المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثورة أهل قرية فنيانة ونزوح سكان قرى سند وادى آش إلى غرناطة - نبذة العصر في أخبار ملوك بني نصر

[-]

فهرس الكتاب

- ‌نبذة الْعَصْر فِي أَخْبَار مُلُوك بني نصر

- ‌ذكر مَا وَقع للأمير أبي الْحسن عَليّ بن سعد مَعَ قواده عَام

- ‌حَادِثَة سيل غرناطة الْعَظِيم عَام

- ‌انْقِضَاء معاهدة الصُّلْح واستئناف الْحَرْب بَين النَّصَارَى وَالْمُسْلِمين محرم عَام

- ‌حِصَار مَدِينَة الْحمة

- ‌حِصَار الْحمة ثَانِيَة وَالرُّجُوع عَنْهَا

- ‌فرار ابْني الْأَمِير أبي الْحسن مُحَمَّد ويوسف ومبايعة أهل وَادي آش وغرناطة لَهما عَام

- ‌موقعة بلش وشرقية مالقة وانتصار الْمُسلمين صفر عَام

- ‌موقعة اللسانة وَأسر الْأَمِير مُحَمَّد بن عَليّ ربيع الثَّانِي عَام

- ‌اسْتِيلَاء النَّصَارَى على حصن قرطمة وحصن ذكوين عَام

- ‌الِاسْتِيلَاء على رندة وضواحيها عَام

- ‌موقعة مكلين وانتصار الْمُسلمين وامتلاك الْحصن شعْبَان عَام

- ‌اسْتِيلَاء النصاري على حصن قنبيل وعَلى مَا جاوره من الْحُصُون والقلاع عَام

- ‌ثورة أهل ربض البيازين ومبايعتهم الْأَمِير مُحَمَّد بن عَليّ وحروبهم مَعَ أهل غرناطة عَام

- ‌اسْتِيلَاء النَّصَارَى على إلبيرة وحصن المكلين وقلنبيرة جُمَادَى الْآخِرَة عَام

- ‌نزُول ملك قشتالة فِي ضواحي مَدِينَة بلش واحتلالها بِدُونِ قتال ربيع الآخر عَام

- ‌قيام غرناطة بدعوة الْأَمِير مُحَمَّد بن عَليّ جُمَادَى الأولى عَام

- ‌حِصَار مَدِينَة مالقة ودفاعها الْمجِيد شعْبَان عَام

- ‌حِصَار مَدِينَة بسطة رَجَب وَشَعْبَان ورمضان وشوال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة من عَام

- ‌الْأَمِير مُحَمَّد بن سعد يُبَايع ملك قشتالة ويساعده مَعَ قواده لتطويع مَا بَقِي من بِلَاد الْمُسلمين صفر عَام

- ‌ملك قشتالة ينْقض معاهدة الصُّلْح ويشهر الْحَرْب على أَمِير غرناطة ويستولي على برج الملاحة وبرج هَمدَان

- ‌انتصار الْمُسلمين واستيلاؤهم على قرى إقليم الْبشرَة واسترجاعهم قَرْيَة البذول عَام

- ‌فرار الْأَمِير مُحَمَّد بن سعد إِلَى المرية وَدخُول فرسَان غرناطة حصن أندرش واسترجاعهم بَقِيَّة الْجِهَات الَّتِي كَانَت بيد النَّصَارَى

- ‌اسْتِئْنَاف الْحَرْب وحصار الْمُسلمين لقرية هَمدَان وَضرب برجها وَأَخذهَا عنْوَة رَمَضَان عَام

- ‌حِصَار حصن شلوبانية وَالرُّجُوع عَنهُ

- ‌حِصَار حصن مرشانة وانتصار الْمُسلمين

- ‌ثورة أهل قَرْيَة فنيانة ونزوح سكان قرى سَنَد وادى آش إِلَى غرناطة

- ‌رُجُوع ملك قشتالة إِلَى أَرض الْمُسلمين واستئناف الْقِتَال جُمَادَى الْآخِرَة عَام

- ‌حِصَار غرناطة

- ‌تَسْلِيم غرناطة

- ‌نزوح مُسْلِمِي الأندلس إِلَى الْمغرب

الفصل: ‌ثورة أهل قرية فنيانة ونزوح سكان قرى سند وادى آش إلى غرناطة

مَعَ النَّصَارَى ثمَّ ارتحل ملك الرّوم إِلَى دَاخل بِلَاده لأمر مُهِمّ حدث لَهُ هُنَالك

وَفِي أَوَاخِر شَوَّال من الْعَام الْمَذْكُور تغلب الْمُسلمُونَ على أندراش وَمَا يَليهَا وَدخلت فِي ذمَّة الْمُسلمين

‌حِصَار حصن مرشانة وانتصار الْمُسلمين

ثمَّ صَار الْمُسلمُونَ إِلَى حصن مرشانة فحاصروا من بِهِ من النَّصَارَى وقاتلوهم حَتَّى نزلُوا للأسر واسترجعت تِلْكَ الْمَوَاضِع والجهات للْمُسلمين

‌ثورة أهل قَرْيَة فنيانة ونزوح سكان قرى سَنَد وادى آش إِلَى غرناطة

فَلَمَّا رأى أهل قَرْيَة فنيانة استرجاع من جاورهم لِلْإِسْلَامِ

ص: 114

أَرَادوا الْقيام على من فِي قصبتها من النَّصَارَى فخادعهم النَّصَارَى بالْكلَام وبعثوا إِلَى صَاحب وَادي آش فَقدم عَلَيْهِم بِمن مَعَه من النَّصَارَى فأحاط بقريتهم من كل جَانب وَمَكَان وقاتلوهم قتالا شَدِيدا ودخلوا عَلَيْهِم الْقرْيَة وَهَبَطَ من كَانَ فِي القصبة من النَّصَارَى وَقتلُوا كثيرا من رجال الْمُسلمين وَاسْتولى النَّصَارَى على جَمِيع مَا كَانَ بالقرية من الرِّجَال وَالصبيان وَالنِّسَاء والأمتعة وَالْأَمْوَال وصاروا إِلَى دَاخل بِلَادهمْ مسرورين

فَلَمَّا رأى أهل قرى سَنَد وَادي آش مَا اتّفق لأهل قَرْيَة فنيانة خَافُوا أَن يتَّفق لَهُم كَذَلِك فبعثوا إِلَى أَمِير غرناطة يستنصرونه وَيطْلبُونَ مِنْهُ أَن يسير إِلَيْهِم بِأَهْل غرناطة ودوابهم فيرفعون مَا مَعَهم من الْأَمْتِعَة وَالْأَمْوَال وَالزَّرْع وَغير ذَلِك

فَخرج إِلَيْهِم أَمِير غرناطة بِأَهْل الْبَلَد فِي الثَّالِث عشر لذِي الْقعدَة

ص: 115

عَام التَّارِيخ يُرِيد نصرتهم ورفعهم من قراهم فَنزل بقرية وانجر فَأَقَامَ بهَا بعض الْأَيَّام ثمَّ ارتحل مِنْهَا إِلَى قَرْيَة شريش من قرى سَنَد وَادي آش فَنزل فهنالك وَأقَام بهَا نَحْو ثَمَانِيَة أَيَّام وَبعث بِطَلَب دَوَاب غرناطة وَمَا يَليهَا من الْقرى وصاروا ينقلون الزَّرْع من قرى وَادي آش ويحملونه إِلَى غرناطة فحملوا مِنْهُ زرعا كثيرا إِلَى غرناطة ووانجر وَأمر الْأَمِير مُحَمَّد بن عَليّ بإخلاء تِلْكَ الْقرى وارتحالهم عَن آخِرهم بأهلهم وَنِسَائِهِمْ وصبيانهم وَمَا قدرُوا على حمله من أَمْوَالهم وزرعهم ومواشيهم وَكَانَ فِي تِلْكَ الْقرى من الْقَمْح وَالشعِير والذرة شَيْء كثير لَا يُطَاق حمله وَلَا يُؤْتى على وَصفه

فَلَمَّا بلغ الْأَمِير مُحَمَّد بن عَليّ أَن النَّصَارَى دمرهم الله قد جمعُوا لَهُ جموعا كَثِيرَة فارتحل من قَرْيَة شريش رَاجعا إِلَى قَرْيَة وانجر ثمَّ دخل غرناطة آخر النَّهَار فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين لذِي الْقعدَة من عَام التَّارِيخ

ص: 116