الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مشرجعة مربعة.
وقوله: استعار ساجة ليقيم بها الحائط يعني الخشبة المنحوتة المهيأة للأساس ونحوه.
القناة: مجرى الماء تحت الأرض وأصلها من قناة الرماح وهي خشبها.
الصندل: شجر طيب الرائحة.
المَغَرة: الطين الأحمر.
الزندان: عظما الساعد.
باب قطع الطريق
لما فرغ من بيان السرقة الصغرى شرع في بيان السرقة الكبرى.
وفي غاية البيان: اعلم أن قطع الطريق يسمى سرقة كبرى، أما كونه سرقة: باعتبار أن قاطع الطريق يأخذ المال خفية عن عين الإمام الذي عليه حفظ الطريق.
وأما كونه كبرى: فلأن ضرره يعم عامه المسلمين حيث ينقطع عليهم الطريق بزوال الأمن، بخلاف السرقة الصغيرة فإن ضررها خاص، ولأن موجب قطع الطريق أغلظ من قطع اليد والرجل لأن موجبه قتل.
وفي الدرر: سواء كان قاطع الطريق جماعة ممتنعين عن طاعة الإمام فقصدوه، أو واحدا يقدر على الامتناع فقصده.
العصمة: ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها. وفي الصحاح: العصمة: المنع، يقال: عصمه الطعام أي: منعه من الجوع.
كتاب الجهاد
الجهاد: مصدر جاهدت العدو إذا قابلته في تحمل الجهد، أو بذل كل منكما جهده أي: طاقته في دفع صاحبه ثم غلب في الإسلام على قتال الكفار كذا في المغرب.
وفي الصحاح: الجَهْد والجُهْد بالفتح والضم: الطاقة، الجهاد بالفتح: الأرض الصلبة. وجاهد في سبيل الله مجاهدة وجهادا والاجتهاد والتجاهد بذل الوسع الجهد والمجهود المشقة ورجل مجهود أي ذو جهد.
السِّير: جمع سيرة وهي الحالة من السير كالجلسة والرِكبة للجلوس والركوب ثم نقلت إلى معنى الطريق والمذهب، ثم غلبت في لسان الشرع على أمور المغازي لأن أول أمرنا السير إلى العدو، وأن المراد بها سير الإمام ومعاملاته مع الغزاة والأنصار ومع العداة والكفار.
وإنما سمي بها هذا الكتاب لأنه بين فيه سير المسلمين في المعاملة مع الكافرين من أهل الحرب ومع أهل العهد منهم من أهل الذمة والمستأمنين ومع المرتدين وهم أخبث الكفار بالإنكار بعد الإقرار ومع أهل البغي الذين حالهم دون حال المشركين وإن كانوا جاهلين وفي المغرب: قالوا: السير الكبير فوصفوها بصفة المذكر لقيامها مقام المضاف الذي هو الكتاب كقولهم صلى الظهر وسير الكبير خطأ كجامع الصغير وجامع الكبير.
الجزية: ما يؤخذ من أهل الذمة والجمع الجزى مثل لِحية ولِحى.
الذمة: العهد لأن نقضه يوجب الذم، وتفسر بالأمان والضمان، وكل ذلك متقارب.
ومنها قيل للمعاهدين من الكفار: ذمي لأنه أومن على ماله ودمه بالجزية.
ويسمى محل التزام الذمة بها في قولهم: ثبت في ذمه كذا. وفي الصحاح: الذمة: أهل العقد.
والذمة: الأمان في قوله عليه السلام: "ويسعى بذمتهم أدناهم"1.
الجعائل: جمع جعيلة أو جعالة بالحركات الثلاث بمعنى الجُعل، وهو ما يجعل للعامل على عمله.
وسمي به ما يعطى للمجاهد ليستعين به على جهاده. وأجعلت له أي أعطيت له العجل.
الغنيمة: ما نيل من أهل الشرك عنوة أي: قهراً أو غلبة والحرب قائمة وحكمها أن تخمس.
وسائرها بعد الخمس للغانمين خاصة كذا في المغرب. وفي الصحاح: المغنم بمعنى الغنيمة.
الفَيء: ما نيل منهم بعدما تضع الحرب أوزارها وتصير الدار دار الإسلام، وحكمه أن يكون لكافة المسلمين ولا يخمس.
النَّفل: ما ينفله الغازي أي: يعطاه زائدا على سهمه، وهو أن يقول الإمام أو الأمير: من قتل قتيلا فله سلبه، أو قال للسرية: ما أصبتم فهو لكم أو ربعه أو نصفه ولا يخمس
1 أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. يرجع إلى صحيح البخاري بحاشية السندي 4/169.
وعلى الإمام الوفاء. وعن علي بن عيسى الغنيمة أعم من النفل، والفيء أعم من الغنيمة لأنه اسم لكل ما صار للمسلمين من أموال أهل الشرك.
قال أبو بكر الرازي رحمه الله: والغنيمة فيء والجزية فيء ومال أهل الصلح فيء والخراج فيء لأن ذلك كله مما أفاء الله على المسلمين. وعند الفقهاء رحمهم الله: كل ما يحل أخذه من أموالهم فهو فيء كذا في المغرب.
الجزية نوعان: جزية وضعت بالصلح والتراضي فتعدد بحسب ما يقع عليه الاتفاق، وجزية يضعها الإمام إذا غلب عليهم كذا في الدرر. "وجزى بمعنى قضى فهو بغير همزة ومنه:"لا تجزى عن أحد بعدك" 1 أي: لا يؤدي عنه ولا يقضى، ومنه الجزية لأنها تجزي عن الذمي. وفي الصحاح: الجزية: ما يؤخذ من أهل الذمة والجمع: الجزى مثل: لحية ولحي.
الخَراج: ما يخرج من غلة الأرض، ثم سمي ما يأخذه السلطان خراجا فيقال: أدى فلان خراج أرضه وأدى أهل الذمة خراج رؤوسهم يعني الجزية.
المُستأمِن: من الاستيمان وهو طلب الأمان من العدو حربيا كان أو مسلما. نبذ العهد: نقضه.
الغَلّة: كل ما يحصل من ريع الأرض أو كرائها.
والريع: النماء والزيادة وأرض مريعة بفتح الميم أي: مخصبة.
والخِصْبُ بالكسر: نقيض الجدب، والخصاب: النخيل الكثير الحمل.
والجَدْب: القحط.
وقحط المطر: يقحط قحوطا احتبس.
والأتاوة: الخراج والجمع: الأتاوي.
التُرْك: جيل من الناس واحده: تركي.
والروم: هم من ولد الروم بن عيصو، يقال: رومي وروم مثل زنجي وزنج، فليس بين الواحد والجمع إلا الياء المشددة كما في تمر وتمرة، ولم يكن بين الواحد والجمع إلا الهاء والتقييد بهما اتفاقي لأن المراد بهما الكفار من البلدين.
1 هذا جزء من حديث "أبي بردة" المشهور في إجزاء العناق في الأضحية له. أخرجه البخاري في كتاب الأضاحي 3/317 ومسلم كتاب الأضاحي 3/1552 وما بعد والإمام أحمد في مسنده 3/446.
الوظائف: جمع وظيفة وهي ما يقدر للإنسان في كل يوم من طعام أو رزق.
والمراد ها هنا العُشر والخراج، فيكون مجازا من قبيل تسمية الشيء باعتبار ما يؤول إليه، يقال: قد وظفته توظيفا.
المرتد: اسم فاعل من الارتداد وهو الرجوع على الإطلاق لغة. وفي الشريعة: وهو الرجوع من الدين الحق إلى الباطل، أعاذنا الله سبحانه وتعالى من ذلك فمن ارتد والعياذ بالله عرض عليه الإسلام وكشفت شبهته فإن استمهل حُبس ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قُتل أي إن تاب فبها وإن لم يتب قتل ومعنى "فبها" أي: بالخصلة الحسنة أخذ، وكلمة "إلا" معناها: إن لا وليست للاستثناء كذا في صدر الشريعة.
البُغَاة: جمع باغ من البغي وهو الظلم، وهكذا الجمع في اسم الفاعل من المعتل اللام قياس مطرد كالغزاة والقضاة من الغازي والقاضي وكالرواة من الراوي.
وفي الصحاح: البغي: التعدي وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء فهو بغي.
وفي المغرب: البغي: الفاجرة والجمع: البغايا ومنه بغت: إذا زنت. وفي غاية البيان والمراد من البغاة الخوارج ولهذا في "المبسوط" سمي هذا الباب بباب الخوارج.
والسَّبْي: والسباء والاستباء الأسر: ومنه المرأة تسبي قلب الرجل.
والأسير: الأخيذ يشد أو لم يشد من الإسار وهو القد. ومنه سمي الأسير وكانوا يشدونه بالقد فغلب على الأخيذ أسيرا وإن لم يشد به، يقال: أسرت الرجل أسرا وإسارا فهو أسير ومأسور والجمع أسرى وأسارى.
اللقيط: بمعنى ملقوط وهو لغة: ما يلقط أي: يرفع من الأرض. وقد غلب على الصبي المنبوذ.
وفي الصحاح: المنبوذ: الصبي الذي تلقيه أمه في الطريق، وشرعاً: هو مولود طرحه أهله خوفا من العيلة وفرارا من التهمة.
والعيلة والعالة: الفاقة.
والفاقة: الفقر والحاجة كذا في الصحاح.
اللُّقطة: الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه كذا في المغرب. وفي التبيين: اللقطة بضم اللام وفتح القاف اسم الفاعل للمبالغة، وبسكون القاف اسم المفعول كضحكة