المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول

- ‌سورة الفاتحة

- ‌المبحث الأول أهداف سورة «الفاتحة»

- ‌قول عبد الله بن عباس، وابن جرير الطبري

- ‌في أعقاب السورة

- ‌المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة «الفاتحة»

- ‌تاريخ نزولها ووجه تسميتها

- ‌الغرض منها وترتيبها

- ‌المبحث الثالث أسرار ترتيب سورة «الفاتحة»

- ‌المبحث الرابع مكنونات سورة «الفاتحة»

- ‌المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «الفاتحة»

- ‌المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الفاتحة»

- ‌المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة «الفاتحة»

- ‌المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة «الفاتحة»

- ‌سورة البقرة 2

- ‌المبحث الأول أهداف سورة «البقرة»

- ‌قصة التسمية

- ‌الأهداف العامة لسورة البقرة

- ‌أصناف الخلق أمام دعوة الإسلام

- ‌اليهود في المدينة

- ‌الغرض منها وترتيبها

- ‌دعوة تنزيل القرآن الآيات [1- 22]

- ‌الاستدلال على تنزيل القرآن الآيات [23- 25]

- ‌الردّ على مقالة اليهود الأولى في القرآن الآيات [26- 90]

- ‌الردّ على مقالتهم الثانية الآيات [91- 96]

- ‌الرد على مقالتهم الثالثة الآيات [97- 105]

- ‌الرد على مقالتهم الرابعة الآيات [106- 110]

- ‌الرد على مقالتهم الخامسة الآيات [111- 117]

- ‌الرد على مقالتهم السادسة الآيات [118- 134]

- ‌الرد على مقالتهم السابعة الآيات [135- 141]

- ‌الرد على مقالتهم الثامنة الآيات [142- 177]

- ‌حكم القصاص الآيتان [178- 179]

- ‌حكم الوصية الآيات [180- 182]

- ‌حكم الصيام الآيات [183- 187]

- ‌تحريم الكسب الحرام الآية [188]

- ‌حكم الأهلة الآية [189]

- ‌حكم القتال الآيات [190- 196]

- ‌حكم الحج والعمرة الآيات [196- 214]

- ‌أحكام متفرقة الآيات [215- 225]

- ‌حكم الإيلاء والعدة والطلاق الآيات [226- 237]

- ‌حكم الصلاة في الأمن والخوف الآيتان [238- 239]

- ‌حكم الوصية للأزواج الآية [240]

- ‌حكم نفقة المطلقات الآيتان: [241- 242]

- ‌الترغيب في الجهاد بالنفس والمال الآيات [243- 284]

- ‌الخاتمة الآيتان [285- 286]

- ‌المبحث الثالث أسرار ترتيب سورة «البقرة»

- ‌المبحث الرابع مكنونات سورة «البقرة»

- ‌المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «البقرة»

- ‌فائدة

- ‌المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «البقرة»

- ‌هذا باب من المجاز

- ‌هذا باب الاستثناء

- ‌هذا باب الدعاء

- ‌هذا باب الفاء

- ‌باب الاضافة

- ‌باب المجازاة

- ‌باب تفسير أنا وأنت وهو

- ‌باب الواو

- ‌باب اسم الفاعل

- ‌باب اضافة الزمان الى الفعل

- ‌باب من التأنيث والتذكير

- ‌باب أهل وآل

- ‌باب الفعل

- ‌باب زيادة «من»

- ‌باب من تفسير الهمز

- ‌باب إنّ وأنّ

- ‌باب من الاستثناء

- ‌باب الجمع

- ‌باب اللام

- ‌المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة «البقرة»

- ‌المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة «البقرة»

- ‌الفهرس

- ‌سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

الفصل: ‌باب من الاستثناء

و «أنه الحمد لله» . وهذه بمنزلة قوله تعالى أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا [طه: 89] و (وحسبوا ألّا تكون فتنة)«1» ولكن هذه إذا خفّفت وهي إلى جنب الفعل، لم يحسن إلّا إن معها «لا» ، حتّى تكون عوضا من ذهاب التثقيل والإضمار. ولا تعوض «لا» في قوله تعالى أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ لأنّها لا تكون، وهي خفيفة، عاملة في الاسم.

وعوّضها «لا» إذا كانت مع الفعل لأنّهم أرادوا أن يبيّنوا أنّها لا تعمل في هذا المكان، وأنها ثقيلة في المعنى.

وتكون «أن» الخفيفة تعمل في الفعل، وتكون هي الفعل اسما للمصدر، نحو قوله تعالى: عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (4)[القيامة] إنّما هي «على تسوية بنانه» .

‌باب من الاستثناء

وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ [الآية 78] منصوبة، لأنه مستثنى، ليس من أوّل الكلام، وهذا الذي يجيء في معنى «لكن» ، خارجا من أوّل الكلام، إنّما يريد «لكن أمانيّ» ، و «لكنّهم يتمنّون» .

وإنّما فسّرناه ب «لكن» لنبيّن خروجه من الأوّل. ألا ترى أنك إذا ذكرت «لكن» وجدت الكلام منقطعا من أوّله، ومثل ذلك في القرآن كثير (منه قوله عز وجل وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (19) إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ [الليل] وقوله: ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ [النساء: 157] وقوله: فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا [هود:

116] كأنّه يقول: «فهلّا كان منهم من ينهى» ثم كأنّه قال: «ولكن قليلا منهم من ينهى» ثمّ كأنّه قال «ولكن «2» قليل منهم قد نهوا» فلمّا جاء مستثنى خارجا من الأوّل انتصب. ومثله فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ [يونس: 98] كأنه يقول «فهلّا كانت» ثمّ قال: «ولكنّ قوم يونس» ف «إلا» تجيء في معنى «لكنّ» . وإذا عرفت أنها في معنى «لكنّ» ، فينبغي أن تعرف خروجها من أوّله. وقد يكون (إلّا قوم

(1) . المائدة 5: 71 القراءة المشهورة وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ، وبها نقرأ.

(2)

. وردت لكن في الأصل مخفّفة في كل الامثلة، فورد ما بعدها مرفوع. [.....]

ص: 197

يونس) رفعا «1» ، تجعل «إلّا» وما بعده، في موضع صفة بمنزلة «غير» ، كأنّه قال:«فهلّا كانت قرية آمنت غير قرية قوم يونس» ومثلها لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] فقوله تعالى إِلَّا اللَّهَ صفة، ولولا ذلك لانتصب، لأنه مستثنى مقدّم، يجوز إلقاؤه من الكلام. وكلّ مستثنى مقدّم، يجوز إلقاؤه من الكلام نصب، وهذا قد يجوز إلقاؤه، فلو قلت «لو كان فيهما آلهة لفسدتا» جاز، فقد يجوز فيه النّصب، ويكون مثل قوله «ما مرّ بي أحد إلّا مثلك» . قال الشاعر «2» فيما هو صفة [من الطويل وهو الشّاهد الرابع والتسعون] :

أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة

قليل بها الأصوات إلّا بغامها

وقال «3» [من الوافر وهو الشاهد الخامس والتسعون] :

وكلّ أخ مفارقه أخوه

لعمر «4» أبيك إلا الفرقدان

ومثل المنصوب الذي في معنى «لكن» ، قوله الله عز وجل وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ (43) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا [يس] وهو في الشعر كثير وفي الكلام.

قال الفرزدق «5» [من الطويل وهو الشاهد السادس والتسعون] :

وما سجنوني غير أنّي ابن غالب

وأنّي من الأثرين غير الزّعانف «6»

يقول: «ولكنّني» ، وهو مثل قولهم:

«ما فيها أحد إلّا حمارا» لما كان ليس من أوّل الكلام جعل على معنى «لكنّ»

(1) . في الشواذ 58 إلى الجرمي والكسائي.

(2)

. هو ذو الرّمة، انظر ديوانه 2: 1004، والكتاب وتحصيل عبن الذهب 1:370.

(3)

. هو عمرو بن معد يكرب الزبيدي. ديوانه 181، والكتاب 1: 371، والكامل 3: 1240، والدرر 1: 194، والبيان والتبيين 1: 228، وشرح سقط الزند للبطليوسي 3: 977، والخزانة 2: 52، وتحصيل عين الذهب 1:

371 وقيل هو سوار بن المضرب، تحصيل عين الذهب 1: 371 وقيل هو حضرمي بن عامر الاسدي، الخزانة والمؤتلف والمختلف 116، وشرح شواهد المغني والدرر 1:194.

(4)

. في الأصل لعمرو بالواو.

(5)

. هو همّام بن غالب، انظر ترجمته في الأغاني 8: 186 و 19: 2، وطبقات الشعراء 2: 299، والشعر والشعراء 1:471.

(6)

. البيت في ديوانه 536، والكتاب وتحصيل عين الذهب 1:67.

ص: 198