المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثالث: الرطوبة والتساقط - جغرافية المناخ والنبات

[يوسف عبد المجيد فايد]

الفصل: ‌الفصل الثالث: الرطوبة والتساقط

‌الفصل الثالث: الرطوبة والتساقط

قياس الرطوبة:

هناك ما يسمى بالرطوبة المطلقة Absolutc Humidty وهي عبارة عن الكمية الحقيقية لبخار الماء الموجود في الهواء مقيسة بعدد الجرامات في المتر المكعب من الهواء، وتصل الرطوبة المطلقة منتهاها في المناطق الاستوائية ثم تقل نحو القطبين، كما أنها تتأثر كذلك بوجود المسطحات المائية والغطاء النباتي.

أما الرطوبة النسبية Relative Humidity فهي عبارة عن نسبة بخار الماء في الهواء، وهذه النسبة هي عبارة عن كمية بخار الماء الفعلية في الهواء منسوبة إلى كمية بخار الماء التي يستطيع الهواء أن يحملها تحت نفس درجة حرارته، أو بمعنى آخر طاقة الهواء على حمل بخار الماء فمثلًا إذا كان الهواء في درجة حرارة 30 درجة م يستطيع أن يحمل 8 ذرات من بخار الماء في المتر المكعب الواحد، ولكنه يحمل فعلًا 6 ذرات فقط، فمعنى هذا أن درجة تشبع الهواء هي ثلاثة أرباع فقط، والرطوبة النسبية في هذه الحالة هي 6/8×100= 75%.

وتقاس الرطوبة بواسطة أجهزة تسمى السيكرومترات Psychrometers ويتكون السيكرومتر من أنبوبتين من الزجاج مملوءتين بالزئبق وتوضع الأنبوبتان في وضع رأسي على حامل يمكن تحريكه بسهولة، والأنبوبتان أو بمعنى آخر الترمومتران من نوع واحد، غير أن أحدهما تُلَفّ قطعة من القماش النظيف حول فقاعته، وتبلل قطعة القماش بالماء "شكل 31". ثم يترك الترمومتران في الهواء لمدة دقيقة أو دقيقتين ثم يقرأ الترمومتران، وبالطبع تكون قراءة الترمومتر الجاف هي عبارة عن درجة الحرارة العادية، بينما قراءة الترمومتر

ص: 72

المبلل ستكون أقل من الترمومتر الآخر، ويرجع انخفاض درجة حرارة الترمومتر المبلل إلى تأثر فقاعة الترمومتر بعملية تبخير الماء الموجود في قطعة القماش، وما تستنفذه عملية التبخير من حرارة، ويسمى الفرق بين درجة الحرارة العادية ودرجة الحرارة التي يعطيها الترمومتر المبلل depdressiom of the wet bulb وباستعمال جداول خاصة يمكن الحصول على رطوبة الهواء.

شكل 31: الهيجرومتر.

وهناك جهاز حديث لقياس درجة حرارة الترمومتر المبلل بطريقة آلية دون الحاجة إلى تحريك الترمومتر في الهواء ويدار هذا الجهاز بالكهرباء ويسمى تليسيكرومتر Telepsychrometsr.

وهناك جهاز آخر لقياس الرطوبة في الهواء بطريقة مباشرة، وهو الهيجروجراف Hyhrograph وتستخدم فيه شعرة تشد في جزء من الجهاز وتتأثر

ص: 73

بتغير الرطوبة في الهواء فتتمدد، وتنكمش وتؤدي حركتها إلى تحريك ريشة ترسم خطًا متصلًا على إسطوانة دوارة فتسجل بذلك التغيرات التي تحدث في الرطوبة، ومن المعروف أن شعر الإنسان يزيد طوله مع زيادة نسبة الرطوبة في الهواء.

بخار الماء في الهواء:

بخار الماء في الهواء أو بمعنى آخر الرطوبة من عناصر المناخ الهامة، ورغم أن بخار الماء يكون 2% فقط من حجم الهواء إلا أن هذه النسبة البسيطة تعتبر أهم العناصر المكونة للهواء، وبخلاف الغازات الأخرى في الهواء. فإن نسبة بخار الماء تختلف في الهواء من مكان لآخر ومن وقت لآخر، فهي تتراوح بين صفر، 5%، وترجع أهمية بخار الماء في الهواء إلى العوامل الآتية:

1-

وجود بخار الماء في الهواء يعتبر دليلًا على إمكان حدوث التكاثف في الهواء أو سقوط أمطار أو غير ذلك من صور التكاثف التي سنتكلم عنها فيما بعد.

2-

لبخار الماء أثر في الإشعاع الأرضي للحرارة، إذ إن وجوده في الهواء ينظم عملية فقدان الأرض لحرارتها وبذلك ينظم حرارة الأرض.

3-

كمية بخار الماء في الهواء تدل على كمية الحرارة الكامنة في ذرات البخار الموجودة في الهواء.

4-

لنسبة بخار الماء في الهواء علاقة كبيرة بمقدرة الإنسان على تحمل الحرارة المرتفعة أو عدم تحملها.

وتعتمد مقدرة الهواء على حمل بخار الماء على درجة حرارة الهواء، فالهواء الحار أكثر مقدرة على حمل بخار الماء من الهواء البارد، وبالتالي تزداد مقدرة الهواء على حمل بخار الماء إذا زادت حرارته.

التبخر: بخار الماء مثل الغازات الأخرى لا يمكن رؤيته في الهواء بواسطة العين المجردة، وينتقل بخار الماء إلى الهواء عن طريق التبخر Evaporation

ص: 74

وتتوقف سرعة التبخر وكميته على درجة حرارة الهواء على درجة جفافه وكذلك على مدى تحركه، ففي الأيام الحارة الجافة ذات الرياح النشيطة يكون التبخر سريعًا.

وهناك صفات عامة لتوزيع التبخر هي:

1-

التبخر فوق المحيطات أكثر من التبخر فوق القارات حيث مصدر الماء متوفر في الأولى وقليل في الثانية.

2-

يزداد التبخر في العروض الاستوائية والمدارية بسبب ارتفاع الحرارة، ويقل في العروض العليا والقطبية بسبب البرودة.

ومصدر بخار الماء في الهواء هو المحيطات والبحار التي تغطي حوالي ثلاثة أرباع الكرة الأرضية، كذلك يضيف سطح الأرض الرطب والنباتات كمية من بخار الماء للهواء، وهذه المياه تعاد مرة أخرى إلى سطح الأرض عن طريق التكاثف، ويلاحظ أن حوالي نصف كمية بخار الماء في الهواء توجد في الجزء الأسفل من الغلاف الغازي تحت ارتفاع 2500 متر.

نقطة الندى: Dew Point إذا أصبح الهواء مشبعًا ببخار الماء عند درجة حرارة معينة ثم انخفضت حرارة الهواء عن ذلك أو أضيفت إليه كميات أخرى من بخار الماء فإنه يحولها إلى ماء "إذا كانت درجة حرارة الهواء فوق الصفر" أو ثلج "إذا كانت حرارة الهواء تحت الصفر"، ويقال إن التكاثف قد حدث، وتسمى درجة الحرارة التي يحدث عندها التكاثف بدرجة الندى أو نقطة الندى.

التكاثف ومظاهره Codensation يحدث التكاثف في الهواء نتيجة لانخفاض حرارته، ويحدث التكاثف في صور مختلفة منها الندى والصقيع الأبيض والضباب والسحاب والمطر، والملاحظ أن المطر لا يحدث نتيجة لظروف محلية محدودة -كما هو الحال بالنسبة للندى والصقيع والضباب- وإنما يحدث عادة نتيجة لتبريد كتل هوائية كبيرة قادرة على إسقاط كميات كبيرة من المياه.

ص: 75

الضباب: Fog الضباب عبارة عن ذرات وقتية متطايرة من بخار الماء، ويختلف الضباب في كثافته إذ قد يكون كثيفًا جدًا بحيث يمنع الرؤية ويؤدي ذلك إلى أخطار في الملاحة والمواصلات، وقد يكون الضباب خفيفًا بحيث لا يمنع الرؤية لمسافة كبيرة.

وهناك أنواع مختلفة من الضباب:

أولًا: ضباب يحدث فوق اليابس نتيجة لفقدان الأرض لحرارتها بالإشعاع ويسمى ضباب الإشعاع Radiational fog ويسود هذا النوع في الليالي ذات الهواء الساكن، فتبرد الأرض ويبرد الهواء الملامس لها فيحدث التكاثف، ويكثر هذا النوع من الضباب في الأدوية والأحواض المنخفضة حيث يتجمع الهواء البارد، ويلبث ضباب الإشعاع فترة قصيرة حيث إنه يتكون في ساعات الليل البارد ثم تبدده الشمس بعد شروقها في الساعات الأولى من النهار.

ثانيًا: الضباب المنتقل Advectional fog ،وهو يتكون في الهواء الرطب الدفيء إذا تحرك فوق سطوح باردة فيبرد حتى تصل حرارته إلى نقطة الندى، وهنا نجد السبب الرئيسي لحدوث هذا الضباب هو تحرك الهواء من مكان دافئ إلى مكان أبرد، ويكثر حدوث هذا النوع من الضباب فوق المحيطات خاصة في فصل الصيف، وعلى شواطئ البحيرات الداخلية وعلى اليابس في العروض المعتدلة أثناء فصل الشتاء، ومن المناطق التي يكثر فيها تكون هذا النوع من الضباب السواحل التي تمر بجوارها تيارات بحرية باردة مثل ساحل كاليفورنيا وحول جزيرة نيوفوندلند في أمريكا الشمالية، وساحل شيلي في أمريكا الجنوبية، وساحل إفريقيا الشمالي الغربي، وحول جزر اليابان في شمال شرق آسيا.

ثالثا: ضباب الجبهات الهوائية Frontal fog وهو الذي يتكون في مناطق التقاء كتلتين هوائيتين مختلفتين في درجة حرارتها، فيؤدي التقاء الهواء البارد بالهواء الدافئ الرطب إلى حدوث التكاثف على طول جبهة الالتقاء ومن ثم يتكون الضباب.

ص: 76

الندى: Dew تستمر عملية إضافة بخار الماء إلى الهواء أثناء النهار، وعندما تنخفض حرارة الهواء أثناء الليل بسبب الإشعاع الأرضي تقل مقدرته على حمل بخار الماء ويقترب أو يصل فعلًا إلى حالة التشبع وفي هذه الحالة يتكاثف بخار الماء على شكل قطرات صغيرة من الماء ويتم هذا التكاثف على أي جسم صلب مثل زجاج النوافذ وأوراق النباتات ويعرف هذا الماء المتكاثف باسم الندى، وقطرات الندى ما تلبث أن تتبخر بعد شروق الشمس بوقت قصير. والظروف التي يجب توافرها لتكوين الندى هي:

أولًا: أن تكون السماء صافية خالية من السحب خلال الليل؛ لأن ذلك يساعد على سرعة فقدان الأرض لحرارتها عن طريق الإشعاع كما ذكرنا من قبل.

ثانيًا: أن تكون حركة الهواء ضعيفة أو معدومة؛ لأن ذلك يعطي فرصة لتكاثف بخار الماء وتحوله إلى نقط مائية فوق الأجسام الصلبة.

ثالثًا: وجود كتل هوائية رطبة ترتفع فيها نسبة بخار الماء. ويحدث التكاثف على هيئة ندى إذا كان الهواء قد وصل إلى نقطة الندى وكانت درجة حرارته حينئذ أعلى من الصفر المئوي، أما إذا وصل الهواء إلى نقطة الندى وكانت درجة حرارته تحت الصفر المئوي فإن التكاثف في هذه الحالة يحدث على هيئة صقيع أبيض Hoarfrost.

الصقيع: lirost سبق أن تكلمنا عن الصقيع في الفصل الخاص بالحرارة كمظهر من مظاهر انخفاض درجة الحرارة عن معدل معين، وفي هذا القسم من الكتاب نتكلم عن الصقيع الأبيض كمظهر من مظاهر التكاثف والصقيع يشبه الندى في كيفية تكونه، ولكن الفرق بينهما في حالة الصقيع يتحول بخار الماء من الحالة الغازية إلى الحالة الصلبة مباشرة وتسمى هذه الظاهرة Sublimation، والصقيع الأبيض عبارة عن بللورات من الثلج.

الثلج: Snow يعتبر الثلج مظهرًا من مظاهر التساقط شأنه في ذلك شأن

ص: 77

المطر، كما أنه كمية الثلج الساقطة تضاف أو تعتبر هي وحدها كمية التساقط Precip talion ويلاحظ أن كل قدم من الثلج يساوي بوصة واحدة من المطر، ويلاحظ أن قياس كمية الثلج الساقطة من الأمور الصعبة والنتائج التي يحصل عليها غير دقيقة. وذلك يرجع إلى أن أجهزة قياس الثلج لا تظل في أماكنها طول السنة وإنما يسرع بوضعها عندما يبدأ الثلج في السقوط وبذلك يضيع جزء لا يتم تسجيله، كذلك على سفوح المرتفعات لا يمكن للجهاز أن يتلقى كل الثلج الساقط بسبب زاوية الميل، ويضاف إلى ذلك أن الثلج الذي يسقط في مكان ما وخاصة في مناطق المرتفعات لا يظل في مكانه وإنما ينحدر إلى المناطق المجاورة.

والثلج عبارة عن قطرات متجمدة وله أشكال مختلفة، فقد يكون على هيئة مثلثات أو معينات أو غيرها، ويغطي الثلج المتساقط سطح الأرض في طبقة هشة في أول الأمر ولكنها لا تلبث أن تتماسك إذا ما كثرت كمية الثلج الساقطة فيتحول الثلج في هذه الحالة إلى الجليد lce.

وتسقط كميات من الثلج في العروض دون المدارية ولكن الثلج في هذه العروض لا يلبث على سطح الأرض فترة طويلة وإنما يذوب بعد سقوطه بفترة قصيرة، أما في العروض الاستوائية والمدارية فإن الثلج لا يسقط إلا على الارتفاعات العالية، كذلك يسقط الثلج في العروض المعتدلة الباردة. غير أن الثلج لا يوجد بصفة دائمة هناك إلا في مناطق المرتفعات، حيث يوجد ما يسمى "بخط الثلج الدائم" وهو الارتفاع الذي فوقه يظل الثلج دون ذوبان طول السنة سواء في الشتاء أو في الصيف، وارتفاع هذا الخط كبير في العروض الاستوائية والمدارية ثم يقل كلما اتجهنا نحو القطبين حتى نصل إلى عروض يظل الثلج فيها على سطح الأرض طول العام حتى على ارتفاع سطح البحر.

البرد: Hail هو مظهر آخر من مظاهر التساقط غير أنه يسقط نادرًا وفي مناطق محدودة، والبرد عبارة عن كرات من الجليد، يتراوح نصف قطرها بين 1.5 إلى 10 سنتيمترات، وقد يكون حجم حبات البرد كبيرًا بحيث تؤدي إلى تهشم زجاج النوافذ، كما حدث في مدينة طرابلس الغرب في ليبيا في شتاء سنة

ص: 78

1955 وفي القاهرة في يوم 8 نوفمبر سنة 1966، ويحدث سقوط البرد عادة أثناء هبوب العواصف الرعدية، فيحدث أن تتكاثف قطرات من الماء ثم تتجمد داخل السحب ويضاف إليها قطرات أخرى فيثقل وزنها وتحاول السقوط ولكن بسبب وجود حركة التصاعد القوية فإن التيارات الهوائية الصاعدة تحملها معها إلى أعلى حتى يزداد وزنها ولا يستطيع الهواء حملها فتسقط إلى الأرض.

ويندر سقوط البرد في المناطق القطبية لخلوها من العواصف الرعدية، وكذلك يندر سقوطه في المناطق الاستوائية؛ لأن البرد يذوب قبيل وصوله إلى الأرض.

السحب: Cloud تتكون السحب من ملايين من الجزئيات الصغيرة من الماء، وبسبب صغر هذه الجزئيات يستطيع الهواء أن يحملها وتتمكن الرياح من نقلها وتحريكها من مكان لآخر. وهناك تشابه كبير بين السحب والضباب، والضباب ليست إلا سحابة ترسو على سطح الأرض.

وأهمية السحب في دراسة المناخ هي أنها مصدر الأمطار والثلوج المتساقطة وإن كان ليس من الضروري أن تسقط جميع السحب أمطارًا إلا أن سقوط الأمطار لا بد أن يسبقه وجود سحب، كما أن للسحب أثرًا آخر يتعلق بالإشعاع الشمسي والإشعاع الأرضي كما ذكرنا من قبل.

وتنقسم السحب إلى الأنواع الرئيسية الآتية:

المجموعة الأولى:

وهي السحب المرتفعة ومتوسط ارتفاعها 20.000 قدم وتنقسم إلى:

1-

السمحاق: Cirrus وتوجد هذه السحب على ارتفاع كبير وتتكون من حبات الثلج وتشبه في شكلها الريش أبيض اللون. وليس لهذه السحب ظل على سطح الأرض. ويدل وجودها على الجو الصحو ولكن إذا زاد سمكها وكثافتها دل ذلك على قرب حدوث جو رديء.

ص: 79

ب- السمحاق الركامي Cinrocumlus ويوجد على شكل قطع أو بقع بيضاء وفي مجموعات مع بعضها.

جـ- السمحاق الطبقي Cirrostratu وهذه السحب توجد على شكل قناع أبيض يغطي السماء فيصبح شكلها مثل اللبن، وقد تحجب هذه السحب ضوء الشمس.

المجموعة الثانية:

وهي السحب متوسطة الارتفاع. ومتوسط ارتفاعها يتراوح بين 6500قدم و 2.00 قدم وتنقسم إلى:

أ- الركامي المرتفع Altocumulus وهذه السحب تشبه الكتل وتكون طبقات تنتظم على شكل خطوط أو موجات ويختلف عن السمحاق الركامي في أن كتلة أكبر حجمًا ويضرب لونها إلى الغمق في الجزء الأسفل.

ب ـ الطبقي المرتفع Altostratus وهذه السحب عبارة عن طبقة ذات لون رمادي أو ضارب إلى الزرقة وتوجد بها بقع تحجب أشعة الشمس.

المجموعة الثالثة:

وهي السحب المنخفضة وارتفاعها أقل من 6500 قدم وقد تصل إلى قرب سطح الأرض وتنقسم إلى:

أ- الركامي الطبقي Statocumulus ويتكون من لفات كثيفة من السحب بينها أجزاء خفيفة وقطع السحاب منظمة في أشكالها ولونها رمادي غامق.

ب- الطبقي Stratus وهي سحب منخفضة رمادية اللون منتظمة تشبه الضباب ولكنها لا تصل إلى سطح الأرض وإن كانت قريبة منها وقد تسقط منها قطرات من المطر الخفيف.

جـ- المزن الطبقي Nimbosrtatus وهو سحاب كثيف عديم الانتظام من ناحية الشكل، ويحتمل سقوط المطر منه وهو غامق اللون.

ص: 80

المجموعة الرابعة:

وهي السحب ذات الامتداد الرأسي الكبير ويتراوح ارتفاعها بين 1600قدم، 6000قدم، وتنقسم إلى:

أ- الركامي Cumulus وهي سحب تشبه في شكلها زهرة القرنبيط، وهذه السحب يدل وجودها على أن هناك حركة تصعيد في الهواء، غير أن معظمها يوجد أثناء الجو الصحو.

ب- المزن الركامي Cumulonimbus وهي سحب ترتفع رأسيًا حتى تصل إلى مستوى التكاثف ويصحبها سقوط أمطار غزيرة وحدوث رعد وبرق وأحيانًا سقوط البرد.

المطر والتساقط:

كيف يحدث التساقط:

ذكرنا سابقًا أنه لا بد من وجود سحب حتى يمكن سقوط الأمطار، ولسقوط المطر لا بد من وجود نواة تتكاثف حولها حتى يصبح حجم قطرات المياه من الثقل بحيث لا يستطيع الهواء حملها فتسقط إلى الأرض، ومن العوامل الأساسية التي يترتب عليها سقوط الأمطار حالة الثبات Stability أو عدم الثبات lnstability في الكتلة الهوائية، ومن المعروف أن الأمطار تسقط إذا كانت الكتلة الهوائية تتصف بعدم الثبات، وعدم الثبات في الكتلة الهوائية معناه أن الهواء لا يقاوم الارتفاع الرأسي أو التصعيد، وأن معدل انخفاض الحرارة بالارتفاع كبير، أما في حالة الثبات فإن الهواء يقاوم أي حركة رأسية ولا توجد فرصة لحدوث حركة تصعيد ويساعد على ذلك بالطبع تبريد الأجزاء السفلى من الكتلة الهوائية بحيث يصبح معدل انخفاض الحرارة قليل جدًا. وفي هذه الحالة تنعدم فرص سقوط المطر.

قياس المطر: جهاز قياس المطر Rain gage عبارة عن إناء أسطواني نصف قطره 20سم يوجد في جزئه العلوي قمع يصل المطر الساقط عن طريقه إلى

ص: 81

داخل الإناء، وبداخل الإناء أنبوبة طولها حوالي 50 سم ويمكن قياس كمية المطر الموجودة في الأنبوبة بواسطة مسطرة توضع داخل الأنبوبة "شكل 32".

"شكل 32" مقياس المطر.

وهناك جهاز قياس مطر يعمل بالكهرباء ويقوم بتسجيل كل 0.025 سم من المطر تسقط ويستقبلها الجهاز.

وللحصول على نتائج دقيقة لا بد أن يوضع جهاز المطر في مكان مكشوف بعيدًا عن الأشجار والمباني، كذلك لا يصح وضع الجهاز في مكان مرتفع كثيرًا عن الأجزاء المحيطة؛ لأن شدة سرعة الرياح تعرقل وصول المطر الساقط كله إلى الجهاز

أنواع المطر حسب أسباب سقوطه: يمكننا القول أن جميع التساقط يحدث نتيجة لعملية تبريد الكتلة الهوائية بسبب ارتفاع الهواء إلى أعلى، لذلك علينا أن

ص: 82

ندرس الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع الهواء إلى أعلى، غير أننا يجب أن نأخذ في الاعتبار عند الكلام عن كل عامل من هذه العوامل على حدة، أنه ليس من الضروري أن يسقط المطر نتيجة لعامل واحد فقط في كل حالة، وإنما قد يجتمع عاملان أو حتى ثلاثة مرة واحدة في مكان واحد.

المطر التصاعدي: نتيجة لتسخين الهواء فإنه يتمدد ويضطر للارتفاع إلى أعلى وبارتفاعه يبرد حتى تصل درجة حرارته إلى نقطة الندى فيحدث التكاثف، وحدوث التكاثف يؤدي إلى إطلاق سراح الحرارة الكامنة في ذرات بخار الماء وتعمل هذه الحرارة على تسخين طبقات الهواء التي تمت بها عملية التكاثف، فيحدث تصعيد آخر وهكذا تستمر العملية على مستويات مختلفة حتى تنخفض نسبة بخار الماء في الهواء أو حتى يبرد إلى درجة لا تساعد على ارتفاعه مرة أخرى ومن صفات مطر التصعيد أنه يحدث في مناطق محدودة وليس على نطاق واسع والسحب المصاحبة لهذا النوع ولكنها من الأمطار هي الركامي أو المزن الركامي. وتستمر الأمطار فترة قصيرة من الزمن ولكنها أمطار غزيرة منهمرة؛ لذلك فهي غير مفيدة كثيرًا للمحاصيل الزراعية ويضيع معظمها في الجريان على سطح الأرض ويضر ذلك بالتربة إذ يؤدي إلى جرفها وتعريتها. وقد تحدث العواصف الرعدية الناتجة عن التصعيد في العروض المعتدلة والباردة أثناء الساعات الدفيئة من النهار وذلك في فصل الصيف فقط.

وأهم مناطق سقوط مطر التصعيد هي العروض الاستوائية والمدارية حيث يسقط المطر هناك بصورة منتظمة في كل أيام السنة وفي الساعات الدفيئة من النهار.

المطر التضاريسي:

تضطر الكتل الهوائية إلى الارتفاع إذا قابلت عوائق تضاريسية مثل الجبال والهضاب العالية وحتى التلال أحيانًا. وحيث إن بخار الماء يتركز في الطبقات السفلى من الغلاف الغازي. فإن مطر التضاريس قد

ص: 83

يسقط نتيجة لوجود أي عائق حتى إذا كان منخفضًا فسواحل القارات في مواجهة الرياح قد تكون سببًا لسقوط أمطار غزيرة حتى لوكانت تلك السواحل منخفضة،

"شكل 33"

ومن أمثلة العوائق التضاريسية التي تؤدي إلى سقوط أمطار غزيرة جبال هملايا في شمال الهند وجبال كسكيد Cascade في غرب الولايات المتحدة، وتسقط الأمطار غزيرة على السفوح المواجهة للرياح d Windwa أما السفوح غير المواجهة للرياح Leeward فلا يصيبها نصيب يذكر من الأمطار ويقال إنها تقع في ظل المطر Rain Shadow وذلك؛ لأن الرياح تفقد معظم ما بها من بخار الماء على السفوح المواجهة لها، كما أن الرياح بعد عبورها للمرتفعات وفقدانها لبخار الماء تكون دفيئة بسبب هبوطها وما يصحب ذلك من عملية تسخين وبسبب إضافة الحرارة الكامنة الناتجة عن تكاثف بخار الماء إلى الهواء "شكل 32، شكل 34".

وليس لمطر التضاريس دورة يومية أو فصلية خاصة كما هو الحال بالنسبة للمطر

ص: 84

التصاعدي، وإنما نجد أن مطر التضاريس يجتذب المطر الموجود في الكتل الهوائية التي تمر على المرتفعات وقت مرورها، وقد تحتاج الكتلة الهوائية إلى عملية رفع بسيطة حتى يحدث التكاثف ويسقط المطر.

"شكل 34"

المطر الإعصاري:

يسقط هذا النوع من الأمطار نتيجة لمرور انخفاضات جوية أو ما نسميه بالأعاصير Cyclones ويحدث أن يجتذب الإعصار تيارات هوائية من الشمال والجنوب أو بمعنى آخر من مصدرين مختلفين في حرارتهما، وعندما يحدث تقابل بين تيارين هوائيين فلابد من حدوث حركة تصاعدية، وبالطبع يصعد الهواء الدافئ وهو الأخف وزنا إلى أعلى، "شكل 35" وارتفاع الهواء إلى أعلى يؤدي إلى برودته وحدوث التكاثف خاصة إذا كان الهواء محملًا ببخار الماء، وهذا الوضع يحدث أثناء مرور الأعاصير في العروض المعتدلة حيث تلتقي الكتل الدفيئة القادمة من العروض المعتدلة بالكتل الهوائية الباردة القادمة من ناحية القطب. أما في حالة تقابل الكتل الهوائية في المناطق الاستوائية والمدارية فإنه لا تنتج عن ذلك آثار مناخية هامة؛ ذلك لأن الكتل الهوائية التي تتقابل في هذه العروض تكون متشابهة من حيث حرارتها.

فصلية المطر: Seasonality أي مناقشة تفصيلية للمطر لا يكفي أن تتناول كمية المطر السنوي فقط، ولكن لا بد من معرفة فصلية المطر ومدى الاعتماد على

ص: 85

"شكل 35"

المطر وتركيز المطر ودرجة غزارته. وكذلك درجة احتمال سقوط المطر أو عدم سقوطه.

فمن المهم أن نعرف متى يسقط المطر، وفي أي فصل من الفصول، إذ لا يكفي أن نعرف أن كمية المطر السنوي في مكان ما هي 40 سم إذ قد يسقط من هذه الكمية 30 سم في فصل الصيف أو بالعكس، ولفصلية المطر أهمية كبيرة فيما يتعلق بالنباتات، ففي العروض الوسطى تستفيد النباتات من مطر الصيف أكثر من مطر الشتاء؛ ذلك لأنه في الصيف يأتي المطر مع ارتفاع درجة الحرارة وهو فصل النمو عندما تكون النباتات في حالة نشاط.

وفي العروض المدارية لا يهم كثيرًا في أي فصل من فصول السنة يسقط المطر، حيث إن الحرارة مرتفعة باستمرار.

درجة الاعتماد على المطر: Reliabity وهذه تتعلق بمدى الذبذبة التي تحدث في كمية المطر من سنة لأخرى، وقد لوحظ أن الذبذبة في الأقاليم ذات المطر الغزير أقل منها في الأقاليم الجافة أو بمعنى آخر أن درجة الاعتماد على المطر تقل كلما قلت كميته، ولهذا أهمية كبيرة بالنسبة للزراعة في الأقاليم شبه الجافة والجافة حيث تتعرض المحاصيل لأخطار قلة المطر أو تأخره في بعض السنوات، كذلك في الدراسات المناخية لا بد من الحصول على إحصائيات عن المطر لمدة طويلة قد تصل إلى 25 سنة في حالة الأقاليم الجافة حتى تكون النتئائج دقيقة، بينما قد تكفي 10 سنوات في حالة الأقاليم المطيرة.

ص: 86

تركيز المطر ودرجة غزارته: lntensity

من المهم أن نعرف عدد الأيام التي يسقط فيها المطر وكمية المطر التي تسقط في اليوم الماطر، ويهتم الزراع بمعرفة عدد الأيام التي يسقط بها المطر وكيفية توزيعها على مدار السنة لما في ذلك من أهمية قصوى بالنسبة للمحاصيل.

التوزيع العام للمطر في العالم: يعتمد توزيع المطر في العالم على عوامل متعددة فقد تكون مرتبطة بمرور الأعاصير أو بحدوث حركة تصعيد للهواء عن طريق تسخينه أو قد تكون منطقة مرتفعات، ومن أهم مظاهر توزيع المطر في العالم ما يلي:

1-

هناك منطقة مطر غزير حول خط الاستواء وذلك في منطقة الجبهة المدارية lnter Tropical Convergence.

2-

المناطق دون المدارية Subtropical تتميز بقلة المطر حيث تفترق الرياح عند خطي عرض 30 شمالًا وجنوبًا، ويوجد هواء هابط وضغط مرتفع مما لا يساعد على سقوط الأمطار.

3-

بالاتجاه نحو القطبين تبدأ كمية المطر في الزيادة وتوجد منطقة مطر غزيرة فيما بين خطي عرض 40، 50 شمالًا وجنوبًا، وهذا هو نطاق تقابل الرياح وحدوث الأعاصير.

4-

تبدأ كمية المطر في القلة مرة أخرى نحو القطبين فيما وراء خطي عرض 55 شمالًا وجنوبًا.

5-

من تفاصيل توزيع المطر أن المناطق الجافة وشبه الجافة تتركز في غرب القارات حيث تشتد حركة هبوط الهواء في مناطق الضغط المرتفع وحيث تمر بهذه السواحل الغربية تيارات مائية باردة، وفي العروض الوسطى والعليا نجد أن الأجزاء الجافة توجد في قلب القارات حيث تبعد عن مصدر الرطوبة، وتبدو هذه الظاهرة أكثر وضوحًا في قارات نصف الكرة الشمالي بسبب اتساع الكتل اليابسة "شكل 36".

ص: 87

التوزيع الفصلي للمطر:

نلاحظ على التوزيع الفصلي للمطر في العالم ما يأتي:

1-

لا توجد فصلية واضحة للمطر في العروض الاستوائية، فالمطر يتوزع فيها على مدار السنة.

2-

إلى الشمال والجنوب من خط الاستواء بين خطي عرض 10، 15 تبدأ الفصلية في سقوط المطر في الظهور، وترتبط قيمة المطر بفصل الحرارة المرتفعة وبانتقال الجبهة المدارية إلى الشمال والجنوب مع حركة الشمس الظاهرية.

3-

في العروض المدارية بين خطي عرض20 درجة، 30 درجة شمالًا وجنوبًا نجد أن فصل المطر هو فصل الشتاء وهو فصل مرور الأعاصير

"شكل 36"

ص: 88

4-

في العروض العليا ابتداء من خط عرض 40 درجة ومتجها نحو القطب توجد عروض مطيرة طول العام، غير أن السواحل الغربية في هذه العروض تنال كمية من المطر في فصل الشتاء، أما داخل القارات وشرقها فينال كمية أكبر من المطر في فصل الصيف "انظر شكل 36".

5-

قلب القارات مطره أكثر في فصل الصيف نتيجة لارتفاع حرارته وحدوث حركة تصعيد للهواء.

نظم المطر:

يمكن أن نجمل نظم المطر وتوزيعها على العالم فيما يلي1:

1-

النظام الاستوائي:

ويسود على جانبي خط الاستواء بين خطي عرض 5 درجة شمالًا وجنوبًا، وتبلغ كمية المطر السنوي في هذا النطاق حوالي 150 سم سنويًا وقد تصل إلى 200 سم، وهناك بالطبع بعض اختلافات محلية نتيجة لتباين مظاهر السطح أو توزيع اليابس والماء فالمطر في حوض الكونغو أقل منه

"شكل 37"

S. petterssen lntroduction to Meteorolgy ،New York، 1958 pp 265-282

ص: 89

في جزر الهند الشرقية؛ وذلك لارتفاع السطح في جزر الهند الشرقية، ولأنها محاطة بالماء.

ويسقط المطر في الأقاليم الاستوائية طول العام، وليس هناك فصل جفاف، غير أن للمطر الاستوائي قمتان في الاعتدالين الربيعي والخريفي، وهاتان القمتان ترتبطان بحركة الشمس الظاهرية، وتمثل هذا النظام مدينة ليبرفيل في حوض الكنغو "شكل 37".

وتأخذ قمتا المطر في الاقتراب من بعضها كلما بعدنا عن خط الاستواء؛ لذلك يمكن تمييز نظام شبه استوائي يظهر بين خطي عرض 5، 8 درجة شمالًا وجنوبًا، وفي هذا النظام تبدأ كمية المطر في القلة، وتبدأ قمة المطر في التركيز في فصل الصيف، وتمثل هذا النظام مدينة واو في جنوب السودان "شكل 38".

2-

النظام السوداني:

وقمة المطر في هذا النظام توجد في فصل الصيف. بحيث يصبح فصل الشتاء فصل جاف. كذلك كمية المطر في هذا الإقليم أقل منها في الإقليم الاستوائي. وتظل كمية المطر في التدرج نحو القلة حتى نصل إلى الإقليم

ص: 90

الصحراوي الحار. ويمثل النظام السوداني مدينة ملكال في وسط السودان "شكل 39".

"شكل 39"

2-

النظام الصحراوي الحار:

ابتداء من خطي عرض 18 درجة شمالًا وجنوبًا يأخذ المطر في الندرة، ويظهر في النظام الصحراوي ويمتد حتى خطي عرض 30 درجة شمالًا وجنوبًا خاصة في غرب ووسط القارات، ويلاحظ أن أطراف الإقليم الصحراوي المتاخمة للإقليم السوداني تنال أمطارها في فصل الصيف فتتبع في ذلك النظام السوداني. بينما الأطراف المتاخمة لإقليم البحر المتوسط تنال أمطارها في فصل الشتاء متأثرة في ذلك بالأعاصير التي تصيب إقليم البحر المتوسط في فصل الشتاء. ومن أمثلة الإقليم الصحراوي على أطراف الإقليم السوداني مدينة الخرطوم، ومن أمثلة الإقليم الصحراوي على أطراف إقليم البحر المتوسط مدينة القاهرة "شكل 41".

4-

النظام الموسمي:

سبق أن عرضنا النظام الموسمي للرياح وشرحنا كيف أن النظام الموسمي يخضع للفصلية الحادة؛ نتيجة لاختلاف درجة حرارة اليابس

ص: 91

"شكل 41"

والماء في فصل الصيف والشتاء وما يترتب على ذلك من اختلافات في الضغط الجوي، ومن المعروف أن الرياح الموسمية الشتوية الخارجة من اليابس لا تحمل مطرًا؛ لذلك يتميز فصل الشتاء في الإقليم الموسمي بالجفاف فيما عدا بعض أجزاء محدودة بسبب ظروف محلية خاصة، أما في فصل الصيف فتسقط أمطار غزيرة

ص: 92

تجلبها الرياح الموسمية الصيفية التي تهب من البحار محملة ببخار الماء، وقد سجلت أكبر كميات للمطر في العالم في الأقليم الموسمي في مدينة تشيرابونجي على السفوح الجنوبية لجبال هملايا، حيث تصل كمية المطر السنوي إلى حوالي 1060 سم. ومن أمثلة النظام الموسمي مدينة بومباي في الهند "شكل 42".

"شكل 42"

5-

نظام البحر المتوسط:

يوجد هذا النظام بين خطي عرض 30، 40 درجة شمالًا وجنوبًا في غرب القارات، وكذلك في منطقة حوض البحر المتوسط، وفي فصل الصيف تسود في هذا الإقليم الظروف الصحراوية الجافة، أما في فصل الشتاء فيتعرض هذا الإقليم لمرور الانخفاضات الجوية التي تؤدي إلى سقوط مطر إعصاري، وتتراوح كمية المطر في هذا الإقليم بين 50، 150سم، ويمثل هذا النظام مدينة الجزائر.

ص: 93

6-

النظام الصيني:

يظهر هذا النظام في شرق القارات في نفس عروض نظام البحر المتوسط، ويتميز هذا النظام بسقوط أمطاره طول العام، وإن كانت هناك قمة واضحة في فصل الصيف، ويساعد على زيادة المطر في فصل الصيف وجود النظام الموسمي في هذه الجهات، وكمية المطر في هذا الإقليم أكثر منها في إقليم البحر المتوسط، ويمثل هذا الإقليم مدينة شنغهاي "شكل 43".

"شكل 43"

7-

نظام غرب أوربا:

يوجد هذا النظام على السواحل الغربية للقارات بين خطي عرض 40، 60 درجة شمالًا، وجنوبًا، ويسقط المطر في هذا الإقليم طول العام، وإن كانت هناك قمة ملحوظة أثناء فصلي الشتاء والخريف بسبب ازدياد نشاط الأعاصير في هذين الفصلين، ويمثل هذا النظام مدينة فالنسيا في جنوب غرب جزيرة أيرلندة "شكل 44".

8-

النظام اللورنسي:

ويسود هذا النظام في شرق القارات في عروض إقليم غرب أوربا، وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى حوض سنت لورنس بأمريكا الشمالية، ويسقط المطر في هذا الإقليم طول العام غير أن هناك قمة واضحة في فصل الصيف، ويمثل هذا النظام مدينة كويبك في كندا "شكل 45".

ص: 94

9-

النظام القاري في العروض المعتدلة:

يوجد هذا النظام في الأجزاء الداخلية من العروض المعتدلة، والمطر في هذا الإقليم قليل إذ تسود به ظروف صحراوية أو شبه صحراوية، ومعظم الأمطار في هذا الإقليم تسقط في فصل الصيف

"شكل 45"

ص: 95

عندما ترتفع الحرارة فوق اليابس وينخفض الضغط، وبذلك يسود نظام شبه موسمي، بينما في فصل الشتاء تتركز مناطق ضغط مرتفع فوق القارات فلا تسمح بوصول رياح رطبة إليها، وبذلك يسود الجفاف، ويمثل هذا النظام مدينة كييف عاصمة أوكرانيا في الاتحاد السوفيتي "شكل 46".

"شكل 46"

10-

نظام التندرا:

ويسود هذا النظام في المناطق القطبية حيث تشتد البرودة طول العام، والمطر في هذا الإقليم نادر بسبب ارتفاع الضغط وشدة البرودة التي لا تساعد على أن تحمل الكتل الهوائية كمية كبيرة من بخار الماء، ويسقط معظم المطر في فصل الصيف القصير ولا تتعدى كمية المطر في هذا الإقليم 25 سم في السنة، لذلك يطلق البعض على هذه الجهات اسم الصحراء الجليدية.

ص: 96