المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌التجويد كلمة عربية تدل على فن قراءة القرآن بإعطاء الحروف حقوقها - موجز دائرة المعارف الإسلامية - جـ ٧

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: ‌ ‌التجويد كلمة عربية تدل على فن قراءة القرآن بإعطاء الحروف حقوقها

‌التجويد

كلمة عربية تدل على فن قراءة القرآن بإعطاء الحروف حقوقها لكى ينطق بها في غير عسر أو إفراط أو قوة أو ضعف أو لين أو إمالة أو تفخيم أو ترقيق. وكيفيات التجويد ثلاث إحداها "الترتيل" وهو القراءة في تؤدة، وثانيتها "الحَدْر" وهو سرعة القراءة، والثالثة "التدوير" وهو التوسط بين المقامين. و"التجويد حلية القراءة" وهو يقتضي عدم الوقوع في لحن ما عند قراءة آى الذكر الحكيم. ويتطلب التجويد إلى جانب دراسة مخارج الحروف معرفة قواعد الوقف والإمالة والإدغام. والحروف على ضربين:

1 -

"المسُتْعَليَة" وسُميت كذلك لأن اللسان عند النطق بها يرفع إلى أعلى الحنك، وهذه الحروف هي: الخاء والصاد والضاد والطاء والظاء والغين والقاف. وكلها مفخمة، وإن كانت الصاد والضاد والطاء والظاء أفخم من الأخرى.

2 -

"المسَتقلُة" وسميت كذلك لأن اللسان عند النَطق بها ينزل إلى أسفل الحنك. ويطلق عليها أيضًا الحروف البسطة، لأنها كلها مرققة لا يجوز تفخيمها إلا الراء واللام في الأحوال الآتية: تفخم الراء المضمومة أو المفتوحة، ولا تفخم المكسورة بكسرة أصلية أو عارضية، أو كانت ساكنة مسبوقة بكسرة أصلية، أو كانت الراء والكسرة في كلمة واحدة ولم تكن قبل حرف من الحروف المستعلية. أما اللام فلا تفخم إلا في "الله" و "اللهم" بعد فتحة أو ضمة في نحو "قال الله أو قال اللهم أو يقول الله أو يقول اللهم" والنون والتنوين إذا كانا متطرفين وأعقبهما حرف من حروف الحلق فإنهما تحتفظان بحقهما في النطق. وحروف الحلق الستة هي: الحاء والخاء والعين والغين والهاء والهمزة. وتقلب النون والتنوين إلى حرف مماثل للحرف الذي يأتي بعدهما إذا كان هذا الحرف نونًا أو واوًا أو ميمًا أو راء أو ياء بغنّة إلا مع الراء. أما إذا كانت الكلمة التي تتأثر بهما منهية بحرف آخر فاو ينطق بالنون والتنوين على أصلهما، وهما يدغمان إدغاما خفيفًا، وكذلك الشأن، مع الميم الساكنة التي تدغم في الميم بعدها. وتخفف إذا أعقبها باء متحركة. أما في الحالات الأخرى فتأخذ حقوقها في النطق.

ص: 2188

والإدغام على ضربين:

1 -

"كبير" إذا كان الحرفان متحركين نحو "ما سَلَكَكُم"(سورة المدثر، الآية 42) فإنها تنطق "ما سَلَكّم".

2 -

"صغير" إذا كان الحرف الأول ساكنًا والثاني، متحركًا.

ويجب ألا يغيب عن البال أيضًا أن لام التعريف تقلب إلى حرف مماثل لما بعدها وتدغم فيه إذا كان هذا الحرف شمسيًا، وتمد الحركة إذا كان في الكلمة ألف أو واو أو باء مسبوقة بحركة من نوعها، أما إذا سبقت الواو أو الباء فتحة فإنهما تصبحان حرفى لين، ويجوز إظهار الهمزة أو إخفاؤها في الحالة الأخيرة، وتنقل حركتها إلى الساكن قبلها، فإذا كانت الهمزة ساكنة، لا عن ترخيم، فيجوز أن تقلب إلى حرف مد من نوعها. وتُلان الهمزة لينًا غير كامل إذا لم تكن مسبوقة بهمزة متحركة. وتشبه حركة الهمزة الثانية السكون والواو إذا كانت مسبوقة بضمة "أؤنبئكم"، والياء إذا كانت مسبوقة بكسرة نحو "أئِذا"، والألف إذا كانت مسبوقة بفتحة نحو "أأنت". وتسقط الهمزة الثانية إذا كانتا متحركتين بحركة من نوع واحد وكانتا في كلمتين نحو "جاء أجلكم". ومع أن المصاحف فيها علامات يتميز الآى بعضها من بعض فإنه لا يوقف عندها. ولا يحدث الوقف إلا إذا كان معنى الآية أو الآيات تامًّا. وقد جرت القاعدة في المصاحف الجيدة أن تبين فيها المواضع التي لا يجوز الوقف عليها بـ لا (أي لا وقف) فإذا وقف على كلمات مثل "هن، مم عم" زيدت هاء ساكنة (تسمى الهاء الصامتة). وبعض القراء يعيد الياء المتطرفة في نحو هادٍ، واقٍ: إلخ. في حين يحذف آخرون التنوين والحركة ويقولون "هادْ، واقْ" إلخ.

وإذا كانت الكلمة الموقوف عليهما منهية بهمزة مسبوقة بياء أو واو قلبت الهمزة إلى حرف مماثل وأدغمت فيه فيقال مثلًا "بريّ". بدلا من "بَرئ" وخاصة بعد همزة. والفتحة المنونةَ في المفعول تقلب ألفًا. وتقلب تاء التأنيث عند الوقف إلى هاء ساكنة. وتحذف الحركة في الكلمة المنتهية بحرف متحرك أو تضعُف بالرُّوم أو تنطق مثل الـ e الفرنسية، وهذا هو الإشمام. ومع ذلك فالإشمام لا يجوز في الكلمات

ص: 2189