْتَدًّا كَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ فِي تَرْكِ أَمْرِ الْمُرْتَدِّينَ لَمَّا رَجَعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ بِالْقَضَاءِ، فَقَبُولُ تَوْبَةِ تَارِكِ الصَّلَاةِ وَعَدَمُ تَوَقُّفِهَا عَلَى الْقَضَاءِ أَوْلَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ حُقُوقُ الْعِبَادِ]

فَصْلٌ

وَأَمَّا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ فَيُتَصَوَّرُ فِي مَسَائِلَ:

إِحْدَاهَا: مَنْ غَصَبَ أَمْوَالًا ثُمَّ تَابَ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ رَدُّهَا إِلَى أَصْحَابِهَا أَوْ إِلَى وَرَثَتِهِمْ لِجَهْلِهِ بِهِمْ أَوْ لِانْقِرَاضِهِمْ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَاخْتُلِفَ فِي تَوْبَةِ مِثْلِ هَذَا.

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا تَوْبَةَ لَهُ إِلَّا بِأَدَاءِ هَذِهِ الْمَظَالِمِ إِلَى أَرْبَابِهَا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ قَدْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ فَقَدْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ، وَالْقِصَاصُ أَمَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَيْسَ إِلَّا.

قَالُوا: فَإِنَّ هَذَا حَقٌّ لِآدَمِيٍّ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَتْرُكُ مِنْ حُقُوقِ عِبَادِهِ

ص: 390

شَيْئًا، بَلْ يَسْتَوْفِيهَا لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلَا يُجَاوِزُهُ ظُلْمُ ظَالِمٍ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَأْخُذَ لِلْمَظْلُومِ حَقَّهُ مِنْ ظَالِمِهِ، وَلَوْ لَطْمَةً وَلَوْ كَلِمَةً وَلَوْ رَمْيَةً بِحَجَرٍ.

قَالُوا: وَأَقْرَبُ مَا لِهَذَا فِي تَدَارُكِ الْفَارِطِ مِنْهُ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الْحَسَنَاتِ لِيَتَمَكَّنَ مِنَ الْوَفَاءِ مِنْهَا يَوْمَ لَا يَكُونُ الْوَفَاءُ بِدِينَارٍ وَلَا بِدِرْهَمٍ فَيَتَّجِرُ تِجَارَةً يُمْكِنُهُ الْوَفَاءُ مِنْهَا، وَمِنْ أَنْفَعِ مَا لَهُ: الصَّبْرُ عَلَى ظُلْمِ غَيْرِهِ لَهُ وَأَذَاهُ وَغِيبَتِهِ وَقَذْفِهِ، فَلَا يَسْتَوْفِي حَقَّهُ فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَابِلُهُ لِيُحِيلَ خَصْمَهَ عَلَيْهِ إِذَا أَفْلَسَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنَّهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا عَلَيْهِ يَسْتَوْفِي أَيْضًا مَا لَهُ، وَقَدْ يَتَسَاوَيَانِ، وَقَدْ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي حُكْمِ مَا بِيَدِهِ مِنَ الْأَمْوَالِ.

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُوقَفُ أَمْرُهَا وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا الْبَتَّةَ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَدْفَعُهَا إِلَى الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ; لِأَنَّهُ وَكِيلُ أَرْبَابِهَا فَيَحْفَظُهَا لَهُمْ، وَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ لِهَذَا وَلَمْ يُغْلِقْهُ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا عَنْ مُذْنِبٍ، وَتَوْبَتُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِتِلْكَ الْأَمْوَالِ عَنْ أَرْبَابِهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ كَانَ لَهُمُ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يُجِيزَا مَا فَعَلَ وَتَكُونَ أُجُورُهَا لَهُمْ، وَبَيْنَ أَنْ لَا يُجِيزُوا وَيَأْخُذُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ بِقَدْرِ أَمْوَالِهِمْ وَيَكُونَ ثَوَابُ تِلْكَ الصَّدَقَةِ لَهُ إِذْ لَا يُبْطِلُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ثَوَابَهَا، وَلَا يَجْمَعُ لِأَرْبَابِهَا بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ، فَيُغَرِّمُهُ إِيَّاهَا وَيَجْعَلُ أَجْرَهَا لَهُمْ وَقَدْ غُرِّمَ مِنْ حَسَنَاتِهِ بِقَدْرِهَا.

وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ كَمَا هُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَحَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً وَدَخَلَ يَزِنُ لَهُ الثَّمَنَ، فَذَهَبَ رَبُّ الْجَارِيَةِ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى يَئِسَ مِنْ عَوْدِهِ، فَتَصَدَّقَ بِالثَّمَنِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ رَبِّ الْجَارِيَةِ فَإِنْ رَضِيَ فَالْأَجْرُ لَهُ، وَإِنْ أَبَى فَالْأَجْرُ لِي وَلَهُ مِنْ حَسَنَاتِي بِقَدْرِهِ، وَغَلَّ رَجُلٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ ثُمَّ تَابَ فَجَاءَ بِمَا غَلَّهُ إِلَى أَمِيرِ الْجَيْشِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ وَقَالَ: كَيْفَ لِي بِإِيصَالِهِ إِلَى الْجَيْشِ وَقَدْ تَفَرَّقُوا؟ فَأَتَى حَجَّاجَ بْنَ الشَّاعِرِ فَقَالَ: يَا هَذَا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْجَيْشَ وَأَسْمَاءَهُمْ وَأَنْسَابَهُمْ، فَادْفَعْ خُمُسَهُ إِلَى صَاحِبِ الْخُمُسِ وَتَصَدَّقْ بِالْبَاقِي عَنْهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ يُوصِلُ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ فَفَعَلَ، فَلَمَّا أَخْبَرَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: لَأَنْ أَكُونَ أَفْتَيْتُكَ بِذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نِصْفِ مُلْكِي.

ص: 391

قَالُوا: وَكَذَلِكَ اللُّقَطَةُ إِذَا لَمْ يَجِدْ رَبَّهَا بَعْدَ تَعْرِيفِهَا وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا، تَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُ، فَإِنْ ظَهَرَ مَالِكُهَا خَيَّرَهُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَالضَّمَانِ.

قَالُوا: وَهَذَا لِأَنَّ الْمَجْهُولَ فِي الشَّرْعِ كَالْمَعْدُومِ، فَإِذَا جُهِلَ الْمَالِكُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْمَعْدُومِ، وَهَذَا مَالٌ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى تَعْطِيلِ الِانْتِفَاعِ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَفْسَدَةِ وَالضَّرَرِ بِمَالِكِهِ وَبِالْفُقَرَاءِ وَبِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ، أَمَّا الْمَالِكُ فَلِعَدَمِ وُصُولِ نَفْعِهِ إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْفُقَرَاءُ، وَأَمَّا مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ فَلِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنَ الْخَلَاصِ مِنْ إِثْمِهِ فَيَغْرَمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ انْتِفَاعٍ بِهِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا تُبِيحُهُ شَرِيعَةٌ فَضْلًا عَنْ أَنْ تَأْمُرَ بِهِ وَتُوجِبَهُ، فَإِنَّ الشَّرَائِعَ مَبْنَاهَا عَلَى الْمَصَالِحِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَتَكْمِيلِهَا، وَتَعْطِيلَ الْمَفَاسِدِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَتَقْلِيلِهَا، وَتَعْطِيلُ هَذَا الْمَالِ وَوَقْفُهُ وَمَنْعُهُ عَنِ الِانْتِفَاعِ بِهِ مَفْسَدَةٌ مَحْضَةٌ لَا مَصْلَحَةَ فِيهَا فَلَا يُصَارُ إِلَيْهِ.

قَالُوا: وَقَدِ اسْتَقَرَّتْ قَوَاعِدُ الشَّرْعِ عَلَى أَنَّ الْإِذْنَ الْعُرْفِيَّ كَاللَّفْظِيِّ، فَمَنْ رَأَى بِمَالِ غَيْرِهِ مَوْتًا وَهُوَ مِمَّا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُهُ بِذَبْحِهِ فَذَبَحَهُ إِحْسَانًا إِلَى مَالِكِهِ وَنُصْحًا لَهُ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِيهِ عُرْفًا وَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ سَفِيهًا، فَإِذَا ذَبَحَهُ لِمَصْلَحَةِ مَالِكِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ; لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ وَ {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة: 91] وَكَذَلِكَ إِذَا غَصَبَهُ ظَالِمٌ، أَوْ خَافَ عَلَيْهِ مِنْهُ، فَصَالَحَهُ عَلَيْهِ بِبَعْضِهِ لِيَسْلَمَ الْبَاقِي لِمَالِكِهِ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ، أَوْ رَآهُ آيِلًا إِلَى تَلَفٍ مَحْضٍ فَبَاعَهُ وَحَفِظَ ثَمَنَهُ لَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ عُرْفًا مِنَ الْمَالِكِ، وَقَدْ بَاعَ عُرْوَةُ بْنُ الْجَعْدِ الْبَارِقِيُّ وَكَيْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِلْكَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَفْظًا وَاشْتَرَى لَهُ بِبَعْضِ ثَمَنِهِ مِثْلَ مَا وَكَّلَهُ فِي شِرَائِهِ بِذَلِكَ الثَّمَنِ كُلِّهِ، ثُمَّ جَاءَهُ بِالثَّمَنِ وَبِالْمُشْتَرَى فَقَبِلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَدَعَا لَهُ.

وَأُشْكِلَ هَذَا عَلَى بَعْضِ الْفُقَهَاءِ. وَبَنَاهُ عَلَى تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ، فَأُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّ الْفُضُولِيَّ لَا يَقْبِضُ وَلَا يُقْبِضُ، وَهَذَا قَبَضَ وَأَقْبَضَ.

وَبَنَاهُ آخَرُونَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ وَكِيلًا مُطْلَقًا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَهَذَا أَفْسَدُ مِنَ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ وَكَّلَ أَحَدًا وَكَالَةً مُطْلَقَةً الْبَتَّةَ، وَلَا نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ مُسْلِمٌ.

ص: 392

وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: أَنَّ الْإِذْنَ الْعُرْفِيَّ كَالْإِذْنِ اللَّفْظِيِّ، وَمَنْ رَضِيَ بِالْمُشْتَرِي وَخَرَجَ ثَمَنُهُ عَنْ مِلْكِهِ. فَهُوَ بِأَنْ يَرْضَى بِهِ وَيُحَصِّلَ لَهُ الثَّمَنَ أَشَدُّ رِضًى.

وَنَظِيرُ هَذَا مَرِيضٌ عَجَزَ أَصْحَابُهُ فِي السَّفَرِ أَوِ الْحَضَرِ عَنِ اسْتِئْذَانِهِ فِي إِخْرَاجِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فِي عِلَاجِهِ وَخِيفَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُمْ يُخْرِجُونَ مِنْ مَالِهِ مَا هُوَ مُضْطَرٌّ إِلَيْهِ بِدُونِ اسْتِئْذَانِهِ بِنَاءً عَلَى الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ، وَنَظَائِرُ ذَلِكَ مِمَّا مَصْلَحَتُهُ وَحُسْنُهُ مُسْتَقِرٌّ فِي فِطَرِ الْخَلْقِ وَلَا تَأْتِي شَرِيعَةٌ بِتَحْرِيمِهِ كَثِيرٌ.

وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ، فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ صَاحِبَ هَذَا الْمَالِ الَّذِي قَدْ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَشَدُّ شَيْءٍ رِضًى بِوُصُولِ نَفْعِهِ الْأُخْرَوِيِّ إِلَيْهِ، وَهُوَ أَكْرَهُ شَيْءٍ لِتَعْطِيلِهِ أَوْ إِبْقَائِهِ مَقْطُوعًا عَنِ الِانْتِفَاعِ بِهِ دُنْيَا وَأُخْرَى، وَإِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ ثَوَابُ مَالِهِ سَرَّهُ ذَلِكَ أَعْظَمَ مِنْ سُرُورِهِ بِوُصُولِهِ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، فَكَيْفَ يُقَالُ: مَصْلَحَةُ تَعْطِيلِ هَذَا الْمَالِ عَنِ انْتِفَاعِ الْمَيِّتِ وَالْمَسَاكِينِ بِهِ وَمَنْ هُوَ بِيَدِهِ أَرْجَحُ مِنْ مَصْلَحَةِ إِنْفَاقِهِ شَرْعًا؟ بَلْ أَيُّ مَصْلَحَةٍ دِينِيَّةٍ أَوْ دُنْيَوِيَّةٍ فِي هَذَا التَّعْطِيلِ؟ وَهَلْ هُوَ إِلَّا مَحْضُ الْمَفْسَدَةِ؟ .

وَلَقَدْ سُئِلَ شَيْخُنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، سَأَلَهُ شَيْخٌ، فَقَالَ: هَرَبْتُ مِنْ أُسْتَاذِي وَأَنَا صَغِيرٌ إِلَى الْآنِ، لَمْ أَطَّلِعْ لَهُ عَلَى خَبَرٍ، وَأَنَا مَمْلُوكٌ وَقَدْ خِفْتُ مِنَ اللَّهِ عز وجل، وَأُرِيدُ بَرَاءَةَ ذِمَّتِي مِنْ حَقِّ أُسْتَاذِي مِنْ رَقَبَتِي، وَقَدْ سَأَلْتُ جَمَاعَةً مِنَ الْمُفْتِينَ، فَقَالُوا لِي: اذْهَبْ فَاقْعُدْ فِي الْمُسْتَوْدَعِ فَضَحِكَ شَيْخُنَا وَقَالَ: تَصَدَّقْ بِقِيمَتِكَ أَعْلَى مَا كَانَتْ عَنْ سَيِّدِكَ، وَلَا حَاجَةَ لَكَ بِالْمُسْتَوْدَعِ تَقْعُدُ فِيهِ عَبَثًا فِي غَيْرِ مُصْلِحَةٍ وَإِضْرَارًا بِكَ وَتَعْطِيلًا عَنْ مَصَالِحِكَ، وَلَا مَصْلَحَةَ لِأُسْتَاذِكَ فِي هَذَا، وَلَا لَكَ وَلَا لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا عَاوَضَ غَيْرَهُ مُعَاوَضَةً مُحَرَّمَةً، وَقَبَضَ الْعِوَضَ كَالزَّانِيَةِ وَالْمُغَنِّي وَبَائِعِ الْخَمْرِ وَشَاهِدِ الزُّورِ وَنَحْوِهِمْ ثُمَّ تَابَ وَالْعِوَضُ بِيَدِهِ.

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَرُدُّهُ إِلَى مَالِكِهِ إِذْ هُوَ عَيْنُ مَالِهِ، وَلَمْ يَقْبِضْهُ بِإِذْنِ الشَّارِعِ وَلَا حَصَلَ لِرَبِّهِ فِي مُقَابَلَتِهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ.

ص: 393

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلْ تَوْبَتُهُ بِالتَّصَدُّقِ بِهِ، وَلَا يَدْفَعُهُ إِلَى مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، وَهُوَ أَصْوَبُ الْقَوْلَيْنِ، فَإِنَّ قَابِضَهُ إِنَّمَا قَبَضَهُ بِبَذْلِ مَالِكِهِ لَهُ وَرِضَاهُ بِبَذْلِهِ، وَقَدِ اسْتَوْفَى عِوَضَهُ الْمُحَرَّمَ، فَكَيْفَ يَجْمَعُ لَهُ بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ؟ وَكَيْفَ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَالًا قَدِ اسْتَعَانَ بِهِ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ، وَرَضِيَ بِإِخْرَاجِهِ فِيمَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَيْهَا ثَانِيًا وَثَالِثًا؟ وَهَلْ هَذَا إِلَّا مَحْضُ إِعَانَتِهِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ؟ وَهَلْ يُنَاسِبُ هَذَا مَحَاسِنَ الشَّرْعِ أَنْ يُقْضَى لِلزَّانِي بِكُلِّ مَا دَفَعَهُ إِلَى مَنْ زَنَى بِهَا، وَيُؤْخَذَ مِنْهَا ذَلِكَ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا فَيُعْطَاهُ وَقَدْ نَالَ عِوَضَهُ؟ .

وَهَبْ أَنَّ هَذَا الْمَالَ لَمْ يَمْلِكْهُ الْآخِذُ، فَمِلْكُ صَاحِبِهِ قَدْ زَالَ عَنْهُ بِإِعْطَائِهِ لِمَنْ أَخَذَهُ، وَقَدْ سَلَّمَ لَهُ مَا فِي قُبَالَتِهِ مِنَ النَّفْعِ، فَكَيْفَ يُقَالُ: مِلْكُهُ بَاقٍ عَلَيْهِ وَيَجِبُ رَدُّهُ إِلَيْهِ؟ وَهَذَا بِخِلَافِ أَمْرِهِ بِالصَّدَقَةِ بِهِ فَإِنَّهُ قَدْ أَخَذَهُ مِنْ وَجْهٍ خَبِيثٍ بِرِضَى صَاحِبِهِ وَبَذْلِهِ لَهُ بِذَلِكَ، وَصَاحِبُهُ قَدْ رَضِيَ بِإِخْرَاجِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِذَلِكَ، وَأَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ فَكَانَ أَحَقَّ الْوُجُوهِ بِهِ صَرْفُهُ فِي الْمَصْلَحَةِ الَّتِي يَنْتَفِعُ بِهَا مَنْ قَبَضَهُ وَيُخَفَّفُ عَنْهُ الْإِثْمُ وَلَا يُقَوَّى الْفَاجِرُ بِهِ وَيُعَانُ، وَيُجْمَعُ لَهُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ.

وَهَكَذَا تَوْبَةُ مَنِ اخْتَلَطَ مَالُهُ الْحَلَالُ بِالْحَرَامِ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ تَمْيِيزُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقَدْرِ الْحَرَامِ وَيُطَيِّبَ بَاقِي مَالِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

إِذَا غَصَبَ مَالًا وَمَاتَ رَبُّهُ وَتَعَذَّرَ رَدُّهُ عَلَيْهِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ رَدُّهُ إِلَى وَارِثِهِ، فَإِنْ مَاتَ الْوَارِثُ رَدَّهُ إِلَى وَارِثِهِ وَهَلُمَّ جَرَّا، فَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ إِلَى رَبِّهِ وَلَا إِلَى أَحَدِ وَرَثَتِهِ فَهَلْ تَكُونُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ لِلْمَوْرُوثِ إِذْ هُوَ رَبُّهُ الْأَصْلِيُّ وَقَدْ غَصَبَهُ عَلَيْهِ أَوْ لِلْوَارِثِ الْأَخِيرِ إِذِ الْحَقُّ قَدِ انْتَقَلَ إِلَيْهِ؟ .

فِيهِ قَوْلَانِ لِلْفُقَهَاءِ، وَهُمْ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: الْمُطَالَبَةُ لِلْمَوْرُوثِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ، إِذْ كُلٌّ مِنْهُمْ قَدْ كَانَ يَسْتَحِقُّهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ إِلَيْهِ فَقَدْ ظَلَمَهُ بِتَرْكِ إِعْطَائِهِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُهُ إِلَيْهِ، فَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ فِي الْآخِرَةِ لَهُ.

فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْفَ يَتَخَلَّصُ بِالتَّوْبَةِ مِنْ حُقُوقِ هَؤُلَاءِ.

قِيلَ: طَرِيقُ التَّوْبَةِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْهُمْ بِمَالٍ تَجْرِي مَنَافِعُ ثَوَابِهِ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ مَا فَاتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ مَنْفَعَةِ ذَلِكَ الْمَالِ لَوْ صَارَ إِلَيْهِ مُتَحَرِّيًا لِلْمُمْكِنِ مِنْ ذَلِكَ، وَهَكَذَا لَوْ

ص: 394