الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[كِتَابُ الْهِبَةِ]
1352 -
(1) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الضَّغَائِنَ» هُوَ مِنْ أَحَادِيثِ الشِّهَابِ وَمَدَارُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ النُّورِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْأَعْشَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا، وَالرَّاوِي لَهُ عَنْ مُحَمَّدٍ: هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي دُبَيْسٌ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ هِشَامٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ طَاهِرٍ الضُّعَفَاءُ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ، عَنْ عَائِذِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ:«تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ» وَضَعَّفَهُ بِعَائِذٍ، قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: تَفَرَّدَ بِهِ عَائِذٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، قَالَ: وَرَوَاهُ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا، وَكَوْثَرُ مَتْرُوكٌ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ» . وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ، وَتَفَرَّدَ بِهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي أَحَادِيثِ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ بِلَفْظِ:«الْهَدِيَّةُ تُذْهِبُ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ» . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الْغِلَّ» وَرُدَّ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الزُّعَيْزِعَةِ وَقَالَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، وَقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَرَوَى أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الذَّيْلِ فِي تَرْجَمَةِ زَعْبَلٍ يَرْفَعُهُ: «تَزَاوَرُوا تَهَادَوْا فَإِنَّ الزِّيَارَةَ تُنْبِتُ الْوُدَّ، وَالْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ» وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَلَيْسَتْ لِزَعْبَلٍ صُحْبَةٌ.
1353 -
(2) حَدِيثُ: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِسْنَادُهُ
حَسَنٌ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ضِمَامٍ، فَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ وَرَوَاهُ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ:«تَهَادَوْا تَزْدَادُوا حُبًّا» وَإِسْنَادُهُ غَرِيبٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ طَاهِرٍ: وَلَا أَعْرِفُهُ، وَأَوْرَدَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ، قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: إسْنَادُهُ أَيْضًا غَرِيبٌ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ.
وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ رَفَعَهُ:«تَصَافَحُوا يَذْهَبُ الْغِلُّ، وَتَهَادُوا تَحَابُّوا وَتَذْهَبُ الشَّحْنَاءُ» ذَكَرَهُ فِي أَوَاخِرِ الْمُكَاتَبِ، وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ رَفَعَهُ «تَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَهَاجِرُوا تُوَرِّثُوا أَوْلَادَكُمْ مَجْدًا، وَأَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ» وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.
1354 -
(3) حَدِيثُ: «لَوْ دُعِيت إلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْت، وَلَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلْت» الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النِّكَاحِ، وَأَوْرَدَهُ فِي الْهَدِيَّةِ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ:«لَوْ دُعِيت إلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْت» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: «لَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْت، وَلَوْ دُعِيت عَلَيْهِ لَأَجَبْت» وَصَحَّحَهُ.
1355 -
(4) حَدِيثُ: " «لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(تَنْبِيهٌ) :
فِرْسِنُ الشَّاةِ ظِلْفُهَا وَهُوَ فِي الْأَصْلِ خُفُّ الْبَعِيرِ فَاسْتُعِيرَ لِلشَّاةِ وَنُونُهُ زَائِدَةٌ.
1356 -
(5) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ كَانَ صلى الله عليه وسلم تُحْمَلُ إلَيْهِ الْهَدَايَا فَيَقْبَلُهَا مِنْ غَيْرِهِ» . لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ:«أَنَّ كِسْرَى أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَدِيَّةً فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَنَّ الْمُلُوكَ أَهْدَوْا إلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ» . وَفِي النَّسَائِيّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ قَدِمُوا مَعَهُمْ بِهَدِيَّةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ كَانَتْ هَدِيَّةً فَإِنَّمَا يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ، وَإِنْ كَانَتْ صَدَقَةً فَإِنَّمَا يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ قَالُوا: لَا؛ بَلْ هَدِيَّةٌ. فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ» - الْحَدِيثَ - وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ أَهَدِيَّةٌ أَوْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا. وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَكَلَ مَعَهُمْ» . وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ شَهِيرَةٌ.
قَوْلُهُ: وَاشْتُهِرَ وُقُوعُ الْكِسْوَةِ وَالدَّوَابِّ فِي هَدَايَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ مَارِيَةَ كَانَتْ مِنْ الْهَدَايَا. أَمَّا الْكِسْوَةُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ:«أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جُبَّةَ سُنْدُسٍ» - الْحَدِيثَ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ،
وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ أَتَمَّ مِنْ سِيَاقِهِ، وَلِأَبِي دَاوُد:«أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَشِيقَةَ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا» الْحَدِيثَ - وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَفِيهِ عَنْ أَنَسٍ:«أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزِنَ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا فَقَبِلَهَا» ، وَفِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ:«أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَ حَرِيرٍ فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا، فَقَالَ: شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ» .
وَأَمَّا الدَّوَابُّ: فَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَبُوكَ، وَأَهْدَى ابْنُ الْعُلَمَاءِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ، وَجَاءَ رَسُولُ صَاحِبِ أَيْلَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكِتَابٍ، وَأَهْدَى إلَيْهِ بَغْلَةً بَيْضَاءَ» - الْحَدِيثَ - وَفِي كِتَابِ الْهَدَايَا لِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ: «أَهْدَى يُوحَنَّا بْنُ رُؤْبَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ» وَفِي مُسْلِمٍ: «فَأَهْدَى فَرْوَةُ الْجُذَامِيُّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَغْلَةً
بَيْضَاءَ رَكِبَهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ» وَرَوَى الْحَرْبِيُّ أَيْضًا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، «أَنَّ أَمِيرَ الْقِبْطِ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَارِيَتَيْنِ وَبَغْلَةً، فَكَانَ يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَخَذَ إحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ إبْرَاهِيمَ وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانَ» وَأَمَّا مَارِيَةُ فَهِيَ الْمُشَارُ إلَيْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
1357 -
(6) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيهَا، لَا تَرْجِعُ إلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ» مُسْلِمٌ بِهَذَا.
1358 -
(7) - حَدِيثُ: " «الْعُمْرَى مِيرَاثٌ لِأَهْلِهَا» مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ، وَلِأَحْمَدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ سَمُرَةَ، وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ:«الْعُمْرَى سَبِيلُهَا سَبِيلُ الْمِيرَاثِ» .
1359 -
(8) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «لَا تَعْمُرُوا وَلَا تَرْقُبُوا، فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا أَوْ أَرْقَبَهُ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ» وَكَرَّرَهُ فِي الْبَابِ. الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ عَلَى شَرْطِهِمَا.
1360 -
(9) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «إنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَك وَلِعَقِبِك مِنْ بَعْدِك، فَأَمَّا إذَا قَالَ: هِيَ لَك
مَا عِشْت، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهَا» مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ دُونَ قَوْلِهِ: مِنْ بَعْدِك.
1361 -
(10) - حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: «أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنِّي نَحَلْت ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ: أَكُلُّ وَلَدِك نَحَلْت مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَيَسُرُّك أَنْ يَكُونُوا لَك فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا إذًا» وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ: «فَارْتَجِعْهُ» وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَذَلِكَ، وَاللَّفْظُ الثَّالِثُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَقَوْلُهُ «أَيَسُرُّك أَنْ يَكُونُوا فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟» هُوَ فِي رِوَايَةِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ
(تَنْبِيهٌ) :
وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ لِلْغَزَالِيِّ أَنَّ الْوَاهِبَ هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ غَلَطٌ ظَاهِرٌ.
1362 -
(11) - حَدِيثُ: " «سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ، فَلَوْ كُنْت مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلْت الْبَنَاتِ» الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: «النِّسَاءَ» بَدَلَ «الْبَنَاتِ» وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ أَنَّهُ: لَمْ يُرْوَ لَهُ أَنْكَرَ مِنْ هَذَا.
(فَائِدَةٌ) :
زَادَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ قَوْلِهِ الْعَطِيَّةَ: حَتَّى فِي الْقُبَلِ، وَهِيَ زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ.
حَدِيثُ: " «لَا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ، إلَّا لِوَالِدٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيمَا وَهَبَ لِوَلَدِهِ» الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ بِهِ مُرْسَلًا، وَقَالَ: لَوْ اتَّصَلَ لَقُلْت بِهِ، انْتَهَى. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.
1364 -
(13) - قَوْلُهُ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً، أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إلَّا الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ فَإِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِيهِ» هُوَ بِتَمَامِهِ هَكَذَا عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ.
1365 -
وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْمَتْنِ دُونَ الْقِصَّةِ، وَطَوَّلَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَبَيَّنَ أَنَّ الثَّوَابَ كَانَ سِتَّ بَكْرَاتٍ، وَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
1366 -
(15) - حَدِيثُ: " «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَحَلَ عَائِشَةَ جُذَاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا، فَلَمَّا مَرِضَ قَالَ: وَدِدْت أَنَّك حُزْتِيهِ أَوْ قَبَضْتِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ الْوَارِثِ» مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ.
1367 -
(16) - فَائِدَةٌ: اسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ.
وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَهْدَى إلَى النَّجَاشِيِّ، ثُمَّ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: إنِّي لَأَرَى النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ الَّتِي أَهْدَيْت إلَيْهِ إلَّا سَتُرَدُّ. فَإِذَا رُدَّتْ إلَيَّ فَهِيَ لَك» " فَكَانَ كَذَلِكَ - الْحَدِيثَ -.
1368 -
(17) - حَدِيثُ عُمَرَ: «مَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرْجُو ثَوَابَهَا، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى صَاحِبِهَا مَا لَمْ يَثِبْ مِنْهَا» مَالِكٌ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ أَنْ عُمَرَ قَالَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ، قَالَ: وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ وَهْمٌ، قُلْت: صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ حَزْمٍ، قَالَ: وَقِيلَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يَثِبْ مِنْهَا» قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: هَذَا أَصَحُّ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا:«إذَا كَانَتْ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَمْ يَرْجِعْ» وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ.