الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث السادس
حمدُ الله على رحمته
ما بين الرحمة المذكورة في البسملة والرحمة التي تأتي بعدها في سورة الفاتحة حمد الله نفسه.
وهذا الحمد، هو أول حمدٍ في القرآن يحمد عليه الله جل جلاله، يحمد أنه الرحمن الرحيم
فجاء بعد آية {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} آية {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)} ، بمعنى احمدوا الله أنه هو رب العالمين، وأنه هو الرحمن الرحيم، وأنه ليس أحد سواه ــ تعالى وتقدس سبحانه ..
رب العالمين
(1)
هو المتصرف فيهم، وأنه أيضًا مالك يوم الدين، ويوم الدين هو واحد من العوالم التي يتصرف الله عز وجل بها، فالله عز وجل هو المتصرف بعوالم الدنيا والآخرة، ومع كل هذا فإن من صفاته الرحمة فهي تحت رحمة الله أيّ سعادة واطمئنان يملأ قلب المؤمن بعد كل هذا، فلنستشعرها جيدًا ولنعش معها.
(1)
نعني بالعالم كل موجود سوى الله تعالى، الغزالي (الاقتصاد في الاعتقاد). والعالمين: جمع عالم، [وهو كل موجود سوى الله عز وجل] والعالم جمع لا واحد له من لفظه، والعوالم أصناف المخلوقات [في السماوات والأرض] في البر والبحر، وكل قرن منها وجيل يسمى عالما أيضًا تفسير ابن كثير (1/ 131).
إذًا أول حمد في القرآن لثلاثة أمور:
1 ـ أنه تعالى وتقدس رب العالمين.
2 ـ أنه الرحمن الرحيم.
3 ـ أنه مالك يوم الدين، ومن ثم كان الدعاء {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)}