المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

هذا اليوم، الحاضر نار جهنم، وقاسوا حرها وفنون عذابها {بِما - تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن - جـ ٢٤

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌37

- ‌38

- ‌39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌55

- ‌56

- ‌57

- ‌58

- ‌59

- ‌60

- ‌61

- ‌62

- ‌63

- ‌64

- ‌65

- ‌66

- ‌67

- ‌68

- ‌69

- ‌70

- ‌71

- ‌72

- ‌73

- ‌74

- ‌75

- ‌76

- ‌77

- ‌78

- ‌79

- ‌80

- ‌81

- ‌82

- ‌83

- ‌سورة الصافات

- ‌1

- ‌(2)

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌11

- ‌12

- ‌13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌37

- ‌38

- ‌39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌55

- ‌56

- ‌57

- ‌58

- ‌59

- ‌60

- ‌61

- ‌62

- ‌63

- ‌64

- ‌65

- ‌66

- ‌67

- ‌68

- ‌69

- ‌70

- ‌71

- ‌72

- ‌73

- ‌74

- ‌75

- ‌76

- ‌ 77

- ‌ 78

- ‌79

- ‌80

- ‌81

- ‌82

- ‌83

- ‌84

- ‌85

- ‌86

- ‌87

- ‌88

- ‌89

- ‌90

- ‌91

- ‌92

- ‌93

- ‌94

- ‌95

- ‌96

- ‌97

- ‌98

- ‌99

- ‌100

- ‌101

- ‌102

- ‌103

- ‌104

- ‌105

- ‌106

- ‌107

- ‌108

- ‌109

- ‌110

- ‌111

- ‌(112)}

- ‌113

- ‌114

- ‌115

- ‌116

- ‌117

- ‌118

- ‌119

- ‌120

- ‌121

- ‌122

- ‌123

- ‌124

- ‌125

- ‌126

- ‌127

- ‌128

- ‌129

- ‌130

- ‌131

- ‌132

- ‌133

- ‌134

- ‌135

- ‌136

- ‌137

- ‌138

- ‌139

- ‌140

- ‌141

- ‌142

- ‌143

- ‌144

- ‌145

- ‌146

- ‌147

- ‌148

- ‌149

- ‌150

- ‌151

- ‌152

- ‌153

- ‌154

- ‌155

- ‌156

- ‌157

- ‌158

- ‌159

- ‌160

- ‌161

- ‌162

- ‌163

- ‌164

- ‌165

- ‌166

- ‌167

- ‌168

- ‌169

- ‌170

- ‌171

- ‌(172)}

- ‌173

- ‌174

- ‌175

- ‌176

- ‌177

- ‌178

- ‌179

- ‌180

- ‌181

- ‌182

- ‌سورة ص

- ‌(1)

- ‌2

- ‌3

- ‌4)}

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌11

- ‌12

- ‌ 13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌ 20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌ 37

- ‌ 38

- ‌39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌55

- ‌56

- ‌57

- ‌58

- ‌59

- ‌60

- ‌61

- ‌62

- ‌63

- ‌64

- ‌65

- ‌66

- ‌67

- ‌68

- ‌69

- ‌70

- ‌71

- ‌72

- ‌73

- ‌74

- ‌75

- ‌76

- ‌77

- ‌78

- ‌79

- ‌80

- ‌81

- ‌82

- ‌83

- ‌84

- ‌85

- ‌86

- ‌87

- ‌88

- ‌سورة الزمر

- ‌1

- ‌2

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌11

- ‌12

- ‌13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

الفصل: هذا اليوم، الحاضر نار جهنم، وقاسوا حرها وفنون عذابها {بِما

هذا اليوم، الحاضر نار جهنم، وقاسوا حرها وفنون عذابها {بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ}؛ أي: بسبب كفركم المستمر في الدنيا، وجحودكم بها، وتكذيبكم إياها، بعد أن نبهتم فلم تتنبهوا، وأوقظتم فلم تستيقظوا. وفي ذكر اليوم، ما يوجب شدة ندامتهم وحسرتهم. يعني: أن أيام لذاتكم قد مضت، ومن هذا الوقت واليوم وقت عذابكم.

وخلاصة ذلك (1): أنه قد ذكر ما يوجب الحزن والأسى من وجوه ثلاثة:

1 -

أنه أمرهم أمر تنكيل وإهانة بقوله: {اصْلَوْهَا} نحو قوله لفرعون: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49)} .

2 -

أنه ذكر لفظ اليوم، الذي يدل على أن العذاب حاضر، وأن لذاتهم قد مضت، وبقي العذاب اليوم.

3 -

أن قوله: {بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} يومىء إلى أن هناك نعمة، قد كانت، فكفروا بها، وحياء الكفور من المنعم أشد ألمًا، وأعظم مضاضةً، كما قيل:

أَلَيْسَ بِكَافٍ لذِيْ همَّةٍ

حياءُ الْمُسِيْءِ مِنَ الْمُحَسِنِ

‌65

- ثم بين أنهم في هذا اليوم، لا يستطيعون دفاعًا عن أنفسهم، وتشهد عليهم أيديهم وأرجلهم. فقال:{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ} ؛ أي: ففي هذا اليوم يعني: يوم القيامة نمنع أفواههم من النطق، ونفعل بها ما لا يمكنهم معه أن يتكلموا، فتصير أفواههم كأنها مختومة، فتعترف جوارحهم بما صدر منها من الذنوب، كما قال:{وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ} باستنطاقنا {بِما كانُوا} في الدنيا {يَكْسِبُونَ} من الذنوب والمعاصي والمراد (2): جميع الجوارح، لا أن كل عضو يعترف بما صدر منه فقط. قال بعضهم: لما قيل لهم: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ} جحدوا، وقالوا: والله ربنا ما كنا مشركين، وما عبدنا من دونك من شيء، وما أطعنا الشيطان في شيء من المنكرات. فيُختم على أفواههم وتعترف جوارحهم بمعاصيهم.

(1) المراغي.

(2)

روح البيان.

ص: 84

والختم لازم للكفار أبدًا. أما في الدنيا فعلى قلوبهم، كما قال تعالى:{خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ} ، وأما في الآخرة، فعلى أفواههم، في الوقت الذي كان الختم على قلوبهم، كان قولهم بأفواههم كما قال تعالى:{ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ} فلما خُتم على أفواههم أيضًا، لزم أن يكون قولهم بأعضائهم لأن الإنسان لا يملك غير القلب واللسان والأعضاء، فإذا لم يبق القلب واللسان تعين الجوارح والأركان. وفي الكلام، التفات من الخطاب إلى الغيبة للإيذان بأن أفعالهم القبيحة مستدعية للإعراض عن خطابهم.

وقرىء (1){اليوم يُختم على قلوبهم} مبنيًا للمفعول، والنائب الجار والمجرور بعده. وقُرىء {وتتكلم أيديهم} بتاءين. وقرأ الجمهور {تكلمنا} و {تشهد} . وقرأ طلحة بن مصرف {ولِتكلمنا ولِتشهد} بلام كي. وقُرىء {ولْتكلمنا أيديهم ولتشهد أرجلهم} بلام الأمر، والجزم على أن الله يأمر الأعضاء بالكلام والشهادة.

وقيل: سبب الختم على أفواههم، ليعرفهم أهل الموقف. وقيل: خُتم على أفواههم، لأجل أن يكون الإقرار من جوارحهم؛ لأن شهادة غير الناطق أبلغ في الحجة من شهادة الناطق، لخروجه مخرج الإعجاز. وقيل: ليعلموا أن أعضاءهم التي كانت أعوانًا لهم في معاصي الله، صارت شهودًا عليهم، فلا ينبغي لأحد أن يلتفت إلى ما سوى الله تعالى، ويصحب أحدًا غير الله لئلا يفتضح ثمة بسبب صحبته. ولقد أجاد من قال:

كُنْ مِنَ الْخَلْقِ جَانِبًا

وارْضَ بِاللهِ صَاحِبَا

قَلِّبِ الْخَلْقَ كَيْفَ شِئْـ

ـتَ تَجِدْهُ عَقَارِبَا

وجعل (2) ما تنطق به الأيدي كلامًا وإقرارًا، لأنها كانت المباشرة لغالب المعاصي. وجعل نطق الأرجل شهادة؛ لأنها حاضرة عند كل معصية، وكلام الفاعل إقرار، وكلام الحاضر شهادة. وهذا باعتبار الغالب، وإلا فالأرجل قد

(1) البحر المحيط.

(2)

الشوكاني.

ص: 85