الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فتوى رقم (17)
السؤال
يرجى التكرم ببيان الرأي الشرعي في المعاملة المبينة أدناه والتكييف الشرعي لها والمتضمنة قيام البنك بشراء سيارات كبيرة (شاحنات برادات إلخ) وتسجيلها باسم البنك على أن يقوم بتشغيل تلك السيارات شخص آخر وذلك حسب الشروط التالية:
أولا: يتم تأمين البرادات تأمينا شاملا
ثانيا: يتولى العميل الإشراف على تلك السيارات وتشغيلها خلال مدة معينة (مدة ثلاثين شهرا مثلا)
ثالثا: يقدم العميل كشفا شهريا بالإيرادات والمصروفات التي تتم على أن يفتح حساب لدى البنك تقيد فيه المبالغ المتجمعة من إيرادات تشغيل السيارات المذكورة والمصاريف
رابعا: يتم توزيع صافي الأرباح بعد استيفاء رأس المال كاملا وذلك حسب نسب يتفق عليها عند توقيع الاتفاق مثلا:
1 / نسبة (60 %) ستين بالمائة للبنك
2 / نسبة (40 %) أربعين بالمائة للعميل؟
الجواب
حول بيان الوجه الشرعي في المعاملة المذكورة صورتها في سؤالكم الآنف الذكر والتكييف الشرعي لها الذي يتبادر من هذه الصورة أنها أقرب إلى المضاربة الشرعية غير أن جمهور فقهاء الأمصار ذهبوا إلى أن المضاربة إنما تجوز بالنقد ولا تجوز بعروض التجارة مثل السيارات والثلاجات لكن الإمام الأوزاعي فقيه أهل الشام أجاز المضاربة على كل مال سواء كان نقدا أو عروض تجارة بشرط أن تقوم عروض التجارة فإن كان لها مثل رد مثله وإن لم يكن له مثل رد قيمته ونقل ذلك ابن المنذر والقفال: وبه قال الإمام أحمد في رواية عنه ووجه هذا المذهب أن المقصود من الشركة جواز التصرف في المال وكون الربح بينهما وهذا يحصل في عروض التجارة كما يحصل في النقود بشرط أن تقوم العروض ليرجع بمثلها أو قيمتها عند المفاضلة وجوز المضاربة في العروض ابن أبي ليلى أيضا وعلى هذا فإن التكييف الشرعي لهذا العقد هو مضاربة والوجه الشرعي أن المسئولين عن البنك إذا رأوا المصلحة في عقد مضاربة بعروض التجارة ساغ ذلك على رأي أولئك الأئمة الذي يجوزون تلك الحالة بشرط أن توضع الشروط التي تقطع النزاع بقدر الإمكان وتقلل الغرر وتؤمن مصلحة البنك وأنه في حالة مخالفتها من قبل الفريق الآخر أو التقصير في رعاية مصلحة البنك أو التفريط في رعاية القوانين المتعلقة بالسيارات مثلا يتعهد برد المثل في المثليات أو القيمة في غيرها وبعد الاتفاق على السير في هذه المعاملة توضع صيغة العقد وشروطه لتدقيقها والتحقق من موافقتها للوجه الشرعي
السؤال
قيام البنك بشراء معدات / آليات بمبلغ مليون دينار وتأجيرها لمدة (4) سنوات بأجرة إجمالية (1،2) مليون دينار أي بمعدل (300) ألف دينار سنويا على أساس أن تؤول ملكية هذه المعدات / الآليات إلى المستأجر في نهاية مدة الإيجار (4 سنوات) وذلك بسبب أن عملية فك ونقل وبيع قطع هذه المعدات / الآليات بعد فترة نهاية العقد قد يكلف أكثر من ثمن المبيع؟
الجواب
هذه الحالة بصورتها الموضحة فلا تجوز شرعا لأن عقد الإجارة تمليك المنافع ولا يجوز أن ينتج عنه تمليك العين المؤجرة لاختلاف طبيعة العقدين ونتائجهما غير أن هذا لا يمنع البنك من أن يتفق مع الفريق الآخر على بيعه تلك الأعيان في نهاية مدة الإجارة (تحدد) بمبلغ معين يتفقان عليه أو أن يعد البنك الفريق الآخر بأن يبيعه تلك المعدات في نهاية مدة الإجارة المتفق عليها (تحدد أيضا) بمبلغ معين يتفق عليه الطرفان ويكون هذا من باب الوعد الملزم قضاء حسبما سار عليه القانون المدني الأردني