الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- ثم عرضت السورة المباركة لنا قصة (طالوت وجالوت) وهي تحكي عن طائفتين من بني إسرائيل مع الاستخلاف في الأرض، فشلت الأولى منهم في المهمة بسبب (الخوف من لقاء العدو - التولي عند اللقاء - عصيانهم لنبيهم عليه السلام قياس النصر والهزيمة دوما بالمعايير المادية فقط دون الأخذ في الاعتبار بالمقاييس الربانية الإيمانية).
ونجحت الطائفة الثانية بسبب (شجاعتها وصدقها وطاعتها وقوة يقينها وتوكلها).
- وهذه القصة السابقة للتأكيد على أهمية القتال؛ لحماية المنهج، وأن الجبناء والخائفين لا يصلحون لحمل المسؤولية، وأداء الأمانة الربانية.
- ثم عرضت السورة المباركة التشريع المالي الاقتصادي، مع بيان بعض تفاصيله والتحذير الشديد من (الربا)؛ لأنه من أكبر الكبائر.
كما في الآيات {195، 215، 245، 254، 261: 283} .
فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1 -
تقوية قلوب المؤمنين وزيادة يقينهم بربهم؛ ليكون ذلك عوناً لهم على إكمال الطريق كما في:
قصة عزير عليه السلام. . . {259} .
وقصة النمرود مع إبراهيم عليه السلام {258} .
وقصة إبراهيم عليه السلام وإحياء الطير {260} .
وقصة الذين ماتوا ثم أحياهم الله {243} .
وكل هذه القصص تدل على قدرة الله المطلقة على إحياء الموتى، والتصرف في الكون كيف يشاء سبحانه.
2 -
أن الإسلام لا يحرم شيئاً إلا ويأتي بالبديل المباح الأصلح، كما جاءت آيات الربا بين آيات الإنفاق وبين آيات التنمية والمداينة.
3 -
سورة البقرة هي السورة الوحيدة التي جاء فيها ذكر أركان الإسلام كاملة (الشهادتين - الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج).
3 -
أول صفة وصف الله بها القرآن {لَا رَيْبَ فِيهِ} أي أنه كله يقين لا شك فيه، وهذا أقوى تحد لغير المؤمنين به، حيث لا يجرؤ أي كاتب أن يستهل كتابه بهذا التحدي، وقد تحدى علماء الصحابة ومن بعدهم إلى يومنا هذا أن يأتي أحد بخطأ واحد في القرآن، فلم يفح المشككون.
4 -
أول صفة وصف الله بها المتقين {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} وآخر صفة وصفهم بها في نفس السورة {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} فأهم شيء هو الاعتقاد، والاعتقاد من عمل القلب، فالقلب هو محل نظر الله في عباده، فاللهم أصلح قلوبنا وارزقنا قلوباً سليمة.
5 -
فضَّل الله الإنسان (بالعلم):
قال تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا. . .} ، (البقرة 31)
وقال تعالى: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} ، (الرحمن 2)
وقال تعالى عن نبيه موسى {أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} ، (البقرة 67)
وأفضل العلم ما جاء عن الله سبحانه، فهو خالق الكون وهو بكل شيء عليم،
6 -
توبة العبد محفوفة بتوبتين من الله:
-توبة التوفيق: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ)،
- ثم قبول التوبة: (فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).
وهذا في القرآن كثير
…
وهذا من سعة رحمة الله بعباده وهو أرحم الراحمين.
7 -
قد ترى أو تسمع عن مواقف لبشر لا يصدقها عقلك أن يفعلها حيوان فضلاً عن بشر! !
فلا تعجب! فإن من الناس مَنْ قلوبُهم أشد قسوة من الحجارة، كما ذكر الله تعالى (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً).
8 -
وقال تعالى: (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) البقرة.
وقال تعالى: (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) الأعراف.
عبَّرت الآيات بلفظ (اسكُنْ) دون غيره من الألفاظ؛ إشارة إلى قِصَر وقت الإقامة في الجنة حينذاك؛ لأن الله تعالى خلق آدم لخلافة الأرض أولاً.
9 -
قال تعالى: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ).
قال ابن السعدي رحمه الله:
-من ترك عبادة الرحمن
…
ابتلى بعبادة الأوثان.
-من لم ينفق ماله في طاعة الله
…
أنفقه في طاعة الشيطان.
-من ترك الذل لربه
…
ابتلى بالذل للعبيد.
-من ترك الحق
…
ابتلى بالباطل.
-كذلك اليهود لما نبذوا كتاب الله
…
اتبعوا ما تتلوا الشياطين (وهذه سنة قدرية وحكمة إلهية).
10 -
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
…
) (20).
هذه الآية الكريمة تضمنت دعوة الخلق إلى عبادة الله بطريقتين:
أحدهما: إقامة البراهين بِخَلْقتِهم وخَلْق السموات والأرض والمطر.
والآخر: ملاطفة جميلة بِذِكْر ما لِلَّه عليهم من الحقوق ومن الإِنْعام.
-فذكر أولاً ربوبيته لهم ولآبائهم، لأن الخالق يستحق أن يُعْبد، ثم ذكر ما أنعم اللهُ به عليهم لأن المُنْعِم يستحق أن يُعْبد ويُشْكر.
-وتأمل قوله: (جعل لكم، رزقاً لكم) تشعر باللُّطفِ والْوُدِّ بينك وبين الرحمن سبحانه.
11 -
المقصود الأعظم من هذه الآية: الأمر بتوحيد الله. (21)
(ابن جُزَى)
* * *