الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
توفي رحمه الله بالبصرة سنة 249هـ على الأشهر.
4-
أبو حاتم السجستاني: هو سهل بن محمد، نشأ بالبصرة، وأخذ عن "أبي زيد والأصمعي وأبي عبيدة"1 وقرأ كتاب سيبويه مرتين على الأخفش، ثم نبه شأنه فانتفع الناس بدراسته، إلا أنه لم يكن حاذقا بالنحو، له مصنفات مختلفة منها إعراب القرآن، وكتاب الإدغام، توفي سنة 250هـ.
5-
الرياشي: هو أبو الفضل العباس بن الفرج مولى محمد بن سليمان الهاشمي، ولقب بالرياشي لأن أباه كان عبدا لرجل من جذام اسمه رياش فانتقل اللقب من أبيه بعد الشهرة إليه. نشأ بالبصرة وأخذ النحو عن المازني وسمع منه كتاب سيبويه، واللغة عن الأصمعي، ثم صار من كبار النحاة واللغويين، له تصانيف ليس منها كتاب نحو، قتل وهو يصلي الصبح قائما في الفتنة المشئومة "موقعة الزنج" بالبصرة المضروب بها المثل المشهور، كان دخولهم فيها وقت صلاة الجمعة في شوال سنة 257هـ.
1 لم يترجم المؤلف رحمه الله لهؤلاء الأعلام الثلاثة مع أنهم من أبرز علماء العربية في القرن الثاني الهجري ومطلع القرن الثالث.
توفي أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري سنة 215هـ، وقيل 214هـ، وله 93 سنة.
وولد أبو عبيدة معمر بن المثنى سنة 112هـ وتوفي سنة 207هـ وقيل 208 وقيل 209 وقيل 210 وقيل 211هـ.
وولد الأصمعي سنة 123 ومات سنة 210هـ وقيل 215هـ.
الطبقة السابعة:
1-
المبرد: هو أبو العباس محمد بن يزيد من بنى ثمالة "بطن من أزد شنوءة" ولد بالبصرة وأخذ عن "الجرمي والمازني وأبي حاتم" وغيرهم إلا أن أغلب تلقيه عن المازني، ثم نبه قدره في البصرة وانتهت إليه الرياسة حتى قال الناس: ما رأى محمد بن يزيد مثل نفسه.
فأما سبب تلقيبه بالمبرد فقال ياقوت: "وإنما لقب بالمبرد لأنه لما صنف المازني "كتاب الألف واللام" سأله عن دقيقه وعويصه فأجابه بأحسن
جواب، فقال له المازني: قم فأنت المبرد "المثبت للحق" فحرفه الكوفيون وفتحوا الراء"، آراؤه في النحو مستفيضة في الكتب.
كان غير متقيد برأي المذهبين: البصري والكوفي، متى بدا له رأي آخر، فمن ذلك على سبيل التمثيل منعه تقديم خبر ليس عليها، قال ابن جني بعد مقدمة يعيب فيها اللائمين على المتفرد برأي جديد:"وذلك كإنكار أبي العباس جواز تقديم خبر ليس عليها، فأحد ما يحتج به عليه أن يقال له أجاز هذا مذهب سيبويه، وأبو الحسن وأصحابنا كافة، والكوفيون أيضا معنا، فإذا كان إجازة ذلك مذهبا للكافة من البلدين، وجب عليك يا أبا العباس أن تنفر عن خلافه. إلخ"1.
ومن آرائه الغريبة تجويزه ظهور "كان" بعد "أما" في نحو: أما أنت منطلقا انطلقت، قال الرضي:"وأجاز المبرد ظهور كان على أن "ما" زائدة لا عوض ولا يستند ذلك إلى سماع"، كما أنه كان كثيرا ما يخطئ بعض الأساليب لسعة أفقه في الاطلاع، فمن ذلك على سبيل المثال إنكاره وقوع الضمير المتصل بعد لولا مثل: لولاي ولولاك ولولاه ونحوها، فقد ذكر بعد كلام رد به تخريجي سيبوبه والأخفش لها ما نصه: "والذي أقوله إن هذا خطأ لا يصلح لا أن نقول: لولا أنت، كما قال الله عز وجل:{لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} 2 وتعقبه لسيبويه مشهور، وقد ذكرنا شيئا منه في الكلام على الكتاب.
استشرفت نفسه بغداد فاتصل بالخلفاء والأمراء ينافس ثعلبا إمام الكوفيين ذا المكانة في بغداد فوقعت بينهما العداوة والبغضاء، بلغه يوما أن ثعلبا نال منه، فقال في ذلك مغيظا:
رب من يعنيه حالي
…
وهو لا يجري ببالي
1 الخصائص: باب "في الاحتجاج بقول المخالف" جـ1 ص196.
2 راجع الكامل مع الرغبة جـ8 ص49، والكلام مستوفى في الخزانة شاهد 395.
قلبه ملآن مني
…
وفؤادي منه خالي
وجرت بينهما مناظرات تكلمنا على واحدة منها سابقا، ظفر فيها ثعلب، ودام النفور بين الإمامين حتى لقي المبرد ربه فرثاه ثعلب.
ولقد خلف مصنفات في علوم متنوعة برهنت على أدبه الجم وعلمه الغزير، منها في النحو: المقتضب1. وشرح شواهد سيبويه، والرد عليه، وله في تاريخ النحاة: طبقات النحويين البصريين وأخبارهم، وقد نوهنا في كلمة سابقة عن كتابه الكامل، والتعريف الكافي عنه يتطلب بسطا لا يسعه المقام، توفي ببغداد سنة 285هـ.
1 وهو كتاب ضخم أشرف على طبعه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بتحقيق الأستاذ الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة.