الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غيبته عن القاهرة هذه المدّة من النوادر، وما عرفوا ما يتأتّى بعده مما هو أندر (1) منه (2).
[ضرب الرنوك على باب القصر وباب زويلة]
وفيه أمر السلطان بتبيض باب القصر، وبابي زويلة، وضرب الرنوك والطرازات عليهما (3).
[الاستعداد لوصول يشبك وعسكره]
وأخذ الناس يتجهّزون لملاقات (4) يشبك (5) والعسكر، وقد أشيع قرب مجيئه ودخل القاهرة الكثير من الجند في هذه الأيام (6).
[كسر النيل]
وفيه، في حادي عشرين مسرى، كان كسر النيل عن الوفاء، ونزل الأتابك أزبك لذلك على العادة (7).
[دخول يشبك وسوار مقيّدا]
وفيه، في ثامن عشره، كان دخول يشبك (إلى القاهرة)(8) ومعه سوار في سلسلة من الحديد، وبقيّة إخوته وأعيان من قبض عليهم من جماعة (9)، بعد أن أمر الجند (بأسرهم)(10) بالركوب مع يشبك حين دخوله، وارتجّت القاهرة له يوم دخلها، وكان في موكب حافل جدا، وقد زيّنت له القاهرة، وقعد الناس لرؤيته من الريدانية إلى باب المدرج، وسار هو في ذلك الموكب الحافل قاصد (11) القلعة، وقد عنّف الأطلاب، وسارت أمامه (شيئا)(12) فشيئا حتى كان هو آخرها، وبين يديه الأمراء بأسرهم (والأسرى من سوار وجماعته وغيرهم من عربان وتركمان، وصعد إلى بين يدي السلطان فخلع عليه
(1) في المخطوط: «انذر» .
(2)
خبر صعود السلطان في: إنباء الهصر 475، 476.
(3)
خبر ضرب الرنوك في: بدائع الزهور 3/ 76.
(4)
الصواب: «لملاقاة» .
(5)
في المخطوط: «يشبك» .
(6)
خبر الاستعداد في: تاريخ الأمير يشبك 156، وبدائع الزهور 3/ 76.
(7)
خبر النيل في: بدائع الزهور 3/ 76.
(8)
تكرّرت في الأصل.
(9)
كذا. والصواب: «من جماعته» .
(10)
كتبت فوق السطر.
(11)
الصواب: «قاصدا» .
(12)
كتبت فوق السطر.
خلعة حافلة جدا وعلى من معه من الأمراء) (1) بالقصر. ثم انتقل السلطان إلى الإيوان، ولم يعرض سوار ثمّ إلى الحوش فأحضر إلي بين يديه هو وإخوته، ومن كان منهم بالسجن أيضا، وطال (2) مكالمة السلطان لهم.
ووقعت أشياء يطول الشرح في ذكرها آلت إلى أمر السلطان بتشهير سوار ومن معه من إخوته وجماعة (3)، وشنقه وإخوته مكلّبين بباب زويلة، وتوسيط جماعتهم بباب القصر (4).
وكان سوار هو وأخوه أردوانه / 239 أ / الأحدب (5)، وخدادا (6)، ويحيى كاور (7)، وسلمان، فانطوى بساطهم وكأنهم لم يكونوا، وماتوا بأسرهم في (يوم)(8)[هم](9) هذا، ما عدا الأحدب (10)، فإنه مات بعد إنزاله في ثاني يومه (11).
(1) ما بين القوسين كتب على هامش المخطوط.
(2)
الصواب: «وطالت» .
(3)
الصواب: «وجماعته» .
(4)
خر دخول يشبك في: وجيز الكلام 2/ 839، وتاريخ الأمير يشبك 157 - 159، وتاريخ الأزمنة 360 (وجعله في سنة 872 هـ)، وتاريخ ابن سباط 2/ 813، والتاريخ الغياثي 366، وتاريخ الخميس 2/ 433 (وجعله في سنة 879 هـ)، وتاريخ البصروي 55، وأخبار الدول 3/ 102، وتاريخ الأمير حيدر الشهابي 546 (وجعله في سنة 872 هـ)، وبدائع الزهور 3/ 76 - 78، والضوء اللامع 10/ 273 (في ترجمة: يشبك من مهدي، رقم 1077)، والأنس الجليل 2/ 419.
(5)
في المخطوط: «الأحمدي» ، والتصحيح من: تاريخ الأمير يشبك، وبدائع الزهور، وفيه:«الأحذب» .
(6)
في تاريخ الأمير يشبك 159 «خداداد» .
(7)
في تاريخ الأمير يشبك 159 «كاور يحيى» .
(8)
عن الهامش.
(9)
إضافة.
(10)
في المخطوط: «الأحمدي» .
(11)
جاء في تاريخ الأمير يشبك 159 «رسم مولانا السلطان - خلّد الله ملكه - أن يشنكل سوار وإخواته الثلاثة بباب زويلة، والثلاثة بباب النصر، ويوسّطوا جماعته هناك، فركبوا جمالا فسمّروا جميعا، ما خلا سوار، فإنه ركب هجينا وفي رقبته في أعلا (كذا) الجنزير حديدة طويلة وفيها جرس، فلما وصلوا إلى باب زويلة، فبطح سوار أولا، وشنكل، ثم كاور يحيى، ثم أردوانة، ثم خداداد، ووقعت الشفاعة في الثلاثة من إخوته، وهم: عيسى، ويونس، وسالم الذين كان رسم بشنقهم في باب النصر، فأنزلوا من الجمال، فوسّطوا الباقي، وهم اثنى (كذا) عشر نفرا، واستمر سوار المخذول وإخوته المشنكلون معه معلّقين، والخلائق يزدحمون للتفرّج عليهم وهم يستغيثون فلا يغاثون، ما خلا شاه سوار، فإنه ساكت ساكن، ومات سوار في آخر يومه. فلما كان يوم الثلاثاء تاسع عشره، صعد المقر الأشرف الأمير دوادار إلى القلعة واجتمع بمولانا السلطان، ثم نزل وجاز من بين باب زويلة ليعود المقر الأشرف السيفي تمر المحمدي - أمير حاجب الحجاب - لضعف كان عرض له بعد أن تكلّم مع مولانا السلطان في إطلاق أردوانة الأحدب، أخي =