المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتاب الحج 1 - حديث: "مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى - الفوائد المجموعة

[الشوكاني]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌كتاب الطهارة

- ‌‌‌كتاب الصلاة

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب صلاة الجماعة

- ‌باب التطوع

- ‌كتاب صدقة الفرض والتطوع والهدية والقرض والضيافة

- ‌كتاب الصيام

- ‌كتاب الحج

- ‌كتاب النكاح

- ‌كتاب الطلاق

- ‌كتاب المعاملات

- ‌كتاب الأطعمة والأشربة

- ‌‌‌كتاب اللباس والتختم

- ‌كتاب اللباس والتختم

- ‌باب الخضاب

- ‌كتاب القضاء

- ‌كتاب الحدود

- ‌كتاب الجهاد

- ‌كتاب الأدب والزهد والطب وعيادة المريض

- ‌كتاب الفضائل

- ‌في فضائل العلم وما ورد فيه مما لم يصح

- ‌باب فضائل القرآن

- ‌باب فضائل النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم

-

- ‌بَابُ مَنَاقِبِ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ وَأَهْلِ الْبَيْتِ وسائر الصحابة عمومًا وخصوصًا رضي الله عنهم ومناقب غيرهم من الناس

- ‌بحث فيمن ادعى الصحبة كذاباً

-

- ‌باب فضائل الأمكنة والأزمنة

- ‌أَحَادِيثُ الأَدْعَيَةِ وَالْعِبَادَاتِ فِي الشُّهُورِ

- ‌كتاب الصفات

- ‌كتاب الإيمان

- ‌خَاتِمَةٌ فِي ذِكْرِ أَحَادِيثَ مُتَفَرِّقَةٍ لا تختص بباب معين

الفصل: ‌ ‌كتاب الحج 1 - حديث: "مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى

‌كتاب الحج

1 -

حديث: "مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ فَلا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا".

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ: عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه مَرْفُوعًا وابن عَدِيٍّ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبُو يَعْلَى: مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَفِي إِسْنَادِ التِّرْمِذِيِّ: هِلالُ بن [عبد الله مَوْلَى (1) ] رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَارِثُ الأَعْوَرُ.

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: الأَوَّلُ: مَجْهُولٌ والثاني: كذاب (2) وفي إسناده ابن عدي: عبد الرحمن الْقُطَامِيُّ وَأَبُو الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ وفي إسناده أَبِي يَعْلَى: عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ (3) والمغيرة بن عبد الرحمن (4) متروكان أيضاً.

(1) - سقط من الأصلين

(2)

- قوله (والثاني كذاب) ليس من قول الترمذي، وإنما هي حكاية قول ابن الجوزي، ولفظه كما في اللآلىء (هلال قال الترمذي مجهول. والحارث كذاب) وقد دافع بعضهم عن الحارث، وقال ابن حجر: إنما كان كذبه في رأيه لا في حديثه وضعفه في الحديث، وهذا الخبر يرويه هلال (ثنا أبو إسحاق الهمداني عن الحارث) وأبو إسحاق: يدلس، وإنما سمع من الحارث أربعة أحاديث ليس هذا منها.

(3)

وقع في الأصلين (عمار بن سعيد) خطأ.

(4)

كذا وقع في الأصلين، وإنما وقع المغيرة في سند ساقه ابن الجوزي عقب حديث أبي يعلي.

ص: 102

وَقَدْ حَكَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى هَذَا الْمَتْنِ بِالْوَضْعِ وَدَفَعَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ بِمَا هُوَ معروف (1) .

2 -

حديث: "إِنَّ اللَّهَ لا يُيَسِّرُ لِعَبْدِهِ الْحَجَّ إِلا بِالرِّضَا فَإِذَا رَضِيَ عَنْهُ أَطْلَقَ لَهُ الْحَجَّ".

رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: سَعِيدُ بْنُ عبد الرحمن يروي عن الثقات الموضوعات.

3 -

حديث: "مَنْ تَزَوَّجَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ فَقَدْ بَدَأَ بِالْمَعْصِيَةِ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: أَحْمَدُ بْنُ جمهورٍ الْقَرْقَسَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ (2) وَالأَوَّلُ يَرْوِي: الْمَوْضُوعَاتِ وَالثَّانِي: مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ.

4 -

حديث: "مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ دَعَا اللَّهَ لَيْلَةَ عَرَفَاتٍ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ وَهِيَ عَشْرُ كَلِمَاتٍ أَلْفَ مَرَّةٍ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِلا قَطِيعَةَ رَحِمٍ أَوْ مَأْثَمًا سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ _ إلخ".

رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: عَزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ الْيَحْمُدِيُّ.

قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: ضَعِيفٌ وَلا يُتَابَعُ عليه.

قال في اللآلىء: هَذَا لا يَقْتَضِيَ الْوَضْعَ (3) وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ.

(1) حاصله: أن أسانيد الخبر كلها واهية، ولكنه روى بسند صحيح مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

(2)

كأنه محمد بن أيوب بن سويد الرملي، والسند كله تالف إلى التابعي.

(3)

عزرة: قال ابن معين (ضعيف) وقال البخاري (لا يتابع على حديثه) رواه عن أم الفيض مولاة عبد الملك بن مروان، عن ابن مسعود رفعه. وأم الفيض لا تعرف، والخبر منكر، سنداً ومتناً، وكيف ينفرد هذا الواهي عن إمرأة لا تعرف عن ابن مسعود، بمثل هذا ويقبل منه؟.

ص: 103

5 -

حديث: "الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ.

قَالَ الصغاني: موضوع.

6 -

حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم خَطَبَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي مَقَامِكُمْ هَذَا فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِكُمْ وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ إِلا التَّبِعَاتِ فِيمَا بَيْنَكُمْ أَفِيضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَفَي الْيَوْمِ الثَّانِي قَالَ: وَالتَّبِعَاتُ فِيمَا بَيْنَكُمْ ضَمِنَ عِوَضَهَا مِنْ عِنْدِهِ".

رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَقَالَ: غَرِيبٌ تَفَرَّدَ به عبد العزيز بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ (1) .

وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابن عمر (2) .

وأخرجه عبد الله بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا رَبَّهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بالمغفرة لأمته فأجيب (3) .

وأخرجه عبد الرزاق فِي الْمُصَنَّفِ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ بِنَحْوِ اللَّفْظِ الأَوَّلِ. وَفِي إِسْنَادِ أَبِي نُعَيْمٍ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحِيمِ (4) بْنُ هَارُونَ مَتْرُوكٌ وَبَشَّارُ بْنُ بُكَيْرٍ مَجْهُولٌ وَفِي إِسْنَادِ ابْنِ حِبَّانَ: يَحْيَى بْنُ عنبسة وضاع.

(1) - عبد العزيز: صدوق فاضل يهم، والخبر لا يثبت عنه، إنما يرويه إسماعيل ابن إبراهيم بن هود (وليس بالقوي كما قال الدارقطني) عن عبد الرحمن بن هارون (وهو متروك الحديث يكذب. قاله الدارقطني أيضاً) عن عبد العزيز. وروى بسند آخر، فيه من لم أعرفه، عن بشار بن بكير الحنفي (وهو مجهول البتة) عن عبد العزيز، وقد يفتري رجل فيسرق منه آخر.

(2)

هو من طريق يحيى بن عنبسة، دجال وضاع مكشوف الأمر.

(3)

يأتي ما فيه

(4)

وقع في الأصلين (عبد الرحمن) خطأ.

ص: 104

وفي إسناد عبد الله بن أحمد: كنانة ابن عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جداً (1) وفي إسناد عبد الرزاق: خِلاسُ بْنُ عَمْرٍو وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (2) .

وَقَدْ حَكَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى هَذِهِ الأَحَادِيثِ بِالْوَضْعِ وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي مُؤَلَّفٍ سَمَّاهُ: قُوَّةَ الْحُجَّاجِ فِي عُمُومِ الْمَغْفِرَةِ لِلْحُجَّاجِ وَعَارَضَهُ فِي جَرْحِ مَنْ جَرَحَهُ مِنْ رُوَاةِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ وَقَالَ: قَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ طَرْفًا مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بِنْ مِرْدَاسٍ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فَهُوَ صَالِحٌ عِنْدَهُ وَقَالَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ فِي حَدِّ الْحَسَنِ عَلَى رَأْيِ التِّرْمِذِيِّ وَأَنَّهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ وَمَا ذَكَرَ فِيهَا إِلا مَا صَحَّ فَقَدْ صَحَّحَهُ (3) .

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْد إِخْرَاجِهِ فِي الشُّعَبِ إِنَّ لَهُ شَّوَاهِدَ كَثِيرَةً وَقَالَ: قَدْ جَاءَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (4) وَجَاءَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ جد عبد الرحمن

(1) الخبر رواه عبد القاهر بن السري: قال ابن معين: صالح. وذكره يعقوب ابن سفيان في باب من يرغب عن (الرواية عنهم) عن عبد الله بن كنانة عن عباس بن مرداس عن أبيه عن جده فذكر القصة. وعباس بن مرداس: صحابي مشهور. فأما ابنه كنانة وعبد الله بن كنانة فلم يذكر إلا برواية عبد القاهر لهذا الخبر وبذلك ذكرهما البخاري وابن إبي حاتم. وقال البخاري في عبد الله (لم يصح حديثه) يعني هذا. وذكر ابن حبان كنانة في الضعفاء لهذا الخبر، وقال (حديثه منكر جداً لا دري التخليط منه أو من إبنه، ومن أيهما كان فهو ساقط الإحتجاج به) ومع ذلك ذكر كنانة في الثقات، كأنه رجح عنده أن التخليط من ابنه، وهو الظاهر

(2)

بل هو موثق، ولكن للخبر علتان أخريان: الأولى أنه من طريق (معمر عمن سمع قتادة يقول: حدثنا خلاس بن عمرو عن عبادة) هكذا في القول المسدد ص 41 وكذلك يعلم من نقل كلام ابن حجر في اللآلىء 2/41 فبين معمر وقتادة رجل لم يسم، الثانية: أن خلاساً يرسل عمن أدركهم من الصحابة، ولم يصرح بالسماع من عبادة، والعلة الأولى أقدح

(3)

لا يخفى حال هذا الإحتجاج

(4)

هو من طريق صالح المري عن يزيد الرقاشي، وهما تالفان

ص: 105

ابن عبد الله بْنِ زَيْدٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ (1) .

وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وقال: هو باطل وكذا قال الدارقطني (2) .

7 -

حديث: "مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَشَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ بالغة ما بلغت.

ذَكَرَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي تَذْكَرَةِ الْمَوْضُوعَاتِ.

وَحَكَى عَنِ السَّخَاوِيِّ: أَنَّهُ عَزَاهُ فِي الْمَقَاصِدِ إِلَى الْوَاحِدِيِّ وَالدَّيْلَمِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَقَالَ: لا يَصِحُّ وَقَدْ وَلِعَ بِهِ الْعَامَّةُ كَثِيرًا وَتَعَلَّقُوا فِي ثُبُوتِهِ بِمَنَامٍ وَشُبْهَةٍ مِمَّا لا تَثْبُتُ الأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ بمثله.

8 -

حديث: "مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا فِي الْمَطَرِ غُفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ.

قَالَ الصَّغَانِيُّ: هُوَ بَاطِلٌ لا أصل له وكذا:

9 -

حديث: "مَنْ طَافَ بِالْكَعْبَةِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تصيبه حسنة ومحى عنه بالأخرى سيئة وكذا

(1) هو من طريق ابن أبي فديك (عن صالح بن عبد الله بن صالح عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن زيد عن أبيه) فذكر الخبر. كذا رواه محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، عن ابن أبي فديك، ورواه أحمد بن طاهر بن السرح عن ابن أبي فديك فزاد (عن جده زيد) هكذا يعلم من ترجمة زيد في أسد الغابة. وذكر ابن حجر زيداً في الإصابة وقال (قال البخاري: عبد الله بن صالح منكر الحديث) وذكر عبد الرحمن وأباه في اللسان، وذكر عن العلائي ما حاصله: أنهما مجهولان.

(2)

وزاد كما في اللآلىء (وضعه أبو عبد الغني) ومن تدبر أحاديث حجة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وشدة عناية الصحابة بنقل جزئياتها، قطع أو كاد يقطع بأن هذه القصة لو وقعت كما تحكيه هذه الأخبار لنقلت متواترة. هذا: وألفاظ الخبر في الروايات مختلفة في المغفرة لمن؟ ظاهر بعضها، للمخاطبين، وبعضها للحجاج مطلقاً، وبعضها للأمة كلها، والمعني الأول ليس بمنكر. والله أعلم

ص: 106

10 -

حديث: "مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا خَالِيًا كَانَ كعتق رقبة ولا عبرة يكون مِثْلِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ فِي الإِحْيَاءِ فَهُوَ لا يُمَيِّزُ بَيْنَ الصَّحِيحِ والموضوع.

11 -

حديث: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَ هَذَا الْبَيْتَ أَنْ يَحُجَّهُ فِي كُلِّ سنة ستمائة أَلْفٍ فَإِنْ نَقَصُوا كَمَّلَهُمُ اللَّهُ بِالْمَلائِكَةِ وَإِنَّ الْكَعْبَةَ تُحْشَرُ كَالْعَرُوسِ الْمَزْفُوفَةِ فَكُلُّ مَنْ حَجَّهَا يَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِهَا يَسْعَوْنَ حَوْلَهَا حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَيَدْخُلُونَ مَعَهَا.

قَالَ فِي المختصر: لا أصل له.

12 -

حديث: "ما قبل حج امرىء إِلا رُفِعَ حَصَاهُ.

ذَكَرَهُ فِي الْمَقَاصِدِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَأَوْرَدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي تَذْكَرَةِ الموضوعات.

13 -

حديث: "يُدْخِلُ اللَّهُ بِالْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلاثَةَ نَفَرٍ: الْمَيِّتَ وَالْحَاجَّ وَالْمُنَفِّذَ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا.

قال في اللآلىء: لا يَصِحُّ.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى تَضْعِيفِهِ (1) .

(1) أورد ابن الجوزي عن ابن عدي بسنده إلى إسحاق بن بشر: ثنا أبو معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر فذكره. ثم قال (لا يصح: إسحاق يضع) يعني إسحاق ابن بشر بن مقاتل الراوي عن أبي معشر. أما البيهقي فذكره في السنن 5/181 بسند آخر إلى (..... إسحاق يعني ابن عيسى ابن الطباع ثنا أبو معشر إلخ) ثم قال (أبو معشر هذا نجيح السندي مدني ضعيف) لكن في اللآلىء 2/73 عن شعب الإيمان للبيهقي بسنده في السنن نفسه إلى (..... إسحاق أظنه ابن عيسى إلخ) فعلم بهذا: أن ما وقع في السنن (يعنى ابنم عيسى) إنما بني على الظن=

ص: 107

وأخرج الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " حَجَّةُ لِلْمُخَرَّجِ عَنْهُ وَحَجَّةٌ للحاج وحجة للوصي (1) .

14 -

حديث: "مَثَلُ الَّذِي يَحُجُّ مِنْ أُمَّتِي [عن أُمَّتِي _ (2) ] كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى كَانَتْ تُرْضِعُهُ وَتَأْخُذُ الْكِرَاءَ مِنْ فِرْعَوْنَ".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ مُعَاذِ مرفوعا وهو موضوع.

15 -

حديث: "ليس في الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ قَوْلٌ وَلا عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ وَأَوَّلُ من ينظر اللَّهُ إِلَيْهِ صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَلْيَسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ الْحَرَامَ بِوَجْهِهِ وَيَبْسُطْ يَدَهُ كَهَيْئَةِ الدَّاعِي ثُمَّ يُلَبِّي ثَلاثًا وَيُكَبِّرُ ثَلاثًا وَيَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يَقُولُ ذَلِكَ: مِائَةَ مَرَّةٍ وَهُوَ دُعَاءٌ طَوِيلٌ وذكر له جزاءاً كبيرا ساقه ابْنُ نَاصِرٍ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا وَهُوَ مَوْضُوعٌ وَفِي إِسْنَادِهِ: عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ كَذَّابٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ لا تحل الرواية عنه.

= وهذا الظن يوهنه أن الخبر معروف عن إسحاق بن بشر عن أبي معشر كما في رواية ابن عدي. نعم في اللآلىء: أن البيهقي أخرجه أيضاً من طريق ابن عدي رواه عن المفضل الجندي (ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق عن أبي معشر) فانحصر النظر في أبي معشر وهو ضعيف جداً ولا سيما في بعض شيوخه، ومنهم ابن المنكدر، ومع ذلك اختلط قبل موته بمدة (1) في سنده (الحسن بن علاء البصري) لعله الحسن بن علاء بن القاسم المذكور في اللسان، وفوقه رجلان لم يتبين لي أمرهما، وفوقهما (سعيد عن قتادة عن أنس) والظاهر أن سعيداً هو ابن أبي عروبة وهو ثقة. لكنه إختلط قبل موته بمدة طويلة، وهو مع ذلك كثير التدليس كما في التقريب، وقتادة كثير التدليس

(2)

من اللآلىء.

ص: 108

وَقَدْ رَوَى بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَقَالَ: هَذَا مَتْنٌ غَرِيبٌ.

وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي أَمَالِيهِ وَقَالَ: رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ (1) إِلا الطلحي فإنه مجهول.

16 -

حديث: "لَمَّا نَادَى إِبْرَاهِيمُ بِالْحَجِّ لَبَّى الْخَلْقُ فَمَنْ لَبَّى تَلْبِيَةً وَاحِدَةً حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً وَمَنْ لَبَّى مرتين حج حجتين _ إلخ.

قَالَ فِي الذَّيْلِ: هُوَ مِنْ نُسْخَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ الَّتِي عامتها مناكير.

17 -

حديث: "إِذَا أَحْرَمَ أَحَدُكُمْ فَلْيُؤَمِّنْ عَلَى دُعَائِهِ فَإِنَّ دُعَاءَهُ مُسْتَجَابٌ.

قَالَ فِي الذَّيْلِ: فِيهِ كَذَّابٌ وَمَجْرُوحَانِ.

18 -

حديث. "مَنْ حَجَّ حَجَّةَ الإِسْلامِ وَزَارَ قَبْرِي وَغَزَا غَزْوَةً وَصَلَّى عَلَيَّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ عَمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِ.

قَالَ في الذيل: باطل.

19 -

حديث: "إِذَا خَرَجَ الْحَاجُّ مِنْ بَيْتِهِ كَانَ فِي حِرْزِ اللَّهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ نُسُكَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَإِنْفَاقُهُ الدرهم الواحد في ذلك الْوَجْهِ يَعْدِلُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِيمَا سَوَاهُ.

قَالَ ابْنُ حجر: موضوع.

20 -

حديث: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا لِلْحُجَّاجِ مِنَ الْفَضْلِ عَلَيْهِمْ لأَتَوْهُمْ حَتَّى يَغْسِلُوا أَرْجُلَهُمْ.

ذَكَرَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي التَّذْكَرَةِ وَقَالَ: لَمْ يُتَبَيَّنْ لَهُ حَالُهُ قَالَ: وَلَكِنْ فِيهِ

(1) الذي في اللآلىء (موثوقون) وبين الكلمتين بون

ص: 109

إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَهُوَ كَثِيرُ الْخَطَإِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ رَوَاهُ حتى ننظر في إسناده (1) .

21 -

حديث: "مَنْ مَاتَ فِي هَذَا الْوَجْهِ، مِنْ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ، وَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ".

رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا. قَالَ الصَّغَانِيُّ: مَوْضُوعٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ: عَائِذٌ الْمُكْتِبُ، وَفِيهِ ضعف.

قال في اللآليء: أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْعُقَيْلِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، مِنْ طَرِيقِ عَائِذٍ الْمَذْكُورِ.

وَنَقَلَ الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: عَائِذُ بْنُ نُسَيْرٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (2) .

(1) هو في الذيل عن الديلمي بسند فيه جماعة لم أجدهم، إلى إسماعيل بن أبي عياش (كذا) عن طلحة بن أبي سليمان، عن عطية العوفي عن أبي سعيد وطلحة لم أعرفه، غير فيمن يروي عنهم إسماعيل بن عياش طلحة بن زيد أبو مسكين القرشي الرقي، وهو هالك، ولم تذكر له رواية عن عطية، وعطية فيه كلام، وقد قيل أنه ربما يروي عن أبي سعيد، ويعني بأبي سعيد محمد بن السائب الكلبي الكذاب المشهور، فالله أعلم

(2)

اسم هذا الرجل (عائذ بن نسيز) هذا هو الصواب، وتصحف في عدة كتب، وترجمته في تاريخ البخاري 4/1/61 رقم 276، وفي كتاب ابن أبي حاتم 3/2/17 رقم 82، قال يحيى بن معين مرة (ضعيف) ومرة (ليس به بأس، ولكنه روى أحاديث مناكير) وهذا يحتمل وجهين، الأول أنه كان صالحاً في نفسه، ولكنه مغفل يقع منه الكذب بدون تعمد، الثاني: أنه كان يدلس ما سمعه من الهلكى، وهذا الخبر رواه الخطيب من طريق (محمد بن الحسن الهمداني عن عائذ المكتب عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة) فذكره مرفوعاً، ورواه ابن السماك عن عائذ عن محمد بن عبد الله البصري عن عطاء عن عائشة. ذكره البخاري في ترجمة محمد من التاريخ 1/1/142 رقم 426، وكذا ذكره=

ص: 110

وَرَوَى نَحْوَهُ لابْنِ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِإِسْنَادٍ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ قِيلَ: هُوَ كَذَّابٌ وَلَكِنَّهُ رَوَاهُ الْحَارِثُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ (1) وَرَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي أَخْبَارِ أَصْفَهَانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (2) وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ حَدِيثِهِ (3) والبخاري في تاريخه (4)

22 -

حديث: "إِنَّهُ يُقْضَى عَنِ الْحَاجِّ دِينُهُ قَدِيمًا كَانَ أَوْ حَدِيثًا.

فِي إِسْنَادِهِ: وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ أَبُو البختري كذاب.

23 -

حديث: "مَنْ شَيَّعَ حَاجًّا أَرْبَعِينَ خُطْوَةً ثم عانقه وودعه لم يَفْتَرِقَا حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ.

في إسناده: وضاع.

24 -

حديث: "مَا أَتَيْتُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ قَطُّ إِلا وَجَدْتُ جَبْرَائِيلَ قَائِمًا عِنْدَهُ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ اسْتَلِمْ وَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكِبْرِ وَالْفَاقَةِ وَمَراتِبِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ _ إلخ.

قَالَ فِي الذيل: في إسناده كذاب.

= ابن أبي حاتم 3/2/308 رقم 1674، ورواه مندل عن عائذ عن محمد البصري عن عطاء مرسلاً كما في لسان الميزان، ومحمد بن عبد الله هذا لا يدري من هو؟

ولعائذ خبر آخر منكر تراه في اللآلىء 1/72، وفي ترجمة عائذ من لسان الميزان رواه ابن السماك أيضاً عن (عائذ بن نسير عن عطاء عن عائشة مرفوعاً) .

(1)

رواه الحارث عن داود بن المحبر، وداود متروك، وقد حدث الحارث عنه بكتاب العقل الموضوع

(2)

في سنده علي بن قرين، وهو كذاب خبيث يضع الحديث)

(3)

لم أره في اللآلىء، وأحسبه عن علي بن قرين أيضاً

(4)

ذكره عن عائذ بن نسير كما تقدم.

ص: 111

25 -

حديث: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَمَشَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ.

فِيهِ كَذَّابٌ وَمَجْرُوحَانِ قَالَهُ في الذيل.

26 -

حديث: "لا يَجْتَمِعُ مَاءُ زَمْزَمَ وَنَارُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا وَمَا طَافَ عَبْدٌ بِالْبَيْتِ إِلا وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ.

فِي إِسْنَادِهِ: كذاب قاله في الذيل.

27 -

حديث: "إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَجَدَ فِي زَمْزَمَ عِنْدَ حَفْرِهَا طَشْتًا مَكْتُوبًا فِيهِ أَرْبَعَةَ أَرْكَانٍ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْطُرٍ.

فِي إِسْنَادِهِ دِينَارٌ عَنْ أَنَسٍ.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: دِينَارٌ يَرْوِي عَنْ أنس موضوعات.

28 -

حديث: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ".

رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.

قَالَ السُّيُوطِيُّ: لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَعَنْ مُعَاوِيَةَ مَوْقُوفًا وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ وَصَحَّحَهُ الدِّمْيَاطِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ.

وقد رَوَى مِنْ حَدِيثِ صَفِيَّةَ وَابْنِ عُمَرَ وَحَكَى فِي الْمُخْتَصَرِ عَنِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ صَحَّحَهُ.

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سقم (1) .

(1) الذي في الصحيح (إنها مباركة إنها طعام طعم) ذكره في قصة إسلام أبي ذر بعد ذكر أبي ذر، وقوله (كنت ههنا منذ ثلاثين بين يوم وليلة...... ما كان لي طعام إلا من زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما أجد على كبدي=

ص: 112

29 -

حديث: "الْحَجُونُ وَالْبَقِيعُ يَؤْخَذَانِ بِأَطْرَافِهِمَا وَيُنْشَرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَهُمَا مَقْبَرَةُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.

ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ وَبَيَّضَ له صاحب التخريج.

30 -

حديث: "سفهاء مكة حشو الجنة.

= سحفة جوع) أخرجه مسلم، عن هداب بن خالد (ثنا سليمان بن المغيرة، أخبرنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أبو ذر) فساقه ثم قال (حدثنا إسحاق بن إبراهبم الحنظلي، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال) ولم يسق المتن. وقال أبو داود الطيالسي كما في مسنده ص 377 وص 71 (حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر.....) رفعه (إنها لمباركة، وهي طعام طعم وشفاء سقم) ، أما حديث (ماء زمزم لما شرب له) ففي سنده عبد الله بن المؤمل، وهو ضعيف الحديث. وأما حديث ابن عباس: فرواه محمد بن هشام بن علي المروزي عن محمد بن حبيب الجارودي عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رفعه (ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه الله، وهي هزمة جبريل، وسقيا الله إسماعيل) أخرجه الدارقطني في السنن، والحاكم في المستدرك، وقال (صحيح إن سلم من الجارودي) وفي هذا إعتمد على الرازي وغمز للجارودي. وقد ذكر الخطيب رجلاً سماه محمد بن الجارود، وقال: إنه صدوق، فيقال: إنه هذا، وعلى كل حال: فكل من الرازي والجارودي لايصلح ما ينفرد به للحجة، فكيف وقد خولفا؟ فالخبر معروف عن ابن عيينة، رواه عنه صاحبه الحميدي في مسنده وآخرون من الحفاظ فجعلوه من قول مجاهد، لكنه إذا قصرت (ما) من قوله (لما شرب له) على ما في التفسير من الشبع، والري والشفاء، كان في معنى حديث أبي ذر، لأن حديث أبي ذر يثبت الشبع والشفاء، فأما الري فثابت على كل حال، وإذا حمل حديث ابن المؤمل على هذا قوي) فأما خبر معاوية، فهو قوله (زمزم شفاء وهي لما=

ص: 113

قَالَ السَّخَاوِيُّ فِي الْمَقَاصِدِ: قَالَ شَيْخُنَا _ يَعْنِيَ ابْنَ حَجَرٍ _ لَمْ أقف عليه.

31 -

حديث: "مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ اسْتَوْجَبَ شَفَاعَتِي وَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الآمِنِينَ".

رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ مَرْفُوعًا.

وَفِي إِسْنَادِهِ: عَبْدُ الْغَفُورِ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ وَضَّاعٌ.

وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِإْسَناٍد ِفيِه مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَضَّاعٌ.

قَالَ فِي اللآلىء: أفرط ابن الجوزي في إيراد هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي الْمَوْضُوعَاتِ.

وَقَدْ أَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَاقْتَصَرَ على تضعيف إسنادهما وَإِسْنَادُ حَدِيثِ جَابِرٍ رضي الله عنه أَحْسَنُ مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثِ سَلْمَانَ وَالَّذِي أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ: الحكم بحسن مَتْنَ الْحَدِيثِ لِكَثْرَةِ شَوَاهِدِهِ.

وَقَدْ ورد مِنْ حَدِيثِ [عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَمِنْ حَدِيثِ (1) ] ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ أَخْرَجَهُمَا الْجَنَدِيُّ فِي فَضَائِلَ مَكَّةَ وَمِنْ حَدِيثِ حَاطِبٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَمِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بن مخرمة.

= شرب له) راجع المقاصد، وأما خبر ابن عمر وابن عمرو وصفية فأسنيدها واهية كما في المقاصد، وقد غلظ سويد بن سعيد فروى حديث جابر عن ابن المبارك عن ابن أبي المؤمل عن ابن المنكدر عن جابر، راجع تلخيص الخبير، بقي أنه قد يستشكل أصل الخبر بأن أهل مكة لم يزالوا يحتاجون إلى الطعام ولا يشبعهم زمزم وتوجد فيهم الأمراض الكثيرة ويحتاجون إلى العلاج، ويستمر ببعضهم مرضه وقد كان ذلك في عهد النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وبعده، ويجاب: بأن ذلك خاص والله أعلم بالمضطر المخلص في إعتقاده وتوجهه إلى ربه عز وجل والله أعلم.

(1)

من اللآلىء

ص: 114

أَخْرَجَهُ الْجَنَدِيُّ انْتَهَى. وَأَقُولُ: ابْنُ الْجَوْزِيِّ حَكَمَ بِالْوَضْعِ، لِكَوْنِ فِي الإِسْنَادَيْنِ وَضَّاعَيْنِ ، فَلا يَضُرُّهُ وُرُودُ الْحَدِيثِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى، وَلا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مِنْ طَرِيقِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا. فَمَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ طَرِيقِ صَحَابِيٍّ لا يُعْجِزُهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ غَيْرِهِ. وَأَنَا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ وَأَحْكُمُ بِعَدَمِ صِحَّةِ هَذَا الْمَتْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَبِعَدَمِ حُسْنِهِ، حَتَّى يَأْتِيَ الْبُرْهَانُ بِإِسْنَادٍ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، وَأَحَادِيثُ الْوَضَّاعِينَ وَإِنْ بَلَغَتْ فِي الْكَثْرَةِ كُلَّ مَبْلَغٍ لا يشهد ببعضها لبعض، وَلا تَسْتَحِقُّ إِطْلاقَ اسْمِ الْحَسَنِ عليها.

وقد اعترف صاحب اللآلىء بِأَنَّ جَمِيعَ طُرُقِ هَذَا الْمَتْنِ لا تَخْلُو عَنْ وَضَّاعٍ أَوْ مَتْرُوكٍ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي وجيزه بعد سياقها (1)

(1) أما الخبر عن عمر وحاطب فهما خبر واحد اضطربوا فيه، راجع الصارم المنكي ص 86 102 وقال ص 90 (حكم عليه بالضعف وعدم الصحة لأمور متعددة وهي الإضطراب والإختلاف والإنقطاع والجهالة والإبهام، وانظر ترجمة هارون بن أبي قزعة في لسان الميزان. وأما الخبر عن أنس فذكره عن البيهقي عن الحاكم ساقه بسند فيه من لم أعرفه عن ابن أبي فديك (ثنا سليمان بن يزيد الكعبي عن أنس) سليمان هذا هو ابو المثني الكعبي، ترجمته في كنى التهذيب، قال أبو حاتم (منكر الحديث) وذكره ابن حبان في الثقات، ثم ذكره في الضعفاء وحط عليه، قال ابن حجر (وقال يعني الدارقطني في العلل: سليمان بن يزيد ضعيف. وقعت روايته عن أنس في كتاب القبور لابن أبي الدنيا. وقيل أنه لم يسمع منه) أقول: سائر المسمين من شيوجه متأخرون عن انس. فالظاهر أنه لم يدركه. وأما الخبر عن ابن عمر فكأن الذي ذكره ابن الجوزي عقب هذا عن الفاكهي عن الحاكم عن محمد بن إسماعيل الصائغ (ثنا عبد الله بن نافع ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات بين الحرمين حاجاً أو معتمراً بعثه الله بلا حساب عليه ولا عذاب) قال ابن الجوزي (لا يصح، عبد الله بن نافع ضعفه البخاري وابن معين والنسائي) تعقبه في اللآلىء بأن الرشيد العطار ذكر ما حاصله: أن عبد الله بن نافع الذي ضعفه المذكورون، هو عبد الله ابن نافع مولى ابن عمر، والذي روى عن مالك: هو عبد الله=

ص: 115

32 -

حديث: "مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ يَثْرِبُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ".

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ مَرْفُوعًا وَعَدَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ.

وَذَكَرَ أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ مَتْرُوكٌ.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِهِ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْقَوْلِ الْمُسَدَّدِ: وَأَخْطَأَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَإِنَّ يَزِيدَ وَإِنْ ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ فَلا يَلْزَمُ أَنَّ كُلَّ مَا يُحَدِّثُ بِهِ مَوْضُوعٌ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أمرت بقرية تأكل الْقُرَىَ يَقُولُونَ: يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ. انتهى.

= بن نافع الصائغ، وعبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري، وأن ابن الجوزي قال في الضعفاء (عبد الله بن نافع سبعة لم نر طعناً سوى في عبد الله بن نافع مولى ابن عمر) أقول محمد بن إسماعيل الصائغ لم يدرك مولى ابن عمر، وأدرك الزبيري إدراكاً بيناً، لكن هذا الخبر لا يصلح للزبيري، فقد وصفه البخاري وأبو حاتم بأنه روى عن مالك أحاديث معروفة، وأدرك الصائغ وهو صغير، مات عبد الله بن نافع الصائغ وسن محمد بن إسماعيل الصائغ سبع عشرة سنة، وقد قال الإمام أحمد في عبد الله ابن نافع الصائغ (كان يحفظ حديث مالك كله ثم دخله بآخره شك) وقال أيضاً (لم يكن صاحب حديث كان ضعيفاً فيه) وقال البخاري (في حفظه شئ، فأما الموطأ فأرجو) وقال أيضاً (تعرف حفظه وتنكر وكتابه أصح) وتكلم اًخرون في حفظه فهو سيء الحفظ، ومع ذلك عرض له بأخرة شك، وسمع منه محمد بن إسماعيل الصائغ بأخرة وهو صغير، هذا إن لم يكن أخطأ محمد بن إسماعيل الصائغ أو ألفا كهى، وفي ترجمة عبد الله بن نافع الصائغ من الميزان (أنكر ماله ما رواه محمد بن إسماعيل الصائغ، إنما ولد بعد لقيه، حدثنا عبد الله....) فذكر هذا الخبر ثم قال (ساقه ابن الجوزي في الموضوعات فلم ينصف) وقوله (إنما ولد بعد لقيه) كأنها مقحمة من النساخ، أو محرفة، وعلى كل حال فلا يصح هذا الخبر عن مالك

ص: 116

وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَنَّفِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عن يزيد بن أبي زياد عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ يَثْرِبَ فَلْيَقُلْ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثَلاثًا هِيَ طَيْبَةُ هِيَ طَيْبَةُ هِيَ طَيْبَةُ وَأَقُولُ: لا شَكَّ أَنَّ الحاكم على الحديث بِالْوَضْعِ لِكَوْنِ فِي إِسْنَادِهِ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ فِيهِ إِفْرَاطٌ.

وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَأَهْلُ السُّنَنِ الأَرْبَعِ وَلَعَلَّهُ قَوَّى لَهُ الْحُكْمَ بِالْوَضْعِ مَا فِي الْمَتْنِ مِنَ النَّكَارَةِ فَلا يَتِمُّ الاسْتِشْهَادُ لَهُ بِمَا ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه.

33 -

حديث: "مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يَغْدُ إِلَيَّ فَقَدْ جَفَانِي".

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَابْنُ الجوزي في الموضوعات.

34 -

حديث: "مَنْ زَارَنِي وَزِمَامُ نَاقَتِهِ فِي يَدِهِ _ إلخ.

قَالَ فِي الْمَقَاصِدِ: إِنَّ ابْنَ حَجَرٍ قَالَ: لا أصل له بهذا اللفظ.

35 -

حديث: "مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي.

قَالَ فِي الْمَقَاصِدِ: إِنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ أَشَارَ إِلَى تَضْعِيفِهِ.

ورواه البيهقي بلفظ: كمن زارني فِي حَيَاتِي وَضَعَّفَهُ وَقَالَ: إِنَّ طُرُقَهُ كُلَّهَاَ لَيِّنَةٌ لَكِنْ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا (1) .

وَرَوَى: مَنْ زَارَ قَبْرِي كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا مَنْ زارني زار أَبِي إِبْرَاهِيمَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ دخل الجنة.

(1) قد بسط الكلام عليهما في: الصارم المنكي

ص: 117

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَالنَّوَوِيُّ: إِنَّهُ مَوْضُوعٌ لا أَصْلَ لَهُ.

قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الذَّيْلِ: وَكَذَا مَا رَوَى بِلَفْظِ: مَنْ لَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي.

قَالَ الصَّغَانِيُّ هُوَ مَوْضُوعٌ وَكَذَا بِلَفْظِ: مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي.

فَإِنَّهُ قَالَ الصَّغَانِيُّ أَيْضًا هُوَ مَوْضُوعٌ. وَكَذَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ.

36 -

حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَفَلَ فِي بِئْرِ أَرِيسَ.

قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: لَمْ نَجِدْهُ.

ص: 118