الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَسْأَلَة
6
الْمجَاز لَا يدْخل فِي الْحُرُوف فَلَا يعبر بِحرف عَن حرف وَلَا بِحرف عَن اسْم وَلَا بِالْعَكْسِ لِأَن الْحَرْف لَيْسَ مَقْصُودا فِي نَفسه بل تَابعا لغيره وَلِهَذَا يعرفونه بِأَنَّهُ الَّذِي يدل على معنى فِي غَيره
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
1 -
مَا إِذا قَالَ لزوجته إِن لم أطلقك فَأَنت طَالِق فالمنصوص أَنَّهَا لَا تطلق إِلَّا فِي آخر الْعُمر بِخِلَاف إِذا فَإِن الْمَنْصُوص فِيهَا الْوُقُوع إِذا مضى زمن يُمكن فِيهِ ذَلِك فَإِن قَالَ أردْت بإذا معنى إِن دين وَيقبل أَيْضا ظَاهرا فِي أصح الْوَجْهَيْنِ
مَسْأَلَة 7
الْمجَاز على ثَلَاثَة أَقسَام
أَحدهَا أَن يكون فِي الْمُفْرد خَاصَّة كَقَوْلِنَا جَاءَ الْأسد إِذا كَانَ الجائي رجلا شجاعا فَإِن التَّرْكِيب وَهُوَ إِسْنَاد الْمَجِيء إِلَى الذَّات حَقِيقَة وَالْمجَاز وَقع فِي التَّعْبِير عَن تِلْكَ الذَّات بالأسد
الثَّانِي أَن يكون فِي التَّرْكِيب خَاصَّة كَقَوْل الشَّاعِر وَهُوَ
الصلتان الْعَبْدي
…
اشاب الصَّغِير وأفنى الْكَبِير
…
كرّ الْغَدَاة وَمر الْعشي
…
فَإِن الْمُفْردَات حَقِيقَة إِلَّا أَن إِسْنَاد الإشابة والإفناء إِلَى الزَّمَان مجَاز فَإِن الْفَاعِل لذَلِك حَقِيقَة هُوَ الله تَعَالَى وتعبيرنا بالتركيب هُوَ الصَّوَاب وتعبيرهم بالمركب فَاسد لِأَن الْأَلْفَاظ مركبة
الثَّالِث أَن يكون فِي الْإِفْرَاد والتركيب مَعًا كَقَوْلِهِم أحياني اكتحالي بطلعتك أَي سرتني رؤيتك إِذْ المحيي حَقِيقَة هُوَ الله تَعَالَى كَمَا قدمْنَاهُ
إِذا علمت ذَلِك
فالمجاز الإفرادي كثير وَقد سبق إيضاحه وَمن فروع الْمجَاز