الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرخصة في البول قائما وقرب الناس
36 -
(39) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا فَتَنَحَّيْتُ فَدَعَانِي، وَقَالَ: لِمَ تَنَحَّيْتَ؟ فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ
(1)
.
(1)
رجال الإسناد:
علي بن خشرم: وهو شيخ المصنف، وقد تقدم.
عيسى بن يونس: وهو عيسى بن يونس بن أبى إسحاق السبيعي الكوفي، ثقة مأمون، روى عن شعبة الثوري وابن أبي عروبة والأعمش، وروى عنه ابن المديني وابن معين وابن راهويه وعلي بن خشرم. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (23/ 62)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (8/ 237)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 441 رقم 5341)].
الأعمش: وهو سليمان بن مهران، وقد تقدم.
شقيق أبي وائل: وهو شقيق بن سلمة الأَسَدِيّ، أبو وائل الكوفي، ثقة، روى عن الخلفاء الأربعة الراشدين (أبي بكر وعمر وعثمان وعلي) وأسامة بن زيد والبراء بن عازب وحذيفة بن اليمان وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم، وروى عنه الأعمش والشعبي وأبو إسحاق السبيعي ومنصور بن المعتمر وعاصم بن أبي النجود وحماد بن أبي سليمان. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (12/ 548)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (4/ 361)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 268 رقم 2816)].
حذيفة: وهو الصحابي الجليل حذيفة ابن الصحابي الجليل اليمان: (حُسَيْل، ويقال: حِسْل) رضي الله عنهما، ابن جابر بن أسيد، أبو عبد الله العبسي، صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه عمار بن ياسر وأبو الطفيل عامر بن واثلة وطارق بن شهاب رضي الله عنهم، وشقيق بن سلمة وعبد الرحمن بن أبي ليلى وابن سيرين. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (5/ 495)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (2/ 219)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 154 رقم 1156)].
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
التخريج:
أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء-باب البول قائما وقاعدا-1/ 54 - ح 224)، 226، 2471)، ومسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب المسح على الخفين-1/ 228 - ح 273) كلاهما من طريق الأعمش به.
وتابع منصورُ بنُ المعتمرِ الأعمشَ كما عند البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء-باب البول عند صاحبه-1/ 55 - ح 225)، ومسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب المسح على الخفين-1/ 228 - ح 273/ 74). ولكنه لم يذكر المسح.
وقال الترمذي: «وروى حماد بن أبي سليمان عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة مثل رواية عاصم، والصحيح ما روى منصور والأعمش» . [الترمذي، العلل الكبير، ط 1، (ص 25)].
وقال الترمذي: «وسمعت الجارود، يقول: سمعت وكيعا يحدث بهذا الحديث: عن الأعمش، ثم قال وكيع:(هذا أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح)، وسمعت أبا عمار الحسين بن حريث، يقول: (سمعت وكيعا:
…
) فذكر نحوه، وهكذا روى منصور، وعبيدة الضبي، عن أبي وائل، عن حذيفة، مثل رواية الأعمش، وروى حماد بن أبي سليمان، وعاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث أبي وائل، عن حذيفة أصح». [الترمذي، السنن، ط 1، (1/ 19)].
وروى أحمد عن أبي داود الطيالسي قال: «حدثنا شعبة قال أخبرنا عاصم بن بهدلة قال: (سمعت أبا وائل يحدث عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما، وما هو كما يقول الأعمش ما حدثنا أبو وائل إلا عن المغيرة بن شعبة)، قال شعبة: (وقد كنت قد سمعت حديث الأعمش منه، فلقيت منصورا فسألته، فحدثنيه: عن أبي وائل عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما)» . [أحمد، العلل، ط 1، (3/ 119) (4505)].
وقال الدارقطني: «والمحفوظ: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة» . [الدارقطني، العلل، ط 1، (12/ 93)].
و «السُّبَاطَةُ» :قال أبو بدر شجاع بن الوليد بن قيس السكوني الكوفي: «السباطة: الكناسة» [أبو عوانة، المسند، ط 1، (1/ 169)]، وقال ابن حبان [الصحيح، ط 1، (4/ 273)]: «وهي المَزْبَلَةُ» ، وقال ابن الأثير:«الموضعُ الَّذِي يُرْمَى فِيهِ الترابُ وَالْأَوْسَاخُ وَمَا يُكْنَس مِنَ المَنازل، وَقِيلَ: هِيَ الكُناسة نفْسُها، وإضافتُها إِلَى القَوم إضافةُ تَخْصِيصٍ لَا مِلْك؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَوَاتاً مُباحة» . [ابن الأثير، النهاية، ط 1، (2/ 335)].
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (4/ 221) برقم (4155)].
الفوائد الفقهية للباب:
الرخصة في البول قائما.
الرخصة في البول قرب الناس.
استحباب البقاء على طهارة.
كراهة مدافعة البول.
تقديم أعظم المصلحتين ودفع أعظم المفسدتين.
[المازري، المعلم، ط 2، (1/ 356)، القاضي عياض، إكمال المعلم، ط 1، (2/ 83، 84)، النووي، المنهاج، ط 1، (3/ 167)، ابن بطال، شرح صحيح البخاري، ط 2، (1/ 336، 337)، ابن الملقن، التوضيح، ط 1، (4/ 427، 428)، ابن حجر، فتح الباري، ط 1، (1/ 329)]