الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الفاتحة»
«1»
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) : «اسم» (في التسمية) صلة زائدة، زيدت ليخرج بذكرها من حكم القسم إلى قصد التبرك، لأن أصل الكلام «بالله» »
. وحذفت الألف من «بسم» من الخط تخفيفا لكثرة الاستعمال، واستغناء عنها بباء الإلصاق في اللفظ والخط. فلو كتبت «باسم الرحمن» أو «باسم القاهر» لم تحذف الألف.
والألف في «اسم» ألف وصل، لأنك تقول:«سمّي» وحذفت لأنها ليست من اللفظ «3» .
وقوله: وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً [المائدة: 12] فهذا موصول لأنك تقول: «ثني عشر» . وقوله: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [البقرة: 60] موصول: لأنك تقول: «ثنتي عشرة» ، وقال إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما [يس: 14] ، وقال: ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ [مريم: 28]، لأنك تقول في «اثنين» :«ثنين» وفي «امرئ» فتسقط الألف. وإنما زيدت لسكون الحرف الذي بعدها لما أرادوا استئنافه فلم يصلوا إلى الابتداء بساكن، فأحدثوا هذه الألف ليصلوا إلى الكلام
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ.
(2)
. الجامع 1: 99.
(3)
. البحر 1: 16 والجامع 1: 99 والمشكل 1: 65، 66 وإعراب القرآن 1:3. وأقوال الأخفش هذه مستفادة من كتب، غير معاني القرآن، تتناول ما سقط من الموضوعات في مقدمة الفاتحة.
بها. فإذا اتصل (الكلام) بشيء قبله استغنى عن هذه الألف. وكذلك كل ألف كانت في أول فعل أو مصدر، وكان «يفعل» «1» من ذلك الفعل ياؤه مفتوحة فتلك ألف وصل، نحو قوله:
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا. لأنك تقول: (يهدي) فالياء مفتوحة.
وقوله: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ [البقرة: 16 و 175]، وقوله: يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً [غافر: 36]، وقوله:
وَعَذابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ [ص] ، وأشباه هذا في القرآن كثيرة. والعلة فيه كالعلة في «اسم» ، و «اثنين» وما أشبهه لأنه لما سكن الحرف الذي في أول الفعل، جعلوا فيه هذه الألف ليصلوا إلى الكلام به إذا استأنفوا، أي: إذا ابتدءوا.
وكل هذه الألفات اللواتي في الفعل إذا استأنفتهنّ، أي إذا ابتدأت بهن، كنّ مكسورات، فإذا استأنفت، أي إذا ابتدأت، قلت:(اهدنا الصراط) و (ابن لي) و (اشتروا الضلالة) ، إلا ما كان منه ثالث حروفه مضموما فإنك تضم أوله إذا استأنفت، تقول:(أركض برجلك)[ص: 42]، وتقول (أذكروا الله كثيرا) [الأنفال: 45] ، وإنما ضمّت هذه الألف، إذا كان الحرف الثالث مضموما، لأنهم لم يروا بين الحرفين إلا حرفا ساكنا، فثقل عليهم أن يكونوا في كسر ثم يصيروا إلى الضم، فأرادوا أن يكونا جميعا مضمومين إذا كان ذلك لا يغيّر المعنى.
وقالوا في بعض الكلام في «المنتن» : «منتن» . وإنما هي من «أنتن» فهو «منتن» ، مثل «أكرم» فهو «مكرم» .
فكسروا الميم لكسرة التاء. وقد ضم بعضهم التاء فقال «منتن» «2» لضمة الميم وقد قالوا في «النّقد» «3» : «النّقد»
(1) . عبر ب «يفعل» عن الفعل المضارع وهذا ديدن الأوائل من النحاة والمعربين.
(2)
. ذكر ابن منظور في اللسان كسر الميم والتاء، ولم ينسبهما لغتين ونقل رأي ابن جني فيهما، ورأي الجوهري ورأي أبي عمرو في ذلك (نتن) وفي البيان 1: 24 نقل الرأي في الاتباع بالكسر ولم ينسبه.
(3)
. في الأصل: النقد، وليس ذلك صوابا بدلالة ما بعده من قوله فكسروا النون لكسرة القاف. والنقد صفة الضرس إذا ائتكل وتكسر فهو نقد «اللسان نقد» ولم يذكر لغة الاتباع ومن يأخذ بها. وجاء في خلق الإنسان للأصمعي:
يقال نقدت أسنان فلان فهي تنقد نقدا وهو أن يقع فيها القادح،. وقال الشاعر هو صخر الغي:
تيس تيوس إذا يناطحها
…
يألم قرنا أرومه نقد
يعني: أصله قد نقد أي انكسر مما يناطح: و «الأروم» جمع «الأرومة» .
فكسروا النون لكسرة القاف. وهذا ليس من كلامهم إلا فيما كان ثانيه أحد الأحرف الستة نحو «شعير» . والأحرف الستة هي: الخاء والحاء والعين والغين والهمزة والهاء.
وما كان على «فعل» «1» مما هي في أوله هذه الألف الزائدة فاستئنافه، أي الابتداء به أيضا مضموم نحو:(اجتثّت من فوق الأرض)[إبراهيم: 26] لأن أول «فعل» أبدا مضموم، والثالث من حروفها مضموم.
وما كان على «أفعل أنا» «2» ، فهو مقطوع الألف وإن كان من الوصل، لأن «أفعل» فيها ألف سوى ألف الوصل، وهي نظيرة الياء في «يفعل» .
وفي كتاب الله عز وجل ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60]، وأَنَا آتِيكَ بِهِ [النمل: 39 و 40] ووَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي [يوسف: 54]«3» .
وما كان من نحو الألفات اللواتي ليس معهن اللام في أول «اسم» ، وكانت لا تسقط في التصغير فهي مقطوعة تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال نحو قوله: هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ [ص: 23]، وقوله يا أَبانا [يوسف: 11 و 17 و 63 و 65] ، وقوله: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35)[المدّثّر]، وقالَتْ إِحْداهُما [القصص: 26] ، وحَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ [المؤمنون: 99] ، لأنها إذا صغّرت ثبتت الألف فيها، تقول في تصغير «إحدى» :«أحيدى» ، و «أحد» :
«أحيد» ، و «أبانا» :«أبينا» وكذلك «أبيان» و «أبيون» . وكذلك (الألف في قوله) مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ [التوبة:
100] ، أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا [البقرة: 246] ، لأنك تقول في «الأنصار» :«أنيصار» ، وفي «الأبناء» «أبيناء» و «أبينون» .
وما كان من الألفات في أول فعل أو مصدر، وكان «يفعل» من ذلك الفعل ياؤه مضمومة، فتلك الألف مقطوعة، تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال، نحو قوله: بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [البقرة: 4]، لأنك تقول:«ينزل» . فالياء مضمومة. ورَبَّنا آتِنا [البقرة:
(1) . يقصد أن يكون الفعل مبنيا للمجهول.
(2)
. يقصد أن يكون الفعل مبنيا للمتكلم مضارعا. [.....]
(3)
. وفي الأصل ائتوني بالياء.
200] «1» ، تقطع لأن الياء مضمومة، لأنك تقول:«يؤتي» . وقال وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً [البقرة: 83]«2» ووَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى [النحل: 90] لأنك تقول:
«يؤتي» ، و «يحسن» . وقوله: وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي [يوسف:
54] «3» ، ووَ قالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ (79)[يونس]«4» ، فهذه موصولة لأنك تقول:«يأتي» ، فالياء مفتوحة، إنما الهمزة التي في قوله: وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ همزة كانت من الأصل في موضع الفاء من الفعل، ألا ترى أنها ثابتة في «أتيت» وفي «أتى» لا تسقط.
وسنفسر لك الهمز في موضعه إن شاء الله. وقوله: (آتنا) يكون من «آتى» و «آتاه الله» ، كما تقول:«ذهب» و «أذهبه الله ويكون على أعطنا» .
وقال: فَآتِهِمْ عَذاباً [الأعراف: 38] على «فعل وأفعله» غيره.
وأما قوله تعالى: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ فوصلت هذه الأسماء التي في أوائلها الألف واللام حتى ذهبت الألف في اللفظ.
وذلك لأن كل اسم في أوله ألف ولام زائدتان، فالألف تذهب إذا اتصلت بكلام قبلها. وإذا استأنفتها كانت مفتوحة أبدا، لتفرق بينها وبين الألف التي تزاد مع غير اللام، ولأن الألف واللام هما حرف واحد ك «قد» ، و «بل» . وإنما تعرف زيادتهما بأن تروم ألفا ولا ما أخريين تدخلهما عليهما.
فإن لم تصل إلى ذلك عرفت أنهما زائدتان. ألا ترى أن قولك: «الحمد لله» وقولك: «العالمين» وقولك «التي» و «الذي» و «الله» لا تستطيع أن تدخل عليهنّ ألفا ولا ما أخريين؟ فهذا يدل على زيادتهما، فكلما اتصلتا بما قبلهما ذهبت الألف، إلا أن توصل بألف الاستفهام فتترك مخففة، (و) لا يخفف فيها الهمزة إلا ناس من العرب قليل، وهو قوله آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ [يونس:
59] وقوله: آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59)[النمل] وقوله آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ [يونس: 91] .
(1) . سورة البقرة، آية: 200 و 201 وسورة الكهف، آية:10.
(2)
. وسورة النساء، آية 36، وسورة الأنعام، آية:151. وسورة الإسراء، آية: 23.
(3)
. وجاءت الهمزة مكتوبة ياء.
(4)
. وجاءت الهمزة مكتوبة ياء.
وإنما مدت في الاستفهام ليفرق بين الاستفهام والخبر. ألا ترى أنك لو قلت وأنت تستفهم: «الرجل قال كذا وكذا» فلم تمددها صارت مثل قولك «الرجل قال كذا وكذا» إذا أخبرت؟
وليس سائر ألفات الوصل هكذا.
قال أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ (153)[الصافّات]، وقال أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ [سبأ: 8] . فهذه الألفات مفتوحة مقطوعة، لأنها ألفات استفهام، وألف الوصل التي كانت في «اصطفى» و «افترى» قد ذهبت، حيث اتصلت الصاد (والفاء) بهذه الألف التي قبلها للاستفهام. وقال من قرأ هذه الآية كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (62) أَتَّخَذْناهُمْ [ص] فقطع ألف «أتخذناهم» فإنما جعلها ألف استفهام وأذهب ألف الوصل التي كانت بعدها، لأنها إذا اتصلت بحرف قبلها ذهبت. وقد قرئ هذا الحرف موصولا «1» ، وذلك أنهم حملوا قوله أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (63)[ص] على قوله ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (62)[ص] .
وما كان من اسم في أوله ألف ولام تقدر أن تدخل عليهما ألفا ولاما أخريين، فالألف من ذلك مقطوعة تكون في الاستئناف، أي في ابتداء الكلام، على حالها في الاتصال، نحو قوله: ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ [الأعراف: 59]«2» لأنك لو قلت «الإله» فأدخلت عليها ألفا ولاما جاز ذلك.
«ألواح» و «إلهام» و «إلقاء» مقطوع كله، لأنه يجوز إدخال ألف ولام أخريين.
فأما «إلى» ، فمقطوعة ولا يجوز إدخال الألف واللام عليها لأنها ليست باسم، وإنما تدخل الألف واللام على الاسم.
ويدلك على أن الألف واللام في «إلى» ليستا بزائدتين، أنّك إنّما وجدت الألف واللام تزادان في الأسماء، ولا تزادان في غير الأسماء، مثل «إلى» و «ألّا» .
ومع ذلك تكون ألف «إلى» مكسورة وألف اللام الزائدة لا تكون مكسورة.
(1) . نسبت في الطبري 23: 181 إلى عامة قراء الكوفة والبصرة وبعض قراء مكة، وهي الراجحة عنده، وفي السبعة 556 والكشف 2: 233 والتيسير 188 إلى أبي عمرو والكسائي، وفي البحر 7: 407 سماهم بالنحويين وحمزة، وفي الجامع 15: 225 زاد ابن كثير والأعمش وفي حجة ابن خالويه 381 بلا نسبة.
(2)
. والآيات: 59 و 65 و 73 و 85، وسورة هود، الآيات: 50 و 61 و 84.
وأما قوله الْحَمْدُ لِلَّهِ فرفعه على الابتداء. وذلك أن كل اسم ابتدأته لم توقع عليه فعلا من بعده فهو مرفوع، وخبره إن كان هو إيّاه، فهو أيضا مرفوع، نحو قوله مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [الفتح: 29] وما أشبه ذلك. وهذه الجملة تأتي على جميع ما في القرآن من المبتدأ فافهمها. فإنما رفع المبتدأ ابتداؤك إياه، والابتداء هو الذي رفع الخبر في قول بعضهم «1» ، [و] كما كانت «أنّ» تنصب الاسم وترفع الخبر فكذلك رفع الابتداء الاسم والخبر.
وقال بعضهم: «رفع المبتدأ خبره» وكلّ حسن، والأول أقيس.
وبعض العرب يقول (الحمد لله)«2» فينصب على المصدر، وذلك أن أصل الكلام عنده على قوله «حمدا لله» يجعله بدلا من اللفظ بالفعل، وكأنه جعله مكان «أحمد» حتى كأنه قال:
«أحمد حمدا» ثم أدخل الألف واللام على هذه.
وقد قال بعض العرب (الحمد لله)«3» فكسره، وذلك أنه جعل بمنزلة الأسماء التي ليست بمتمكنة «4» ، وذلك أن الأسماء التي ليست بمتمكّنة تحرّك أواخرها بحركة واحدة لا تزول علّتها، نحو «حيث» جعلها بعض العرب مضمومة على كل حال، وبعضهم يقول «حوث» «5» و «حيث» «6» ضم وفتح.
ونحو «قبل» و «بعد» جعلتا مضمومتين على كل حال. وقال الله تبارك وتعالى:
(1) . هو رأي البصريين في كتاب «الإنصاف» 1: 3.
(2)
. نسبت في معاني القرآن 1: 3 إلى أهل البدو في الشواذ (1) زاد رؤبة أيضا وفي الجامع 1: 135 زاد سفيان بن عيينة عليه. وزاد في البحر 1: 18 هارون العتكي عليهما.
(3)
. نسبت في معاني القرآن 1: 3 إلى أهل البدو أيضا. وفي إعراب ثلاثين سورة 18 إلى الحسن ورؤبة، وفي الشواذ 1 كذلك، وفي المحتسب 1: 37 أهمل رؤبة وزاد ابراهيم بن أبي عبلة وزيد بن علي. وقصرت في الإبانة 75 على الحسن وفي الجامع 1: 136 أسماه الحسن بن أبي الحسن وزاد عليه زيد بن علي وقصرت في البحر 1: 8 على الحسن وزيد بن علي أيضا.
(4)
. يرى بعضهم في هذه القراءة أن: تفسيرها المقبول هو أنها جرت اتباعا لحركة اللام، كما ضمت اللام اتباعا لضمّة الدال في قراءة بعضهم.
(5)
. حار ابن منظور في اللسان (حيث) في نسبة: حوث إلى طيّئ. أو تميم وأورد عن اللحياني أنها لغة طيّئ وحدها.
(6)
. في الأصل: «حيث» و «حوث» بتقديم «حيث» وإنما أخرت عن أختها لقوله فيما بعدها ضم وفتح.
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ [الروم: 4] فهما مضمومتان إلا أن تضيفهما، فإذا أضفتهما صرفتهما. قال تعالى لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ [الحديد: 10] وكَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [التوبة: 69] ووَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ [الحشر: 10] وقال مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها [الحديد: 22] وذلك أن قوله أَنْ نَبْرَأَها اسم أضاف إليه (قبل) وقال مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ [يوسف: 100] وذلك أن قوله أَنْ نَزَغَ [يوسف: 100] اسم هو بمنزلة «النزغ» ، لأن «أن» الخفيفة وما عملت فيه بمنزلة اسم، فأضاف إليها «بعد» . وهذا في القرآن كثير.
ومن الأسماء ما ليس متمكّنا، قال الله عز وجل: إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي [الحجر: 68] وها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ [آل عمران: 119] مكسورة على كل حال.
فشبهوا «الحمد» وهو اسم متمكن في هذه اللغة بهذه الأسماء التي ليست بمتمكنة، كما قالوا «يا زيد» . وفي كتاب الله: يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً [غافر: 36] هو في موضع النصب، لأن الدعاء كله في موضع نصب، ولكن شبه بالأسماء التي ليست بمتمكّنة فترك على لفظ واحد، يقولون:«ذهب أمس بما فيه» «1» و «لقيته أمس يا فتى» «2» ، فيكسرونه في كل موضع في بعض اللغات. وقد قال بعضهم:«لقيته الأمس الأحدث» فجرّ أيضا، وفيه ألف ولام، وذلك لا يكاد يعرف.
وقال سبحانه: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19)[النجم]، وسمعنا من العرب من يقول:«هي اللات قالت ذلك» فجعلها تاء في السكوت، و «هي اللات فاعلم» جرّ في الموضعين. وقال بعضهم «من الآن إلى غد» فنصب لأنه اسم غير متمكن. وأما قوله: اللات فاعلم فهذه مثل «أمس» وأجود، لأن الألف واللام التي في «اللات» لا تسقطان وإن كانتا زائدتين، وأما ما سمعنا في «اللات والعزى» في السكت عليها ف «اللاة» «3» لأنها هاء فصارت تاء
(1) . من أمثال العرب، الفاخر 216 354 ومجمع الأمثال 1451. [.....]
(2)
. نسب البناء على الكسر إلى أهل الحجاز، بينما نسب إلى تميم لغة عدم الصرف فيه. اللسان (أمس) .
(3)
. في معاني القرآن 3: 97 أنها للكسائي وفي الجامع 17: 101 أن الدوري أخذها عن الكسائي، وأن البزّي أخذها عن ابن كثير، فقرأ بها.
في الوصل وهي في تلك اللغة مثل «كان من «1» الأمر كيت وكيت» .
وكذلك «هيهات» في لغة من كسر. إلّا أنه يجوز في «هيهات» أن تكون «2» جماعة فتكون التاء التي فيها تاء الجميع التي للتأنيث، ولا يجوز ذلك في اللات «3» ، لأن «اللات» و «كيت» لا يكون مثلهما جماعة، لأن التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الألف، فإن جعلت الألف والتاء زائدتين بقي الاسم على حرف واحد «4» .
وزعموا أنّ من العرب من يقطع ألف الوصل. أخبرني من أثق به أنه سمع من يقول: «يا ابني» فقطع. وقال قيس بن الخطيم «5» (من الطويل وهو الشاهد الأول) :
إذا جاوز الإثنين سرّ فإنّه
…
بنشر وتكثير الوشاة قمين «6»
وقال جميل «7» (من الطويل وهو الشاهد الثاني) :
ألا لا أرى إثنين أكرم شيمة
…
على حدثان الدهر منّي ومن جمل «8»
وقال الراجز «9» (وهو الشاهد الثالث) :
يا نفس صبرا كلّ حي لاق
…
وكل إثنين إلى فراق
(1) . ساقطة في الجامع 17: 101.
(2)
. في الصحاح «ليست» : يكون بالياء.
(3)
. في الصحاح (هـ هيه) : «في اللات والعزى» .
(4)
. نقله في الصحاح «ليت وهيه» والجامع 17: 101.
(5)
. هو قيس بن الخطيم الأوسي. انظر ترجمته في الأغاني 3: 159، دار الكتاب المصرية، وطبقات الشعراء 228 ومعجم الشعراء 196 والموشح 116.
(6)
. في الكامل 2: 703 أنه لجميل بن عبد الله بن معمر بلفظ «بنث» وإفشاء الحديث قمين وفي الصحاح «ثنى» بلفظ «بنث» معزوّا إلى قيس بن الخطيم وفي اللسان «ثنى» و «نث» و «قمن» كذلك وفي الأمالي 2: 177 و 2: 202 كذلك.
(7)
. هو جميل بن عبد الله بن معمر شاعر الغزل. انظر ترجمته في الأغاني 7: 77 بولاق والشعر والشعراء 434 وطبقات الشعراء 669 والموشح 311.
(8)
. ديوان جميل بثينة 181 بلفظ أحسن بدل أكرم. وفي اللسان «ثنى» كذلك.
(9)
. في الخصائص 2: 475 بلا عزو وفي الهمع 157 العجز بلا عزو أيضا وفي الدرر 216 كذلك وقال «ولم أعثر على قائل هذا البيت ولا تتمته» ويمكن حمل الأبيات كلها على الضرورة.
وهذا لا يكاد يعرف.
وأما قوله: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) فإنه يجرّ، لأنه من صفة «الله» عز وجل.
وقوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ جر باللام كما انجرّ قوله:
رَبِّ الْعالَمِينَ (2) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) : لأنه من صفة قوله لِلَّهِ فإن قيل: «وكيف يكون جرّا وقد قال» :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ فلأنه، إذا قال في غير القرآن:«الحمد لما لك يوم الدين» ، فإنه ينبغي أن يقول:«إياه نعبد» ، فإنما هذا على الوحي. وذلك أن الله تبارك وتعالى خاطب النبي (ص) فقال:«قل يا محمد» : الْحَمْدُ لِلَّهِ وقل: «الحمد لما لك يوم الدين» وقل يا محمد: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) .
وقد قرأها قوم (مالك)«1» نصب على الدعاء وذلك جائز، يجوز فيه النصب والجر، وقرأها قوم (ملك) «2» إلّا أن «الملك» اسم ليس بمشتق من فعل نحو قولك:«ملك وملوك» وأما «المالك» فهو الفاعل كما تقول: «ملك فهو مالك» مثل «قهر فهو قاهر» .
وأما فتح نون الْعالَمِينَ، فإنها نون جماعة، وكذلك كل نون جماعة زائدة على حد التثنية أي على غرارها، فهي مفتوحة. وهي النون الزائدة التي لا تغيّر الاسم عمّا كان عليه: نحو نون «مسلمين» و «صالحين» و «مؤمنين» .
فهذه النون زائدة لأنك تقول: «مسلم» و «صالح» فتذهب النون، وكذلك
(1) . الطبري 1: 152 بلا عزو وفي 1: 154 لم يجزها وفي إعراب ثلاثين سورة 23 إلى أبي هريرة وفي الشواذ (زاد عمر بن عبد العزيز) وفي الإبانة 75 إلى أبي الصالح ومحمد بن السميفع اليماني وفي المشكل 8 أورد جواز النصب ولم يعزه وفي الجامع 1: 139 إلى محمد بن السميفع وفي البحر 1: 20 إلى الأعمش وابن السميفع وعثمان بن أبي سليمان وعبد الملك قاضي الهند وعمر بن عبد العزيز وأبي صالح السمان وأبي عبد الملك الشامي.
(2)
. في الطبري 1: 156 إلى ابن عبّاس وابن مسعود وناس من أصحاب النبي الكريم.
وفي حجّة ابن خالويه 38 بلا نسبة وفي إعراب ثلاثين سورة 22 كذلك وفي الشواذ (بكسر اللام) إلى أبي حياة وشريح، وبسكونها إلى عبد الوارث عن ابن عمرو وفي حجّة الفارسي (5) إلى غير عاصم ولا الكسائي و (6) إلى عاصم. وفي الإبانة 73 و 75 و 76 والكشف 1: 25 و 27 و 28 و 29 و 32، تفصيل في أمرها. وفي الشكل (8) بلا نسبة وفي التيسير 18 إلى غير عاصم والكسائي، وفي البحر 1: 20 تفصيل في أمرها.
«مؤمن» قد ذهبت النون الاخرة، وهي المفتوحة، وكذلك «بنون» . ألا ترى أنك إنما زدت على «مؤمن» واوا ونونا، وياء ونونا، وهو على حاله لم يتغيّر لفظه، كما لم يتغيّر في التثنية حين قلت «مؤمنان» و «مؤمنين» . إلّا أنك زدت ألفا ونونا، أو ياء ونونا للتثنية. وإنّما صارت هذه مفتوحة ليفرّق بينها وبين نون الاثنين. وذلك أن نون الاثنين مكسورة أبدا، قال تعالى: قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ [المائدة: 23] وقال أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما [يس: 14] والنون مكسورة.
وجعلت الياء للنصب والجرّ، نحو «العالمين» و «المتقين» فنصبهما وجرّهما سواء، كما جعلت نصب «الاثنين» وجرّهما سواء ولكن كسر ما قبل ياء الجميع وفتح ما قبل ياء الاثنين ليفرق ما بين الاثنين والجميع، وجعل الرفع بالواو ليكون علامة للرفع، وجعل رفع الاثنين بالألف.
وهذه النون تسقط في الإضافة كما تسقط نون الاثنين، نحو قولك، «بنوك» «ورأيت مسلميك» فليست هذه النون كنون «الشياطين» و «الدهاقين» و «المساكين» . لأن «الشياطين و «الدهاقين» و «المساكين» «1» نونها من الأصل ألا ترى أنك تقول:(الشيطان) و «شييطين» و «دهقان» «دهيقين» و «مساكين» و «مسيكين» فلا تسقط النون.
فأمّا «الذين» ، فنونها مفتوحة، لأنك تقول:«الذي» فتسقط النون لأنها زائدة، ولأنك تقول في رفعها:
«اللذون» لأن هذا اسم ليس بمتمكن مثل «الذي» . ألا ترى أن «الذي» على حال واحدة. إلا أن ناسا من العرب يقولون: «هم اللذون يقولون كذا وكذا» . جعلوا له في الجمع علامة للرفع، لأن الجمع لا بد له من علامة، واو في الرفع وياء في النصب والجر وهي ساكنة. فأذهبت الياء الساكنة التي كانت في «الذي» لأنه لا يجتمع ساكنان، كذهاب ياء «الذي» إذا أدخلت الياء التي للنصب، ولأنهما علامتان للإعراب، والياء في قول من قال «هم الذين» مثل حرف مفتوح أو مكسور بني عليه اسم وليس فيه
(1) . حار الأشموني بين هذيل وعقيل في نسبة هذه اللغة 1: 158. [.....]
إعراب. ولكن يدلّك على أنه المفتوح أو المكسور في الرفع والنصب والجر الياء التي للنصب والجر لأنها علامة للإعراب.
وقد قال ناس من العرب «الشياطون» «1» لأنهم شبهوا هذه الياء التي كانت في «شياطين» إذا كانت بعدها نون، وكانت في جمع وقبلها كسرة، بياء الإعراب التي في الجمع.
فلما صاروا إلى الرفع أدخلوا الواو.
وهذا يشبه «هذا جحر ضبّ خرب» فافهم.
وأما قوله تعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ [الآية 5] ولم يقل (أنت نعبد) فلأنّ هذا موضع نصب، والله أعلم. وإذ لم يجز، في موضع النصب على الكاف أو الهاء وما أشبه ذلك من الإضمار الذي يكون للنصب، جعل «إيّاك» أو «إيّاه» أو نحو ذلك ممّا يكون في موضع نصب. قال تعالى: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً [سبأ: 24] لأنّ هذا موضع نصب، تقول:«إنّي أو زيدا منطلق» . وضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء: 67] . هذا في موضع نصب.
كقولك: «ذهب القوم إلا زيدا» . (و) إنما صارت (إياك) في إِيَّاكَ نَعْبُدُ في موضع نصب من أجل (نعبد) وكذلك:
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)«2» أيضا.
وإذا كان موضع رفع جعلت فيه (أنت) و «أنتما» و «أنتم» و «هو» و «هي» وأشباه ذلك.
وأما قوله تعالى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) فبمعنى: «عرفنا» ، وأهل الحجاز يقولون:«هديته الطريق» أي: عرفته، وكذلك «هديته البيت» في لغتهم، وغيرهم يلحق به «إلى» ، ثم قال:
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الآية 7] نصب على البدل. و (أنعمت) مقطوع الألف لأنك تقول «ينعم» فالياء مضمومة فافهم. وقوله:
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [الآية 7] هؤلاء صفة الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
(1) . لم أعثر على من تكلّم بهذه اللغة، ولكن جاء في اللسان «شطن» : وقرأ الحسن وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (210)[الشعراء] . قال ثعلب: «هو غلط منه» وقال في ترجمة «جنن» : «المجانين» جمع «المجنون» أمّا «مجانون» فشاذ كما شذّ: «شياطون» في «شياطين» .
(2)
. في الصحاح «هدى» نقل هذا الرأي الأخفش.
لأن «الصراط» مضاف إليهم، فهم جر للإضافة. وأجريت عليهم «غير» «1» صفة أو بدلا. و «غير» و «مثل» قد تكونان من صفة المعرفة التي بالألف واللام، نحو قولك، «إنّي لأمرّ بالرجل غيرك وبالرجل مثلك فما يشتمني» ، و «غير» و «مثل» إنّما تكونان صفة للنكرة، ولكنهما قد احتيج إليهما في هذا الموضع فأجريتا صفة لما فيه الألف واللام. والبدل في «غير» أجود من الصفة، لأنّ «الذي» و «الذين» لا تفارقهما الألف واللام، وهما أشبه بالاسم المخصوص من «الرجل» وما أشبهه.
و «الصراط» فيه لغتان، السين والصاد، إلا أنّا نختار الصاد، لأنّ كتابتها على ذلك في جميع القرآن «2» .
وقد قال العرب «هم فيها الجمّاء الغفير» فنصبوا، كأنهم لم يدخلوا الألف واللام، وإن كانوا قد أجروهما كما أجروا «مثلك» و «غيرك» كمجرى ما فيه الألف واللام، وإن لم يكونا في اللفظ. وإنما يكون وصفا للمعرفة التي تجيء في معنى النكرة. ألا ترى أنك إذا قلت:«إنّي لأمرّ بالرجل مثلك» إنما تريد «برجل مثلك» . لأنك لا تحدّد له رجلا بعينه ولا يجوز إذا حددت له ذلك، إلّا أن تجعله بدلا ولا يكون على الصفة. ألا ترى أنه لا يجوز «مررت بزيد مثلك» إلا على البدل.
ومثل ذلك: «إني لأمرّ بالرجل من أهل البصرة» ولو قلت: «إني لأمرّ بزيد من أهل البصرة» لم يجز إلا أن تجعله في موضع حال. فكذلك غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ.
(1) . في التهذيب «غير» رأي الأخفش في هذا البداية وفي إيضاح الوقف والابتداء 1: 477 أنه يراه نصبا على الاستثناء وفي البحر 1: 29، كذلك وفي إعراب القرآن 1: 10 أضاف إلى ذلك أنه نصب على الحال.
(2)
. جاء في لسان العرب (سرط) أن الصاد في «الصراط» لغة وأن السين هي الأصل، وأن عامة العرب تقولها بالسين، وقريش الأولون تقولها بالصاد. وفي السبعة 105 نسبت القراءة بالسين إلى ابن كثير أبي عمرو في رواية، وفي حجّة الفارسي 1: 37 إلى ابن كثير وابن عمرو ونسب إليهما كذلك القراءة بالصاد وفي الإبانة 13 و 73 إلى ابن كثير في رواية قنبل وفي 13 أيضا أنها لحمزة في رواية خلف وفي التيسير 18 و 19 إلى قنبل وفي البحر 1: 25 إلى قنبل ورويس، وفي حجة الفارسي 1: 37 قراءة الصاد إلى أبي بكر وفي الإبانة 13 غير ابن كثير وحمزة وفي التيسير 19 إلى غير قنبل وخلف وخلاد وفي البحر 1: 25، إلى الجمهور في إعراب ثلاثين سورة 28 بلا نسبة وفي الجامع 1: 148 كذلك.
وقد قرأ قوم (غير المغضوب عليهم)«1» جعلوه على الاستثناء الخارج من أول الكلام، ولذلك تفسير سنذكره إن شاء الله، وذلك أنه إذا استثنى شيئا ليس من أول الكلام في لغة أهل الحجاز فإنه ينصب [و] يقول «ما فيها أحد إلا حمارا» وغيرهم يقول:«هذا بمنزلة ما هو من الأول» فيرفع. فذا يجر غَيْرِ الْمَغْضُوبِ في لغته «2» .
وإن شئت جعلت «غير» نصبا على حال وبها نكرة والأول معرفة. وإنما جرّ لتشبيه (الذي ب «الرجل» ) .
(1) . في الطبري 1: 83 أورد شذوذ هذه القراءة، وأورد رأي الأخفش هذا، وفي السبعة 112 نسبت إلى النبي الكريم وعمر بن الخطاب والخليل بن أحمد عن أبن كثير وفي الإبانة 76 إلى ابن كثير برواية الخليل بن أحمد، وفي المشكل 12 كذلك، وأضاف إليه «وغيره» وزاد في البحر 1: 39 عمر وابن مسعود والإمام علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزّبير.
(2)
. قراءة الجرّ في حجّة الفارسي 105 إلى نافع وعامر وابن عامر وحمزة والكسائي وابن كثير بخلاف، وفي المشكل 11 علّل الجرّ، ولم ينسبه، وفي البحر 1: 29 إلى الجمهور.