الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب منه
مداخلة: فضيلة الشيخ! عوداً على بدء أيضاً الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق ألف كتابه مشروعية العمل الجماعي ومفهومه في هذا الكتاب الدعوة إلى الحزبية والتنظيم في المفهوم الحزبي، ثم أكثر من ذلك حيث كما تعلمون أنه يصدر مجلة الفرقان وأصبح يكثر من المقالات حول مفهوم هذا الكتاب، وينسب ذلك أيضاً لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث اقتطف بعض النصوص وفسرها بالمفهوم الذي يريده، وكثير من الشباب قد يغترون بما يكتبه في هذا المفهوم فهل أوضحت من ذلك توضيحاً شافياً أثابكم الله.
الشيخ: الحقيقة أنا ما قرأت كتبه كلها خاصة الحديثة منها، ولا أستطيع أن أرد عليها تفصيلاً خاصة فيما ذكرت أنه نقل كلاماً لابن تيمية وتأوله تأويلاً يلتقي مع دعوته إلى الحزبية، لكن كنت قرأت على أنه يقر الحزبية ويقر الجماعات لكني أنا أرى أن الأمر ليس بهذا الإطلاق، واعتقادي أن الجماعات الإسلامية كلها يجب أن تكون متفقة على كلمة سواء بينها، وهي كما نقول دائماً أبداً: أن يكونوا جميعاً بالكتاب وعلى السنة وعلى منهج السلف الصالح وأن لا يتفرقوا شيعاً وأحزاباً؛ لأن هذا منهي في نصوص من الكتاب والسنة نهياً صريحاً كمثل قوله تعالى: {وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا
دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم: 31 - 32] فنحن لا نؤيد التحزب وإنما الحزب هو واحد وهو حزب الكتاب والسنة.
فإطلاق تقرير التحزب والتكتل مع اختلاف المناهج وعدم الاجتماع على منهج عام يشملهم جميعاً، ولا يكفي أن يكون هو الإسلام فقط بمفاهيمه العديدة بل أن يكون بالمفهوم الواضح البين كما جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى ما كان عليه سلفنا الصالح، فإطلاق القول بتجريد التحزب مع أن كل جماعة لها منهجها ولها دعوتها وقد تختلف مع دعوة الجماعة الأخرى والواحدة هي تكون على الحق والأخرى تكون على الخطأ، هذا لا شك أن كل من يدعو إلى إقرار هذا التحزب فهو يدعو إلى ماذا أقول؟ إلى جعل هذا التفرق أمراً مشروعاً، قد يكون هناك أمر مخالف للشرع لكن يعرفه المسلم أو المسلمون أنه مخالف للشرع فيحاولون أن يتخلصوا منه كمسألة مثلاً الربا ونحو ذلك من المحرمات، أما أن يصبغ الشرعية على المخالف للشريعة هنا يكمن الخطأ.
فإذا كان الأخ عبد الرحمن يدعو إلى مثل هذا التكتل والتحزب على ما بينه من اختلافات وما بينه من تناحرات أيضاً تكون كنتيجة لهذا الاختلاف فأنا لا أقر هذا.
والآن بدا لي شيء وهو: أن محاولة الخلاف الذي ظهر الآن بين بعض إخواننا أننا نصبنا .. جعلنا هدفنا الآن الرد على شخص معين، وهذا في الواقع وإن كان ينبغي أن يكون النقاش فيه واجباً لكن لا ينبغي أن يكون معلناً؛ لأن
الرجل وإن زل فيه قوله في بعض النقاط والسبب قد ذكرناه آنفاً فما خرج عن الكتاب والسنة بحيث أنهم يعتبروه من الفرق الضالة وإنما يجب أن نرفق به وأن نحاول أن ندله على ما زلت فيه قدمه في بعض المسائل، وهذا في الواقع لا يكون بمجرد توجيه سؤال إلى مثل مثلاً يكون
…
خارجاً عما يخالف الدقة وعما تشهد، هذا يحتاج على عرض ما قال على
…
البحث أو بساط البحث ومناقشته، وأعتقد أن مثل هذا الجمع ليس هذا
…
مثل هذه المناقشة ولكن في
…
أرى أنه إذا كان قد أخطأ في بعض ما كتب وهذا أنا أشهد به مع الأسف فمن كان عنده
…
معينة من العلم والثقافة والمعرفة بالشريعة الإسلامية فعليه أن يرد عليه بالتي هي أحسن لعل الله عز وجل أن يهديه وأن يهدي به من قد انحرف معه.
هذا ما عندي جواباً عن مثل هذا السؤال.
(رحلة النور 16 a/00: 13: 51)
مداخلة: فضيلة الشيخ!
…
العمل الجماعي
…
بأن يعتمدوا
…
على أساس من الكتاب والسنة ليس على أساس تعدد الأحزاب، ولذا نتحفظ على صيغة السؤال التي وردت
…
الشيخ: ماذا
…
مداخلة: أنا قرأت الكتاب
…
مداخلة: الرد عليه من
…
مداخلة:
…
الشيخ عبد الله، أنا قرأت أيضاً الكتاب وتابعت مقالات الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في مجلة الفرقان وفي بعض الأشرطة أيضاً التي يتكلم فيها فوجدت أن الرجل يريد العمل الجماعي بالمفهوم الحزبي لا غير، وأنا عندي الأدلة وقريبة جداً، يعني: إن أردتم مستعد آتي بها بعد قليل.
الشيخ: لا، نحن نريد منك ..
مداخلة: فالدليل موجود، فهو ينسب إلى شيخ الإسلام كان في السجن رحمه الله في مصر ويكتب إلى جماعته أو بالمفهوم الصحيح إلى تلاميذه في دمشق ويقول: ما أخبار الجماعة؟ وهذه لفظة متعارف عليها بأن الجماعة، أي: الأصحاب والخلان وما إلى ذلك، فهو يستدل بعبارات شيخ الإسلام هذه على أن هناك جماعة لها كيان ولها تنظيم بالمفهوم الحزبي الذي يريده، فكذلك أيضاً هو أصدر هذا الكتاب في الرد على الشيخ مقبل حينما تكلم عن نبذ الحزبية ومقت الحزبية فهو أصدر هذا الكتاب
…
وإلا
…
الحزبية لكن معروف؛ لأن الشيخ مقبل له شريط وتحدث فيه عن هذا، وربما وصل الشريط إلى فضيلتكم ..
الشيخ:
…
وصل إلي
…
مداخلة: نعم، فهو في هذا الكتاب هو يلصق بالشيخ مقبل على ما أصدر من هذا الشريط ونعرف أن شريط الشيخ هذا غاية في الجودة والحمد لله.
الشيخ: أنا أيدته في هذا.
مداخلة: أيدت من يا شيخ؟
الشيخ: الشيخ مقبل، وأرسلت الشريط إلى الأخ عبد الرحمن، لكن بارك الله فيك المنبع في الموضوع أن يكون البحث علمي وليس مشاعاً هكذا بين الناس؛ لأنه سيعمل زيادة بلبلة نحن في حاجة تقليلها، فإذا توفرت على دراسة أقواله وما بدا لك من أخطائه فاجمعه
…
في رسالة ورددت عليه بأسلوبك العلمي
…
إن شاء الله فيكون في ذلك فائدة.
مداخلة: هذا الكلام يا شيخ لو لم ينشر، لكن ما دام نشر
…
مداخلة: اطلع عليه الأخ ..
الشيخ: أنا أقول لك انشر كما نشر هو.
مداخلة: هذا السؤال في مثل هذا المقام كالنشر تماماً.
الشيخ:
…
لكن بارك الله فيك يحتاج إلى استيعاب ما قال واستيعاب ما احتج به واستيعاب ما يرد عليه، وهذا ليس من المستطاع مثل أنا به الآن.
مداخلة: بالنسبة للدعوة السلفية مستهدفة
…
انشق الصف
…
لهذه القضايا أو إدارة الخلاف بين الشيخ الألباني مثلاً والشيخ عبد الرحمن وهكذا بين علماء
…
فكان ينبغي لطلبة العلم واجب الذب على هذا مع الإخوان كلهم القراءة شيء
…
ينبغي أن يعمل في هذا الجانب ويعذر أخاه، فيجد أنه
…
فالجماعة السلفية مستهدفة حتى تقسم
…
الجماعات الأخرى، فالذين قسموا الجماعات هم يريدون أن يدخلوا في السلفية حتى يقسموها.
الشيخ: لعلك سمعت قولي آنفاً أنه ينبغي أن يدرس من كان عنده استعداد ويرد عليه بالتي هي أحسن، وما يشاع مثل هذا الكلام؛ لأنه
…
البلبلة
…
هذا الكلام أو ما يشاء
…
مداخلة: بالنسبة للذي يدعو لمثل هذه البلبلة والانحرافات إنما هو عدم وضوح المنهج وبخاصة أن كلنا ينشد إقامة الدولة الإسلامية لكن عمي الطريق عن كثير من الناس الذين ينشدون هذا المطلب السامي فلو أوضح فضيلتكم المنهج الصحيح لإقامة هذه الدولة والمفاهيم التي ينبغي أن ترسخ في الأذهان من مثل ذلك.
الشيخ: أنا أعتقد أنه سبق الجواب عن هذا بارك الله فيك حينما قلنا: لا بد من التصفية والتربية وأن التصفية تحتاج إلى جهود علماء متكاتفين متعاونين في سائر أقطار العالم الإسلامي، ثم أن يتبع ذلك بل أن يخرج مع ذلك
…
المسلمين على العمل بهذا الإسلام المصفى فنقطة البدء من هاهنا، ذكرت هذا المعنى آنفاً وذكرناه دائماً ومراراً وتكراراً منذ أكثر من عشرين سنة، هذه دعوتنا لا بد من التصفية والتربية، الجماعات الأخرى لا تصفية عندها ولا تربية عندها إلا على هذا الإسلام الذي لا شخصية بارزة له كل على حسب ما ورث مذهبه أو آباءه وأجداده، فلا تقوم قائمة المسلمين إلا على هاتين الوسيلتين اللتين لا يمكن لأحد من المسلمين أن يجادل في صحتهما.
نحن نستشهد على هذا الذي نقول ببحث طويل جداً ما أعتقد أن الآن يساعد في إعادة كثير من المحاضرات التي كنا نلقيها في مثل هذه المناسبة،
نحن
…
مثلاً قوله عليه الصلاة والسلام لتأكيد التصفية والتربية، نروي حديثين فيه:
الحديث الأول: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» فكنت أقول: إذن هذا الحديث قد بين فيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن المسلمين إذا فعلوا كذا وكذا ذكر أمثلة من
…
فكان يسلط الله عليهم ذلاً لا ينزعه عنهم حتى يرجعوا إلى دينهم، ذكر الداء والدواء، ويهمنا الآن هنا الدواء وهو الرجوع إلى الدين، والدين اليوم كما تعلمون جيداً له عدة مفاهيم ليس فقط في الأحكام الشرعية بل وفي العقيدة، بل وفي أس العقيدة ألا وهو التوحيد فلا يزال هناك الملايين من المسلمين يعيشون معنا ويصلون معنا ويصومون ويحجون وهم يعتقدون أن معنى لا إله إلا الله: لا رب إلا الله، لا يفهمون توحيد العبادة أو توحيد الألوهية فضلاً عن أن يفهموا توحيد الأسماء والصفات.
فإذاً: الرجوع إلى الدين إنما يكون بالمفهوم الذي كان يوم أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] وما أجمل ما جاء في صحيح البخاري أن رجلاً من أحبار اليهود جاء إلى عمر أمير المؤمنين فقال: يا عمر! آية في كتاب الله يعني: القرآن الكريم، لو نزلت فينا معشر يهود لاتخذنا يوم نزولها عيداً، قال: ما هي؟ فذكر الآية هذه، فقال: لقد نزلت في عيد وعلى عرفة، أي:
يوم جمعة، فعرف هذا الحبر من اليهود عظمة الإسلام بأن الله امتن عليهم وأكمل النعمة بإكمال هذا الدين لهم.
لذلك قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله، قال: من ابتدع في الإسلام يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم خان الرسالة أقرؤوا قول الله تبارك وتعالى فذكر الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] ثم عقب على ذلك بقوله: ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، فما لم يكن يومئذ ديناً لا يكون اليوم ديناً، الواقع الآن خلاف ما أراد مالك تماماً، ما لم يكن يومئذ ديناً صار اليوم ديناً .. ما لم يكن يومئذ عقيدة صار اليوم عقيدة .. ما لم يكن أحكاماً صارت اليوم أحكاماً .. ما لم يكن سلوكاً وأخلاقاً صار اليوم سلوكاً وأخلاقاً، هذا مما يشير إلى أنه لا بد من تصفية هذا الدين مما دخل فيه مما أنتم تعلمون تفاصيله.
هذه التصفية لو اجتمع عليها ألوف علماء المسلمين المتخصصين كل منهم في علمه، هذا في تفسيره، وهذا في حديثه، وهذا في فقهه، وهذا في لغته إلى آخره؛ لأن هذه الأمور كلها من الواجبات الكفائية إذا قام بها البعض سقط الحق عن الباقين، فهل الآن هناك جماعة تشعر بأن هذا الواجب الكفائي قد قام به علماء المسلمين؟ أنا أعتقد أن هذا فيه نقص كثير وكثير جداً، هذا ما نعني نحن بالتصفية؛ لأن الرسول عليه السلام قال: إذا فعلتم كذا وكذا فالدواء هو الرجوع إلى الدين، أي دين هذا؟ هو الدين الذي ذكر في القرآن الكريم، إذاً: يجب أن نعتني بإرجاع المسلمين لفهمهم للدين إلى ما كان
…
عليه في
زمن الصحابة والتابعين وأتباعهم.
هذا الحديث الذي يتعلق بالإشارة إلى أنه لا بد من تصفية هذا الدين لما كان غريباً عنه، وباب الاتباع في الدين ووجود أكثر علماء المسلمين اليوم يقولون بالبدعة الحسنة ويفسرون الأحاديث على غير تفسيرها ويتأولونها على غير تأويلها كمثل حديث:«من سن في الإسلام سنة حسنة» فسروه بما يستحي الأعجمي أن يقول معناه من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة، وهذا أيضاً كنا ذكرنا كلمة طويلة حوله.
أعود إلى الحديث الثاني: وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أومن قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: لا، بل أنتم يومئذٍ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله الرهبة من قلوب عدوكم وليقذفن في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت» هذا الحديث يتطلب منا أن نهتم بالتربية على أساس الإسلام المصفى.
من ذلك: ألا تأخذنا في الله لومة لائم، أي: لا نخشى أحداً إلا الله تبارك وتعالى، وأن نكون كما قال عليه السلام:«مثل المؤمنين في تواددهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» فهل المسلمون الآن على ما فيهم من تكتلات حققوا هذا الحديث الواحد وهو كالجسد الواحد؟ مع الأسف لا تصفية قائمة كما ينبغي ولا التربية أيضاً متحققة كما ينبغي وإنما هم أفراد وجماعات متفرقة لكن لا
توجد رابطة بينهم على أساس من هذا الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح.
وأنا أعتقد كل جماعة لا تقوم على هذا الأساس فهي فاشلة ولا مناص، والتاريخ منذ أكثر من نصف قرن من الزمان أكبر دليل على ذلك؛ لأن هناك بعض الجماعات يركزون لإقامة الدولة المسلمة من أكثر من ستين أو سبعين سنة وهم على النظام العسكري في بعض البلاد العربية: مكانك رواح، في حركة لكن ما في تقدم، السبب:
أوردها سعد وسعد مشتمل
…
ما هكذا يا سعد تورد الإبل
(رحلة النور 16 a/00: 13: 51)