الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان قد تقدّم أمر السلطان بإنشاء أصطول وشحنه بالعساكر الشامية من الشام والالتقاء مع المصريين بدمياط.
وكان قد أنشأ أصطولا من أهل الإسكندرية ودمياط، فاجتمع المراكب الكلّ، وكان سفرهم من دمياط. فاتفق أن هبّت ريح عاصفة شديدة فرقّت شملهم، ثم اجتمعوا بعد ذلك في غير هذا الشهر بعد مقاساة الأهوال. ثم آل أمرهم أن نزلوا على قشتيل الروج من جزيرة رودس، ووقع بين المسلمين وبين من به من الكفّار قتال، وقتل في ذلك جمع من الطائفتين.
[مقتل نائب قلعة دمشق]
[2039]
- وكان من جملة من قتل من المسلمين فارس نائب القلعة بدمشق.
ومع ذلك كلّه فاشتغلوا بما لا يليق من خمور ولواط وغير ذلك، ولم يحصلوا على طائل وعادوا بعد ذلك، وقد قتل من المسلمين زيادة على المائة، وجرح أكثر من خمسمائة.
قال البدر العيني / 86 / في «تاريخه» : وكانت ملعبة وارتدّ فيه مماليك عدّة (1).
[ربيع الآخر]
[وفاة الشمس الحنفي الشاذلي]
[2040]
- وفي ربيع الآخر مات الشيخ الوليّ المسلّك، العارف، الشمس الحنفي (2)، محمد بن حسن بن علي التيمي، الشاذليّ.
وكان من السادة الأكابر، فقيها، عالما، مسلّكا، وصوفيا، واعظا، نافعا للخلق، كريما، سخيا، بشوشا، منجمعا عن الناس جدّا. وله نظم حسن، منه قوله:
لي حبيب معي (3)
…
سرّه بين أضلعي
قد حباني بفضله وكذا كلّ من معي (4)
ومن آثاره الزواية إنشاؤه (5) المعروفة به. وسمع الحديث.
(1) خبر غزو رودس في: إنباء الغمر 4/ 208 - 216، وحوادث الدهور 1/ 90 وما بعدها، ونزهة النفوس 4/ 271 - 273، ووجيز الكلام 2/ 289، والتبر المسبوك 62 - 65، وبدائع الزهور 2/ 238، وعقد الجمان (حوادث 847 هـ.).
(2)
انظر عن (الشمس الحنفي) في: إنباء الغمر 4/ 222 رقم 11، والنجوم الزاهرة 15 / ونزهة النفوس 4/ 292 رقم 849، ووجيز الكلام 2/ 591، 592 رقم 1364، والتبر المسبوك 84، وبدائع الزهور 2/ 238.
(3)
تكرّرت «معي» ، في الأصل.
(4)
البيت في: بدائع الزهور.
(5)
في الأصل: «انشاه» .