الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْبَيْضَاء وَبَاب الدفاف فَخرجت عَلَيْهِ طَائِفَة وطلعت على الْوَادي فَدخلت بَاب الشميس وَدخلت كل طَائِفَة على جِهَتهَا
وَذَلِكَ كُله فِي سَاعَة وَاحِدَة
فلطف الله تَعَالَى بِأَهْل البيازين فَخرج لكل جِهَة من هَذِه الْجِهَات طَائِفَة مِنْهُم فدفعوهم وقاتلوهم وردوهم على أَعْقَابهم منهزمين فَدَخَلُوا بلدهم وسدوا أَبْوَابهم وبنوا نقبهم وَلم تزل الْحَرْب مُتَّصِلَة بَين الْفَرِيقَيْنِ والعدو دمره الله يدبر الْحِيلَة عَلَيْهِم
نزُول ملك قشتالة فِي ضواحي مَدِينَة بلش واحتلالها بِدُونِ قتال ربيع الآخر عَام
892
فَلَمَّا كَانَ النّصْف من شهر ربيع الثَّانِي عَام اثْنَيْنِ وَتِسْعين وثمان مئة خرج الطاغية بمحلته إِلَى أَرض الْمُسلمين قَاصِدا مَدِينَة بلش مالقة وَكَانَت على ذمَّة أَمِير غرناطة فنزلها
فَلَمَّا سمع ملك غرناطة بنزوله على مَدِينَة بلش ندب أهل غرناطة وَمن أطاعه من أهل تِلْكَ الْجِهَات وَترك طَائِفَة تقَاتل أهل البيازين وَخرج يُرِيد نصْرَة أهل بلش وَذَلِكَ يَوْم السبت الرَّابِع وَالْعِشْرين لربيع الثَّانِي من عَام التَّارِيخ الْمَذْكُور قبل فَلَمَّا سَار قَرِيبا مِنْهَا وجد الْعَدو قد سبقه بالنزول عَلَيْهَا وَدَار بهَا من كل الْجِهَات فقصد الْأَمِير حصن منتميس فنزله بمحلته وَأقَام بِهِ بعض الْأَيَّام فَطَلَبه النَّاس أَن يسير بهم نَحْو الْعَدو للقائه فَتوجه بهم إِلَيْهِ فرتبهم وَكَانَ ذَلِك عَشِيَّة النَّهَار فَدخل عَلَيْهِم اللَّيْل بِالطَّرِيقِ فَبَيْنَمَا هم سائرون إِذْ قَامَت كرة ودهشة فَانْهَزَمُوا فِي ظلام اللَّيْل من غير لِقَاء عَدو وَلَا قتال