المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب الثالث عشر فيذكر ما بحلب وأعمالها من الطلسمات والخواص - الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

[عز الدين ابن شداد]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي

- ‌المقصد الأوّل فيذكر الشام واشتقاق اسمه

- ‌المقصد الثاني فيذكر أوّل من نزل به

- ‌المقصد الثالث فيذكر ما ورد من فضل الشام

- ‌المقصد الرابع فيذكر موضعه من المعمور وحدوده

- ‌القسم الأوّلأمر البلد وما اشتمل عليه بنيانه ظاهراً وباطناً

- ‌ الباب الأوّل في

- ‌ ذكر موضعها من المعمور

- ‌الباب الثاني فيذكر الطالع الذي بُنيت فيه ومن بناها

- ‌الباب الثالث فيذكر تسميتها واشتقاقها

- ‌الباب الرابع فيذكر صفة عمارتها

- ‌الباب الخامس فيذكر عدد أبوابها

- ‌الباب السادس فيذكر بناء القلعة الّتي بحلب والقصور القديمة

- ‌فصل في ذكر القصور

- ‌الباب السابع فيذكر ما ورد في فضل حلب

- ‌الباب الثامن فيذكر مسجدها الجامع وما بظاهرها من الجوامع

- ‌ذكر الصهريج الّذي في الصحن

- ‌ذكر المنارة

- ‌ذكر ما آل إليه أمر المسجد الجامع في عصرنا

- ‌ذكر ما مُدح به هذا المسجد

- ‌ذكر ما بظاهر حلب من الجوامع

- ‌الباب التاسع فيذكر المزارات الّتي في باطن حلب وظاهرها

- ‌ذكر ما كانت الأمم السالفة تعظّمه من أماكن بمدينة حلب

- ‌ذكر ما بظاهرها من المزارات

- ‌ذكر ما في قرى حلب وأعمالها من المزارات

- ‌الباب العاشر فيذكر المساجد الّتي في باطن حلب وظاهرها

- ‌المساجد الّتي بين أبواب المدينة

- ‌ذكر المساجد الّتي بأرباض حلب

- ‌مساجد الحاضر السليماني ّ

- ‌ذكر مساجد الرابية وجورة جفّال

- ‌ذكر المساجد الّتي بالظاهريّة

- ‌ذكر المساجد الّتي بالرمادة

- ‌ذكر مساجد بانقوسا

- ‌ذكر مساجد الهزّازة

- ‌ذكر المساجد الّتي بخارج باب إنطاكية

- ‌ذكر مساجد المضيق

- ‌ذكر المساجد الّتي كانت بالقلعة

- ‌الباب الحادي عشر فيذكر ما بباطن حلب وظاهرها من الخوانق والرُبُط

- ‌الخوانق الّتي للنساء

- ‌الخوانق الّتي بظاهر حلب

- ‌ذكر الرُبط

- ‌الباب الثاني عشر فيذكر ما بباطن حلب وظاهرها من المدارس

- ‌المدارس الشافعيّة الّتي بظاهر حلب

- ‌ المدارس الحنفيّة

- ‌شعر:

- ‌ المدارس الحنفيّة التي بظاهر حلب

- ‌ذكر ما بحلب من مدارس المالكيّة والحنابلة

- ‌ذكر أدر الحديث بحلب

- ‌الباب الثالث عشر فيذكر ما بحلب وأعمالها من الطلسمات والخواص ّ

- ‌ذكر الحمّات الّتي يُنتَفَع بمائها في أعمال حلب

- ‌الباب الرابع عشر فيذكر ما بباطن حلب وظاهرها من الحمّامات

- ‌حمّامات الدور بحلب

- ‌ذكر الحمّامات الّتي بظاهرها

- ‌الحمّامات الّتي بالمقام

- ‌الحمّامات الّتي بالياروقيّة

- ‌الحمّامات الّتي خارج باب إنطاكية

- ‌الحمّامات الّتي بالحَلْبة

- ‌الحمّامات الّتي بالبساتين

- ‌الحمّامات الّتي خارج باب الجنان:

- ‌الحمّامات الّتي بالرَمادة:

- ‌الباب الخامس عشر فيذكر نهرها وقنيّها الداخلة إلى البلد

- ‌ذكر القنيّ المتفرّعة عن القناة العظمى

- ‌الباب السادس عشر فيذكر ارتفاع قصبة حلب فقط

- ‌الباب السابع عشر فيذكر ما مُدحت به حلب نثراً ونظماً

- ‌القسمُ الثاني منَ الكِتاب فيذكر ما هُو خارج عن دمشق

- ‌الباب الأول فيذكر أنهارِهَا وقَنَوَاتِهَافي ذكر أنهارها

- ‌ذكْرُ القُنِيّ

- ‌الباب الثاني‌‌ في ذكْر ما بنواحي دمشق من الجبال

- ‌ في ذكْر ما بنواحي دمشق من الجبال

- ‌الباب الثالث فيذكر ما احتوى عليه جُنْدُ دمشق من الكور

- ‌ كورة البقاع:

- ‌ذكر بعلبك

- ‌كورة حورانوقصبتها بصْرى

- ‌قلعة صرخد

- ‌كورة البثينةومدينتها أذرعات

- ‌كورة الجبال ومدينتها عرندل

- ‌ومعان

- ‌ومؤتة

- ‌ومما هو مستحدث ذكره في هذه الكورة من البلادالكرك والشوبك

- ‌كورة الشراة

- ‌وأرض البلقاء

- ‌قلعة الصلت

- ‌قلعة عجلون

- ‌ذكرُ ما في هذا الجند من البلادِ الساحلية

- ‌جُبيل

- ‌صيدا

- ‌بيروت

- ‌أطرابلس

- ‌ما كان في يد الفرنج

- ‌الباب الرابع فيذكر بلاد جند الأردن ومن ملكها

- ‌بيسان

- ‌بانياس

- ‌ذكرُ حصون هذا الجندصفد

- ‌هونين وتبين

- ‌شقيف أرنون

- ‌شقيف تيرون

- ‌كوكب

- ‌قلعةُ الطور

- ‌ذكر ما في جند بلاد الأردن من البلاد الساحلية

- ‌عكا

- ‌حيفا

- ‌الباب الخامس‌‌ فيذكر بلاد جند فلسطين

- ‌ فيذكر بلاد جند فلسطين

- ‌إيلياء

- ‌لمعة من فضائله

- ‌فضل الصخرة

- ‌ذكر خراب بيت المقدس بعد بنائه ِ

- ‌المرة الأولى:

- ‌المرة الثانية:

- ‌مدينة بيت المقدس

- ‌ذكر فتحها وملوكها

- ‌ومن رسالة للقاضي الفاضل

- ‌خطبة القاضي محيي الدين بن الزكي

- ‌مدينة الخليل عليه السلام

- ‌ نابلس

- ‌قيسارية

- ‌أرسوف

- ‌يافا

- ‌عسقلان

- ‌ غزة

- ‌الباب السادس فيذكر ما بمجموع هذه الأجناد الثلاثة من المزاراتما يختص بلاد جند دمشق

- ‌ومما بنواحي حوران

- ‌جبلُ بني هلال

- ‌الطُّور - ومؤتة

- ‌مدينة نابلس:

- ‌ما في بلاد جُند الأردن من المزاراتمدينة طبرية

- ‌عكا:

- ‌زيارات جند فلسطين

- ‌ذكر الجزيرة

- ‌بسم الله الرحمن الرحيموصلى الله على سيدنا محمد وآله

- ‌ذكر من ولي الجزيرةبمجموعها من الأمراء والوزراء إلى حين تفرقت بلادها

- ‌ذكر ديار مضروقصبتها حرّان

- ‌ذكر بنائصوإلى من تنسب

- ‌ذكر ملوكها

- ‌ارتفاعها لمّا ملكها السلطان الملك الناصر صلاح الدين

- ‌جملين والموزر

- ‌ذكر الرقة

- ‌ذكر الرُّها

- ‌ذكر فتحها

- ‌سروج

- ‌ قلعة جعبر

- ‌ البيرة

- ‌ذكر ديار ربيعة من الجزيرة

- ‌ دارا

- ‌رأس العين

- ‌قرقيسيا

- ‌سنجار

- ‌ذكر فتح مدينة سنجار وملكها

- ‌ذكر من وليها بعد خروج الجزيرة عن أيدي

- ‌ذكر ولاية عماد الدين زنكي الموصل

- ‌ذكر استيلاء نور الدين على سنجار

- ‌ذكر ملك نور الدين الموصل وسنجار

- ‌ذكر تسليم حلب إلى عماد الدين من عز الدين صاحب الموصل

- ‌ذكر ملك صلاح الدين سنجار

- ‌ذكر وفاة عماد الدين زنكي بن مودود

- ‌ذكر حصار الملك العادل سنجار

- ‌ذكر وفاة صاحب سنجار وملك ابنه وقتله وملك أخيه

- ‌ذكر ملك الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن الملك العادل مدينة سنجار

- ‌ذكر حصار بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل سنجار

- ‌ذكر ملك الملك الصالح نجم الدين أيوب دمشق

- ‌ذكر تمليك بدر الدين لؤلؤ سنجار

- ‌ذكر تملك الملك الصالح سنجار وترتيب ولده فيها

- ‌ذكر قصد التتار شمس الدين البزلي وكسرهم له

- ‌ذكر استيلاء التتار على سنجار

- ‌جزيرة ابن عمر

- ‌ذكر من ولي الجزيرة، جزيرة ابن عمر

- ‌ذكر وفاة عز الدين مسعود

- ‌ملك عماد الدين زنكي جزيرة ابن عمر

- ‌ذكر حمايته ينبغي للملوك أن يحترزوا من مثلها

- ‌ذكر ملك معز الدين سنجرشاه الجزيرة

- ‌ذكر قتل سنجر شاه وملك ابنه محمود

- ‌ذكر وفاة معز الدين محمود وتولية ولده الملك المسعود وشاهان شاه

- ‌ودخلت سنة تسع وأربعين وستمائة

- ‌ذكر ملك بدر الدين لؤلؤ الجزيرة

- ‌ذكر ما كان بيد الملك الناصر من بلاد الجزيرة

- ‌ذكر ديار بكر

- ‌المصر الأول من أمصار ديار بكرآمد

- ‌ميافارقين

- ‌ذكر ما جُدِّد فيها من العماير بعد الفتح

- ‌ذكر من فتح ميافارقين آمد ووليهما

- ‌ذكر من ولي ديار بكر بأسرها ومن ولي منها مكانا بمفرده

- ‌ذكر عصيان عيسى بن الشيخ بديار بكر

- ‌ذكر قصد المعتضد الجزيرة وديار بكر

- ‌ذكر ابتداء ملك بني حمدان لديار بكر

- ‌ذكر ولاية سيف الدولة ديار بكر من قبل أخيه ناصر الدولة

- ‌ذكر محاولة استيلاء الروم على آمد بحيله

- ‌عدنا إلى أخبار ميافارقين وسيف الدولة

- ‌ذكر حصار الروم آمد وميافارقين

- ‌ذكر قتل نجا غلام سيف الدولة وملك سيف الدولة خلاط

- ‌ذكر وفاة سيف الدولة بن حمدان

- ‌ذكر ولاية أبي المعالي شريف ولد الأمير سيف الدولة

- ‌ذكر ولاية عضد الدولة ديار بكر وديار ربيعه

- ‌ذكر ملك باد الكردي ميافارقين وآمد

- ‌ذكر ابتداء ملك ابن دمنة آمد

- ‌ذكر قتل عبد البر وتمليك ابن دمنة

- ‌ذكر تمليك أبي علي بن مروان

- ‌ذكر ملك ممهد الدولة أبي منصور بن مروان

- ‌ذكر قتل ممهد الدولة وملك شروة

- ‌ذكر ولاية نصر الدولة أبي نصر بن مروان

- ‌وفاة الأمير نصر الدولة

- ‌ذكر وفاة الأمير سعيد بن نصر الدولة

- ‌ذكر قتل سلار خراسان واخوة الأمير

- ‌ذكر قصد السلطان ألب أرسلان بن السلطان جغري بك الشام والسواحل

- ‌ذكر خروج عساكر الروم وكسرهم

- ‌ذكر وفاة السلطان ألب أرسلان

- ‌ذكر وفاة الأمير نظام الدين

- ‌ذكر توجه الوزير فخر الدولة بالعساكر وملك ميافارقين وآمد

- ‌الجميع بلور

- ‌ذكر ملك عميد الدولة ديار بكر

- ‌ذكر ملك ناصر الدولة ميافارقين

- ‌ذكر ملك تاج الدولة تتش ميافارقين وآمد

- ‌ذكر وفاة السلطان تاج الدولة تتش

- ‌ذكر وفاة الأمير ناصر الدولة

- ‌ذكر ميافاقينذكر ولاية شمس الملوك دقاق ميافارقين استقلالا بعد وفاة أبيه تاج الدولة

- ‌ذكر وفاة شمس الملوك دقاق

- ‌ذكر ملك السلطان قليج أرسلان بن سليمان ن قطر مش السلجوقي ميافارقين

- ‌ذكر ملك سقمان القطبي ميافارقين

- ‌ذكر وفاة سقمان القطبي

- ‌ذكر ملك قراجا الساقي ميافارقين

- ‌ابتداء ولاية نجم الدين إيلغازي بن سقمان بن أرتق وملكه ميافارقين

- ‌ذكر وفاة نجم الدين إيلغازي

- ‌ذكر ولاية ولده السعيد حسام الدين

- ‌ذكر قتل شرف الدين حبشي

- ‌ذكر وفاة الأمير داود صاحب حاني

- ‌ذكر وفاة السعيد حسام الدين

- ‌ذكر نُّوابه بميافارقين

- ‌ذكر ملك نجم الدين ألبي بن السعيد حسام الدين تمرتاش بن إيلغازي بن سكمان

- ‌ذكرُ حصار الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ميافارقين وفتحها

- ‌ذكر ملك تقي الدين عمر بن شاهنشاه ابن أخي صلاح الدين الملك الناصر

- ‌ذكر ملك الملك الأشرف ميافارقين

- ‌ذكر تمليك شهاب الدين غازي أرزن

- ‌ذكر مقتل جلال الدين وتفرُّق عسكره

- ‌ذكر حصار عسكر حلب ميافارقين

- ‌ذكر كسر عسكر حلب شهاب الدين غازي

- ‌ذكر نزول التتر على ميافارقين

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر شهاب الدين غازي صاحب ميافارقين

- ‌ذكر نزول التتر على ميافارقين ثاني مرة ورحيلهم عنها

- ‌ذكر توجه الملك الكامل إلى منكوقاآن

- ‌ذكر عود صاحب ميافارقين من عند منكوقاآن

- ‌ذكر أخذ صاحب ميافارقين آمد

- ‌ذكر ما اعتمده صاحب ميافارقين بعد عوده

- ‌ذكر نزول التتر على ميافارقين

- ‌ذكر توجُّهي رسولاً من التتر الذين على ميافارقين

- ‌ذكر ما جرى لي مع نواب صاحب ميافارقين

- ‌ذكر عودي إلى حلب

- ‌ذكر استيلاء التتر على ميافارقين

- ‌ذكر ما لقي أهل ميافارقين م الشدة في الحصار

- ‌ذكر آمد

- ‌ذكر مُلك الأمير صادر آمد

- ‌ذكر ملك الملك الناصر صلاح الدين آمد وإقطاعها لنور الدين قرا أرسلان

- ‌ذكر وفاة نور الدين محمد بن قرا أرسلان

- ‌ذكر ملك الملك الكامل ناصر الدين آمد

- ‌حصن كَيفَا

- ‌أرْزَن

- ‌ذكر فتحها

- ‌ذكر ملك شهاب الدين غازي أرزن

- ‌مارِدين

- ‌ذكر فتحها ومن مَلَكَها

- ‌ذكر قتل الملك المنصور أرتق صاحب ماردين

- ‌ذكر حصار التتر ماردين واتفاقهم مع الملك السعيد صاحبها

- ‌ذكر وفاة صاحب ماردين وتولي ولده

- ‌ذكر توجُّه الملك المظفر إلى التتر إلى عند هولاكو

الفصل: ‌الباب الثالث عشر فيذكر ما بحلب وأعمالها من الطلسمات والخواص

المدرسة الدقّاقيّة - أنشأها مهذّب الدين أبو الحسن عليّ بن فضل الله بن الدقّاق على الفيض. أوّل من درّس بها رشيد الدين المعروف بتَكْمِلة وذلك في سنة ثلاثين وستّمائة ثمّ رحل عنها إلى دُنَيْسَر فوليها بعده برهان الدين إسحاق التركمانيّ ولم يزل بها إلى أن رحل عنها إلى دمشق فوليها بعده شمس الدين الماردانيّ فقوّضها لصهره بدر الدين محمّد الكنجيّ ثم رحل عنها بدر الدين فقوّضها شمس الدين لفخر الدين عبد الرحمان بن إدريس بن حسن الخِلاطيّ وعليه انفضت الدولة الناصريّة.

المدرسة الجماليّة - أنشأها جمال الدولة إقبال الظاهريّ. أوّل من درّس بها شمس الدين عيسى الدمشقيّ ولم يزل بها إلى أن تُوّفي. فوليها بعده جمال الدين يوسف إلى أن مات فوليها قطب الدين محمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد المعروف بابن العديم المقدّم ذكره إلى أن مات فوليها بعده نجم الدين سالم بن قُريش المقدّم ذكره إلى أن تُوفي فوليها بعده قاضي البُلسْتَيْن من بلاد الروم ولم يزل بها إلى أن مات فوليها بدر الدين محمد بن نجم الدين أبي الحسن عليّ ابن إبراهيم المعروف بابن خُشْنا وعليه انقرضت الدولة.

المدرسة العلائيّة - أنشأها علاء الدين عليّ بن أبي الرجاء شادّ ديوان الملكة ضيفة خاتون بنت الملك العادل لم أقف لها على ذكرٍ لمن درّس بها.

المدرسة الكماليّة العديميّة - أنشأها الصاحب كمال الدين عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة المعروف بابن العديم شرقيّ حلب وبنى إلى جوارها تربةً وجوسقاً وبستاناً. ابتدئت عمارتها سن تسع وثلاثين وستّمائة وتمّت في سنة تسع وأربعين ولم يدرّس بها أحد لأنّ الدولة الناصريّة انقرضت قبل استيفاء غرضه فيها.

المدرسة الأتابكيّة - أنشأها الأتابك شهاب الدين طُغْرِيل الظاهريّ المقدّم ذكره تمّ بناؤها في سنة عشرين وستّمائة. وأوّل من درّس بها صفيّ الدين عمر الحمويّ ولم يزل بها إلى أن توّجه إلى حماه ووليها بعده نظام الدين محمد بن محمد بن عثمان البخليّ الأصل البغداديّ المولد والمنشأ ولم يزل بها إلى أن تُوفي بحلب ليلة الأربعاء تاسع وعشرين جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين وستّمائة وكان مولده في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة فوليها بعده ولده تقيّ الدين أحمد ولم يزل بها إلى أن يُقتل في فتنة التتر ثمّ وليها في الأيّام الظاهريّة الفقيه فخر الدين عبد الرحمان بن إدريس بن حسن ثمّ خرج عنها إلى ديار مصر.

‌ذكر ما بحلب من مدارس المالكيّة والحنابلة

مدرسة أنشأها الأمير سيف الدين عليّ بن عَلَم الدين سليمان بن جندر تحت القلعة لتدريس مذهبي مالك وأحمد بن حنبل.

زاوية بالجامع وقفها الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي لتدريس مذهب مالك.

زاوية بالجامع للحنابلة وقفها نور الدين أيضاً.

‌ذكر أدر الحديث بحلب

فالذي منها في باطنها: زاوية بالجامع ودار أخرى وكلاهما وقف الملك العادل.

ودار أخرى أنشأها القاضي بهاء الدين بن شدّاد.

ودار أخرى أنشأها مجد الدين ابن الداية.

ودار أخرى أنشأها بدر الدين الأسديّ.

ودار أخرى أنشأتها أمّ الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود في الخانقاه التي بنتها.

والذي منها في ظاهرها: زاوية في الفردوس التي قدّمنا ذكرها.

وتربة الملك الأفضل نور الدين عليّ بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف من وقفه.

ودار أخرى أنشأها الصاحب مؤيّد الدين إبراهيم بن يوسف القِفْطيّ كانت قديماً تُعرف بالبدوية تجاه الفردوس.

‌الباب الثالث عشر في

ذكر ما بحلب وأعمالها من الطلسمات والخواص ّ

حكى لي الشيخ شرف الدين أبو طالب عبد الرحمان بن عبد الرحيم بن عبد الرحمان بن العجميّ المنعوت بشيخ الطائفة عن أسلافه أنّه لم يكن البعوض وهو المسمّى بالبقّ يوجد بمدينة حلب ولا يُعهَد منه شيء إلى أن اتّفقت عمارة نور الدين محمود بن زنكي للفصيل بحلب وتحرير الخندق ففُتحت طاقة أفضت إلى مغارة كانت مسدودةً فخرج منها بقّ كثير وكانت ناحيتها في جانب قلعة الشريف ومن ذلك اليوم ظهر البقّ بحلب وكان الإنسان إذا أخرج يده من داخل السور إلى خارجه سقط البقّ على يده فإذا أعادها من حيث خرجت ارتفع عنها البقّ.

وبباب الجنان طلسم للحيّات في برج يسمّى برج الثعابين لا تضرّ معه بحلب حيّة وإن لسعت.

ص: 43

وبباطن حلب عمود يُسمّى عمود العُسر حكى لي جماعة من أهل حلب أن هذا العمود يُنْتَفع به من عُسر البول فإذا أصاب الإنسان أو الدابّة هذا الداء دير به حوله فيبرأ.

وقال كمال الدين بن العديم في كتاب الربيع تأليف غرس النعمة أبي الحسن محمّد بن هلال الصابئي وقال وحدّثني أبو عبد الله بن الإسكافي كاتب البساسيريّ في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة قال: احترق بمدينة حلب عام أوّل برج من أبراج سورها فحكى ذلك للمستنصر خادم كان له بحلب فقال: إن كنت صادقاً ففي هذه السنة يُخطَب لنل بالعراق وذلك عندنا في كتبنا. قال أبو عبد الله: وأتفق لنل ذلك وأقمنا الخطبة في ذي القعدة من سنة خمسين.

ولمّا حُفر بالمسجد الجامع الموضع الّذي بُني فيه المصنع وُجد فيه صورة أسد من الحجر الأسود وهو موضوع على بلاط أسود ووجهه إلى جهة القبلة فاستخرجوه من مكانه فجرى بعد ذلك ما جرى من خراب الجامع إمّا بالزلزلة وإما بالحريق.

قلتُ: قد وقع مثل ذلك في زماننا في أيام دولة الملك العزيز محمّد بن الملك الظاهر غياث الدين وأتابكه ومدبّر دولته شهاب الدين طُغْريل الخادم الظاهريّ طُغْريل بالقلعة داراً ليسكنها فلمّا حُفر أساسها ظهر فيما حُفر صورة أسد من حجر أسود فأزالوه عن موضعه فسقط بعد ذلك الجانب القبليّ من سور القلعة وانهدمت قطعة كبيرة وقد تقدّم لنا بناء هذه الثلمة الّتي تهدمت فيما سلف عند ذكر القلعة.

وفي أعمال حلب ضيعة تُعرَف بعين جارا وبينها وبين الُهوتة حجر قائم كالتَخْم بين أرض الضيعتَيْن فربّما وقع بين أهل الضيعتَيْن شرّ فيكيدهم أهل الهوتة بأن يطرحوا ذلك الحجر القائم فكلّما يقع يخرج أهل الضيعتَيْن من النساء متبرّجات ظاهرات لا يعقلن بأنفسهنّ طلباً للجماع ولا يستقبحن في الحال ما هنّ عليه من غلبة الشهوة إلى أن يتبادر الرجال إلى الحجر فيعيدونه إلى حالته الأولى فيتراجعن النساء إلى بيوتهنّ وقد عاد إليهنّ التمييز لقبيح ما كمنّ عليه من التبرّج. وهذه الضيعة كان سيف الدولة أقطعها أبا عليّ أحمد بن نصر البازيار وكان أبو عليّ يتحدّث بذلك ويسمعه من الناس وقد ذكر هذه الحكاية المحسن بن عليّ التَنوخيّ. والقرية تُعرَف في زماننا هذا بالهوتة لأنّ بها مكاناً منخفضاً كأنّه بركة ولم تزل هذه القرية في إقطاع بني الخشَّاب إلى أن ملك الملك الصالح بن الملك العادل نور الدين محمود بعد وفاة والده وقُتل أبو الفضل ابن الخشّاب فقُبضت فيما قُبض من أملاكهم وإقطاعاتهم. فلّما ملك السلطان الملك الناصر صلاح الدين حلب سنة تسع وسبعين ردّ عليهم أملاكهم وأقطع هذه القرية مجد الدين بن الخشّاب. فلّما تُوفي أقطعها بهاء الدين الحسن بن إبراهيم ابن الخشّاب ولم تزل في يده إلى أن تُوفي في سنة ثمان وأربعين وستّمائة. وحكى لي رحمه أنه دامت في يده نيّفاً وأربعين سنة ما خرج إليها خوفاً من أهلها لأنّهم لصوص ومن أن يُحرَّك هذا العمود فأرى ما لا يحلّ لي من تبرّج النساء. ثمّ أقطعت لكمال الدين بن العديم ولم تزل في يده إلى أن استولت التتر على حلب.

وعلى سبعة أميال من منبج حمّة عليها قبّة تسمّى المدير وعلى شفيرها صورة رجل أسود تزعم النساء أنّ كلّ من لا تحبل منهنّ إذا حكّت فرجها بأنف تلك الصورة حبلت.

وذكر الشريف أبو المحاسن بن أبي حامد محمّد بن أبي جعفر الهاشميّ من أولاد عيسى بن صالح أنّه وقف على تأريخ لبعض أجداده ذكر فيه حوادث سنة سبع وستّين وأربعمائة أنّه ظهر بإنطاكية طلسم في جرن على صور الأتراك من نحاس فما حال الحول حتّى ملكها الأتراك. ووُجد الطلسم في دير على بابها وحكى ابن العظيميّ في تأريخه في حوادث سنة سبع وستين وأربعمائة: زُلزِلت أنطاكية وفتح سليمان بن قُطُلْمُش نيقية وأعمالها وظهر بأنطاكية طلسم الأتراك في دير الملك على باب أنطاكية سبعة أتراك من نحاس أتراك من نحاس على خيل نحاس بجعابهم فما حال الحول حتّى فتحها الأتراك. وفي هذا نظر لأنّ سليمان بن قُطُلْمُش فتح إنطاكية في سنة سبع وسبعين اللهمّ إلاّ أن يكون ابن العظيميّ أراد سبع وستّين فغلط بعقد العشرة. وقد ذكر هذه الحكاية حمدان بن عبد الرحيم الأثاربيّ في أخبار الفرنج أنّ أنطاكية خربتها زلزلة عظيمة قبل فتحها وذلك سنة سبع وسبعين.

ص: 44

وحكى القاضي حسن بن الموج الفرعيّ قال: كنتُ قد هربتُ من المجنّ الفوعيّ رئيس حلب إلى أنطاكية وخدمتُ وزير يغي سيان فتركني على عمارة السور وكان قد تهدّم بزلزلة فحُفر أساس بعض الأبراج ونُزل فيه على آخر دمسٍ فوُجد جرن قد انكسر وعليه طابق فكُشف فوُجد فيه سبعة أشخاص من نحاس على أفراس من نحاس عل كلّ واحدٍ ثوب من الزرد معتقلاً ترساً ورمحاً فَحُملت إلى بين يدي الأمير يغي سيان فأحضر مشايخ البلد وسألهم عن الأشخاص فقالوا: لا نعلم غير أنّا نحكي للأمير ما يقارب ذلك لنا دير يُعرّف بدير الملك واسع الهواء فعاب علينا في سنة سبع وسبعين وأربعمائة فتكسّر أكثر خشبه فنقضناه وطلبنا خشباً آخر على مقداره فلم نجد فأشار علينا بعض الصنّاع بتقديم البناء فحفرنا أساساً فلمّا انتهينا إلى أسفله وجدنا أشخاص أتراك من نحاس في أوساطهم القسيّ والنشّاب فلم نحتفل بذلك وعمرنا الحائط فما مضى غير مدّة قصيرة حتى سرق المدينة سليمان بن قُُطُلْمُش في السنة بعينها في أوّل شعبان.

وبناحية الجَزر قرية تُسمّى يَحْمول لا يوجد بأرضها عقرب أصلاً وحكى جماعة من فلاّحيها أنّهم يخرجون في بعض الأوقات يحتطبون بالجبل الأعلى فيأتون بالحطب إلى يَحمول فرّبما تعلّق بالحطب من الجبل عقرب فمتى دخل بها القرية ماتت. ومن العجب أنّ إلى جانب هذه القرية قريتين يُقال لأحدهما الكفر والأخرى بيت رأس وبين جدار هذه وهذه مقدار شوط فرس وفي كلّ واحد منهما من العقارب شيء كثير.

وناحية شيح الحديد لا توجد بها عقرب أصلاً وإنّ الرجل من أهل شيح إذا غسل ثوبه في ماء شيح ثمّ خرج إلى موضع آخر فوضع على ثوبه ماء وعصره وشرّبه من لَدَغَتْه عقرب بريء من وقته وإن قطرت منه قطرة على عقرب ماتت لوقتها وشيح هذه قرية لها كورة وفيها والٍ وهي من أعمال العمق وكانت قديما تُعدّ في أعمال أنطاكية وبها كان مقام يوسف بن أسباط عليه السلام.

وبشرقي حلب من ناحية الجبل قرية خربة تُعرف بجُبّ الكلب وهي إلى جانب قرية قُبثان الجبل بها بئر ينفع من عضّة الكلب متى نظر المعضوض إلى مائة أو شرب منه أو اغتسل برئ وقُبثان المذكورة وهذه القرية وتلّ أركين متجاورة جارية في ملك الشيخ منتجب الدين أبي المعالي أحمد بن الإسكافيّ. وحكى لي أنّ والده حكى له عن جدّه أنّه لمّا ملك جبّ الكلب كان يتردد إليها الناس للتداوي إلى أن رمت امرأة في البئر خرقة حيض فبطلت منفعته في حدود الخمسمائة وكانت علامة حصول النفع به أنّ المعضوض إذا أبصر النجوم في مائه برئ وإن لم ينفعه سمع نبيح الكلام وإنّه متى رأى النجوم يبول بعد تمام الأسبوع ثلاث جراءً مصوّرةً بأذنابها ورؤوسها. ويُذكر في سبب زوال هذه الخاصيّة منه أن ملك حلب الملك رضوان بن تاج الدولة تُتُش عوّل على توسيع فمه وكان ضيّقاً عليه أربعة أعمدة تمنع أن يُنزل فيه فقال: نعمله حتى يكون الإنسان ينزل إليه ولا يقلّب عليه. فقيل له أنّ هذه الطلسمات لا يجب أن تُغيَّر عن كيفيّاتها فلم يقبل ففتحه فزال عنه ما كان يزيل الأذى وكان يقال إنّ ذلك في سنة ستّ وتسعين وأربعمائة.

وبقرية من جبل السمّاق يقال لها كفر نجد بئر يقصده من دخل في حلقه علقة فشرب منه وطاف حوله سبع مرّات وقعت والخاصيّة فيه إن الإنسان يشرب ماءه بحيث أن يسقط من الماء في البئر ومتى لم يشربه كذلك لم ينفعه وقد شاهدتُ ذلك.

وبمعرّة النعمان عمود فيه طلسم للبقّ وذكر أهل المعرّة أنّ الرجل كان يخرج يده وهو على سور المعرّة إلى خارج السور فيسقط عليه البقّ فإذا أعادها زال عنها وأخبر رجل من أهل المعرّة قال: رأيت أسفل عمود في دار كنتُ بها في معرّة النُعمان ففتحتُ موضعه لأستخرجه فانخرق إلى مغارة فأنزلتُ إليها إنساناً ظنّاً أنّه مطلب فوجدناه مغارةً كبيرة ولم نجد فيها شيئاً ورأيت في الحائط صورة بقّة فمن ذلك اليوم كثر البقّ في معرّة النعمان. وذكر أهل المعرّة أنّ حيّاتها لا تؤذي إذ لدغت كما يؤذي غيرها. وقال كمال الدين: سمعتُ إبراهيم ابن الفهم رئيس المعرّة يقول: إن العمود القائم في مدينة المعرّة هو طلسم الحيّات وهذا العمود قائم مستقرّ على قاعدة بزبرة حديد في وسطه يُميّله الإنسان فيسيل وكذلك حاله مع الريح القويّة ويضع الناس تحته إذا مال الجوز واللوز فينكسر.

ص: 45