الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَعَ النَّصَارَى ثمَّ ارتحل ملك الرّوم إِلَى دَاخل بِلَاده لأمر مُهِمّ حدث لَهُ هُنَالك
وَفِي أَوَاخِر شَوَّال من الْعَام الْمَذْكُور تغلب الْمُسلمُونَ على أندراش وَمَا يَليهَا وَدخلت فِي ذمَّة الْمُسلمين
حِصَار حصن مرشانة وانتصار الْمُسلمين
ثمَّ صَار الْمُسلمُونَ إِلَى حصن مرشانة فحاصروا من بِهِ من النَّصَارَى وقاتلوهم حَتَّى نزلُوا للأسر واسترجعت تِلْكَ الْمَوَاضِع والجهات للْمُسلمين
ثورة أهل قَرْيَة فنيانة ونزوح سكان قرى سَنَد وادى آش إِلَى غرناطة
فَلَمَّا رأى أهل قَرْيَة فنيانة استرجاع من جاورهم لِلْإِسْلَامِ
أَرَادوا الْقيام على من فِي قصبتها من النَّصَارَى فخادعهم النَّصَارَى بالْكلَام وبعثوا إِلَى صَاحب وَادي آش فَقدم عَلَيْهِم بِمن مَعَه من النَّصَارَى فأحاط بقريتهم من كل جَانب وَمَكَان وقاتلوهم قتالا شَدِيدا ودخلوا عَلَيْهِم الْقرْيَة وَهَبَطَ من كَانَ فِي القصبة من النَّصَارَى وَقتلُوا كثيرا من رجال الْمُسلمين وَاسْتولى النَّصَارَى على جَمِيع مَا كَانَ بالقرية من الرِّجَال وَالصبيان وَالنِّسَاء والأمتعة وَالْأَمْوَال وصاروا إِلَى دَاخل بِلَادهمْ مسرورين
فَلَمَّا رأى أهل قرى سَنَد وَادي آش مَا اتّفق لأهل قَرْيَة فنيانة خَافُوا أَن يتَّفق لَهُم كَذَلِك فبعثوا إِلَى أَمِير غرناطة يستنصرونه وَيطْلبُونَ مِنْهُ أَن يسير إِلَيْهِم بِأَهْل غرناطة ودوابهم فيرفعون مَا مَعَهم من الْأَمْتِعَة وَالْأَمْوَال وَالزَّرْع وَغير ذَلِك
فَخرج إِلَيْهِم أَمِير غرناطة بِأَهْل الْبَلَد فِي الثَّالِث عشر لذِي الْقعدَة
عَام التَّارِيخ يُرِيد نصرتهم ورفعهم من قراهم فَنزل بقرية وانجر فَأَقَامَ بهَا بعض الْأَيَّام ثمَّ ارتحل مِنْهَا إِلَى قَرْيَة شريش من قرى سَنَد وَادي آش فَنزل فهنالك وَأقَام بهَا نَحْو ثَمَانِيَة أَيَّام وَبعث بِطَلَب دَوَاب غرناطة وَمَا يَليهَا من الْقرى وصاروا ينقلون الزَّرْع من قرى وَادي آش ويحملونه إِلَى غرناطة فحملوا مِنْهُ زرعا كثيرا إِلَى غرناطة ووانجر وَأمر الْأَمِير مُحَمَّد بن عَليّ بإخلاء تِلْكَ الْقرى وارتحالهم عَن آخِرهم بأهلهم وَنِسَائِهِمْ وصبيانهم وَمَا قدرُوا على حمله من أَمْوَالهم وزرعهم ومواشيهم وَكَانَ فِي تِلْكَ الْقرى من الْقَمْح وَالشعِير والذرة شَيْء كثير لَا يُطَاق حمله وَلَا يُؤْتى على وَصفه
فَلَمَّا بلغ الْأَمِير مُحَمَّد بن عَليّ أَن النَّصَارَى دمرهم الله قد جمعُوا لَهُ جموعا كَثِيرَة فارتحل من قَرْيَة شريش رَاجعا إِلَى قَرْيَة وانجر ثمَّ دخل غرناطة آخر النَّهَار فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين لذِي الْقعدَة من عَام التَّارِيخ