الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ورمضان على من نذر صَوْم سنة مُعينَة لقِيَام الدَّلِيل الْمُقْتَضِي للتخصيص
3 -
وَمِنْهَا لَو لزمَه صَوْم شَهْرَيْن مُتَتَابعين عَن كَفَّارَة قتل أَو ظِهَار أَو جماع فِي رَمَضَان وَنذر صَوْم الأثانين دَائِما قدم صَوْم الْكَفَّارَة على الأثانين لِإِمْكَان قَضَاء الأثانين وَلَو عكس لم يتَمَكَّن من الشُّرُوع فِي الْكَفَّارَة لفَوَات التَّتَابُع ثمَّ إِن لَزِمت الْكَفَّارَة بعد النّذر قضى الأثانين الْوَاقِعَة فِي الشَّهْرَيْنِ لسبق التزامها وتعديه بِالسَّبَبِ الْمُوجب للشهرين وَإِن لَزِمت الْكَفَّارَة قبله فَوَجْهَانِ فِي الرَّافِعِيّ من غير تَصْرِيح بتصحيح أصَحهمَا فِي زَوَائِد الرَّوْضَة أَن الْقَضَاء لَا يجب حملا للعام على الْخَاص الْمُتَقَدّم
مَسْأَلَة
2
لإذا ورد دَلِيل بِلَفْظ عَام مُسْتَقل بِنَفسِهِ وَلَكِن على سَبَب خَاص كَقَوْلِه عليه الصلاة والسلام الْخراج بِالضَّمَانِ حِين سُئِلَ عَمَّن اشْترى عبدا فَاسْتَعْملهُ ثمَّ وجد بِهِ عَيْبا فَرده هَل يغرم أجرته
وَكَقَوْلِه وَقد سُئِلَ عَن بِئْر بضَاعَة خلق الله المَاء طهُورا
لَا يُنجسهُ شَيْء فَالْعِبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ عِنْد الإِمَام فَخر الدّين والآمدي وأتباعهما لِأَنَّهُ لَا مُنَافَاة بَين ذكر السَّبَب والعموم وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي نَص عَلَيْهِ فِي الْأُم فِي بَاب مَا يَقع بِهِ الطَّلَاق وَهُوَ بعد بَاب طَلَاق الْمَرِيض وَجزم بِهِ الرَّافِعِيّ فِي آخر الْأَيْمَان فَقَالَ الْعبْرَة عندنَا بِاللَّفْظِ فيرعى عُمُومه وَإِن كَانَ السَّبَب خَاصّا وخصوصه وَإِن كَانَ السَّبَب عَاما
وَذهب بعض الشَّافِعِيَّة إِلَى أَن الْعبْرَة بِخُصُوص السَّبَب وَنَقله عَن الشَّافِعِي وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَو لم يكن مُخَصّصا لم يكن لذكره فَائِدَة وَجَوَابه أَن معرفَة السَّبَب من الْفَوَائِد فَإِن إِخْرَاجه عَن الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ مُمْتَنع بِالْإِجْمَاع كَمَا نَقله الْآمِدِيّ وَغَيره لِأَن دُخُوله مَقْطُوع بِهِ لكَون الحكم ورد بَيَانا لَهُ بِخِلَاف غَيره فَإِنَّهُ يجوز إِخْرَاجه لِأَن دُخُوله مظنون
وَأما نقل ذَلِك عَن الشَّافِعِي فَوَهم كَمَا نبه عَلَيْهِ الإِمَام فَخر الدّين فِي مَنَاقِب الشَّافِعِي وَقد ذكرت الْمَسْأَلَة مبسوطة فِي شرح