الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]
(كِتَابُ الشُّفْعَةِ) 1298 - (1) حَدِيثُ: «لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي رُبُعٍ أَوْ حَائِطٍ» . الْبَزَّارُ مِنْ
حَدِيثِ جَابِرٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي دَارٍ أَوْ عَقَارٍ» .
1299 -
(2) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «إنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» . الْبُخَارِيُّ بِهَذَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ، عَنْ أَبِيهِ: عِنْدِي إنَّ مِنْ قَوْلِهِ: «إذَا وَقَعَتْ إلَى آخِرِهِ» مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ، وَالْمَرْفُوعُ مِنْهُ إلَى قَوْلِهِ:«لَمْ يُقْسَمْ» وَأَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَرْسَلُوهُ، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ حَدِيثٍ آخَرَ.
1300 -
(3) حَدِيثُ: «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ: رَبَعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَإِنْ بَاعَهُ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» . وَرَوَى: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ: رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِهِمَا، وَلَهُ طُرُقٌ.
(تَنْبِيهٌ) :
الرَّبْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ تَأْنِيثٌ رَبْعٍ.
1301 -
(4) حَدِيثُ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» . الشَّافِعِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ
جَابِرٍ بِهَذَا، وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ كَذَلِكَ، وَوَصَلَهُ عَنْ مَالِكٍ: ابْنُ الْمَاجِشُونَ وَأَبُو عَاصِمٍ. وَغَيْرُهُمَا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّمَا كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَرْوِيه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا. بَيَّنَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْبَيْهَقِيّ، وَوَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ.
(5)
حَدِيثُ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ» .
تَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ.
(تَنْبِيهٌ) :
أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ هُنَا بِلَفْظِ: «مَنْ تَرَكَ حَقًّا» وَلَمْ أَرَهُ كَذَلِكَ.
1302 -
(5) حَدِيثُ: «الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ» . ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «لَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ وَلَا لِصَغِيرٍ، وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ» وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ مَنَاكِيرُهُ كَثِيرَةٌ. وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ رَاوِيهِ عَنْ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ وَحَكَى تَضْعِيفَهُ وَتَضْعِيفَ شَيْخِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا أَصْلَ لَهُ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَيْسَ بِثَابِتٍ.
قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا» . وَيُرْوَى:
«الشُّفْعَةُ كَنَشْطِ عِقَالٍ، إنْ قُيِّدَتْ ثَبَتَتْ، وَإِلَّا فَاللَّوْمُ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا» . هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَابْنُ الصَّبَّاغِ، وَالْمَاوَرْدِيُّ هَكَذَا بِلَا إسْنَادٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ:«الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ، فَإِنْ قَيَّدَهَا مَكَانَهُ ثَبَتَ حَقُّهُ، وَإِلَّا فَاللَّوْمُ عَلَيْهِ» . ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ عَنْهُ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِي الْمُحَلَّى، وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ قَوْلِ شُرَيْحٍ:«إنَّمَا الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا» ، وَذَكَرَهُ ابْنُ قَاسِمِ بْنِ ثَابِتٍ فِي دَلَائِلِهِ.
قَوْلُهُ: السُّنَّةُ السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ، التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَقَالَ: إنَّهُ مُنْكَرٌ وَحَكَمَ عَلَيْهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِالْوَضْعِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ بِلَفْظِ:«السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ، مَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلُ فَلَا تُجِيبُوهُ» .