الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حقهم أما الزوجة فلأنه لا طلاق بيدها حتى تكون به مسقطة لحقها وأما الأولاد فكذلك أيضًا فهما من بابين لا من باب واحد (قال) الناظم والأظهر من القولين العود كما قال الجزيري بدليل من تختلع فإنها مختارة للفراق ومع ذلك فكل ما تتركه من الشروط بفراقها يرجع إليها بمراجعتها أما ما تتركه من صداقها لأجل الطلاق فليس بمراد وأنه لا يرجع إليها إلا بعقد جديد والله أعلم. وقوله كذا جرى الخ جار ومجرور حال من مضمون الجملة بعده. وقوله فرقا بفتح الراء مخففة وألفه للإطلاق كألف سبقا. وقوله من جعل اسم موصول فاعل قاس. وقوله لأنه تعليل للفساد. وقوله وذاك الإشارة راجعة للملتزم به للزوجة أو لأولادها. وقوله مستوجبة أي مستحقة وهو الزوجة وأولادها. وقوله عند ما بدا موجبه أي عند بدء موجبه والموجب هو المراجعة وأثبت الناظم صلة غير الفتح في مستوجبهو وموجبهو لضرورة النظم قال ابن مالك
واحذف لوقف في سوى اضطرار
…
صلة غير الفتح في الإضمار
ومما جاء في إثبات صلة غير الفتح ضرورة قول الشاعر
إذا كنت في حاجة مرسلا
…
فأرسل حليمًا ولا توصهي
وإن باب أمر عليك التوى
…
فشاور حكيمًا ولا تعصهي
وقوله
(فصل في التداعي في الطلاق)
(والزوج إن طلق من بعد البنا
…
ولادعاء الوطء رد معلنا)
(فالقول قول زوجة وتستحق
…
بعد اليمين مهرها الذي يحق)
(وإن يكن منها نكول فالقسم
…
عليه والواجب نصف ما التزم)
(ويغرم الجميع مهما نكلا
…
وإن يكن لا لابتناء قد خلا)
(فالقول قول زائر وقيل بل
…
لزوجة وما عليه من عمل)
يعني أن الزوج إذا بنى بزوجته وخلا بها خلوة اهتداء بأن جيء بها إليه كالهدية ومكن منها ثم طلقها بعد الخلوة فادعت الوطء لتأخذ صداقها كاملًا ونفاه بناء على أن الصداق لا يتقرر بالدخول وحده بل لا بد من الوطء أو التمكين منه فالقول قولها وإن قام بها مانع شرعي كالحيض وهو من أهل الصلاح كما مر في الشهادات عند قول الناظم وها هنا عن شاهد قد يعني إرخاء ستر الخ وذلك بعد يمينها إن كانت كبيرة ولو سفيهة بكرًا كانت أو ثيبًا فإن حلفت أخذت جميعه وإن نكلت حلف الزوج ولزمه نصف الصداق وإن نكل غرم الجميع لأن الخلوة بمنزلة شاهد ونكوله بمنزلة شاهد آخر وإن كانت صغيرة حلف الزوج لرد دعواها وغرم النصف فقط ووقف النصف الآخر لبلوغها فإن حلفت بعده أخذته أيضًا وإن نكلت لم يحلف الزوج مرة ثانية فإن ماتت قبل بلوغها حلفت ورثتها واستحقته لاعتمادهم على صحة دعواها أو قرينة حال أو مقال وأما إذا خلا بها خلوة زيارة واختلفا في دعوى الوطء أيضًا فإن القول قول الزائر منهما مع يمينه وقيل القول قول الزوجة مطلقًا مع يمينها لكن ليس عليه عمل بل العمل على الأول وقوله ولا دعاء لام الجر زائدة لا تتعلق بشيء والمجرور معمول لرد مقدم عليه ثم قال
(ومن كسا الزوجة ثم طلقا
…
يأخذها مع قرب عهد مطلقا)
(والأخذ إن مرت لها شهور
…
ثلاثة فصاعدًا محظور)
يعني أن الزوج إذا كسا زوجته كسوة مفروضة عليه ثم طلقها طلاقًا بائنًا وليس بها حمل وأراد أخذ الكسوة فله ذلك إن كساها قبل الطلاق بأقل من ثلاثة أشهر كيفما وجدها خلقت أم لا هذا معنى قوله مطلقا وإن كساها قبل الطلاق بثلاثة أشهر فأكثر فلا يكون له ذلك بل أخذه محظور وممنوع كما قال الناظم بخلاف النفقة التي دفعها إليها فإنه يأخذها إذا بقيت ولو شيئًا منها وأما الكسوة التي كساها بها على وجه الهدية
والزينة فلا شيء له فيها خلقت أم لا قرب زمانها أم لا فإن اختلفا في الفرض والهدية فقد أشار إليه الناظم بقوله
(وإن يكونا اختلفا في الملبس
…
فالقول قول زوجة في الأنفس)
(والقول للزوج بثوب ممتهن
…
يعني أن الزوج إذا كسا زوجته ثم طلقها وادعى أن الكسوة التي ساقها إليها هي الكسوة المفروضة عليه ليسترجعها منها حيث كان الطلاق بالقرب وادعت هي أنها هدية فتبقى عندها فإن كان الثوب نفيسًا بحيث لا يكون إلا للزينة عادة كان القول قول الزوجة بيمينها وإن كان ثوب مهنة معتادًا للباس دائمًا كان القول قول الزوج بيمينه. وقوله الملبس بفتح الميم وضم الباء اسم مفعول من ألبس الرباعي. وقوله
وليس ذات الحمل بالحمل اقترن)
يعني أن من طلق زوجته وهي حامل فإن كسوتها واجبة عليه ما دامت حاملًا طالت المدة أو قصرت وقد تقدم حكم ما إذا اتفقا على قرب المدة أو بعدها فإن اختلفا في القرب والبعد فقد أشار إليه الناظم بقوله
(وحيثما خلفهما في الزمن
…
يقال للزوجة فيه بيني)
(وعجزها يمين زوج يوجب
…
وإن أراد قلبها فتقلب)
يعني أن الزوجين إذا اتفقا على أن الكسوة كسوة فرضية لا كسوة هدية غير أنهما اختلفا في قرب الزمن وبعده فالحكم في ذلك أن تطالب الزوجة بالبينة تشهد لها بطول الزمن لأنها مدعية فإن عجزت عنها أو نفتها من أول الأمر حلف الزوج لأنه مدعى عليه وإن أراد قلب اليمين عليها كان له ذلك فإن حلفت بقيت الكسوة بيدها وإن نكلت عن اليمين ردتها له. وقوله يمين زوج بالنصب على أنه مفعول مقدم ليوجب وضمير يوجب عائد على عجزها ثم قال