الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(4-4)
صلاة الدخول والخروج من المنزل
يشرع للمسلم أن يصلي ركعتين إذا دخل بيته وإذا خرج من بيته.
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال:" إذا دخلت منزلك؛ فصل ركعتين تمنعانك مدخل السوء، فإذا خرجت من منزلك؛ فصل ركعتين تمنعانك مخرج السوء". أخرجه البزار. (1)
(5-4)
صلاة ركعتين بعد الوضوء
يشرع للمسلم إذا توضأ أن يصلي ركعتين، وقد ثبت في هذه الصلاة فضل جزيل وخير كثير؛ بشرط الإقبال عليهما بقلبه ووجهه.
عن عقبة بن عمار؛ قال: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي، فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يحدث الناس، فأدركت من قوله:" ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه؛ إلا وجبت له الجنة". قال: فقلت: ما أجود هذه! فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود. فنظرت؛ فإذا عمر؛ قال: إني قد رأيتك جئت آنفاً. قال: " ما منكم أحد يتوضأ فيبلغ (أو: يسبغ) الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول عبد الله ورسوله؛ إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية؛ يدخل من أيها شاء". أخرجه مسلم. (2)
(1) حديث حسن.
أخرجه البزار " كشف الأستار"(2/357) .
والحديث حسنه ابن حجر كما ذكر المناوي في "فيض القدير"(1/334) ، وجود إسناده الألباني في "السلسلة الصحيحة"(حديث رقم 1323) .
(2)
حديث صحيح.
أخرجه مسلم في (كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء، حديث رقم 234) . وانظر: "جامع الأصول"(9/372- 374) .
عن حمران مولى عثمان؛ أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء، فأفرغ على كفيه ثلاث مرار، فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء، فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه؛ غفر له ما تقدم من ذنبه". أخرجه الشيخان. (1)
والحديثان يدلان على استحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء، مع ملاحظة أن الفضل المذكور مقيد بقوله صلى الله عليه وسلم:" يقبل عليهما بقلبه ووجهه"، وبقوله:"لا يحدث فيهما نفسه"(2) .
كما أنه ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث بنحو هذا أنه قال في آخره: "
…
لا تغتروا" (3)
(1) حديث صحيح.
أخرجه البخاري في مواضع منها في (كتاب الوضوء، باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، حديث رقم 159)، وانظر أرقام الأحاديث التالية فيه:(160، 164، 1934، 6433) وأخرجه مسلم في (كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء وكماله، حديث رقم 226) .
فائدة: نبه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري"(11/251) إلى أن لحمران عن عثمان في هذا حديثين: أحدهما مقيد بترك حديث النفس، وذلك في صلاة ركعتين مطلقاً غير مقيد بالمكتوبة، والآخر في الصلاة المكتوبة في الجماعة أو في المسجد من غير تقييد بترك حديث النفس". اهـ.
(2)
قوله: " لا يحدث فيهما نفسه": المراد به ما تسترسل النفس معه، ويمكن المرء قطعه؛ لأن قوله:"يحدث"؛ يقتضي تكسباً منه، فأما ما يهجم من الخطرات والوساوس ويتعذر دفعه؛ فذلك معفو عنه. "فتح الباري"(1/2601) .
(3)
قوله: " لا تغتروا"؛ أي: تستكثروا من الأعمال السيئة بناء على أن الصلاة تكفرها؛ فإن الصلاة التي تكفر بها الخطايا هي التي يقبلها الله، وأنى للعبد بالاطلاع على ذلك "فتح الباري"(1/211) .
وهذه الزيادة عند البخاري في روايته للحديث بالرواية الأخرى التي نبه عليها الحافظ ابن حجر التي فيها ذكر الوضوء وصلاة المكتوبة في الجماعة أو في المسجد من غير تقييد بترك حديث النفس، وهي في البخاري في (كتاب الرقاق، باب قول الله تعالى: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} ، حديث رقم 6433) .