الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَيدي النَّاس فَأَمرهمْ حِينَئِذٍ بالرحيل والإقلاع عَن دَار الْحَرْب فَرَحل النَّاس كرها بَاكِينَ متأسفين بحسرة وفجعة يَا لَهَا من حسرة وَانْصَرف النَّاس كل وَاحِد إِلَى وَطنه
حِصَار الْحمة ثَانِيَة وَالرُّجُوع عَنْهَا
ثمَّ إِنَّه بعد ذَلِك بشهور قَلَائِل أَمر الْأَمِير أَبُو الْحسن بِالْمَسِيرِ إِلَى بلد الْحمة مرّة أُخْرَى فَذَهَبُوا ثَانِيَة وحاصروها فَلم يقدروا مِنْهَا على شَيْء وَانْصَرفُوا عَنْهَا وتركوها
فَلَمَّا رأى الْعَدو دمره الله أَن الْمُسلمين قد عجزوا عَن أَخذ الْحمة ونصرة من فِيهَا من الْأُسَارَى وَقع لَهُ الطمع فِي بِلَاد الأندلس فَأخذ فِي الإستعداد وَالْخُرُوج إِلَيْهَا
موقعة لوشة الْعَظِيمَة وانتصار الْمُسلمين 27 جُمَادَى الأولى عَام 887
فَلَمَّا كَانَ شهر جُمَادَى الأولى من عَام التَّارِيخ قبل هَذَا خرج صَاحب قشتالة بمحلة عَظِيمَة وَقصد مَدِينَة لوشة فَنزل عَلَيْهَا بمحلته وَكَانَ قد اجْتمع فِيهَا جملَة من نجدة رجال غرناطة حِين سمعُوا بِخُرُوجِهِ إِلَيْهَا فَلَمَّا قرب من الْبَلَد خرج إِلَيْهِ الرِّجَال والفرسان فقاتلوه قتالا شَدِيدا وردوه على أعقابه
وَقتلُوا كثيرا من النَّصَارَى وَأخذُوا لَهُم من تِلْكَ الْعدة الَّتِي قربوا بهَا من الأنفاط وَغير ذَلِك من عدَّة الْحَرْب