المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌في فضائل العلم وما ورد فيه مما لم يصح - الفوائد المجموعة

[الشوكاني]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌كتاب الطهارة

- ‌‌‌كتاب الصلاة

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب صلاة الجماعة

- ‌باب التطوع

- ‌كتاب صدقة الفرض والتطوع والهدية والقرض والضيافة

- ‌كتاب الصيام

- ‌كتاب الحج

- ‌كتاب النكاح

- ‌كتاب الطلاق

- ‌كتاب المعاملات

- ‌كتاب الأطعمة والأشربة

- ‌‌‌كتاب اللباس والتختم

- ‌كتاب اللباس والتختم

- ‌باب الخضاب

- ‌كتاب القضاء

- ‌كتاب الحدود

- ‌كتاب الجهاد

- ‌كتاب الأدب والزهد والطب وعيادة المريض

- ‌كتاب الفضائل

- ‌في فضائل العلم وما ورد فيه مما لم يصح

- ‌باب فضائل القرآن

- ‌باب فضائل النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم

-

- ‌بَابُ مَنَاقِبِ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ وَأَهْلِ الْبَيْتِ وسائر الصحابة عمومًا وخصوصًا رضي الله عنهم ومناقب غيرهم من الناس

- ‌بحث فيمن ادعى الصحبة كذاباً

-

- ‌باب فضائل الأمكنة والأزمنة

- ‌أَحَادِيثُ الأَدْعَيَةِ وَالْعِبَادَاتِ فِي الشُّهُورِ

- ‌كتاب الصفات

- ‌كتاب الإيمان

- ‌خَاتِمَةٌ فِي ذِكْرِ أَحَادِيثَ مُتَفَرِّقَةٍ لا تختص بباب معين

الفصل: ‌في فضائل العلم وما ورد فيه مما لم يصح

‌كتاب الفضائل

‌في فضائل العلم وما ورد فيه مما لم يصح

كتاب الفضائل

وهو أبواب

الأول: في فضائل العلم وما ورد فيه مما لم يصح

1 -

حديث: "اطْلُبُوا الْعِلْمَ، وَلَوْ بِالصِّينِ، فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ".

رواه العقيلي، وابن عدي عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا.

قَالَ ابْنُ حبان: وهو باطل لا أصل له، وفي إسناده: أبو عاتكة، وهو منكر الحديث، وتعقب بأنه قد روى له الترمذي (1) .

وقد أخرج هذا الحديث البيهقي في الشعب، وابن عبد البر في كتاب العلم.

وقال في المختصر، هو لابن ماجه، وأحمد، والبيهقي، ولفظه مشهور، وأسانيده ضعيفة، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات.

2 -

حديث: "مَنْ كَتَبَ عَنِّي عِلْمًا، أَوْ حَدِيثًا، لَمْ يَزَلْ يُكْتَبْ لَهُ الأَجْرُ مَا بَقِيَ ذَلِكَ الْعِلْمُ أَوِ الْحَدِيثُ".

رواه الحاكم، عن أبي بكر الصديق رضوان الله عليه، مرفوعًا.

ورواه ابن عدي عن القاسم بن محمد مرفوعًا مرسلًا. بلفظ: من كتب عني علمًا فكتب معه صلاة على لم يزل في أجر ما قرئ ذلك الكتاب أو عمل بذلك العلم.

(1) لا يفيده ذلك، وقد قال البخاري (منكر الحديث) وقال أبو حاتم (ذاهب الحديث) وذكره السليماني فيمن عرف بوضع الحديث

ص: 272

وفي إسناده: أبو داود النخعي كذاب، ورواه بنحوه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة مرفوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ العلاف. قيل: كذاب، وتعقبه في اللآلىء. فقال: ليس بكذاب ولا ضعيف. وفي إسناده أيضًا: بشر ابن عبيد الفارسي. وقد أورده الذهبي في ترجمته وقال: الحديث موضوع. وبشر كذبه الأزدي.

وقال في اللِّسَانِ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثقات (1) .

3 -

حديث: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَجْوَدِ الأَجْوَدِينَ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ أَجْوَدُ الأَجْوَدِينَ، وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ، فَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وحده، كما يبعث النبي أُمَّةً وَحْدَهُ".

رواه ابن حبان عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ، وَقَالَ: مُنْكَرٌ باطل.

4 -

حديث: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهَا قِبَابٌ مِنْ فِضَّةٍ، مُفَصَّصَةٌ بِالدُّرِ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، مُكَلَّلَةٌ بِالدِّيبَاجِ وَالسُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي الرَّحْمَنِ: أَيْنَ مَنْ حَمَلَ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عِلْمًا يَحْمِلُهُ إِلَيْهِمْ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، اجْلِسُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ".

رواه الدارقطني عن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: كذاب.

5 -

حديث: "مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ، لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَابًا إِلا ازْدَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ ذُلا، وَفِي الناس تواضعاً، ولله خرفاً _ إلخ".

رواه ابن مروديه عن رضي الله عنه مَرْفُوعًا. وَفِي إسناده: وضاع.

(1) لا ينفعه ذلك، فقد قال ابن عدي:(منكر الحديث عن الائمة بين الضعف جدا) .

ص: 273

6 -

حديث: "يَا إِخْوَانِي، تَنَاصَحُوا فِي الْعِلْمِ، وَلا يَكْتُمْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. فَإِنَّ خيانة الرجل في علمه أَشَدُّ مِنْ خِيَانَتِهِ فِي مَالِهِ.

في إسناده: وضاع.

7 -

حديث: "لا تَطْرَحُوا الدُّرَّ فِي أَفْوَاهِ الْكِلابِ _ يَعْنِي: الْعِلْمَ".

رواه الخطيب عن أنس مرفوعًا.

وفي لفظ: لا تعلقوا الدر في أعناق الخنازير.

قال ابن حبان: في إسناده يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو يروى الموضوعات.

وقال الدراقطني: ليس بثقة.

وقد أخرج نحوه ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، مِنْ غير طريق يحيى المذكور بلفظ: طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مسلم، وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجواهر، واللؤلؤ، والذهب.

ورواه الخليلي من غير طريقه أيضًا، وكلهم عن أنس مرفوعًا (1) .

ورواه الخطيب عن كعب. قال: اطلبوا العلم لله، وتواضعوا، ثم ضعوه

(1) أما يحيى بن عقبة، فعن محمد بن جحادة عن انس، وأما الخليلي: فبإسناد لا أعرفة إلى (إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة العياب (؟) عن محمد بن جحادة عن أنس) فذكره، كذا في اللآلىء، ثم قال (قال الخليلي: لا يعرف من حديث شعبة الا من هذا الوجه، وإنما يعرف من حديث يحيى بن عقبة......) أقول: فهو ساقط، وكان البلاء من بعض أولئك المجهولين. واما ابن ماحة، عن هشام بن عمار، ثنا حفص بن سليمان، ثنا كثير بن شنظير عن محمد بن سيرين، عن أنس) هشام ثقة، لكنه في أخر عمره كان يلقن فيتلقن، وشيخه متروك الحديث البته.

ص: 274

في أهله. فإنه قال بعض الأنبياء: لا تلقوا دركم في أفواه الخنازير _ يعنى: العلم.

وبالجملة: فالحديث ليس بموضوع. ومن جعله في الموضوعات فقد أخطأ (1) .

8 -

حديث: "اسْتَوْدِعُوا الْعِلْمَ الأَحَدَاثَ".

رواه الخطيب عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا، وهو موضوع.

9 -

حديث: "إِذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لا أَزْدَادُ فِيهِ عِلْمًا فَلا بُورِكَ فِي طُلُوعِ شَمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ عَنْ عائشة مرفوعًا. وفي إسناده: وضاع.

10 -

حديث: "أَرْبَعٌ لا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعٍ: أَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَأُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَعَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ، وَعَالِمٌ مِنْ عَلِمٍ".

رواه أبو نعيم والعقيلي، عن أبي هريرة مرفوعًا. قيل: هو موضوع (2) .

11 -

حديث: "الْمَاشِي الْحَافِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ، يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ يُطَالِبُهُ اللَّهُ بِهَا".

رواه ابن شاهين عن ابن عباس مرفوعًا، بإسناد فيه وضاع ومتروك.

ورواه الطبراني عنه بإسناد فيه وضاع أيضًا، ورواه الحاكم بإسناد فيه وضاع ايضاً.

12 -

حديث: "من تعلم وَهُوَ شَابٌّ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ رَسْمٍ فِي حَجَرٍ.

روى عن ابن عباس من طرق، ولا يصح.

13 -

حديث: "لَيْسَ مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلْقُ إلا في طلب العلم".

(1) لم يثبت من أسانيده ما يدفع عنه الوضع، ومتنه منكر، فان كان له أصل فمن حكاية الاحبار، والله أعلم

(2)

وهو كذلك.

ص: 275

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ مُعَاذِ مرفوعا. وفي إسناده: كذاب. يروى الموضوعات عن الثقات: وله طرق.

14 -

حديث: "خَيْرُ النَّاسِ الْمُعَلِّمُونَ، كُلَّمَا خَلَقَ الذِّكْرُ جَدَّدُوهُ، أَعْطُوهُمْ وَلا تَسْتَأْجِرُوهُمْ، فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ إِذَا قَالَ لِلصَّبِيِّ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ الصَّبِيُّ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كتب الله براءة للصبي وبراء لِوَالِدَيْهِ، وَبَرَاءَةً لِمُعَلِّمِهِ، مِنَ النَّارِ.

وهو موضوع.

15 -

حديث: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ، وَأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي كَسْبِهِمْ".

رواه الخطيب عن ابن عباس، وهو موضوع.

16 -

حديث: "شِرَارُكُمْ مُعَلِّمُوكُمْ، أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً عَلَى الْيَتِيمِ، وَأَعْظَمُهُمْ عَلَى الْمِسْكِينِ".

رواه ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعاً: وهو موضوع.

17 -

حديث: "اللهم اغفر للمعلين، لا يَذْهَبِ الْقُرْآنُ، وَأَعِزَّ الْعُلَمَاءَ لا يَذْهَبِ الدِّينُ.

هو موضوع.

18 -

حديث: "لا تَسْتَشِيرُوا الْحَاكَةَ وَلا الْمُعَلِّمِينَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سَلَبَهُمْ عُقُولَهُمْ، وَنَزَعَ البركة من أكسابهم.

وهو موضوع.

19 -

حديث: "حُضُورُ مَجَالِسِ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ حُضُورِ أَلْفِ جِنَازَةٍ يُشَيِّعُهَا _ إلخ.

هو موضوع.

ص: 276

20 -

حديث: "مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَمْ يُعَوِّرِ الْهَاءَ الَّتِي فِي اللَّهِ. كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ.

قال ابن حبان: المبتدئ يعلم أن هذا موضوع، والعباس بن الضحاك البلخي، _ يعنى المذكور في إسناده _ دجال ، قلت: لا يقدم على وضع مثل هذا إلا متلاعب بالدين. فلعن الله الكذابين.

21 -

حديث: "مَنْ رَفَعَ قِرْطَاسًا مِنَ الأَرْضِ فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِجْلالا لِلَّهِ أَنْ يُدَاسَ: كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصِّدِّيقِينَ، وَخُفِّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مرفوعًا. وفي إسناده من قيل: إنه كذاب وقيل: متروك.

وقد روى من طرق، وبألفاظ: علامات الوضع عليها لائحة.

22 -

حديث: "إِذَا كَتَبْتُمْ كِتَابًا فَجَوِّدُوا. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، تُقْضَى لَكُمُ الحوائج.

وهو موضوع.

23 -

حديث: "إِنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ بِمِرْدَاسِ الْمُعَلِّمِ. فَقَالَ: إِيَّاكَ وَحَطَبَ الصِّبْيَانِ، وَخُبْزَ الرُّقَاقِ، وإياك والشرط على كتاب االله.

وهو موضوع.

24 -

حديث: "أجر المعليمين وَالْمُؤَذِّنِينَ والأَئِمَّةِ حَرَامٌ.

هو موضوع.

ص: 277

25 – حديث: "ارْحَمُوا ثَلاثَةً: عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِيَّ قَوْمٍ افْتَقَرَ، وَعَالِمًا يَتَلاعَبُ بِهِ الصِّبْيَانِ".

رواه ابن عدي عن ابن عباس مرفوعًا. والخطيب عن أنس مرفوعًا. وقال: يتلاعب به الجهال، مكان الصبيان.

ورواه ابن حبان من حديثه، وقال: وعالم بين جهال.

ورواه الديلمي، وهو موضوع: في إسانيده كذابون ومجهولون.

26 -

حديث: "مَنْ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الْعَالِمِ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: أَهْلُ بَيْتِهِ".

رواه ابن عدي عن جابر مرفوعًا، وأبو نعيم عن أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: أزهد الناس في العالم أهله.

قال الديلمي: وفي الباب عن أسامة بن زيد، وأبي هريرة. وفي إسناده باللفظ الأول: المنذر بن زياد، وهو كذاب.

27 -

حديث: "لا تَجْلِسُوا مَعَ كُلِّ عَالِمٍ، إِلا عَالِمًا يَدْعُوكُمْ مِنْ خَمْسٍ إِلَى خَمْسٍ: مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ. وَمِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ. وَمِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ، وَمِنَ الرثاء إِلَى الإِخْلاصِ، وَمِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الزُّهْدِ".

رواه أبو نعيم عن جابر مرفوعًا، وهو موضوع.

وقال أبو نعيم: كان شقيق بن يعظ أصحابه. فقال هذا: فوهم الرواة فيه، وقد ذكر له في اللآلىء طرقاً.

28 -

حديث: "إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُوَافِقُ الحق. فخذوا به حدثت أولم أُحَدِّثْ".

ص: 278

رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا. وقال له إسناد لا يصح (1) .

قال في اللآلئ: ويشهد له ما أخرجه أحمد في مسنده، حدثنا خلف بن الوليد، ثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن ربيعة عن الأعرج عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: لا أعرفن أحداً منكم [أقل] عنى _ وهو متكئ على أريكته _ يقول: أتلوا عليَّ به قرآنا، ما جاءكم عنى من خير قلته أو لم أقله. فإني أقوله، وما أتاكم من شر فإني لا أقول الشر (2) .

وقال ابن ماجه في سننه: حدثنا علي بن المنذر. ثنا ابن فضيل عن المقبري (3) عن جده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لا أعرفنَّ ما يحدث أحدكم عنى الحديث: "وهو متكئ على أريكته _ فيقول: أقرأ قرأنا، ما قيل من قول حسن فأنا قلته.

(1) في سنده أشعث بن براز، وهو متروك

(2)

كذا وقع في اللآلىء هذا المتن بهذا السند مسوبا الى مسند احمد، والذي في المسند 2/366 بهذا السند حديث (المؤمن القوي خير، وأفضل- الخ) واما المتن، فجاء بعد ذلك بأحاديث 2/367، وسنده هكذا (ثنا خلف، ثنا أبو معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (لا أعرفن.......) وجاء ايضا في المسند 2/483 (ثنا سريح قال: ثنا أبو معشر – الخ) وهكذا في نسختين مخطوطتين من المسند، وفي مخمع الزوائد، نسبة هذا الخبر الى أحمد، والبزار، وقال:(في سنده ابو معشر) ولم يذكر طريقاً أخرى، فقد وهم السيوطي حتما، وتبعه المؤلف، وابو معشر هذا: وهو نجيح السندي، كان اول امره ضعيفاً، ثم إختلط اختلاطاً شديداً، وجاء بأحاديث منكرة، ولا سيما في روايته عن سعيد المقبري، وهو الذي روى عنه هذا، مع ان سعيداً نفسه اختلط ايضاً.

(3)

- هو عبد الله بن سعيد بن ابي سعيد، متروك ساقط البته

ص: 279

وروى الخطيب عن أبي هريرة عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا حدثتم عني حديثًا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به، وإذا حدثتم عني حديثًا تنكرونه فكذبوا به (1) وغاية ما في ذلك: أنه يجوز العمل بما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الكلام الذي هو خير، مع عدم البحث عن صحته (2) .

وأما جواز روايته عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فلا. فقد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: من روى عني حديثًا يظن أنه كذب فهو أحد الكذابين (3) . وأيضًا: لا يحل تكليف عباد الله وإرشادهم ِإليه، ووضعه في المؤلفات واستخراج المسائل منه.

(1) اخرجه الخطيب، من طريق يحيى بن آدم، عن ابن ابي ذئب عن المقبري، عن ابيه عن أبي هريرة مرفوعاً. وقد أشار إليه البخاري في ترجمة سعيد المقبري من التاريخ 2/1/434 قال (وقال ابن طهمان عن ابن ابي ذئب عن سعيد المقبري، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ما سمعتم عني من حديث تعرفونه فصدقوه. وقال يحيى: عن أبي هريرة، وهو وهم ليس فيه أبو هريرة، وفي علل ابن أبي حاتم 2/310 (سمعت أبي، وحدثنا عن يسام [صوابه: هشام] بن خالد عن شعيب بن إسحاق عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إذا بلغكم عني حديث يحسن بي أن أقول، فأنا قلته، وإذا بلغكم عني حديث لا يحسن بي أن أقوله فليس مني ولم أقله، قال أبي: هذا حديث منكر، الثقات لا يرفعونه) وفي ترجمتي شعيب، وهشام من كتاب ابن أبي حاتم أن أباه قال في كل منهما (صدوق) فقوله هنا (الثقات لايرفعونه) توهيم لأحدهما، وقوله (لا يرفعونه) أراد بها. والله أعلم، لايرفعون في إسناده فوق المقبري، ليوافق قول البخاري. والله أعلم.

(2)

يأتي ما فيه

(3)

لفظ مسلم: (من حدث عني بحديث يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين) .

ص: 280

وبالجملة: فهذا الحديث بشواهده لم تسكن إليه نفسي، مع أنه لم يكن في إسناد أحمد، ولا في إسناد ابن ماجة، من يتهم بالوضع (1) فالله أعلم، وإني أظن أن ابن الجوزي قد وفق للصواب بذكره في موضاعاته، ومع هذا: فقد أخرج أحمد في مسنده بإسناد قيل: إنه على شرط الصحيح بلفظ: إذا سمعتم الحديث عني حديث تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه قريب فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عنى تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه (2) . وهذا: وإن كان يشهد لذلك الحديث لكني

(1) أما خبر المسند: فقد عرفت أن في سنده أبا معشر السندي، وهو كثير التخليط في الأسانيد، ثم اختلط اختلاطاً شديداً، فلم يبقى يدري ما يحدث به، فهذا لا يضع عمداً، ولكنه قد يسمع الموضوع فيرويه بسند الصحيح غلطاً، وأما سند ابن ماجة: ففيه كما تقدم عبد الله بن سعيد المقبري، وهو تالف، وقد أشار يحيى القطان إلى تكذيبه، وقال ابن حبان:(كان يقلب الأخبار، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها) فهذا إن لم يضع المتن فقد يضع الإسناد أو يغير المتن، ومع هذا كله فإذا قام البرهان على بطلان المتن، لم يتوقف الحكم ببطلانه على وجود متهم بالوضع في سنده

(2)

وهو في المسند 3/497، و 5/425 (ثنا أبو عامر، ثنا سليمان ابن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد، وعن أبي أسيد (وفي الموضع الثاني: عن أبي حميد، وأبي أسيد) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال..........) فذكره، ثم قال في الموضع الثاني، (وشك فيهما عبيد بن أبي قرة، فقال: عن أبي حميد، أو أبي أسيد، وقال: ترون أنكم منه قريب، وشك أبو سعيد في أحدهما في (إذا سمعتم الحديث عني) أقول: أبو عامر. وسليمان، وربيعة ثقات أمناء، وقد أخرج مسلم عن سليمان، وعن عمارة بن غزية، عن ربيعة عن عبد الملك عن أبي حميد، أو عن أبي أسيد خبراً في القول عند دخول المسجد، والخروج منه، وهذا يشعر بأن مسلماً يرى أن ربيعة أدرك عبد الملك، وأن=

ص: 281

أقول: أنكره (1) قلبي، وشعري، وبشرى، وظننت أنه بعيد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

= عبد الملك ثقة، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثقات، قال العجلي:(تابعي ثقة) وقال النسائي: ليس به بأس) وقد أخرج الخطيب في الكفاية ص 429، الخبر من طريق عمارة بن غزية عن عبد الملك، والظاهر أن عمارة لم يدركه، ولعله سمع الخبر من ربيعة، كما في خبر مسلم، وقد يخدش في الخبر من أربعة أوجه. الأول: الإنكار. الثاني: ما أشار إليه الأمام أحمد من الشك. الثالث: الشك في لقي ربيعة لعبد الملك، أما إخراج مسلم لذلك الحديث الواحد، فقد يكون تسهل لأنه في فضائل الأعمال، وله شواهد في الجملة، وأما ابن حبان فقاعدته معروفة، والعجلي مثله، أو أشد تسهلاً في توثيق التابعي ن، كما يعلم بالإسقراء، وأما النسائي، فقد أخرج لعبد الملك خبراً آخر في القبلة للصائم، ثم قال (هذا منكر) وليس في السند من يشك فيه غير عبد الملك، ولهذا ذكره الذهبي في الميزان بذلك، وراوي خبر القبلة عن عبد الملك، وهو بكير بن الأشج، وهو في سن ربيعة، أو أكبر منه. وعلى فرض صحة الخب ر، فلا سبيل إلى أن يفهم منه ما تدفعه القواطع، فمن المقطوع به، أن معارف الناس وآراءهم وأهواءهم تختلف اختلافاً شديداً، وأن هناك أحاديث كثيرة، تقبلها قلوب، وتنكرها قلوب. وبهذا يعلم أن اما يعرض للسامع من قبول واستبشار، أو نفور واستنكار. قد يكون حيث ينبغي، وقد يكون حيث لا ينبغي، وإنما هذا والله أعلم إرشاد إلى ما يستقبل به الخبر عند سماعه، وقد يكون منشأ ذلك: أن المنافقين كانوا يرجفون بالمدينة ويشيعون الباطل، فقد يشيعون ما إذا سمعه المسلمون، وظنوا صدقه ارتابوا في الدين، أو ظنوا السوء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرشدوا إلى ما يدفع عنهم بادرة الارتياب، وظن السوء، مع العلم بأن بادئ الظن ليس بحجة شرعية، فعليهم النظر والتدبر، والأخذ بالحجج المعروفة، والله الموفق

(1)

أما الخبر المبدوء به في هذا البحث، وما في معناه، فلا ريب في استنكار القلوب لها، وأما خبر عبد الملك بن سعيد، فإن حمل على ما قدمت، فليس بمنكر، والله أعلم.

ص: 282

وقال ابن حجر في الحديث الأول: إنه جاء به من طرق لا تخلو من مقال، ولا يصح تأييد ما سبق بمثل ما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بلفظ: من بلغه عن الله فضل شيء من الأعمال يعطيه عليها ثوابًا، فعمل ذلك العمل رجاء ذلك الثواب، أعطاه الله ذلك الثواب، وإن لم يكن ما بلغه حقًا؛ لأن في إسناده إسماعيل بن يحيى، وهو كذاب.

وكذلك ما رواه لحسن بن عرفة عن جابر مرفوعًا بنحو الذي قبله؛ لأن في إسناده كذابًا.

وكذا ما رواه ابن حبان عن أنس مرفوعًا بلفظ: من بلغه عن الله وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضيلة، كان منى أو لم يكن، فعمل بها رجاء ثوابها أعطاه الله ثوابها؛ لأن في إسناده متروكا.

وقد روى معني ذلك: البغوي من حديثه.

ورواه ابن عبد البر في كتاب العلم عنه أيضًا بلفظ: من أدى الفريضة وعلَّم الناس الخير، كان فضله على العابد المجاهد كفضلي على أدناكم رجلًا. ومن بلغه عن الله فضل، فأخذ بذلك الفضل الذي بلغه، أعطاه الله تعالى ما بلغه، وإن كان الذي حدثه كاذبًا.

قال ابن عبد البر: إسناد هذا الحديث ضعيف؛ لأن أبا معمر عباد بن عبد الله انفرد به وهو متروك. وأهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل، فيرونها عن كل، وإنما يتشددون في أحاديث الأحكام، وأقول: إن الأحكام الشرعية متساوية الأقدام، لا فرق بينها، فلا يحل إثبات شيء منها إلا بما تقوم به الحجة، وإلا كان من التقول على الله بما لم يقل، وفيه من العقوبة ماهو معروف، والقلب يشهد بوضع ماورد في هذا المعنى وبطلانه. والله أعلم.

29 -

حديث: "مَنْ عَلَّمَ عَبْدًا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ عَبْدٌ.

ص: 283

قال ابن تيمية: هو موضوع، وقد رواه الطبراني.

30 -

حديث: "الأَنْبِيَاءُ قَادَةٌ، وَالْفُقَهَاءُ سَادَةٌ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زيادة.

قال الصنعاني: موضوع.

31 -

حديث: "الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمُ الأَبْدَانِ، وَعِلْمُ الأديان.

قال الصنعاني: موضوع.

32 -

حديث: "إنه سأل سائل النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، عَنْ عِلْمِ الْبَاطِنُ. مَا هُوَ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنْهُ. فَقَالَ: هُوَ سِرٌّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّائِي، وَأَوْلِيَائِي، وَأَصْفِيَائِي أودعه في قلوبهم، لايطلع عليه أحد، لاملك مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ.

ذكره في الذيل عن حذيفة مرفوعًا.

قال ابن حجر: هو موضوع.

33 -

حديث: "مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ حَفَّتْهُ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ فِي السَّمَاءِ، وَالْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ، وَنَزَلَ فِي السَّمَاءِ مَنَازِلَ سبعين من الشهداء.

34 -

حديث: "مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ ليعلَّمه النَّاسَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ سَبْعِينَ نَبِيًّا.

في إسناده متروك.

35 -

حديث: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَحْتَاجُونَ إِلَى الْعُلَمَاءِ فِي الْجَنَّةِ _ إلخ.

قال في الميزان: موضوع.

ص: 284

36 -

حديث: "طَلَبُ الْعِلْمِ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ قيام لية، وَطَلَبُ الْعِلْمِ يَوْمًا خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ.

فِي إِسْنَادِهِ: كذاب.

37 -

حديث: "إِذَا جَلَسَ الْمُتَعَلِّمُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُعَلِّمِ: فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الرَّحْمَةِ، إِلَى آخِرِهِ.

هو موضوع.

38 -

حديث: "مَا اسْتَرْذَلَ اللَّهُ عَبْدًا إِلا حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ وَالأَدَبَ.

قال في الميزان: هو باطل.

39 -

حديث: "مَنْ زَارَ الْعُلَمَاءَ فَقَدْ زَارَنِي، ومن صافح العلماء فكأنما صَافَحَنِي، وَمَنْ جَالِسَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا جَالَسَنِي، وَمَنْ جَالَسَنِي فِي الدُّنْيَا أُجلس إليَّ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

فِي إِسْنَادِهِ كذاب.

40 -

حديث: "ياعلي، اتَّخِذْ لَكَ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَفْنِهِمَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.

قال ابن تيمية: موضوع.

41 -

حديث: "مَا عُبد اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي دَيْنٍ، ولَفقيه وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ ألف عابد، ولكل شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ.

قال في المختصر: ضعيف.

وفي المقاصد: لفقيه واحد اشد عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ.

أسانيده ضعيفة، لكن يتقوى بعضها ببعض.

42 -

حديث: "حُضُورُ مَجْلِسِ عَالِمٍ، أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ أَلْفِ عَابِدٍ إلخ.

ص: 285

ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ.

43 -

حديث: "مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ، وَرَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ".

رواه أبو نُعيم، وهو ضعيف.

44 -

حديث: "إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا أَرَادَ بِعِلْمِهِ وَجْهَ اللَّهِ، هَابَهُ كُلُّ شَيْءٍ.

قال في المختصر: معضل.

ولأبي الشيخ بلفظ: من خاف الله، خاف منه كل شيء، ومن لم يخف الله خوَّفه من كل شيء.

وهو منكر.

45 -

حديث: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ، وَهَدًى بِغَيْرِ هِدَايَةٍ فَلْيَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا.

قال في المختصر: لم يوجد.

46 -

حديث: "الشَّيْخُ فِي قَوْمِهِ، كَالنَّبِيِّ فِي أمته.

جزم ابن حجر وغيره، بأنه موضوع.

47 -

حديث: "عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

قال ابن حجر والزركشي: لا أصل له.

48 -

حديث: "الصلاة خلف العابد بأربعة آلاف وأربعمائة وأربعين صلاة

هو باطل.

49 -

حديث: "إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعُلَمَاءُ أَوْلِيَاءَ، فَلَيْسَ لِي وَلِيٌّ.

قال في الْمَقَاصِدِ: لا أَعْرِفُهُ حَدِيثًا.

ص: 286

وروى بلفظ: إن لم يكن العلماء أولياء الله في الآخرة فما لله ولى.

50 -

حديث: "إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ ثُلِمَ فِي الإِسْلامِ ثُلْمَةٌ لا يَسُدُّهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

روى من قَوْلِ عَلِيٍّ رضي الله عنه.

51 -

حديث: "كُلُّ عَامٍ تُرْذَلُونَ.

روى من كلام الحسن البصري، ومعناه في البخاري بلفظ:" لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقو ربكم ". وروى ذلك من قول ابن مسعود.

52 -

حديث النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ عِبَادَةٌ".

رواه الديلمي بلا سند، عن أنس مرفوعاً.

53 -

حديث: "مِدَادُ الْعُلَمَاءِ أَفْضَلُ مِنْ دَمِ الشهيد.

قَالَ فِي الْمَقَاصِدِ: هُوَ مِنْ قول الحسن البصري.

ورواه ابن عبد البر عن أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء (1) .

وروى الخطيب عن ابن عمر: وُزن حبر العلماء ودم الشهداء فرجَح عليهم.

وفي إسناده: متهم بالوضع.

وروى: نقطة من دواة عالم أحب إلى الله من عرق مائة ثوب شهيد.

قال في الذيل: موضوع.

54 -

حديث: "صَرِيرُ الأَقْلامِ عِنْدَ الأَحَادِيثِ يَعْدِلُ عند الله التكبير إلخ.

(1) في سنده إسماعيل بن محمد بن زياد، وهو إسماعيل بن مسلم، قاضي الموصل، كذاب

ص: 287

قال في الميزان: هذا باطل.

55 -

حديث: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا: عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ".

رواه الطبراني والبيهقي. قال في المختصر: ضعيف.

56 -

حديث: "مَنِ ازْدَادَ عِلْمًا وَلَمْ يَزْدَدْ هُدًى، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلا بُعْدًا.

قال في المختصر: ضعيف.

57 -

حديث: "مِنْ فِتْنَةِ الْعَالِمِ أَنْ يَكُونَ الْكَلامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الاسْتِمَاعِ.

هو موضوع.

58 -

حديث: "هَلاكُ أُمَّتِي: عَالِمٌ فَاجِرٌ، وَعَابِدٌ جَاهِلٌ، وَشِرَارُ الشِّرَارِ، شِرَارُ الْعُلَمَاءِ، وَخَيْرُ الْخِيَارِ خِيَارُ الْعُلَمَاءِ.

لَمْ يوجد.

59 -

حديث: "أَكْثَرُ مُنَافِقِي هَذِهِ الأُمَّةِ: قُرَّاؤُهَا".

رواه أحمد والطبراني (1) .

60 -

حديث: "شِرَارُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَ الأُمَرَاءَ، وَخِيَارُ الأُمَرَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَ الْعُلَمَاءَ.

روى ابن ماجة شطره الأول بسند ضعيف (2) .

وروى: العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطون السلطان. فإذا فعلوا ذلك: فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم.

(1) بأسانيده في كل منها مقال

(2)

وليس بهذا اللفظ، بل بما يقرب من معناه

ص: 288

قيل: هو موضوع. وفي إسناده: مجهول، ومتروك، وتعقب ذلك (1) وورد في هذا المعنى أشياء لا تصح.

61 -

حديث: "لا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعُلَمَاءِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.

إسناده: لا يصح. وله ألفاظ لا يصح منها شيء.

62 -

حديث: "إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ الْحَبْرَ السَّمِينَ".

رواه البيهقي، ورُوي نحوه من قول الشافعي.

63 -

حديث: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُبَّادٌ جُهَّالٌ، وَعُلَمَاءُ فُسَّاقٌ".

رواه الحاكم بإسناد ضعيف.

(1) ذكره ابن الجوزي، من طريق إبراهيم بن رستم، ثنا عمر أبو حفص العبدي، عن إسماعيل بن سميع، عن أنس مرفوعاً) ثم قال (تابعه محمد بن معاوية، عن محمد بن يزيد، عن إسماعيل، والعبدي: متروك، وإبراهيم لا يعرف، ومحمد بن معاوية كذاب) تعقبه في اللآلىء بأن إبراهيم معروف، جليل، وذكر بعض ما في ترجمته في اللسان. ثم قال (وله طريق آخر) فساقه بسند فيه جماعة لم أعرفهم، وفيه نوح بن أبي مريم، وهو كذاب، ثم ذكر أن له شواهد، ولم يسق أسانيدها، وزاد في التعقبات، فزعم أنه (ليس العبدي بمتروك. بل هو من رجال السنن، وثقه أحمد وغيره، وقال عبد الصمد: هو فوق الثقة ....) أقول: وهم السيوطي، الذي في السند هو (عمر بن حفص [بن ذكوان] أبو حفص العبدي) ترجمته في السان 4/298 رقم 832 وهو تالف، قال أحمد (تركنا حديثه وحرقناه) كان عنده أحاديث يسيرة، فلما قدم بغداد ازدحم عليه الناس فحدث بما ليس من حديثه فأما الذي وثقه أحمد وقال عبد الصمد (فوق الثقة) فهو (عمر بن إبراهيم العبدي أبو حفص) ترجمته في التهذيب 7/425 رقم 694. ويوضح ذلك أن في السند (ثنا عمر أبو حفص) فهذا يدل أنه معروف بكنيته، والمعروف بالكنية هو عمر بن حفص، فالرجلان مترجمان في الميزان، فلما جاءت الكنى ذكر ابن حفص فقط. وابن إبراهيم مترجم في التهذيب ولم تذكر كنيته في بات الكنى.

ص: 289

64 _

حديث: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُلَمَاءُ يُرَغِّبُونَ النَّاسَ فِي الآخِرَةِ، وَلا يَرْغَبُونَ، وَيُزَهِّدُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، وَلا يَزْهَدُونَ، وَيَنْبَسِطُونَ عِنْدَ الْكُبَرَاءِ وَيَنْقَبِضُونَ عِنْدَ الْفُقَرَاءِ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ غَشَيَانِ الأُمَرَاءِ وَلا يَنْتَهُونَ، أُولَئِكَ الجبارون عند الرحمن.

في إِسْنَادِهِ: نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أحد المشهورين بالكذب.

65 -

حديث: "أَشَدُّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَمْكَنَهُ طَلَبُ الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَطْلُبْهُ، وَرَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَانْتَفَعَ بِهِ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ دُونَهُ.

قال ابن عساكر: منكر.

66 -

حديث: "مَنْ نَصَحَ جَاهِلا عَادَاهُ.

ليس في المرفوع، وقد جاء من كلام بعض السلف.

67 -

حديث: "مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِجَهْلٍ، كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ.

لم يوجد مرفوعًا، وقد روى من كلام بعض السلف.

68 -

حديث: "الْمُتَعَبِّدُ بِغَيْرِ فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلِيٍّ جَاهِلٍ، وَلَوِ اتَّخَذَهُ لَعَلَّمَهُ.

قال ابن حجر: ليس بثابت.

69 -

حديث: "مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهًا عَالِمًا".

رواه ابن عبد البر وضعفه.

وقال في الذيل: هو من أباطيل إسحاق الملطى.

ص: 290

وقال في المقاصد: طرقه في جزء، ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة.

وقال البيهقي: هو متن مشهور، وليس له إسناد صحيح.

70 -

حديث: "إِذَا رُوِيَ عَنِّي حَدِيثٌ فَأَعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَإِذَا وَافَقَهُ فَاقْبَلُوهُ، وَإِنْ خَالَفَهُ فَرُدُّوهُ.

قال الخطابي: وضعته الزنادقة، ويدفعه حديث: "أوتيت الكتاب ومثله معه.

كذا قال الصغاني. قلت: وقد سبقهما إلى نسبة وضعه إلي الزنادقة: يحيى بن معين، كما حكاه عنه الذهبي، على أن في هذا الحديث الموضوع نفسه ما يدل على رده؛ لأنا إذا عرضناه على كتاب الله عز وجل خالفه، ففي كتاب الله عز وجل (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نهاكم عنه فانتهوا) ونحو هذا من الآيات.

71 -

حديث: "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْتُبْ عَلَيْهِ " بَلَغَ " فَإِنَّ بَلَغَ اسْمُ الشَّيْطَانِ".

رواه ابن حبان عن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ.

72 -

حديث: "إِنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِكَاتِبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ: ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَإِنَّهُ أذكر للملي.

لا يَصِحُّ.

وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عساكر عن أنس مرفوعًا، والديلمي عنه أيضًا: ولا يصح ذلك.

73 -

حديث: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَاءَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ بِأَيْدِيهِمُ الْمَحَابِرُ فَيَأْمُرُ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَيَسْأَلَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ. فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى. ادْخُلُوا الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ طَالَمَا كنتم تصلون على نبي فِي الدُّنْيَا.

ص: 291

قال الخطيب: موضوع. والحمل فيه على الرقى، يعنى: محمد بن يوسف ابن يعقوب الرقي.

قال في الميزان: وضع هذا الحديث.

74 -

حديث: "يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ يَحْسِدُ الْفُقَهَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَتَغَايُرِ التِّيُوسِ.

في إسناده: متهم بالوضع.

75 -

حديث: "يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ: إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ إِلا لِمَعْرَفَتِي بِكُمْ، قوموا فإني قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ".

رواه ابن عدي عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا. وقال: هذا منكر لم يتابع عثمان بن عبد الرحمن القرشي عليه الثقات. وله إسناد آخر عند ابن عدي عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا.

وقال في إسناده: طلحة بن زيد متروك. وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل. وقد روى الطبراني. معناه عن ثعلبة بن الحكم مرفوعًا بلفظ: إني لم أجعل علمي وحلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على مكان فيكم ولا أبالي.

قال في اللآلىء: رجاله موثقون (1) وله طرق آخر (2) .

(1) كذا قال السيوطي 1/114 مع أن في سنده العلاء بن مسلمة (كان رجال سوء لايبالي ما روى ولاعلى ما أقدم، لايحل لمن عرفه أن يروي عنه. يروي المقلوبات والموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به. كان يضع الحديث) هذا جميع ما في ترجمته في التهذيب من كلامهم فيه، فهل هذا توثيق؟

(2)

ساقه بسندين في كل منهما من لم أعرفه، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح بسندين له، قال في الأول (ثنا سفيان بن عيينة عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عن أبي هريرة) وقال في الثاني (حدثنا عباد بن العوام عن عبد الغفار المدني عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة) والمتن مرفوع (إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل العلم بالله فإذا نطقو به لم ينكره إلا أهل الغرة بالله إن الله جالمع العلماء يوم=

ص: 292

76 -

حديث: "لَلزَّبَانِيَةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ إِلَى عَبْدَةِ الأَوْثَانِ.

= القيامة في صعيد واحد فيقول لهم: إني لم أودعكم علمي وأنا أريد أن أعذبكم) وزاد في الطريق الثاني (أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم) عبد الغفار المدني هو عبد الغفار بن القاسم أبو مريم وكان كذاباً يضع الحديث. فأما السند الأول فإن صح عن أبي الصلت فهو المسؤل عنه، وأبو الصلت فيما يظهر لي كان داهية، من جهة، خدم على الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن الحسين بن علي بن أبي طالب وتظاهر بالتشيع، ورواية الأخبار التي تدخل في التشيع، ومن جهة كان وجيهاً عند بني العباس، ومن جهة تقرب إلى أهل السنة برده على الجهيمة. واستطاع أن يتجمل لابن معين حتى أحسن الظن به ووثقه، وأحسبه كان مخلصاً لبني العباس وتظاهر بالتشيع لأهل البيت مكراً منه لكي يصدق فيما يرويه عنهم، فروى عن علي بن موسى عن آبائه الموضوعات الفاحشة كما ترى بعضها في ترجمة علي بن موسى من التهذيب وغرضه من ذلك حط درجة علي بن موسى وأهل بيته عند الناس، وأتعجب من الحافظ ابن الحجر: يذكر في ترجمة علي بن موسى من التهديب تلك البلايا وأنه تفرد بها عنه أبو الصلت، ثم يقول في ترجمة علي من التقريب (صدوق والخلل ممن روى عنه) والذي روى عنه هو أبو الصلت. ومع ذلك يقول في ترجمة أبي الصلت من التقريب (صدوق له مناكير وكان يتشيع وأفرط العقيلي فقال: كذاب) ولم ينفرد العقيلي فقد قال أبو حاتم (لم يكن بصدوق) وقال ابن عدي (له أحاديث مناكير في فضل أهل البيت وهومتهم فيها) وقال الدارقطني (روى حديث: "الإيمان إقرار القول وهو متهم بوضعه) وقال محمد بن طاهر (كذاب) ثم ذكر عن ابن صصري روى بسند فيه من لم أعرفه عن (محمد بن يونس بن موسى القرشي] هو الكديمي [ثنا حفص بن عمر بن دينار الأبلي حدثني سعيد بن راشد السماك حدثني عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر إلخ) الكديمي وشيخه وشيخ شيخه ثلاثتهم هلكى. ثم ذكره من حديث جابر وفي السند من لم أعرفه ومن تكلموا فيه ومنهم عبد القدوس أراه ابن حبيب الكلاعي كذاب يضع. ثم قال (وأخرج ابن عساكر من طريق مسدد ثنا عبد الله بن داود سمعت أبا عمر الصنعاني يقول: إذا كان يوم القيامة إلخ) والصنعاني هذا من أتباع التابعين فإن صح الخبر عنه فليس قوله بحجة.

ص: 293

وفي لفظ: يدعى بفسقه العلماء. فيمر بهم إلى النار قبل عبدة الأوثان.

وهو موضوع. قال ابن حبان: هو موضوع. وفي إسناده: من يتهم بالوضع. وقد ذكر له في اللآلىء طرقًا لا يصح منها شيء.

77 -

حديث: "إِنَّ الْعَالِمَ الرَّحِيمَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ نُورَهُ قَدْ أَضَاءَ يَمْشِي فِيهِ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ".

رواه أبو نُعيم والخطيب.

قال في الميزان: هذا خبر باطل.

78 -

حديث: "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا هُجيت بِهِ".

رواه العُقيلي عن جابر مرفوعًا. هو موضوع. وفي إسناده: النضر ابن محرز لا يتابع عليه، ولا يجوز الاحتجاج به. وقال العقيلي _ بعد ذكره _ إنما يعرف هذا الحديث بالكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.

79 -

حديث: "مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ.

قيل: هو موضوع. وقد تفرد به عاصم بن مخلد، وهو مجهول.

وقال في اللآلئ: هو في مسند أحمد من هذه الطريق.

قال ابْنُ حَجَرٍ فِي الْقَوْلِ الْمُسَدَّدِ: ليس في شيء مما ذكره أبو الفرج ابن الجوزي: ما يقتضى الوضع (1) . وعاصم ليس مجهولا، بل ذكره

(1) تتمة ما في القول المسدد ص 31 (إلا أن يكون استنكر عدم القبول من أجل فعل المباح؛ لأن قرض الشعر مباح فكيف يعاقب عليه بأن لا يقبل له صلاة؟ فلو علل بهذا لكان أليق به) .

ص: 294

ابن حبان في الثقات (1) ولم ينفرد به (2) .

وذكر الحافظ الهيثمي ما معناه: أن رجال إسناده قد وثقوا.

80 -

حديث: "مَنْ أَرَادَ بِرَّ وَالِدَيْهِ فَلْيُعْطِ الشُّعَرَاءَ.

قال ابن حبان: باطل.

(1) قاعدة ابن حبان أن يذكر في ثقاته المجهول إذا لم يعلم في روايته ما يستنكره. وهذا معروف مشهور، فذكره الرجل في ثقاته لا يمنع كونه مجهولاً

(2)

عاد ابن حجر فبين أنها متابعة لايعتد بها لأن المتابع كذاب. وفي اللآلىء من طريق (الوليد بن مسلم عن الوليد بن سليمان قال سمعت: أبا الأشعث الصنعاني يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: من قرض إلخ) وذكر عن علل ابن أبي حاتم أن موسى بن أيوب رواه عن الوليد بن مسلم فذكره مرفوعاً، وذكرابن أبي حاتم عن أبيه أن الصواب وقفه وأن موسى أخطأ في رفعه. أقول: مراد أبي حاتم أن صواب الرواية عن الوليد بن مسلم هي رواية الوقف. فأما صحة الخبر عن عبد الله بن عمرو ففيها نظر، لأن الوليد بن مسلم مدلس ولم يصرح بالسماع

ص: 295