المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌كتاب الأطعمة والأشربة - الفوائد المجموعة

[الشوكاني]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌كتاب الطهارة

- ‌‌‌كتاب الصلاة

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب صلاة الجماعة

- ‌باب التطوع

- ‌كتاب صدقة الفرض والتطوع والهدية والقرض والضيافة

- ‌كتاب الصيام

- ‌كتاب الحج

- ‌كتاب النكاح

- ‌كتاب الطلاق

- ‌كتاب المعاملات

- ‌كتاب الأطعمة والأشربة

- ‌‌‌كتاب اللباس والتختم

- ‌كتاب اللباس والتختم

- ‌باب الخضاب

- ‌كتاب القضاء

- ‌كتاب الحدود

- ‌كتاب الجهاد

- ‌كتاب الأدب والزهد والطب وعيادة المريض

- ‌كتاب الفضائل

- ‌في فضائل العلم وما ورد فيه مما لم يصح

- ‌باب فضائل القرآن

- ‌باب فضائل النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم

-

- ‌بَابُ مَنَاقِبِ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ وَأَهْلِ الْبَيْتِ وسائر الصحابة عمومًا وخصوصًا رضي الله عنهم ومناقب غيرهم من الناس

- ‌بحث فيمن ادعى الصحبة كذاباً

-

- ‌باب فضائل الأمكنة والأزمنة

- ‌أَحَادِيثُ الأَدْعَيَةِ وَالْعِبَادَاتِ فِي الشُّهُورِ

- ‌كتاب الصفات

- ‌كتاب الإيمان

- ‌خَاتِمَةٌ فِي ذِكْرِ أَحَادِيثَ مُتَفَرِّقَةٍ لا تختص بباب معين

الفصل: ‌كتاب الأطعمة والأشربة

‌كتاب الأطعمة والأشربة

1 -

حديث: "الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ فَإِنْ صَحَّتِ الْمَعِدَةُ صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالصِّحَّةِ وَإِذَا سَقِمَتِ الْمَعِدَةُ صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالسَّقَمِ".

رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَقَالَ: هُوَ بَاطِلٌ لا أَصْلَ لَهُ.

قال في اللآلىء: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَقَالَ: فِي إِسْنَادِهِ ضَعِيفٌ وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ: منكر (1) .

2 -

حديث: "الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ وَبَعْدَهُ يَنْفِي الْهَمَّ وَرُوِيَ: يَنْفِي الْفَقْرَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ وَرُوِيَ: بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ.

قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: الْكُلُّ ضَعِيفٌ وقال الصغاني: موضوع.

3 -

حديث: "إِذَا أَكَلْتَ طَعَامًا أَوْ شَرِبْتَ شَرَابًا فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ.

فيه: متهم ومتروك.

4 -

حديث: "مَنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقْرَأْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد _ إذا فرغ".

(1) إنما هو من قول سعيد بن أبجر المتطبب، سمعه إبراهيم بن جريج، وكان مغفلاً، ليس له أصل بما سمع، فرواه على أنه حديث، واضطرب في اسناده ومتنه، راجع ترجمته في لسان الميزان

ص: 155

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ جَابِرٍ مرفوعا.

قال في اللآلىء: مَوْضُوعٌ آفَتُهُ: مِنْ حَمْزَةَ يَعْنِيَ: النَّصِيبِيَّ.

وَقَدْ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الحلية وابن السني.

5 -

حديث: "إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَقِلُّ طَعَامُهُمْ فَتَسْتَنِيرُ بُيُوتُهُمْ (1) ".

رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَقَالَ: فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطَّلِبِ مَجْهُولٌ وَقَالَ: [أَحْمَدُ: الْحَسَنُ] بْنُ ذكوان أحاديثه أباطيل.

6 -

حديث: " مَا بَاتَ قَوْمٌ شِبَاعًا إِلا حَسُنَتْ أَخْلاقُهُمْ وَلا بَاتَ قَوْمٌ جِيَاعًا قَطُّ إِلا سَاءَتْ أَخْلاقُهُمْ وَمَنْ قَلَّ أَكْلُهُ قَلَّ حَسَدُهُ.

وفي إسناده: كذاب.

7 -

حديث: "أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَلا تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ كذاب وفي إسناد لَهُ آخَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ أَيْضًا: بَزِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَالْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ.

قَالَ فِي اللآلىء: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ بَزِيعٍ وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ أَصْرَمَ ابن السني في الطب هَذَا مَعْنَى كَلامِهِ وَلا يَصْلُحُ للتعقيب.

8 -

حديث " النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ يَذْهَبُ بِالْبَرَكَةِ".

رَوَاهُ النَّقَّاشُ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا وَقَالَ: وَضَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحارث الصنعاني.

قال في اللآلىء: قَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ

(1) قال أبو حاتم (هذا حديث كذب) راجع علل ابن أبي حاتم 2/5.

ص: 156

إِسْرَائِيلَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عن عكرمة عن أبي عَبَّاسٍ. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ (1) . انْتَهَى.

قُلْتُ: إِخْرَاجُ أَحْمَدَ لِهَذَا الْمَتْنِ بِهَذَا الإِسْنَادِ لا يُنَافِي كَوْنَ الأَوَّلِ مَوْضُوعًا.

9 -

حديث: "إِنَّهُ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ بِكَفِّهِ كُلِّهَا (2) .

ذكره في اللآلىء عَنِ امْرَأَتِهِ عَنْ أَبِيهَا، وَهُمَا مَجْهُولاِن. وَقَالَ: الْمَرْأَةُ هِيَ ابْنَةُ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ الإِمَامِ الْمَشْهُورِ، بَيَّنَ ذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ في الشعب.

10 -

حديث: "إذا حضر العشاء والعشاء فابدأوا بِالْعَشَاءِ.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ: لا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللفظ.

11 حديث: "تَعَشُّوا وَلَوْ بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ، فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ".

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَعَنْبَسَةُ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلاقٍ مَجْهُولٌ.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رضي الله عنه (3) .

(1) عقبه أحمد: بأن أبا نعيم رواه يعني عن إسرائيل بسنده فقال: عن عكرمة، مرسلاً، وابن مهدي، وأبو نعيم، كلاهما ثبت، فالاختلاف من اسرائيل نفسه

(2)

الذي في اللآلىء (..... ابن أخي الزهري عن امرأة عن أبيها قالت: (رأيته يأكل إلخ) فالمرأة أخبرت أنها رأت أباها يأكل بكفه كلها، وأبوها هو الزهري، كما يأتي، فهذا من فعل الزهري، ولا ذكر فيه للنبي صلى الله عليه وسلم ثم، رأيته في ترجمة ابن أخي الزهري من التهذيب بلفظ (عن امرأته أم الحجاج بنت الزهري قالت: كان أبي يأكل بكفه، فقلت: لو أكلت بثلاث أصابع، قال، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان يأكل بكفه كلها) . وهو معدود في أفراد ابن أخي الزهري، وهو متكلم فيه، وامرأته لا يعرف حالها، والزهري تابعي مرسلاته رديئة.

(3)

سنده واه جداً، وفيه من رمى بسرقة الحديث

ص: 157

12 -

حديث: "مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً أَوْ كِسْرَةً مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ فَأَمَاطَ عَنْهَا الأَذَى وَغَسَلَهَا غَسْلا نَقِيًّا ثُمَّ أَكْلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَضِيَ عَنْهَا مَرْفُوعًا وَهُوَ مَوْضُوعٌ فِي إِسْنَادِهِ: وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقَاضِي أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَضَّاعٌ كَذَّابٌ.

وَرَوَى نَحْوَهُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِي إِسْنَادِهِ كذاب آخر.

13 -

حديث: "الأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ".

رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ كَذَّابٌ.

وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ بِإِسْنَادٍه ِفيِه الْهَيْثَمُ بْنُ سَهْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَفِي إِسْنَادِهِ: مَجْرُوحَانِ.

قال العقيلي: لا يَثْبُتُ فِي هَذَا الْبَابِ شيء.

14 -

حديث: "مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ لَهُ _ إلخ.

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: مَوْضُوعٌ.

15 -

حديث: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَخَلَّلَ بِالْقَصَبِ وَالآسِ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عباس مرفوعاً وفي إسناد: محمد بن عبد الملك الأنصاري متروك".

رواه العقيلي بإسناده آخر فيه وضاع (1) .

(1) هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ نفسه

ص: 158

وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ أَيْضًا (1) وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا صَاحِبُ اللآلِئِ (2) .

16 -

حديث: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلَمْ يَرُدَّهُ فَلا يَقُلْ: هَنِيئًا فَإِنَّ الْهَنَاءَ لأَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَكِنْ ليقل: أطعنا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ طَيِّبًا".

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَفِي إسناده: متروكان.

17 -

حديث: "مَا مِنْ رُمَّانِكُمْ هَذَا إِلا وَهُوَ يُلَقَّحُ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: وَضَّاعٌ.

وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ: هَذَا مِنْ أَبَاطِيلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ كِلاهُمَا مِنْ طَرِيقِهِ (3)

(1) من وجهين. الأول: من طريق الفرج بن فضالة (عن الأوزاعي يرفع الحديث) والفرج ضعيف، والأوزاعي من أتباع التابعين، والثاني: من طريق عبد الله بن كثير الشامي، وهو صدوق يغرب، رواه عن زهير بن محمد عن الزهري عن قبيصة يرفعه، وأحاديث أهل الشام عن زهير منكرة، وقبيصة تابعي

(2)

أمثلها ما روى عن عمر: أنه نهى عن التخلل بالقصب، لأن رجلاً تخلل بها فنقر فمه.

(3)

تابعه عبد السلام بن عبيد بن أبي فروة، وهو أيضاً هالك يسرق الحديث، روياه عن أبي عاصم عن ابن جريج عن ابن عجلان عن أبيه عن ابن عباس، ورواه أبو مسلم الكجي، وهو ثقة عن أبي عاصم عن (عبد الحميد بن جعفر عن ابن عباس: بلغني أنه ليس في الأرض رمانة تلقح إلا بحبة من حب الجنة) هذا هو الصواب عن أبي عاصم، وهو مع ذلك منقطع، مات ابن عباس قبل ولادة عبد الحميد ببضع عشرة سنة، وروى من طريق مروان بن معاوية عن علي بن عبد العزيز، وهو على بن غراب عن رجل من أهل المدينة لعله عبد الحميد عن ابن عباس نحوه، وروى بسند فيه: من لم أعرفه عن صباح خادم أنس عن أنس رفعه، وصباح هذا هو ابن عاصم الأصبهاني أحد الكذابين اللذين ادعوا السماع من أنس بعد موته بمدة طويلة

ص: 159

وَذَكَرَ لَهُ صَاحِبُ اللآلِئِ شَوَاهِدَ (1) .

18 -

حديث: "إِنَّ الْبِطِّيخَ مَاؤُهُ رَحْمَةٌ وَحَلاوَتُهُ مِثْلُ حَلاوَةِ الْجَنَّةِ.

فِي إِسْنَادِهِ: مَجَاهِيلُ.

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لا يَصِحُّ فِي فَضَائِلِ الْبِطِّيخَ شَيْءٌ إِلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أكله.

19 -

حديث: " فِي الْعِنَبِ خَمْسَةُ خِلالٍ: تَأْكُلُونَهُ عنباً وتشربونه عصيراً مالم يَنِشَّ وَتَتَّخِذُونَ مِنْهُ زَبِيبًا وَرُبًّا وَخَلا".

رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلافُ كَذَّابٌ وَفِيهِ أيضاً: من لا يعرف.

20 -

حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطًا".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَرَجُلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ: كَادِحٌ كَذَّابٌ.

وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطًا قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا أَصْلَ لَهُ وَدَاوُدُ بن عبد الجبار الْكُوفِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

قَالَ فِي اللآلىء: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ إِسْنَادٌ قَوِيٌّ قُلْتُ: لَيْسَ هَذَا بنافع.

21 -

حديث: "عَلَيْكُمْ بِالْمُرَازَمَةِ قِيلَ: وَمَا الْمُرَازَمَةُ؟ قَالَ: أَكْلُ الْخُبْزِ مَعَ الْعِنَبِ فَإِنَّ خَيْرَ الْفَاكِهَةِ الْعِنَبُ وَخَيْرَ الطَّعَامِ الْخُبْزُ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا وَقَالَ مَوْضُوعٌ.

(1) قد لخصتها وبينت حالها، ولله الحمد

ص: 160

22 -

حديث: "يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالْمِلْحِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً.

هُوَ مَوْضُوعٌ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ مِنْ قول علي (1) .

23 -

حديث: "عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ فَإِنَّهُ يَرِقُّ لَهُ الْقَلْبُ وَيُكْثِرُ الدَّمْعَةَ.

وَفِي لَفْظِ: قُدِّسَ الْعَدْسُ عَلَى لسان سبعين نبياً.

هو موضع.

24 -

حديث: "عَلَيْكُمْ بِالْقَرْعِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَيُكْثِرُ الدِّمَاغَ.

فِي إِسْنَادِهِ: من لا يحتج به (2) .

25 -

حديث: "اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِالإِسْلامِ وَبِالْخُبْزِ _ إلخ.

قِيلَ: هُوَ مَوْضُوعٌ. وَقِيلَ: غَرِيبٌ جداً. وقيل ضعيف (3) .

26 -

حديث: "أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ لَهُ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَأَخْرَجَ له بركات من الأرض.

(1) هو من طريق عيسى بن الأشعث (مجهول) عن جويبر (ضعيف جداً) . وزاد في اللآلىء أن ابن منده أخرجه مرفوعاً من وجه آخر، وفيه إبراهيم ابن حبان، وهو المذكور في لسان الميزان 1/51 رقم 122. وأخشى أن يكون هو الذي يقال له إبراهيم ابن البراء وإبراهيم بن حبان، فإنه كان يغير نسبه، وهو على كل حال كذاب

(2)

هو من طريق مخلد بن قريش عن عبد الرحمن بن دلهم، وهما مجهولان، وذكر ابن حبان للأول في الثقات لاينفعه لما عرف من قاعدة ابن حبان، مع أنه قال (يخطئ) وأخرجه الطبراني على أنه من حديث واثلة، وفي سنده: عمرو بن الحصين عن ابن علاثة، وعمرو يروي عن ابن علاثة الموضوعات.

(3)

في سنده نمير بن الوليد، ترجمته في اللسان، وفيها هذا الخبر وآخر، وأنهما موضوعان، وفي السند غيره ممن لم أعرفه

ص: 161

فِي إِسْنَادِهِ: مَتْرُوكٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ (1) .

قَالَ الْغَلابِيُّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثِ حَقٌّ وَآخِرُهُ بَاطِلٌ وَقَالَ الْفَلاسُ فِي إِسْنَادِهِ كَذَّابٌ (2) .

وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ عن أبي هريرة موفوعاً نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَقْطَعَ الْخُبْزَ (3) وَقَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَ: "أَكْرِمُوا الْخُبْزَ" جَمَاعَةٌ بِأَسَانِيدَ لا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ وَإِسْنَادُهُ _ هَكَذَا _ أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ هَاشِمٍ الطَّائِيَّةُ (4) عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال أكرموا الخبز (5) .

(1) في سنده غياث ابن إبراهيم، وضاع شهير

(2)

هو عبد الملك بن عبد الرحمن

(3)

قال الدارقطني (تفرد بِهِ نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وهو متروك)

(4)

كذا، وفي اللآلىء، في موضعين (هشام) ، وفي المستدرك (همام) وانظر ترجمة كريمة بنت همام في التهذيب.

(5)

هذا هو المرفوع منه، وراجع ما تقدم عن ابن معين، هو ثبت النهي عن الإستنجاء بالعظام، لأنها طعام الجن، فطعام الإنس أولى، وبشر بن المبارك لم أعرفه، بقي من روايات إكرام الخبز، خبر عن الحكيم الترمذي عن الجارود، رواه ابن يزيد وهو تالف، عن عبد المجيد ابن أبي رواد، عن مروان ابن سالم، هو الغفاري متروك يضع، عن إسماعيل ابن فلان، لايدري من ذا؟ عن حجاج ابن علاط رفعه، وفي اللآلىء تخليط، وخبر عن الحلية من طريق علي ابن يعقوب، تراه في ترجمة اللسان، وفيها (هو حديث موضوع بلا شك) وخبر عن تمام في سنده طلحة بن زيد وضاع، وخبر عن الطبراني عن المعمري عن الفلاس (ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الكناني عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي عبد الله بن أم حرام) . عبد الله بن عبد الرحمن لم أعرفه، وفي مجمع الزوائد=

ص: 162

روى الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: مَا اسْتَخَفَّ قَوْمٌ بِحَقِّ الْخُبْزِ إِلا ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِالْجُوْعِ.

وَقَدِ اتُّهِمَ بِوَضْعِهِ إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ الملطي (1) .

27 -

حديث: "مَنْ أَكَلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثْلَهَا".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فِي إِسْنَادِهِ: عَبْدُ الصمد ابن مطير متروك.

28 -

حديث: "مَنْ أَكَلَ الْقِثَّاءَ بِلَحْمٍ وُقِيَ الْجُذَامَ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ وَلَعَلَّ الْبَلاءَ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ.

قَالَ فِي الميزان: هذا حديث موضوع.

29 -

حديث: "الأُرْزُ مِنِّي وَأَنَا مِنَ الأُرْزِ _ إلخ.

قَالَ الصَّغَانِيُّ: مَوْضُوعٌ.

وَمِنَ الْمَوْضُوعِ: حَدِيثُ: "الأُرْزِ فِي الطَّعَامِ كأنه سيد القوم.

= 5/34 (صوابه عبد الملك بن عبد الرحمن الشامي) أقول: وهو الذي تقدم تكذيب الفلاس له، وخبر للطبراني: ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا خالد [صوابه: خلف] بن يحيى قاضي الري.....) وخلف كذاب. تقدم في التعليق ص 77، وخبر من طريق الفضل بن عطاء [مجهول ليس بشيء، راجع لسان الميزان] عن إبراهيم بن عبد الرحمن المدني [مجهول أيضاً] عن مكحول مرسلاً، والله الموفق.

(1)

رواه عبد الصمد عن وهب عن ليث. ورواه عبد الرحمن بن حاتم المرادي، وليس بثقة (ثنا بكر بن عبد الله أبو عاصم ثنا الليث إلخ) وبكر لم أعرفه، وقال ابن الجوزي (ليس بشيء) ورواه أيضاً زهير بن عباد ثنا عبد الله بن عمر الخرساني ثنا الليث زهير فيه كلام، وشيخه صاحب منا كير بل هو تالف

ص: 163

وكذا: نعم الدواء الأرز (1) .

30 -

حديث: "الْجُبْنُ دَاءٌ وَالْجَوْزُ دَاءٌ فَإِذَا اجْتَمَعَا كَانَا شِفَاءً".

رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. انْتَهَى.

وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ لا تَقُومُ الْحُجَّةُ بشيء منها (2) .

31 -

حديث: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا لَهُمْ فِي الْحُلْبَةِ لاشْتَرَوْهَا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ مُعَاذِ مرفوعا.

(1) هما في الذيل عن الديلمي بسندين واهيين

(2)

الأولى من طريق (محمد بن عبد الله بن المهتدي بالله: حدثني أبي قال دخلت على المأمون....... فقال حدثني أبي عن جدي عن عبد الله بن عباس....) وهذا محال، فالمهتدي إنما ولد بعد وفاة المأمون، والرشيد لم يدرك من آبائه من أدرك ابن عباس. الثانية عن أبي صالح خلف بن محمد البخاري وهو كذاب. والثالثه سندها مظلم إلى المأمون. والرابعة من طريق أبي علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي عمن لم أعرفه. وقد قال الخطيب في الصولي (روى عن عدة مشايخ مجهولين وفي حديثه غرائب ومناكير) . والخامسة من طريق محمد بن عبد الله ابن مروان، له ترجمة في اللسان 5/274 رقم 937 وفيها الإشارة إلى هذا الخبر، ويظهر منها أن محمدا هذالم يكن بثقة، ولكن كان له سماع ثابت في بعض الكتب، أما هذا الخبر فحدث به من حفظه كما قال تمام. والسادسة من طريق محمد بن عبد الله أبو الفضل الشيباني كذاب، ترجمته في اللسان 5/231 رقم 811 وفيها هذا الخبر، وفي السند غيره من مجهولين ومن ليس بشيء. هذه الطرق تجعل الخبر عن المأمون عن آبائه. والسابعة ذكرها الخطيب في التاريخ 7/403 بسنده إلى الحسن بن قحطبة الأمير (حدثني أبو جعفر المنصور إلخ) وتكلم الخطيب في بعض رواتها، وتعقبه ابن حجر في ترجمة محمد بن هارون بن برية من لسان الميزان 5/409 وحاصل كلامه ترجيح رواية الحسن بن قحطبة للخبر قال (فلعل الآفة فيه من الحسن بن قحطبة فإنه ليس من أهل الحديث.......) .

ص: 164

وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ: ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْهُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ عائشة مرفوعا.

وفي إسنانيده: مَنْ يَضَعُ وَمَنْ هُوَ مَتْرُوكٌ وَمَنْ لا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ (1) .

32 -

حديث: "أَحْضُرُوا مَوَائِدَكُمُ الْبَقْلَ فَإِنَّهُ يَطْرُدُ الشَّيَاطِينَ مَعَ التَّسْمِيَةِ".

رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: الْعَلاءُ بْنُ سَلَمَةَ وضاع (2) .

33 -

حديث: " فَضْلُ الْبَنَفْسِجِ عَلَى الأَزْهَارِ كَفَضْلِ الإِسْلامِ عَلَى سَائِرِ الأَدْيَانِ وَمَا مِنْ وَرَقَةٍ مِنَ الْهِنْدِبَا إِلا عَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ.

وَفِي إِسْنَادِهِ: عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَازِنِيُّ حَرَقَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثَهُ (3) وَفِيهِ أَيْضًا غَيْرُهُ مِنَ الضعفاء.

(1) هي ثلاث روايات في الأولى (جحدر بن الحارث ثنا بقية عن ثور) قال ابن الجوزي (جحدر يسرق الحديث وبقية يدلس) وفي الثانية سليمان بن سلمة الخبائري ثنا عتبة بن السكن ثنا ثور) قال السويطي (الخبائري متروك) أقول: وعتبة مثله أو شر منه. وفي الثالثة (محمد بن يزيد المستملي ثنا حسين ابن علوان) قال ابن الجوزي (حسين كذاب يضع) أقول والمستملي قريب منه.

(2)

له طريق أخرى في سندها الحسن بن شبيب المكتب وهو هالك

(3)

الخبر رواه الكديمي (ثنا إبراهيم بن الحسن العلاف ثنا عمر بن حفصا المازني عن بشر بن عبد الله عن جعفر بن محمد عن أبيه إلخ. ورواه الطبراني (ثنا أحمد بن داود المكي ثنا حفص بن عمر المازني ثنا أرطاة بن الأشعث العدوي ثنا بشر بن عبد الله بن عمرو بن سعيد الخثعمي عن محمد بن علي بن الحسين إلخ) فالطريقان يجتمعان في بشر وهو مجهول، في لسان الميزان أن الطوسي ذكره في رجال الشيعة، وأنه يروي عن جعفر وأبيه، فقد يكون بلاء هذا الخبر منه، افتراه تارة عن الباقر وتارة عن الصادق، وقد يكون ممن بعده، ففي السند الأول الكديمي وفي الثاني أرطاة بن الأشعث وكلاهما هالك. فأما المازني فلم أعرفه سواء أكان عمر بن حفص أم حفص بن عمر، والذي حرق الإمام أحمد حديثه يقال له (العبدي) له ترجمة مبسوطة في اللسان والظاهر أنه غير المازني

ص: 165

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه بِإِسْنَادٍ فِيهِ مَجْهُولٌ (1) .

وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَدِيٍّ عَلَى ذِكْرِ الْهِنْدِبَا بِإِسْنَادٍ فِيهِ مَتْرُوكٌ (2) .

34 -

حديث: "أنه صلى الله عليه وسلم قال فِي بَقْلَةِ الْجَرِجِيرِ: كُلُوهَا بِالنَّهَارِ وَكُفُّوا عَنْهَا لَيْلا".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَطِيَّةَ بْنِ بشر مَرْفُوعًا وَهُوَ مَوْضُوعٌ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ أكثرهم مجهولون (3) .

(1) قد عرفت من فيه

(2)

هو من طريق مسعدة عن جعفر بن محمد، ومسعدة هو: ابن اليسع، قال الإمام أحمد (حرقنا حديثه منذ دهر) وكذبه أبو داود

(3)

في اللآلىء (ابن عدي: حدثني أحمد بن محمد [الصواب: أحمد بن موسى] بن عيسى الجرجاني حدثني أبي ثنا محمد بن عبد المؤمن ثنا عبد المؤمن بن عبد العزيز ثنا أبو الحسن عن أبي العلاء عن مكحول عن عطية إلخ) وقد أخرجه حمزة السهمي في تاريخ جرجان ص 200 (حدثني أحمد بن موسى ابن عيسى

) فذكره. شيخه ابن عدي، وحمزة هو أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى الجرجاني الوكيل كذبوه ورماه أبو سعيد النقاش والحاكم بوضع الحديث وترجمته في اللسان 1/235 رقم 741 وأبوه وعبد المؤمن مترجمان في تاريخ جرجان، ومحمد بن عبد المؤمن مذكور في مواضع منه ولم أر له ترجمة، وأبو الحسن هو إسماعيل بن مسلم السكوني، يقال له إسماعيل بن أبي زياد، وقد يقال: إسماعيل بن زياد، راجع التهذيب، وهو متهم بالوضع. فأما أبو العلاء فأحسبه برد ابن سنان. فرجال الإسناد معروفون في الجملة، وفيهم وضاعان، ورى حمزة بمثل هذا السند إلى عبد المؤمن بن عبد العزيز. أخبرنا إسماعيل بن مسلم عن أبي المهاجر عن رجل من أهل الشام من أصحاب النبي صلى الله عله وسلم أن النبي صلى الله عله وسلم أصابه وجع في رجله فمر ببقلة الحمقاء فوضع قدمه عليها.....) فذكر خبراً في فضلها. وفي سنده الوضاعان المذكوران. وأبو المهاجر لم يتبين لي حاله. وفي اللآلىء مما يتعلق بالجرجير خبر عن سعدة بن إليسع عن جعفر بن محمد=

ص: 166

35 -

حديث: "فَضْلُ الْكُرَّاثِ عَلَى الْبُقُولِ كَفَضْلِ الخبز على سائر الأشياء.

هُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ وَفِيهِ: ذِكْرُ الجوز والهندبا وَالْكَمْأَةِ وَالْجِرجِيرِ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ وَذَكَرَ اللَّحْمَ وَقَالَ فِيهِ: لَيْسَ مِنْهُ مُضْغَةٌ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلا أَنْبَتَتْ فِي مَكَانِهَا دَاءً وَأَخْرَجَتْ مِثْلَهَا مِنَ الشِّفَاءِ وَهُوَ حديث موضوع.

36 -

حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ بَاذِنْجَانَةً فِي لُقْمَةٍ.

وَقَالَ: إِنَّمَا الْبَاذِنْجَانُ شِفَاءٌ مِنْ كل داء.

هو موضوع.

37 -

حديث: "سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّحْمُ".

رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ شَيْخِهِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الجهني.

وقال ابْنُ حَجَرٍ: لَمْ يُتَبَيَّنْ لِي الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمَتْنِ بِالْوَضْعِ وَأَنَّ مَسْلَمَةَ غَيْرُ مَجْرُوحٍ وَسُلَيْمَانُ بن عطاء ضعيف (1) .

= قال ابن الجوزي (موضوع آفته سعدة) وخبر لأبي نعيم من طريق (إسحاق بن وهب) لعله الطهرمسي، هالك (ثنا إسماعيل بن أبان) لعله الغنوي هالك أيضاً. وفي السند بعد من لم أعرفه (وخبر آخر من مسند الحارث بسند فيه من لم أعرفه عن عمر بن موسى عن واثلة) عمر بن موسى الوجيهي كذاب يضع ولم يدرك واثلة والله أعلم.

(1)

رواه سليمان عن سلمة عن أبي مشجعة عن أبي الدرداء، وأبو مشجعة ومسلمة لم يخرجا ولم يوثقا، فهما مجهولا الحال وسليمان، قال البخاري: في حديثه مناكير، وقال وأبو زرعة: منكر الحديث، وقال ابن حبان (يروي عن مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ. عن عمه أبي مشجعة بن ربعى أشياء موضوعة. لاتشبه حديث الثقات) .

ص: 167

وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا: أَفْضَلُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ: اللَّحْمُ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ الْمَذْكُورُ فِي إِسْنَادِهِ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الطَّامَّاتِ.

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ (1) وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ (2) .

وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه (3) . وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ من هذه الطرق ما يوجب الحكم بالوضع.

(1) أخرجه البيهقي من طريق (أحمد بن منيع، ثنا العباس بن بكار، ثنا أبو هلال الراسي عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أبيه) رفعه (سيد الإدام في الدنيا والآخرة: اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة: الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة: الفاغية)، قال في اللآلىء (قال البيهقي: ورواه جماعة عن أبي هلال الراسي، تفرد به أبو هلال) قال السيوطي (وهو من رجال الأربعة، ووثقه أبو داود....) أقول: إذا كان رواه جماعة عن أبي هلال، فالظاهر أن يسوق البيهقي أقوى الطرق، وهذه الطريق التي ساقها ساقطة البتة، فإن العباس بن بكار كذاب يضع، وإذا كانت هذه أقوى الطرق فما ظنك بالباقي؟، وقد أخرجه الطبراني في الأوسط (ثنا محمد بن شعيب، ثنا سعيد بن عتبة القطان، ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا أبو هلال (فذكره ثم قال (لم يروه عن ابن بريدة إلا أبو هلال، ولا عنه إلا أبو عبيدة، تفرد به سعيد) قال في مجمع الزوائد 5/35 (فيه سعيد بن عبية [كذا] القطان، ولم أعرفه) أقول: أحسبه سعيد بن عنبسة الرازي الخزاز. فإنه يروي عن أبي عبيدة الحداد، ولعله كان يبيع القطن مع الخز، فقال الراوي عنه (القطان) ومحمد بن شعيب ليس هو أبن شابور، فإن الطبراني لم يدركه، فينظر من هو؟ وسعيد بن عنبسة كذاب

(2)

من طريق هشام بن سلمان عن يزيد الرقاشي، وهشام، قال ابن عدي: أحاديثه عن يزيد غير محفوظة، ويزيد ليس بشيء

(3)

هو من نسخة عبد الله بن أحمد بن عامر الموضوعة

ص: 168

38 -

حديث: "لا تَأْكُلُوا اللَّحْمَ.

قَالَ ابْنُ طاهر: إسناده مظلم وفي كذابان (1) .

39 -

حديث: "سَيِّدُ إِدَامِكُمُ الْمِلْحُ (2) .

فُي إِسْنَادِهِ: ضعيف.

40-

حديث: "لا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ صُنْعِ الأَعَاجِمِ.

قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ.

وَقَدْ كَانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يحتز من لحم الشاة.

في إِسْنَادِهِ: أَبُو مَعْشَرٍ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

قال في اللآلىء: أخرجه أبو داود حدثنا سعيد بن مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ بِهِ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ. وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ما يسوغ الحكم بالوضع.

41 -

حديث إنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبائح الجن".

(1) يعني: مقاتل بن سليمان وعطية، ولا أراهما رويا هذا، إنما البلاء ممن بعدهما، فإن السند مظلم كما قال ابن الجوزي

(2)

هذا في سنن ابن ماجة (ثنا هشام بن عمار ثنا مروان بن معاوية ثنا عيسى بن أبي عيسى أن رجل أراه موسى عن أنس) وفي المقاصد (عيسى بن أبي عيسى البصري) وفي كتاب ابن أبي حاتم (عيسى بن أبي عيسى أبو حكيم البصري، روى عن عوف، روى عنه مروان بن معاوية) وفي التهذيب 8/227 أنه أنصاري، يروي عن موسى الأسواري، وموسى الأسواري هذا مترجم في اللسان 6/120 و 136 رقم 415 و 470، ويظهر من ترجمته أنه لم يدرك أنساً، وأنه كان قدرياً زائغاً، وذكر من قوله (أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أعراباً جفاة، فجئنا نحن أبناء فارس فلخصنا هذا الدين)

ص: 169

رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: عبد الله بن أذينة عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: عَبْدُ اللَّهِ يَرْوِي عَنْ ثَوْرٍ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ.

وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَرْفَعُهُ وَهُوَ مرسل (1) .

42-

حديث: "إِنَّ لِلْقَلْبِ فَرْحَةً عِنْدَ أَكْلِ اللَّحْمِ وَمَا دَامَ الْفَرَحُ بِأَحَدٍ إِلا أَشِرَ وَبَطِرَ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد ابن الْمُغِيرَةِ يُحَدِّثُ بِمَا لا أَصْلَ لَهُ.

وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ (2) مَرْفُوعًا وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى (3) فِيهَا مجروحون.

43 -

حديث: "أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ وَالْفُقَرَاءَ باتخاذ الدجاج".

(1)) وفي سنده عمر بن هارون، كان يروي عمن لم يسمع منه، وربما روى عن الثقات ما سمعه من الضعفاء، وإذا كان المراد بذبائح الجن ما يذبحه الجهلة، استرضاء للجن، فذلك مما أهل به لغير الله، وهو منهي عنه بنص القرآن وفيه الغنا كل الغنا

(2)

إلى قوله (اللحم) فقط، وفي إ سناده: من لم أعرفه، وفيه علي بن أبي زيد ابن جدعان، وهو ضعيف.

(3)

لم يذكر في اللآلىء غير ما تقدم، إلا أن الخبر الأول روي من وجه آخر في سنده أحمد بن عيسى الخشاب، وهو منكر الحديث

ص: 170

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَكَذَا الْعُقَيْلِيُّ وَقَالَ: لا يَصِحُّ وَفِي إِسْنَادِهِ: عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ وَضَّاعٌ (1) .

قَالَ فِي اللآلىء: قُلْتُ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى.

قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ وَزَادَ: عِنْدَ اتِّخَاذِ الأَغْنِيَاءِ الدَّجَاجَ يَهْلَكُ الْفُقَرَاءُ وَلَيْسَ هَذَا بِاسْتِدْرَاكٍ فَإِنَّ ابْنَ مَاجَهْ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ ذَلِكَ الْوَضَّاعِ علي بن عروة.

44 -

حديث: "أَكْرِمُوا الْبَقَرَ فَإِنَّهَا سَيِّدُ الْبَهَائِمِ (2) مَا رَفَعَتْ طَرْفَهَا إِلَى السَّمَاءِ مُنْذُ عُبِدَ الْعِجْلُ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَهُوَ مَوْضُوعٌ.

وَالْمُتَّهَمُ بِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بن وهب النسوي وضاع.

45 -

حديث: "مَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ شَاةٌ كَانَ فِي بَيْتِهِ بَرَكَةٌ _ إلخ.

قَالَ فِي الذَّيْلِ: فِيهِ مَجْهُولانِ ومتروك.

46 -

حديث: "لا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ صَدِيقِي وَأَنَا صَدِيقُهُ وَعَدُوُّهُ عَدُوِّي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ: لَوْ يَعْلَمُ بَنُو آدَمَ مَا فِي صَوْتِهِ لاشْتَرَوْا رِيشَهُ وَلَحْمَهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَإِنَّهُ لَيَطْرُدُ مَدَى صَوْتِهِ مِنَ الْجِنِّ".

(1) علي بن عروة في سند ابن عدي، فأما سند العقيلي: ففيه غياث بن إبراهيم عن طلحة بن عمرو. وغياث: وضاع، وطلحة: متروك

(2)

الذي في اللآلىء (فإنها سيدة) .

ص: 171

رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَهُوَ مَوْضُوعٌ وَفِي إِسْنَادِهِ: رِشْدِينُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ جِدًّا (1) .

وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: مَنِ اتَّخَذَ دِيكًا أَبْيَضَ فِي دَارِهِ لَمْ يُقِرَّ بِهِ شَيْطَانٌ وَلا السَّحَرَةُ.

وَفِي إِسْنَادِهِ: يَحيَى بْنُ عَنْبَسَةَ وَهُوَ كَذَّابٌ.

ورواه أَبُو بَكْرٍ الرَّقِّيُّ بِلَفظِ: الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي _ إلخ.

وَفِي إِسْنَادِهِ: وَضَّاعٌ.

وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ بِلَفْظِ: الدِّيكُ الأَبْيَضُ الأَفْرَقُ حَبِيبِي وَهُوَ أَيْضًا مَوْضُوعٌ.

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَمْ يُتَبَيَّنْ لِي الْحُكْمُ بِالْوَضْعِ قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى مِنْ طُرُقٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَكْثَرُهَا لَفْظُ: الدِّيكُ الْكَبِيرُ الأَبْيَضُ. فَيَكُونَ الْحَدِيثُ ضَعِيفًا لا موضوعا (2) .

(1) رشدين لشدة غفلته، وعبد الله بن صالح أدخلت عليه أحاديث، وراوي هذا عنه ليس من المتثبتين الذين كانوا ينظرون في أصول كتبه

(2)

دافع ابن حجر عن ثلاث روايات. وحاصل دفاعه: أن المطعون فيهم من رواتها لم يبلغوا من الضعف أن يحكم على حديثهم بالوضع. فإن كان مراده أنه لايحكم بأنهم إفتعلوا الحديث إفتعالاً فهذا قريب، ولكنه لايمنع من الحكم على الحديث بأنه موضوع، بمعنى أن الغالب على الظن أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لم يقله. وأن من رواه من الضعفاء الذين لم يعرفوا بتعمد الكذب، إما أن يكون أدخل عليهم وإما أن يكونوا غلطوا في إسناده. وقد تكلم ابن الجوزي في بعض طرقه، وزاد السيوطي طرقاً، في سند الأولى: علي بن أبي علي اللهبي هالك، وذكر البيهقي أنه تفرد به. والثانية للبيهقي بسند: فيه من لم أعرفه، عن إسماعيل بن عياش عن عمرو [لعله: عمر] بن محمد بن زيد عن ابن عمر. إسماعيل يدلس وإذا روى عن الشاميين خلط، وعمر لم يدرك ابن عمر. والثالثة للطبراني وفي سندها محمد ابن محصن، وهو العكاشي كذاب. والرابعة لابن قانع من طريق هارون ابن نجيد عن جابر بن مالك عن أثوب بن عتبة، وكلهم مجهولون، ذكر جابراً في اللسان، وذكر هذا الخبر وقال (آفته أحدهما) والخامسة للديلمي، وسندها تالف

ص: 172

47 -

حديث: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْحَمَامِ الأَحْمَرِ".

رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا (1) .

وَفِي لَفْظٍ لِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ النَّظَرَ إِلَى الْخُضْرَةِ وَإِلَى الأُتْرُجِ وَإِلَى الْحَمَامِ الأَحْمَرِ (2) .

وَفِي إسناد الأَوَّلِ وَالآخِرِ: مَنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ.

وَفِي لَفْظِ: اتَّخِذُوا الْحَمَّامَ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّهَا تُلْهِيَ الْجِنَّ عَنْ صِبْيَانِكُمْ وَهُوَ مَوْضُوعٌ آفَتُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ [الْمَيْمُونِيُّ] .

وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه: أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الوحشة فَقَالَ: لَوِ اتَّخَذْتَ زَوْجًا مِنَ الْحَمَامِ فَآنَسَكَ وَأَصَبْتَ مِنْ أَفْرَاخِهِ.

وَفِي إِسْنَادِهِ: كَذَّابَانِ (3) .

وَرَوَى الْخَطِيبُ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ المذكور.

(1) من طريق عيسى بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عمر بن علي بن أبي طالب، عيسى يروي عن آبائها منكرات لا يرويها غيره والحمل عليه. وقد تقدم في التعليق ص 62 ويأتي في مواضع أخرى. ورواه يعقوب بن سفيان من طرق أبي سفيان الأنماري عن حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة عن أبيه عن جده رفعه. وأبو سفيان هذا مجهول، وقد روى حديثاً آخر بسند الصحاح، فقال أبو حاتم (هذا حديث موضوع وأبو سفيان مجهول) وراوي الخبرين عنه بقية وهو شديد التدليس، ربما دلس الإسم

(2)

من طريق عمرو بن شمر، وهو تالف والحمل عليه

(3)

يحيى بن ميمون ين عطاء، والحارث الأعور، والحمل على يحيى

ص: 173

ورواه الطبراني عند عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا وَفِي إسناده: الصلت ابن الْحَجَّاجِ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وله طرق أخرى (1) .

48 -

حديث: "لا سَبَقَ إِلا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ أَوْ جَنَاحٍ رَوَاهُ الْخَطِيبُ. وَقَدْ صَرَّحَ الْحُفَّاظُ أَنَّ زِيَادَةَ _ أَوْ جَنَاحٍ _ وَضَعَهَا غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قِصَّةٍ وَقَعَتْ لَهُ مَعَ الْمَهْدِيُّ العباسي وهي

مشهورة.

49 -

حديث: "إِنَّهُ كَانَ صلى الله عليه وسلم يُطَيِّرُ الْحَمَامَ".

رَوَاهُ الْخَطِيبُ وَهُوَ مِنْ وَضْعِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ فِي قِصَّةٍ وقعت له مع الرشيد.

50 -

حديث: " أنه صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو عَلَى الْجَرَادِ: اللَّهُمَّ اقْتُلْ كِبَارَهُ وَأَهْلِكْ صِغَارَهُ وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ وَاقْطَعْ دَابِرَهُ خُذْ بِأَفْوَاهِهِ عَنْ مَعَايِشِنَا وَأَرْزَاقِنَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللَّهِ بِقَطْعِ دَابِرِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا الْجَرَادُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ".

رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ مَرْفُوعًا.

وَفِي إِسْنَادِهِ: مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

قَالَ فِي اللآلىء: أخرجه ابن ماجة به.

(1) طريق لابْنِ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وفي سنده جماعة متروكون. وطريق لابن السني في سندها وضاع أو أكثر، وطريق مشتهرة ذكرها في اللآلىء مع التصريح بأن الحديث كذب وربما كان ذاك الحديث أدخل على تمتام

ص: 174

51 -

حديث: "لا بَأْسَ بِأَكْلِ كُلِّ طَيْرٍ مَا خَلا الْبُومُ وَالرَّخَمُ".

رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زياد بن سمعان كذاب.

52 -

حديث: "أَكْلُ السَّمَكِ يُذْهِبُ الْجَسَدَ (1) وَرُوِيَ: يُذِيبُ الْجَسَدَ (2) ".

رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: مَجْرُوحُونَ وَفِيهِمْ مَنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ [عن الثقات] .

53 -

حديث: "أنه جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَشَكَا قِلَّةَ الْوَلَدِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْبَيْضَ وَالْبَصَلَ".

رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَقَالَ: مَوْضُوعٌ بِلا شَكٍّ (3) .

قال في اللآلىء: أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي الطِّبِّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه مَرْفُوعًا.

وَاقْتَصَرَ عَلَى أَكْلِ الْبَيْضِ وَفِي إِسْنَادِهِ: الْفَيْضُ بْنُ وثيقٍ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ [خَبِيثٌ] .

وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَالِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى (4) .

(1) في اللآلىء: أن بعض رواته فسره بقوله (يجرب حتى لايذكر الجسد) ولعله كان عند هذا المفسر (الحسد) بالحاء المهملة، فأراد أن أكله يجرب فيشتغل بنفسه عن حسد الناس.

(2)

إنما هذا من رأي السيوطي، قال (ولعله يذيب الجسد، فاختلط على الراوي) .

(3)

الآفة فيه محمد بن يحيى بن ضرار، راجع ترجمته في اللسان، وقد سرقه منه جماعة، وأدخلوه على بعض من لا يتعمد الكذب

(4)

والبلاء في هذا الخبر من شيخه محمد بن مجيب الثقفي فإنه كذاب.

ص: 175

وَرَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَلْهَمٍ وَقَالَ: مُنْكَرٌ (1) .

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: أَنَّ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى اللَّهِ عز وجل الضَّعْفَ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِ الْبَيْضِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي الربيع (2) .

54 -

حديث: "معاذ بن جبل قال: قلت يا رسول الله هَلْ أَتَيْتَ مِنَ الْجَنَّةِ بِطَعَامٍ؟ قَالَ: نَعَمْ أَتَيْتُ بِهَرِيسَةٍ فَأَكَلْتُهَا فَزَادَتْ فِي قُوَّتِي قُوَّةَ أَرْبَعِينَ وَفِي نِكَاحِي نِكَاحَ أَرْبَعِينَ".

رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ وَضَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ وَكَانَ صَاحِبَ هَرِيسٍ وَقَدْ رَوَاهُ الْخَطِيبُ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَالْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ.

وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: نَهْشَلٌ وَهُوَ كَذَّابٌ وَسَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَلَعَلَّ أَحَدَهُمَا سَرَقَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَلَهُ طرق لا تصح (3) .

(1) راجع ترجمة عبد الرحمن في الإصابة، وترجمة عيسى بن شعيب من تهذيب التهذيب.

(2)

وقد رواه غيره، والذي تولى كبره محمد بن يحيى بن ضرار كما مر، والباقون بين سارق ومدخل عليه

(3)

إحداها (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الفريابي، ثنا عمر [صوابه: عمرو] بن بكر عن أراطاة عن مكحول عن أبي هريرة) رفعه، إبراهيم، قال أبو حاتم (صدوق) وقال الساجي (يحدث بالمناكير والكذب) وقال الأزدي (ساقط، وعمرو بن بكر هو السكسكي، وهو متروك) والثانية: لأبي نعيم، في سندها سفيان بن وكيع ساقط الحديث، وشيخ أبي نعيم فيه نظر، أظنه الصرصري المترجم في تاريخ بغداد 5/123 والثالثة: للخطيب قد بين علتها، وأن الحديث باطل، وفي السند من يضع الحديث، وفي غيره، والرابعة للخطيب أيضاً وبين أن الحديث=

ص: 176

55 -

حَدِيثِ: "الْمُؤْمِنُ حُلْوٌ يُحِبُّ الْحَلاوَةَ".

رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا وَقَالَ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ الَّذِي وَضَعَهُ.

وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا وَقَالَ: مَتْنُ الْحَدِيثِ مُنْكَرٌ وَفِي إِسْنَادِهِ: مَنْ هُوَ مَجْهُولٌ.

وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِذَا وُضِعَتْ الْحَلْوَى بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ فَلْيُصِبْ مِنْهَا وَلا يَرُدَّهَا وَقَالَ: لا يَصِحُّ فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الْعَطَّارُ وَكَانَ مُتَّهَمًا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِهِ.

وَقَالَ فِي اللِّسَانِ: فَضَالَةُ كَانَ عَطَّارًا يَضَعُ فَاتُّهِمَ بِوَضْعِ هَذَا الْحَدِيثِ.

56 -

حديث: "أنه صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ وَعَسَلٌ.

فَقَالَ أَشَرْبَتَانِ فِي شَرْبَةٍ؟ فَرَدَّهُ وَلَمْ يَشْرَبْهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ".

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا مُطَوَّلا وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ نُعَيْمُ بْنُ مورعٍ وَلَيْسَ بِثِقَةٍ.

قَالَ في اللآلىء: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ مِنْ هذه الطريق.

= باطل، وفي السند مجهول، أقول: وفي السند غيره، والخامسة لأبي نعيم، في سندها يعقوب بن الوليد، كذاب

ص: 177

وَلَهُ شَاهِدٌ ذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مرفوعاً (1) . وله طرق أخرى (2) .

57 -

حديث: "مَنِ ابْتَاعَ مَمْلُوكًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وليكن أولى مَا يُطْعِمُهُ الْحُلْوُ (3) فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِهِ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عائشة موفوعا، وقال: موضوع.

(1) في سنده محمد بن عبد الكبير بن شعيب، ذكر الطبراني أنه تفرد به، ولم أجد له ترجمة، وقال في مجمع الزوائد 5/34 (لم أعرفه) ووقع هناك (محمد ابن عبد الكريم) خطأ.

(2)

إحداها عن نوادر الأصول بدون سند (أن الرسول صلى الله عليه وسلم أتاه أوس بن خولي بقدح.... فإنه من تواضع لله رفعه الله إلخ) وفي ترجمته أوس بن خولي من الإصابة: إشارة إلى هذا الخبر، وأن ابن مندة أخرجه من طريق هند بن أبي هالة عن أوس بن خولي. قال (وفي إسناده خارجة بن مصعب، وهو ضعيف، وفيه من لا يعرف أيضاً) .

أقول: خارجة هالك، والثانية: لابن النجار من طريق المستغفري، قال: روى إبراهيم بن محمد، ثنا أبو العباس الخليل بن مالك، بغدادي، ثنا يزيد بن هارون، أن الجريري عن أبي السليل أخبرني أبي قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في دار رجل من الأنصار يقال له: أوس بن حوشب

) وفي ترجمته أوس بن حوشب من أسد الغابة عن أبي موسى المديني (

أبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الفقيه، أخبرنا أحمد الخليلي أخبرنا يزيد بن هارون

) فذكره مثله، والظاهر أن راوي الخبر عن يزيد بن هارون هو أبو العباس أحمد بن الخليل ابن مالك وهو بغدادي واه، ترجمته في تاريخ بغداد 4/131، وذكر تضعيف الدارقطني له وأورد له ما ينكر، ولا ذكر لأوس بن حوشب، ولا رواية لنقير والد أبي السليل إلا في هذه الحكاية، مع أن أبي السليل لا يعرف له لقاء أحد من الصحابة. ولهذا عده في التقريب من الطبقة السادسة.

(3)

في اللآلىء (الحلواء) .

ص: 178

الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حطان كذاب.

قال في اللآلىء. إِنَّهُ وَرَدَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ ثم ذَكَرَ عَنِ الْخَرَائِطِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى معاذ فذكره (1) .

58 -

حديث: "أَوَّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ عَنِ الأَرْضِ الطَّاعُونُ وَأَوَّلُ نِعْمَةٍ تُرْفَعُ عَنِ الأَرْضِ الْعَسَلُ".

رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: لا أَصْلَ لَهُ.

عَلِيُّ بن عروة: يضع.

59 -

حديث: "عَلَيْكَ بِالْعَسَلِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ بَيْتٍ فِيهِ عَسَلٌ إِلا وَتَسْتَغْفِرُ مَلائِكَةُ الْبَيْتِ لَهُ فَإِنْ شَرِبَهُ رَجُلٌ دَخَلَ جَوْفَهُ أَلْفُ دَوَاءٍ وَخَرَجَ مِنْهُ أَلْفُ دَاءٍ فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ لَمْ تَمَسَّ النَّارُ جِلْدَهُ".

رَوَاهُ الإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا وَقَالَ: مُنْكَرٌ جِدًّا.

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ جُمْهُورُ رواته مجاهيل.

60 -

حديث: "إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: إِنَّ أُمَّتَكَ تُفْتَحُ لَهُمُ الأَرْضُ وَتُفَاضُ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الْفَالُوذَجَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَا الْفَالُوذَجُ؟ فَقَالَ يَخْلِطُونَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ فَشَهِقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَهْقَةً".

رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ولا أصل له (2) .

61 -

حديث: "جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِتَمْرٍ فَقَالَ: مَا تُسَمُّونَ هَذَا فِي أَرْضِكُمْ؟ قُلْتُ: نُسَمِّيهِ التَّمْرَ الْبَرْنِيَّ قَالَ: كُلْهُ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَ خصال _ إلخ".

(1) في سنده جماعة، فيهم نظر، منهم سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، كذبوه.

(2)

راجع ترجمة عثمان بن يحيى في تهذيب التهذيب، ويظهر مما هناك أن تبعة هذا الخبر على هذا الرجل، والله أعلم

ص: 179

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَقَالَ: بَاطِلٌ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: خَيْرُ ثَمَرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ يخرج الداء وَلا دَاءَ فِيهِ وَفِي إِسْنَادِهِ: إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ مَتْرُوكٌ.

وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ (1) وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى مَوْضُوعَةٌ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ فَقَالَ: عثمان بن عبد الله العبدي لا يُعْرَفُ وَالْحَدِيثُ مُنْكَرٌ.

وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: عُقْبَةُ بْنُ عبد الله الأصم: ينفرد بالمناكير عن المشاهير.

قال في اللآلىء: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَصَحَّحَهُ الْمَقْدِسِيُّ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَالْحَاكِمُ فيِ الْمُسْتَدْرَكِ فالحكم يوضعه مجازفة (2) .

62 -

حديث: "كلوا التمر على الريق".

(1) من طريق عيسى بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عمر، وليس بشيء، تقدم في التعليق ص 62، و 173. ويأتي في مواضع أخرى.

(2)

بل المجازفة في هذا الكلام، فإن ألفاظ الخبر مختلفة، ومنها ما ينادي على نفسه بالوضع، وإخراج البخاري في التاريخ لايفيد الخبر شيئاً، بل يضره، فإن من شأن البخاري أن لا يخرج الخبر في التاريخ إلا ليدل على وهن راويه، وتصحيح المقدسي لرواية عقبة الأصم مع ضعفه وتدليسه، وتفرده، وإنكار المتن مردود عليه، أما حديث أبي سعيد الذي أخرجه أبو نعيم والحاكم، ففي سنده من لا يعرف، ولم يصححه الحاكم، وإنما قال (أخرجناه شاهداً) وأبعد الروايات عن الإنكار من طريق شهاب بن عباد، أنه سمع بعض وفد بني عبد القيس يقول: قدمنا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه البرني (أما إنه من خير تمركم، وأنفعه لكم) والله أعلم

ص: 180

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: عِصْمَةُ بن محمد وهو كذاب. 63 - حديث: "كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا رَآهُ غَضِبَ وَقَالَ: عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلِقِ".

رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو زُكَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلا يُعْرَفُ إِلا بِهِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا أَصْلَ لَهُ.

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ لأَبِي زُكَيْرٍ وَلَعَلَّ الزلل من قبل محمد ابن شداد المسمعي.

وقال في اللآلىء: قَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ.

وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: إِنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ (1) .

64 -

حديث: "أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمْ فِي نِفَاسِهِنَّ التَّمْرَ فَإِنَّهُ كَانَ طَعَامَ مَرْيَمَ حِينَ وَلَدَتْ عِيسَى وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ طَعَامًا كَانَ خَيْرًا لَهَا مِنَ التَّمْرِ لأَطْعَمَهَا إِيَّاهُ".

رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَيْسٍ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: سُلَيْمَانُ النَّخَعِيُّ وَدَاوُدُ بن سليمان كذابان. 65 - حديث: "يَا عَائِشَةُ إِذَا جَاءَ الرُّطَبُ فهنئيني".

(1) الحديث ثابت عن أبي زكير، وهو بصري أعمى ضعفوه، ولم يقل أحد أنه (ثقة) ولخص حاله في التقريب بقوله (صدوق يخطئ كثيراً) وإنما أخرج له مسلم حديثاً واحداً قد رواه من غير طريقه، فهو متابعة، وهو حديث (آية المنافق ثلاث) فأما الحديث (كلوا البلح إلخ) فلم يروه غيره، وهو بسند كالشمس، ومتنه ركيك، فالظاهر أن أبا زكير غلط في إسناده، سمعه من بعض القصاص، فتوهم أنه سمعه بذاك السند، والله أعلم.

ص: 181

رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: مَنْ لا يُتَابَعُ عَلَى رِوَايَتِهِ (1) .

وَرَوى الأَزْدِيُّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: لَوْ عَلِمَ النَّاسُ وَجْدِي بِالرُّطَبِ لَعَزَّوْنِي فيه إذا ذَهَبَ وَفِي إِسْنَادِهِ: جَمَاعَةٌ بَيْن ضعيف وكذاب.

66 -

حديث: "مَنْ لَقَمَ أَخَاهُ لُقْمَةً حُلْوَاءَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَخَافَةً مِنْ شَرِّهِ وَلا رَجَاءً لِخَيْرِهِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ بَلْوَى فِي الْقِيَامَةِ".

رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ جِدًّا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ (2) .

وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَفِي إِسْنَادِهِ: يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ مَتْرُوكٌ وَخَالِدٌ [الْعَبْدُ] يَضَعُ.

وَرَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ ضعيفان (3) ومتروك.

67 -

حديث: "إِنَّ مِنَ السَّرَفِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّمَا اشْتَهَيْتَ".

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا قِيلَ: لا يَصِحُّ فِي إِسْنَادِهِ: يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَكَذَا نُوحُ بْنُ ذكوان قال في اللآلىء: يَحْيَى بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَتِهِ فَإِنَّ ابْنَ مَاجَهْ أَخْرَجَهُ فَقَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ قَالا: ثنا بَقِيَّةُ بِهِ يَعْنِي: أَنَّ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنِ الْحَسَنِ عن أنس فذكره (4) .

(1) هو حسان بن سياه، ساق له ابن عدي ثمانية عشر حديثاً، كلها مناكير، يروي عامتها بوقاحة، عن ثابت عن أنس، فهذا كذاب، والسلام

(2)

يعني في بادئ النظر، ثم بين الخطيب أنه منقطع، وأن الساقط منه هو واضعه محمد بن الفرخان.

(3)

أحدهما: متهم بالوضع

(4)

فالبلاء من نوح بن ذكوان، وهو تالف، له صحيفة يرويها عن الحسن عن أنس، عامتها لا أصل لها.

ص: 182

وَأَمَّا مَا رَوَى الْقَزْوِينِيُّ فِي أَمَالِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: أَحْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ طَيِّبَ الطَّعَامِ فَإِنَّمَا قَوَّى الشَّيْطَانَ أَنْ يُجْرَى فِي الْعُرُوقِ به فقال في اللآلىء: مَوْضُوعٌ آفَتُهُ بَزِيعُ [بْنُ حَسَّانٍ] أبو الخليل الخصاف.

68 -

حديث: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ فَحَرَّمَ أَكْلَ الطِّينِ عَلَى ذُرَّيَّتِهِ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: وَضَّاعٌ.

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا: مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَإِنَّمَا أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ قِيلَ: مَجْهُولٌ.

وَقَالَ فِي اللِّسَانِ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثقات (1) .

وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مِهْرَانَ.

قِيلَ: مَجْهُولٌ.

وَقَالَ فِي اللِّسَانِ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ (2) .

وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ.

وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وفيه مجهولان (3) .

(1) لاينفعه ذلك لما عرف من قاعدة ابن حيان

(2)

هذا كالذي قبله، على أن ابن حبان قال في هذا (يعتبر حديثه من غير رواية سهل بن عبد الله المروزي عنه) وهذا الخبر رواه بقية عن عبد الملك وبقية يدلس، وقد رواه مروان بن معاوية عن سهل عن عبد الملك، فبان أن بقية سمعه من سهل، فأسقطه تدليساً.

(3)

هما سهل، وعبد الملك، وهذه رواية مروان بن معاوية التي أشرت إليها آنفاً، وفي اللآلىء طرق أخرى وقعاً في أسانيدها، وطريق في سندها سهل فقط

ص: 183

وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ أَكَلَ الطِّينَ: فَقَدْ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَفِيهِ: ولا يُبَالِي اللَّهُ عَلَى مَا مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا.

وَرَوَى عَنْهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى (1) قَالَ ابْنُ عدي: هذا بَاطِلانِ.

وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: أَكْلُ الطِّينِ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ طِينٍ كَبَّهُ اللَّهُ على وجهه يوم القيامة في النَّارِ وَقَالَ: بَاطِلٌٍ (2) وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ مُتَعَدِّدَةٌ تُفِيدُ أَنَّ لَهُ أصلا.

(1) الطريق هي الأولى عيناه، لكن لفظ المتن مختلف

(2)

هو من طريق خالد بن غسان بن مالك عن أبيه عن حماد بن سلمة. قال ابن عدي (آفته خالد) تعقبه السيوطي، بأن القاسم بن منده ذكره من هذا الوجه، ثم قال (رواه أبو عقيل حبيب بن عبد الله بن صالح الليسي (؟) عن غسان) أقول لم أعرف أبا عقيل هذا، ولا أدري كيف السند إليه وغسان قال فيه أبو حاتم (ليس بقوي، بين في حديثه الإنكار) وبقي في اللآلىء طرق سألخصها ببيان من عرف في أسانيدها من المجروحين (أ) محمد بن عكاشة كذاب، له طريقان (ب) صالح بن محمد الترمذي، دجال (ج) يحيى بن هشام، دجال (ء) سليمان بن سلمة الخبائري، كذاب (هـ) إبراهيم بن بكر عن أبي عاصم العباداني، عن أبيان، ثلاثتهم ساقطون (و) عبد الله بن مروان الدمشقي، مجهول، أحاديثه مابين منكر أو مقلوب (ز) سهل بن سليمان، متروك والسند مظلم (ح) يحيى بن خالد المهلبي، واه، عن معروف بن حسان، منكر الحديث، لهما طريقان (ط) إبراهيم بن محمد ابن الحسن، لعله الطيان، متهم، وفي السند بقية معنا ومن لم أعرفه (ي) أحمد بن نصر، لم أجده، عن أبان بن أبي عياش، متروك (يا) أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي، واه، ثنا الهيثم بن عدي، متروك كذبوه، وبقيت طرق أخرى معلقة لم تذكر أسانيدها، وأخرى أسانيدها مظلمة من أشنعها (الديلمي، أنبأنا ابن همان، أنبأنا أبو نصر محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن صالح، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن ماشاذة، أنبأنا أبو الشيخ، أنبأنا الفضل بن الحباب، عن القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه: "من مات وفي قلبه مثقال من طين، =

ص: 184

69 -

حديث: "إِنَّ سُؤْرَ الْفَأْرَةِ وَإِلْقَاءَ الْقَمْلَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ وَالْبَوْلَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَأَكْلَ التُّفَاحِ تُؤْثِرُ النِّسْيَانَ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا وَهُوَ مَوْضُوعٌ آفَتُهُ: الْحَكَمُ بن عبد الله.

70 -

حديث: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلَمْ يَرُدَّهُ فَلا يَقُلْ: هَنِيئًا فَإِنَّ الْهَنَاءَ لأَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَكِنْ لِيَقُلْ: أَطْعَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ طَيِّبًا".

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ: مَتْرُوكَانِ.

71 -

حديث: "مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ _ إلخ".

رَوَاهُ الدارقطني في إسناده: متروك.

72 -

حديث: "إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ ثَلاثًا وَقَالَ: هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ.

ذَكَرَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ.

وَرَوَى الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: إِذَا شرب أحدكم فليشرب بنفس.

= كبه الله في النار) ولو كان هذا عند أبي الشيخ، لما فات صاحبه أبا نعيم، وأبا القاسم بن منده، وقد عنيا بجمع طرق هذا الخبر ولا أدري البلاء من بعض المسلمين دون أبي الشيخ، أم من الإجازة، فإن صيغة (أنبأنا) يستعملها المتأخرون في الإجازة، وقد يكون لابن ماشاذه مثلاً إجازة عامة عن أبي الشيخ، ثم بعد موته يسمع رجلاً يحدث عنه بحديث فيحسن الظن به، ويذهب يرويه عن أبي الشيخ، وقد يكون الذي أحسن الظن به كذاباً، اتفق مثل هذا لأبي نعيم، كما تراه في ترجمة (خير النساج) من تاريخ بغداد، هذا وكلمة (قلبه) في المتن تشعر بأن كلمة (طين) محرفة عن (كبر) فقد جاءت أحاديث تشبه هذا في الكبر، والله المستعان

ص: 185

73 -

حديث: "شُرْبُ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ يَعْقِدُ الشَّحْمَ.

فِي إِسْنَادِهِ: عَاصِمُ بْنُ سليمان وضاع.

74 -

حديث: "مَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةَ مَاءٍ فِي مَوْضِعٍ يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً فَإِنْ سَقَاهُ فِي مَوْضِعٍ لا يُوجَدُ فِيهِ مَاءٌ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا نَسَمَةً مُؤْمِنَةً.

قال ابن عدي: موضوع.

75 -

حديث: "اسْقِ الْمَاءَ عَلَى الْمَاءِ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ تَنْتَثِرُ ذُنُوبُكَ كَمَا تَنْتَثِرُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرَةِ فِي الرِّيحِ الْعَاصِفِ قَالَ فِي الذَّيْلِ منكر الإسناد والمتن

76 -

حديث: "إذا استسقى الرَّجُلُ وَالصَّبِيُّ فَسُقِيَ الرَّجُلُ قَبْلَ الصَّبِيِّ غَارَتْ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ الْمَاءِ.

قَالَ فِي الذَّيْلِ: فِيهِ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَأَبُو الْخَيْرِ كَذَّابَانِ.

ص: 186