الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب في الوضوء من النوم
9 -
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.
قَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ مَرَّةً: «حَيْثُ بَاتَتْ يَدُهُ» ، وَالْحَدِيثُ لاِبْنِ الْمُقْرِئِ
(1)
.
(1)
رجال الإسناد:
ابن المقرئ: هو محمد بن عبد الله بن يزيد، شيخ المصنف، وقد تقدم.
عبد الله بن هاشم: شيخ المصنف، وقد تقدم.
محمود بن آدم: هو المروزي، شيخ المصنف، قال ابن حجر:«صدوق» ؛ بناء على ذكر ابن حبان له [الثقات، د. ط، (9/ 202)، وإخراجه لحديثه في الصحيح (كتاب الحظر والإباحة-باب الغيبة-ذكر الزجر عن طلب عثرات المسلمين وتعييرهم-13/ 75 - ح 5763)، بالإضافة إلى شهرة محمود بن آدم، ولم يذكر المزي في تهذيب الكمال وابن حجر في تهذيب التهذيب وابن عساكر في معجمه [المعجم المشتمل، ط 1، (ص 287 رقم 1027)] غيرَ توثيق ابن حبان له، وقد استدرك عليهم مغلطاي [إكمال تهذيب الكمال، ط 1، (11/ 98)]، والصواب والله أعلم أنه ثقة؛ فقد وثقه الدارقطني [السلمي، السؤالات، ط 1، (ص 275)، (318)] وابن أبي حاتم [الجرح والتعديل، ط 1، (8/ 290)]، بالإضافة إلى رواية ابن الجارود عنه في منتقاه، وكذا ابن حبان في الصحيح كما سبق، روى عن ابن عيينة وأبي بكر بن عياش وأبي معاوية الضرير، وروى عنه: المصنف والبخاري [انظر: ابن عدي، أسامي من روى عنهم البخاري، ط 1، (ص 212، رقم 262)]، وذكر المقدسي [الكمال، مخطوط دار الكتب، 4/ق 128 أ، مخطوط الظاهرية، ق 74 ب)] أنه لم يذكره غير ابن عدي، لكن وجدت ابن منده ذكره [ابن منده، أسامي مشايخ البخاري، ط 1، (ص 77)، (272)]، ولم أجد روايته، وروى عنه كذلك أبو داود [انظر: الخليلي، الإرشاد، ط 1، (3/ 900/822)، ولم أجد روايته!]. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (27/ 294)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (10/ 61)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 522 رقم 6509)].
سفيان: هو ابن عيينة، وقد تقدم.
الزهري: وهو محمد بن مسلم بن شهاب، وقد تقدم.
أبو سلمة: وهو ابن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه وكنيته واحد، وهو ثقة مكثر، روى عن: أنس بن مالك وزيد بن ثابت وأبي هريرة رضي الله عنهم، وروى عنه: الشعبي والزهري والأعرج وعطاء بن السائب. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (33/ 370)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (12/ 115)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 645 رقم 8142)].
أبو هريرة: تقدم ذكره رضي الله عنه.
وهذا إسناد رجاله ثقات.
التخريج:
أخرجه مسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا-1/ 233 - ح 278) هكذا من طريق الزهري به.
وأخرجه البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء-باب الاستجمار وترا-1/ 43 - ح 162) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، به دون ذكر الغسلات الثلاث.
وقد ذكر مسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا-1/ 233، 234 - ح 278/ 88 م) الطرقَ التي ليس فيها الغسلات الثلاث، ثم قال:«كُلُّهُمْ يَقُولُ: (حَتَّى يَغْسِلَهَا)، وَلَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: (ثَلَاثًا) إِلَّا مَا قَدَّمْنَا مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي صَالِح وَأَبِي رَزِينٍ؛ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِمْ ذِكْرَ الثَّلَاثِ» .
وقد تابع على ذكر الغسلات الثلاث: أبو مريم الأنصاري (الثقة) صاحبُ القناديل، عند أبي داود في السنن (كتاب الطهارة-باب في الرجل يُدِخل يدَه في الإناء قبل أن يغسلَها-1/ 25 - ح 105).
وقال ابن عبد البر: «وَهُوَ حَدِيثٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ» . [ابن عبد البر، التمهيد، ط 1، (18/ 234)].
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (16/ 71) برقم (20402)].
10 -
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ كُرَيْبًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى سِقَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهُ مَاءً فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا -يُقَلِّلُهُ وَيُخَفِّفُهُ-
(1)
، قَالَ
(2)
:فَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ فَقُمْتُ عَنْ شِمَالِهِ فَحَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ
(3)
، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُنَادِي فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
(4)
.
(1)
قاله سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، فعند البخاري في الصحيح (كتاب الأذان-باب وضوء الصبيان-1/ 171 - ح 859):"يخففه عمرو ويقلله جدا"، وعند مسلم في الصحيح (كتاب صلاة المسافرين وقصرها-باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه-1/ 528 - ح 763/ 186):«قال [أي: سفيان]:وصف [أي: عمرو] وضوءه، وجعل يخففه ويقلله» ، وفي رواية لمسلم في الصحيح (كتاب صلاة المسافرين وقصرها-باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه-1/ 528 - ح 763) من رواية سلمة بن كهيل عن كريب:«ثم توضأ وضوء بين الوضوءين، ولم يكثر وقد أبلغ» ، والمقصود أي يصفه بالتخفيف والتقليل. [انظر: ابن حجر، الفتح، ط 1، (1/ 239)].
(2)
أي: ابن عباس رضي الله عنهما.
(3)
النفخ هو الغطيط، كما جاء عند البخاري في الصحيح (كتاب العلم-باب السمر في العلم-1/ 34 - ح 117):«حتى سمعت غطيطه أو خطيطه» ، والغطيط هو صوت نفس النائم، [انظر: ابن حجر، الفتح، ط 1، (1/ 212)].
(4)
رجال الإسناد:
محمود بن آدم: هو المروزي، شيخ المصنف، وقد تقدم.
سفيان: هو ابن عيينة، وقد تقدم.
عمرو: هو ابن دينار المكي الأثرم الجمحي، ثقة ثبت، روى عن: أبي هريرة وابن عمر وابن عمرو وابن عباس رضي الله عنهم، وعروة ابن الزبير وكريب مولى ابن عباس، وروى عنه: حماد بن زيد وحماد بن سلمة والثوري وابن عيينة. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (22/ 5)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (8/ 28)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 421 رقم 5021)].
كريب: وهو ابن أبى مسلم القرشي الهاشمي مولاهم الحجازي المدني، مولى ابن عباس، ثقة، روى عن: ابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت والمسور بن مخرمة وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهم، وروى عنه: بكير الأشج وعمرو بن دينار والزهري ومكحول. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (24/ 172)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (8/ 433)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 461 رقم 5638)].
ابن عباس: هو الصحابي الجليل عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه: أنس بن مالك والمسور بن مخرمة وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم، وكريب وعمرو بن دينار. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (15/ 154)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (5/ 276)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 309 رقم 3409)].
وهذا إسناد رجاله ثقات.
التخريج:
أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء-باب التخفيف في الوضوء-1/ 39 - ح 138)، (كتاب الأذان-باب وضوء الصبيان-1/ 171 - ح 859) ومسلم في الصحيح (كتاب صلاة المسافرين وقصرها-باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه-1/ 528 - ح 763/ 186) كلاهما عن عمرو بن دينار به.
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (7/ 679) برقم (8747)].
11 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
(1)
.
(1)
رجال الإسناد:
محمد بن يحيى: وهو الذهلي، شيخ المصنف، وقد تقدم.
أحمد بن يوسف: وهو ابن خالد بن سالم بن زاوية الأزدي المهلبي النيسابوري، المعروف بـ «حمدان السلمي» ، شيخ المصنف، حافظ ثقة، روى عن: أبي عاصم النبيل وعبد الله المقرئ وعبد الرزاق الصنعاني، وروى عنه: المصنف ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (1/ 522)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (1/ 91)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 86 رقم 130)].
عبد الرزاق: وهو ابن همام بن نافع الحميري مولاهم، اليماني الصنعاني، ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير، روى عن الثوري وابن عيينة وابن المبارك والأوزاعي، وروى عنه الذهلي وأحمد بن يوسف وأحمد بن حنبل. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (18/ 52)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (6/ 310)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 354 رقم 4064)].
سفيان: وهو هنا الثوري، وقد تقدم.
سلمة بن كهيل: وهو ابن حصين الكوفي التَّنْعِيّ الحضرمي، ثقة، روى عن أبي جحيفة السوائي وجندب بن عبد الله البجلي وابن أبي أوفى رضي الله عنهم، وكريب مولى ابن عباس، وروى عنه: ابن عيينة والثوري ووالده سعيد والأعمش وشعبة. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (11/ 313)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (4/ 155)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 248 رقم 2508)].
كريب: تقدم ذكره في الحديث السابق.
ابن عباس: تقدم ذكره رضي الله عنه في الحديث السابق.
وهذا إسناد رجاله ثقات.
التخريج:
أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب الدعوات-باب الدعاء إذا انتبه بالليل-8/ 69 - ح 6316) ومسلم في الصحيح (كتاب الحيض-باب غسل الوجه واليدين إذا استيقظ من النوم-1/ 248 - ح 304)، (كتاب صلاة المسافرين وقصرها-باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه-1/ 525 - ح 763) من طريق الثوري به.
وانظر الحديث السابق.
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (7/ 679) برقم (8747)].
12 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي
(1)
.
(1)
رجال الإسناد:
يعقوب بن إبراهيم الدورقي: وهو ابن كثير بن زيد بن أفلح العبدى القيسي مولاهم، ثقة وكان من الحفاظ، روى عن ابن علية وابن مهدي وابن معين وابن عيينة ويحيى القطان، وروى عنه المصنف والجماعة (البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه). [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (32/ 311)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (11/ 381)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 607 رقم 7812)].
يحيى بن سعيد: وهو ابن فروخ القطان، وقد تقدم.
ابن عجلان: وهو محمد بن عجلان القرشي المدني، مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، قال ابن حجر: صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة، والصواب أنه ثقة عموما، وبالنسبة لأحاديث أبي هريرة ففيها تفصيل يأتي إن شاء الله؛ فقد وثقه ابن عيينة [ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط 1، (8/ 49، 50)، وأحمد بن حنبل [العلل، ط 1، (2/ 19) (1407)] وأبو حاتم [ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط 1، (8/ 50)] وابن القطان [مغلطاي، إكمال تهذيب الكمال، ط 1، (10/ 274)] وابن معين [ابن معين، التاريخ، ط 1، (3/ 195) (894)، ابن محرز، السؤالات (1/ 105) (479)] وأبو زرعة [ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط 1، (8/ 50)] واحتج به مسلم في الصحيح [(كتاب الإيمان-باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار-1/ 57 - ح 29)] لا كما قال الحاكم بأنه روى عنه في المتابعات فقط! [الذهبي، ميزان الاعتدال، ط 1، (3/ 644)]، واستشهد به البخاري [على سبيل المثال: الصحيح، كتاب الدعوات-باب التعوذ والقراءة عند المنام-8/ 70 - ح 6320]، وأثنى عليه ابن المبارك [ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط 1، (8/ 49، 50)] ومالك بن أنس [البخاري، التاريخ الكبير، ط 1، (1/ 196)]، وأما اختلاط أحاديث أبي هريرة عليه فهي التي من رواية سعيد المقبري، وليس في عموم حديثه عن أبي هريرة، كما يظهر في كلام يحيى القطان [البخاري، التاريخ الكبير، ط 1، (1/ 196)] وابن المديني [ابن محرز، السؤالات، ط 1، (2/ 206، 207) رقم (688، 689)] وابن معين [الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ط 1، (3/ 526)]، والنسائي [السنن الكبرى، ط 1، (9/ 40)] وعليه فيكون ابنُ عجلان ثقةً في غير حديث المقبري، وإن كان اضطرابه فيها ليس بالعلة القادحة عند البعض كابن حبان [الثقات، د. ط، (7/ 378)]، روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وأبيه عجلان المدني، وعبد الله بن دينار، وروى عنه الثوري وابن عيينة وشعبة ومالك بن أنس والليث بن سعد ويحيى القطان [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (26/ 101)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (9/ 341)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 496 رقم 6136)].
عجلان: وهو المدني، مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، قال الحافظ ابن حجر: لا بأس به، وهو قول النسائي [انظر: المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (19/ 516)] روى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة، وروى عنه ابنه محمد بن عجلان، وبكير بن عبد الله الأشج. [المزي، تهذيب الكمال، ط 1، (19/ 516)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط 1، (7/ 162)، تقريب التهذيب، ط 1، (ص 387 رقم 4534)].
أبو هريرة: تقدم ذكره رضي الله عنه.
وهذا إسناد رجاله ثقات
التخريج:
أخرجه أحمد في المسند (12/ 380)(ح 7417)، (15/ 411) (ح 9657) ومسدد في المسند [انظر: البوصيري، إتحاف الخيرة، ط 1، (6374/ 1)] والبزار في المسند (15/ 96)(ح 8373) وابن خزيمة في الصحيح (كتاب الوضوء-باب ذكر ما كان الله عز وجل فرق به بين نبيه صلى الله عليه وسلم، وبين أمته في النوم-1/ 29 - ح 48) وابن حبان (التقاسيم والأنواع-ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان إذا نام لم ينم قلبه-4/ 49 - ح 3028، وهي في ترتيب بلبان 14/ 297 - ح 6386) كلهم من طريق يحيى بن سعيد به.
وذكره الهيثمي [موارد الظمآن، ط 1، (7/ 26، 27) (2124)]، ولم يذكره في زوائد أحمد في المجمع!، قال الشيخ أحمد شاكر:«إسناده صحيح، ولا أدري أنسيه الحافظ الهيثمي فلم يذكره في مجمع الزوائد، أم خفي علي موضعه، وقد أستطيع أن أجزم بعد التتبع والاستقصاء مني ومن الأخ الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي -ولعله تعب في البحث عنه كما تعبت أو أكثر مما تعبت- أنه لم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة من حديث أبي هريرة» . [أحمد بن حنبل، المسند، ط 1، حاشية (13/ 150)]
والحديث فيه محمد بن عجلان، وسبق الكلام عليه، وانتهينا إلى أنه ثقة في روايته عن أبيه عن أبي هريرة.
وللحديث شواهد، منها:
الأول: عن عائشة أم المؤمنين؛ أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب المناقب-باب كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه-4/ 191 - ح 3569) ومسلم في الصحيح (كتاب صلاة المسافرين وقصرها-باب صلاة الليل-1/ 509 - ح 738)، في وصف قيام النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه في رواية البخاري بمثل حديثنا، وفي رواية مسلم:«يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» .
الثاني: عن أنس؛ أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب المناقب-باب كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه-4/ 191 - ح 3570)، (كتاب التوحيد-باب قوله: وكلم الله موسى تكليما-9/ 149 - ح 7517) في قصة الإسراء، وفيه:«فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ» .
الثالث: عن ابن عباس؛ أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء-باب التخفيف في الوضوء-1/ 39 - ح 138)، (كتاب الأذان-باب وضوء الصبيان-1/ 171 - ح 859) في قصة ابن عباس في الحديثين السابقين (10، 11).
وهذا الحديث هو الحديث الأول من الأحاديث الزوائد على الكتب الستة.
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط 1، (15/ 351) برقم (19454)].
الفوائد الفقهية للباب:
صدر المؤلف -رحمه الله تعالى- باب الوضوء من النوم بحديث «إذا قام أحدكم من نومه» ، وفيه:«فإنه لا يدري أين باتت يده» ، ولعله رحمه الله قد صدر به لبيان ماهية النوم الذي يوجب الوضوء، ثم أورد الحديث التالي، وفيه:«فنام حتى نفخ» ، وحتى يرد على احتمالية أنه صلى الله عليه وسلم نام وهو جالس، أورد بعده حديثا، وفيه:«ثم اضطجع فنام حتى نفخ» ، ثم ختم ببيان أن الحدث متعلق بنوم القلب، لا نوم العين، وذلك بحديث:«تنام عيني ولا ينام قلبي» ، وإن كان هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم، ومما يستفاد من هذا الحديث:
وجوب الوضوء من النوم.
النوم مظنة الحدث.
النوم مع الإدراك لا يوجب الوضوء.
استحباب غسل النجاسة ثلاثًا، إلا ما ورد فيه التسبيع كنجاسة الكلب.
استحباب الأخذ بالاحتياط في العبادات وغيرها ما لم يخرج عن حد الاحتياط إلى حدِّ الوسوسة.
[ابن العربي، عارضة الأحوذي، ط 1، (1/ 41، 42)، النووي، المنهاج، ط 1، (3/ 179: 181)، (6/ 21)، ابن دقيق العيد، الإلمام، ط 1، (4/ 74: 118)، ابن سيد الناس، النفح الشذي، ط 1، (1/ 277، 278)، (2/ 228)، ابن حجر، فتح الباري، ط 1، (1/ 264)]