الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أننا لا نشعر بالموت ولا نعرف ميعاده، كذلك لا نشعر بالبعث، ولا متى سنُبعث.
ثم يقول الحق سبحانه: {بَلِ ادارك عِلْمُهُمْ}
معنى {ادارك} [النمل:
66]
أي: تدارك، يعني: توالى وتتابع الحديث عنها عند كل الرسل، ومنه قوله تعالى:{حتى إِذَا اداركوا فِيهَا} [الأعراف: 38] يعني: جُمِع بعضهم على بعض.
إذن: تتابع الإعلام بالآخرة عند كل رسل الله، فما منهم إلا وقد دعا إلى الإيمان بالله وباليوم الآخر، وأتى بالدليل عليه.
ومع متابعة التذكير بالآخرة قال الله عنهم {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا} [النمل: 66] أي: من الآخرة، فلماذا؟ يقول تعالى:{بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ} [النمل: 66] أي: عميتْ أبصارهم وبصائرهم عنها، فلم يهتدوا، ولو تفتحتْ عيونهم وقلوبهم لآمنوا بها.
يقول تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} [الحج: 46] .
إذن: هناك شيء موجود بالفعل، لكني أغفلته، أو تغافلت عنه بإرادتي، فآيات البعث والقيامة موجودة ومُتداركة، لكن الناس عَمُوا عنها فلم يَرَوْها.
ومعنى: {عَمُونَ} [النمل: 66] جمع عَمٍ، وهو الذي عميتْ بصيرته عن دلائل القيامة الواضحة.