الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للاتفاق عَلَيْهِ بِخِلَاف الِاجْتِهَاد وَقَالَ أَبُو حنيفَة يحمل على الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمُتَيَقن
إِذا علمت ذَلِك فلل
مسألة
فروع
1 -
مِنْهَا جَوَاز الْإِحْيَاء بِغَيْر إِذن الإِمَام خلافًا لأبي حنيفَة ومدرك الْخلاف أَن قَوْله عليه السلام من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ مُحْتَمل للاحتمالات السَّابِقَة
2 -
وَمِنْهَا اسْتِحْقَاق الْقَاتِل للسلب إِذا لم يُصَرح الإِمَام بذلك لقَوْله عليه الصلاة والسلام من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه وَخَالف فِيهِ أَبُو حنيفَة
مَسْأَلَة 5
إِذا تعَارض مَا يَقْتَضِي إِيجَاب الشَّيْء مَعَ مَا يَقْتَضِي تَحْرِيمه فَإِنَّهُمَا يتعارضان كَمَا فِي الْمَحْصُول حَتَّى لَا يعْمل بِأَحَدِهِمَا إِلَّا بمرجح لِأَن الْخَبَر الْمحرم يتَضَمَّن اسْتِحْقَاق الْعقَاب على الْفِعْل والموجب يتضمنه على التّرْك وَجزم الْآمِدِيّ يترجيح الْمحرم للاعتناء بِدفع الْمَفَاسِد وَذكر ابْن الْحَاجِب نَحوه أَيْضا لَكِن ذكر الامدي وَابْن الْحَاجِب
أَيْضا أَنه رجح الْأَمر بِالْفِعْلِ عَن النَّهْي عَنهُ
وَفِي معنى مَا ذَكرْنَاهُ مَا لَو دَار الْأَمر بَين ترك الْمُسْتَحبّ وَفعل الْمنْهِي عَنهُ
إِذا علمت ذَلِك فللمسألة فروع مِنْهَا
1 -
إِذا اخْتَلَط موتى الْمُسلمين بموتى الْكفَّار فَإِنَّهُ يجب غسل جَمِيعهم وَالصَّلَاة عَلَيْهِم فَإِن صلى عَلَيْهِم دفْعَة جَازَ ويقصد الْمُسلمين مِنْهُم وَإِن صلى عَلَيْهِم وَاحِدًا فواحدا جَازَ وَيَنْوِي الصَّلَاة عَلَيْهِ إِن كَانَ مُسلما وَيَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ إِن كَانَ مُسلما كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ وَزَاد النَّوَوِيّ أَن الصَّلَاة عَلَيْهِم دفْعَة أفضل قَالَ واختلاط الشُّهَدَاء بغيرهم كاختلاط الْكفَّار بِالْمُسْلِمين لِأَن الْكفَّار وَالشُّهَدَاء لَا تجوز الصَّلَاة عَلَيْهِم
2 -
وَمِنْهَا إِذا لم يعرف أَن الْمَيِّت مُسلم أَو كَافِر فَإِن كَانَ فِي دَار الْإِسْلَام صلى عَلَيْهِ لِأَن الْغَالِب فِيهَا الْإِسْلَام بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ فِي دَار الْكفْر كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ وَمُقْتَضَاهُ أَنه لَا فرق بَين ان يكون الْغَالِب على تِلْكَ الْبقْعَة الْمُسلمُونَ أم لَا غَالب بِالْكُلِّيَّةِ وَلَو قَلِيل بالتفصيل لَكَانَ متجها وَحِينَئِذٍ فَإِذا اسْتَويَا حرمت الصَّلَاة تَغْلِيبًا للْحُرْمَة على الْوُجُوب وَلِأَن الصَّلَاة على الْكَافِر لَا تفعل أصلا وَقد يتْرك حق الْمُسلم كالشهيد وَمن مَاتَ تَحت هدم وَتعذر غسله وتيممه ثمَّ إِن قِيَاس مَا سبق أَن يَأْتِي بِالشّرطِ فَيَقُول أُصَلِّي عَلَيْهِ إِن كَانَ مُسلما كَمَا سبق فِي الِاخْتِلَاط
3 -
وَمِنْهَا إِذا لم يعلم هَل الْمَيِّت شَهِيدا أَو غَيره فَالْمُتَّجه وجوب الصَّلَاة عَلَيْهِ لِأَن الْمُقْتَضِي وَهُوَ الْإِسْلَام قَائِم وَقد شككنا فِي الْمسْقط وَالْأَصْل عَدمه وَالتَّعْلِيق هُنَا على قَوْله إِن كَانَ كَذَا بعيد لِأَنَّهُ لم يعْتَمد أصلا يتَمَسَّك بِهِ بِخِلَاف الِاخْتِلَاط فَإِن الْمُوجب مُحَقّق فَيجب تعاطيه بِمَا يُمكن التَّوَصُّل إِلَيْهِ
4 -
وَمِنْهَا إِذا كَانَ مُحدثا أَو جنبا وَخَافَ على الْمُصحف من اسْتِيلَاء كَافِر يمتهنه فَإِنَّهُ يحملهُ بل لَو خَافَ مُجَرّد الضّيَاع فَإِنَّهُ يحملهُ أَيْضا لما فِي تَركه من ضيَاعه عَلَيْهِ
وَاعْلَم أَن الشَّيْخ عز الدّين قد عبر فِي الْقَوَاعِد بِعِبَارَة أُخْرَى فَقَالَ الْفِعْل الْوَاحِد إِذا كَانَ فِي فعله مفْسدَة وَفِي تَركه مفْسدَة وَأجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ يُرَاعى الأخف وَجعل من ذَلِك كشف الْعَوْرَة للمداواة
5 -
وَمِنْهَا إِذا احْتجم المتوضىء أَو افْتقدَ بعد أَن صلى فَإِنَّهُ يسْتَحبّ لَهُ تَجْدِيد الْوضُوء ليخرج من خلاف أبي حنيفَة فَإِنَّهُمَا ناقضان للْوُضُوء عِنْده فَإِن لم يكن قد صلى بِهِ شَيْئا فَإِنَّهُ يكره لَهُ التَّجْدِيد لانه فِي معنى الغسلة الرَّابِعَة الْمنْهِي عَنْهَا كَذَا ذكره القَاضِي الْحُسَيْن فِي بَاب صَلَاة الْمُسَافِرين من تَعْلِيقه قَالَ كَانَ ابْن سُرَيج فِي هَذِه الْحَالة يمس فرجه ثمَّ يتَوَضَّأ فدار الْأَمر فِي مَسْأَلَتنَا بَين ترك الْمُسْتَحبّ وَهُوَ الْخُرُوج من الْخلاف وَبَين فعل مَنْهِيّ عَنهُ وَهُوَ غسل زَائِد على الثَّلَاث
6 -
وَمِنْهَا إِذا شكّ المتوضى هَل غسل مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثَة فَقيل
يَأْخُذ بِالْأَكْثَرِ وَلَا يغسل أُخْرَى لِأَنَّهُ مرتكب لبدعة بِتَقْدِير الزِّيَادَة وتارك لسنة بِتَقْدِير النُّقْصَان وَلَكِن صححوا أَنه يَأْتِي بالمشكوك فِيهِ وعللوه أَنه إِنَّمَا يكون بِدعَة بِتَقْدِير الْإِتْيَان بِهِ مَعَ الْعلم بِالزِّيَادَةِ
7 -
وَمِنْهَا أَن الْمُسْتَحبّ لمن يُرِيد الاحرام بِالْحَجِّ أَو الْعمرَة أَن يتزين بقلم الْأَظْفَار وَحلق الشّعْر وَنَحْوهمَا وَأَنه يكره ذَلِك لمن دخل عَلَيْهِ عشر ذِي الْحجَّة وَهُوَ يُرِيد أَن يُضحي لقَوْله عليه الصلاة والسلام من كَانَ لَهُ ذبح يذبحه فَإِذا أهل هِلَال ذِي الْحجَّة فَلَا يَأْخُذن من شعره وَلَا من أَظْفَاره شَيْئا حَتَّى يُضحي رَوَاهُ مُسلم وَالذّبْح بِكَسْر الذَّال الذَّبِيحَة وَقيل يحرم ذَلِك وَالْعلَّة فِي النَّهْي حُصُول الْمَغْفِرَة والتطهير لجَمِيع أَجْزَائِهِ وَقيل للتشبيه بالمحرمين فَلَو أَرَادَ الْإِحْرَام فِي عشر ذِي الْحجَّة من يُرِيد الْأُضْحِية فمراعاة جَانب النَّهْي مقتضي بَقَاء الْكَرَاهَة وَهُوَ وَاضح
8 -
وَمِنْهَا غسل الْيُسْرَى ثَلَاثًا قبل الْيُمْنَى ثمَّ غسل الْيُمْنَى فَالْأَقْرَب أَنه لَا يسْتَحبّ غسل الْيُسْرَى ثَلَاثًا مُرَاعَاة لاستحباب التَّيَامُن لِأَن الزِّيَادَة مَنْهِيّ عَنْهَا وَالتَّرْتِيب بَين الرجلَيْن مثلا مُسْتَحبّ كَذَا قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد فِي شرح الْإِلْمَام
قَالَ فَإِن غسل الْيُسْرَى مرّة وَاحِدَة ثمَّ غسل الْيُمْنَى ثمَّ غسل الْيُسْرَى فَفِيهِ نظر ثمَّ إِن الشَّيْخ قرر النّظر بِشَيْء فِيهِ ضعف
وَاعْلَم أَن الْمَسْأَلَة يتلخص مِنْهَا أَرْبَعَة اقسام
الْقسم الأول الْمَعْرُوف
وَالثَّانِي أَن يبْدَأ باليسرى فيغسلها ثَلَاثًا ثمَّ الْيُمْنَى كَذَلِك فَفِي اسْتِحْبَاب إِعَادَة الثَّلَاث فِي الْيُسْرَى مَا ذكره الشَّيْخ من الِاحْتِمَال
الثَّالِث أَن يغسل الْيُمْنَى مرّة ثمَّ الْيُسْرَى كَذَلِك ثمَّ يفعل هَكَذَا ثَانِيًا وثالثا فَيحْتَمل أَن يعْتد لَهُ بِالثلَاثِ فِي الْيُمْنَى وبواحدة فِي الْيُسْرَى وَهِي المفعولة بعد تَمام الثَّلَاث فِي الْيَمين وَفِي الغسلتين الْبَاقِيَتَيْنِ نظر وَيحْتَمل أَن يعْتد لَهُ فِي الْيَسَار بِالثلَاثِ وَلَا يعْتد بالأخيرتين فِي الْيَمين لِأَن حكمهَا قد انْقَطع بِالْأَخْذِ فِي طَهَارَة الْيُسْرَى
وَالرَّابِع أَن يغسل اولا الْيُسْرَى مرّة ثمَّ الْيُمْنَى وَيفْعل هَكَذَا ثَانِيًا وثالثا فَيحْتَمل أمورا
أَحدهَا فَوَات سنة التَّثْلِيث فيهمَا مَعًا لِأَن التَّثْلِيث الْمَشْرُوع فِي الْيَمين أَن يكون قبل الشمَال وَفِي الشمَال أَن يكون بعد الْيَمين
الثَّانِي فَوَاته فِي الْيَمين خَاصَّة لِأَن مَحل ذَلِك بعد الْيُمْنَى وَهُوَ بَاقٍ
الثَّالِث الِاعْتِدَاد بِهِ فيهمَا مَعًا فِي هَذَا الْقسم وَفِي الَّذِي قبله
كَذَا قد قيل بِهِ فِيمَن تَوَضَّأ مرّة وَاحِدَة ثمَّ تَوَضَّأ ثَانِيَة كَذَلِك ثمَّ ثَالِثا كَذَلِك فَإِن الفوراني وَغَيره قَالُوا إِنَّه يحصل لَهُ فضل التَّثْلِيث