الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يقول موسى عليه السلام: أنا لا أنكر أنني قتلتُ، لكنني قتلتُ وأنا من الضالين. يعني: الجاهلين بما يترتب على عملية القتل، وما كنت أعتقدُ أبداً أن هذه الوَكْزة ستقضي على الرجل.
فكلمة {الضالين} [الشعراء:
20]
هنا لا تعني عدم الهدى، فمن هذا المعنى للضلال قولهم: ضَلَّ الطريق، وهو لم يتعمد أن يضل، إنما تاه رَغْماً عنه.
ومنه قوله تعالى في الشهادة: {أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأخرى} [البقرة: 282] .
وقوله تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم َ: {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فهدى} [الضحى: 7] أي: متحيراً بين الباطل الذي يمارسه قومه، وبين الحق الذي لا يجد له بينة.
{حُكْماً} [الشعراء:
21]
أي: أنْ أضع الأشياء في مواضعها، وجاءت هذه الكلمة بعد {فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضالين} [الشعراء: 20] كأنه يقول: أنا وكزتُ الرجل، هذا صحيح، فمات، وهذا خطأ غير مقصود وإنني مظلوم فيه؛ لأن الله قد أعطاني حكماً وقدرة لأضع الأشياء في محلها.