الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النفل إكراماً هبة ويكفي فيهما البعث والقبض من غير لفظ.
اتفقوا على أن تخصيص بعض الورثة بالهبة مكروه، وعلى تفضيل بعضهم على بعض كذلك.
ثم اختلفوا: هل يحرم؟ فقال أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله: لا يحرم، وقال مالك رحمه الله: يجوز أن ينحل الإنسان بعض ولده بعض ماله، ويكره أن ينحله جميع ماله، وإن فعل ذلك نفذ إذا كان في الصحة. كذا في الإشراف.
العمري: تبقية الشيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب، بشرط الاسترداد بعد موت الموهوب له، مثل أن يقول: داري لك عمري، فتملكيه صحيح وشرطه باطل.
"وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز العمري والرقبى" 1 وعنه: "لا عمرى ولا رقبى" وعن شريح: "أجاز العمرى ورد العقبى".
وتأويل ذلك أن يراد بالرد إبطال شرط الجاهلية، وبالإجازة أن يكون تمليكا مطلقاً.
وأما العقبى: فهي في اللغة جزاء الأمر. كذا في الصحاح، وقيل: العاقبة والعقبى: آخر الأمر.
والرقبى: فهي أن يقول: أرقبتك داري وجعلتها لك حياتك، فإن مِتُّ قبلي رجع إلي وإن مت قبلك رجعت إليك ولعقبك.
وقال أبو حنيفة ومالك: الرقبى باطلة، إلا أن أبا حنيفة يبطل المطلقة دون المقيدة، وصفة المطلقة عنده أن يقول هذه الدار رقبى كذا في الإشراف.
1 أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. يرجع إلى صحيح البخاري بحاشية السندي كتاب الهبة وفضلها 2/96.
كتاب الإجارة
مدخل
…
كتاب الإجارة
تناسب الكتابين حيث إن كل واحد منهما تمليك المنفعة، لكن الإجارة: تمليك المنفعة بعوض. وفي المغرب: الإجارة: تمليك المنافع بعوض. وفي اللغة: اسم للأجرة وهي كراء الأجير، وقد أجره إذا أعطاه أجرته من بابي: طلب وضرب فهو آجر وذلك مأجور.
وفي كتاب العين: آجرت مملوكي أوجره إيجاراً فهو مؤجر.
وفي الأساس: آجرني داره فاستأجرتها، وهو مؤجر، ولا تقل مؤاجر فإنه خطأ قبيح.
وفي باب: "أفعل" من جامع الغوري: آجره الله لغة في أجره وآجره من الإجارة.
وفي باب: "فاعل" آجره الدار. وهكذا في ديوان الأدب والمصادر. قيل: وفيه نظر. وإنما الصواب ما أثبت في "العين والتهذيب والأساس" على أن ما كان من فاعل في معنى المعاملة كالمزارعة والمشاركة لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد ومؤاجرة الأجير من ذلك فكان حكمها حكمه وما تعاون فيه القياس والسماع أقوى من غيره. فالحاصل أنك إذا قلت: آجره الدار والمملوك فهو من "أفعل" لا غير، وإذا قلت: آجر الأجير كان موجهاً.
وأما قولهم: آجرت منك هذا الحانوت شهرا فزيادة "من" فيه عامية، إنما الصواب: آجرتك هذا الحانوت شهراً.
واسم الفاعل من نحو آجره الدار فهو: مؤجر، والآجر في معناه غلط، إلا إذا صحت الرواية عن السلف، فحينئذ يكون نظير قولهم:"مكان عاشب وبلد ماحل في معنى معشب ومحمل" واسم المفعول منه مؤجر لا مؤاجر. ومن الثاني: من آجر الأجير مؤجر ومؤاجر، ومن قال واجر فعذره أنه بناه على يواجر وهو ضعيف.
وأما الأجير: فهو مثل: الجليس والنديم في أنه فعيل بمعنى المفاعل.
وفي درر الحكام: هي لغة فعالة من أجر يأجر من بابي: طلب وضرب اسم للأجرة وهي ما يعطى للأجير.
قال صاحب النهاية: وكان شيخي كثيرا ما يقول: فمن محاسن الشرائع أن الفقير ينتفع بفلسته من الاستحمام مثل انتفاع غني صرف الألوف لاستحمامه في بناء الحمام. فالبياعات شرعت على حظ الأغنياء والإجارات شرعت على حظ الفقراء.
الأجر: الثواب.
والثواب: جزاء الطاعة وكذلك المثوبة كذا في الصحاح.
الشتيت: المتفرق، وقوم شتى، ومسائل شتى، وأشياء شتى، وجاؤوا أشتاتا أي: متفرقين.