الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخاتمة
أحمد الله - ̧- أن منّ علي بإتمام هذا البحث، وأسأله تعالى أن يجعله خالصًا لوجهه، ويكتب له القبول، وينفع به المسلمين
…
وبعد:
فقد توصلت في نهاية هذا البحث إلى نتائج عديدة من أبرزها ما يلي:
1 -
الاتصال في "البيان المتّصل" لفظي معنوي، وهو مباينٌ لمعنى الوصل عند علماء القراءات، ومُضادٌّ لمعنى الوصل في البلاغة، ويشترك في بعض أحواله مع الوصل في علم النّحو.
2 -
التفسير بالبيان المتَّصل هو: "الكشف عما يراد فهمه من الآيات أو أجزائها، بالاستعانة بما اتَّصل من لاحقها الذي يرتبط بها بوجه من الوجوه".
3 -
"البيان المتَّصل" أخصُّ من دلالة السِّياق، فهو جزءٌّ من لحاق الآية، وقد يستقل عن سباقها.
4 -
"التفسير بالبيان المتَّصل" كان حاضرًا منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ومَن بعده، لكنه لم يُعرف كمصطلح.
5 -
الوقف والابتداء، إنما هو أثرٌ عن التفسير بالبيان المتَّصل تحديدًا.
6 -
التفسير بالبيان المتَّصل يحدِّد مناسبة الآية لما بعدها.
7 -
الوقوف على نزول الآيات، ومعرفة ما نزل منها جُملةً أو مُفرقًا، هو المُعتبَر في تحديد المفسِّر بالبيان المتَّصل.
8 -
قد نحكم على المبيِّن بأنه من البيان المتَّصل، وإن فُصل بينه وبين المبَيَّن بفاصل، إذا كان الفاصل مرتبط معنويًا بالمبيَّن.
9 -
يتّفق التفسير بالبيان المتَّصل في بعض أنواعه مع تفسير القرآن بالقرآن عمومًا، ويقصر عنه في أنواع أخرى.
10 -
الالتزام بضوابط "التفسير بالبيان المتَّصل" هو اتباع للمنهج العلمي بجمع أطراف النُّصوص وعدم الاقتصار على جزء منها؛ ليكتمل المعنى.
11 -
الخطأ في "التفسير بالبيان المتَّصل" يكون بقطع الآية أو الآيات عن سابقها المرتبط بها، أو وصلها بلاحقها تعسُّفا.
12 -
وجوب التّفريق بين التفسير بالبيان المتَّصل والتفسير الصّريح، فليس كل تفسيرٍ متصلٍ يعد من التفسير الصّريح، وإنما هو بابٌ ولج منه أهل البدع والضلال؛ لبثّ أفكارهم واعتقاداتهم المنحرفة.
13 -
الآثار المترتبة على الخطأ في التفسير بالبيان المتَّصل متعدّدة، لكنها في الغالب تندرج تحت الانحراف العقدي، والتشكيك في الأحكام الشرعية.
أما أهم التوصيات فتتلخص فيما يلي:
1 -
أن تجمع مواضع البيان المتَّصل في دراسة تطبيقية.
2 -
أن يعمد الباحثون إلى التفاسير التي تحوي بعض الانحرافات، ويقوموا برصد الخطأ في البيان المتَّصل فيها، ومناقشته وتصويبه، بغرض الاستفادة من التّراث التفسيري المتنوع.
3 -
أن يُعتمد التفسير بالبيان المتَّصل كمنهجٍ دراسي، يقدّم في التعليم العام، مقرونًا بأسباب النزول، والمناسبات الخاصة به.
وختاما:
فما قدّمت إلا جُهد المُقلّ، فما كان فيه من صواب فمن فضل الله عليَّ وتوفيقه، وما كان فيه من خطأٍ وخللٍ فمن نفسي والشيطان، والله ورسوله منه بريئان، والحمد لله أوّلًا وآخرًا، وصلى الله وسلم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.