الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
128 -
قناة في درب العلوي النافذ الى المربعة، عند دار صالح ابن أسد الكاتب، وتعرف بدار عضب الدولة.
129 -
قناة في رحيبة خالد بن أسيد.
130 -
قناة المنحدرة، فيعند قنطرة ابن مدلج.
131 -
قناة الزينبيّ في سويقة باب توما.
132 -
قناة داخل الباب، عند مسجد صعلوك، معطلة.
133 -
قناة عند دار ابن الشواء.
134 -
قناة النيبطن.
فهذه قنيّ البلدة ومبلغها مائة ونيّف وثلاثون قناة.
وفي ظاهر البلد من القبلة: 1 - قناة بهاء الدولة، عند جسر سوق الدواب.
2 -
قناة على الباب الصغير.
3 -
قناة في الشاغور.
4 -
قناة قرب المصلى مجدّدة.
ومن شامه: 5 - قناة على باب توما، ملاصقة للسور.
6 -
قناة في عقب الجسر والسبع أنابيب، وفيها أربعة عشر أنبوباً.
7 -
قناة على باب الفراديس، عند السقاية.
8 -
قناة في طرف زقاق الرمان، عند مسجد القصب.
9 -
قناة في عقب الجسر، مقابل مسجد بُزان.
10 -
قناة في وسط العُقيبة.
11 -
قناة على باب مسجد فيروز.
12 -
قناة عند النهر، في وسط مقبرة باب الفراديس.
13 -
قناة عند دار أُم البنين.
14 -
قناة عند حمّام رَاهب في العقيبة.
15 -
قناة عند مقبرة شمس الدولة.
16 -
قناة عند مسجد الوزير.
ومن غربيه: 17 - قناة في مسجد الجنان.
18 -
قناة على بابه.
19 -
قناة على باب الجابية، ملاصقة للباب.
20 -
قناة في قصر حجّاج.
فذلك تسع عشرة قناة، والله أعلم.
الباب الثاني
في ذكْر ما بنواحي دمشق من الجبال
جبل لبنان - جبل الجليل - جبل سنير
قد تقدم لنا ذكر قاسيون عند ذكرنا للمزارات بما أغنى عن إعادة ذكره في هذا المكان.
جبل لبنان: ومن جبالها لبنان وهو جبل معمور بالأبدال والسياح والمنقطعين إلى الله تعالى عن الخلق لما فيه من الأشجار، والأنهار وفيه سائر الحشائش ومنها يرتزق الصالحون. ومما جاء في فضل لبنان من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:) أحد. جبل من جبال الجنة؛ وطور جبل من جبال الجنة؛ ولبنان من جبال الجنة (.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن البيت أسس على خمسة أحجار: حجر من حراء، وحجر من طور سيناء، وحجر من لبنان، وحجر من ثبير، وحجر من جوديّ. وفي رواية: عوض عن ثبير طور زَيتا. وفي رواية: عوضُ عن ثبير أحد.
وعن كعب قال: جبل لبنان كان عصمة الأنبياء. وجاء عنه: أنه أحد الأجبل الثمانية أجبل تحمل العرش يوم القيامة.
وعن أبي الزاهرية فيما أسنده عنه الحافظ ابن عسكر في قوله تعالى:) وَيَحمِلُ عَرْشَ رَبَّكَ فَوْقَهُم يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (. قال: جبل لبنان أحد حملة العرش يوم القيامة.
جَبَلُ الجلِيل: قال ابن أبي يعقوب: " ومن كور دمشق صيدا، جبل الجليل. ذكر في الإنجيل، وإنما سمّي بذلك لأن الله تبارك وتعالى لما أوحي إلى الجبال إني أريد أن أتجلى لموسى على بعضك تطاولتْ وشمخت غير جبل الجليل فإنه استخزى وتطامن فسمي جبل الجليل.
وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال الجليل جبل مقدّس، وإن الفتنة لما ظهرت في بني إسرائيل أوحى الله تعالى إلى أنبيائهم أن يفرّوا بدينهم إلى جبل الجليل.
قال ابن أبي يعقوب في كتابه الذي وضعه في البلاد: " ومن كور دمشق جبل الجليل، وأهله قوم من عاملة " جبل سنير: وعدّ ابن أبي يعقوب في كور دمشق جبل سنير. وأهله بنو ضبةّ وبه قوم من كلب.
الباب الثالث في
ذكر ما احتوى عليه جُنْدُ دمشق من الكور
وهي قسمان بريّة وبحريّة.
فأما البرية: 1 - ف
كورة البقاع:
ومدينتها بعلبك.
2 -
وكورة حوران: ومدينتها بصرى.
3 -
وكورة البثنية: ومدينتها أذرعات.
4 -
وكورة الظاهر: ومدينتها أذرعات.
5 -
وكورة الغور: ومدينتها أريحا؛ ويجمعها أرض البلقاء.
6 -
وكورة الجبال: ومدينتها عرندل.
7 -
وكورة الجولان: ومدينتها بانياس.
8 -
وكورة الشراة: ومدينتها أذرح.
9 -
وكورة زُغَر.
كورة البقاع
ذكر بعلبك
هي مدينة على جبل، ولها قلعة محكمة البناء عليها سور مبني بالحجر الصلد سعته عشرون شبراً وبها بئر يسمّى " بئر الرحمة "، لا ينبع الماء فيه إلا إذا أغلق بابها وانقطع الماء عنها، وفي حال دخول الماء إلى القلعة لا يرى فيها ماء قطّ. والماء يشق البلد والقلعة ويدخل دورها، وعليه أرحاء. بها من عجائب المباني الملعب وهو الهيكل الذي كان فيه المسمّى بعل المذكور في الكتاب العزيز. طالعها الميزان والزهرة. طولها ثمان وستون درجة وعشرون دقيقة عرضها ثلاث وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة؛ ساعة بنائها الزهرة.
قال البلاذري: " ولماّ فرغ أبو عبيدة من أمر مدينة دمشق سار إلى حمص فمرّ ببعلبك، فطلب أهلها الأمان والصلح، فصالحهم على أن أمنهم على نفوسهم وأموالهم وكنائسهم فكتب لهم: " بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب أمان لفلان ابن فلان، وأهل بعلبك رومها وفرسها وعربها، على أنفسهم وأموالهم وأولادهم ودورهم وكنائسهم داخل المدينة وخارجها وعلى أرحائهم. وللروم أن يرعوا سرحهم ما بينهم وبين خمسة عشر ميلاً. ولا " ينزلوا " قرية عامرةً. فإذا مضى شهر ربيع الآخر وجمادى الأول ساروا إلى حيث شاءوا. ومن أسلم منهم، كان له ما لنا وعليه ما علينا. ولتجارهم أن يسافروا إلى حيث شاءوا من البلاد التي صالحنا عليها وعلى من أقام منهم الجزْية والخراج.
شهد الله وكفى بالله شهيداً " لم تزل بعلبك يليها نواب من يلي دمشق من الأمراء منذ فتحت إلى أن صارت في أيدي نواب المعزّ صاحب مصر، لماّ ملك دمشق في سنة إحدى وستين وثلاثمائة. ولم تزل في أيديهم إلى أن نزل عليها الشمشقيق متملّك الروم وأخذها وأخرجها، ثم رحل عنها وذلك في سنة أربع وستين وثلاثمائة.
فعاد إليها نواب المصريين بدمشق فعمروها؛ ولم تزل بأيديهم إلى أن قصدها صالح بن مرداس وتغلب عليها وعلى ما جاورها من البلاد سنة ست عشرة وأربعمائة ولم تزل في يده إلى أن قتل على " الأقحوانة " من الأردن، سنة عشرين في وقعةٍ كانت بينه وبين القائد أنوشتكين الدّزبري وصارت إلى المتولي على دمشق من قبل المصريين.
ولم تزال في أيديهم إلى أن تغلب عليها مسلم بن قريش لما قصد دمشق، وحاصرها، وترك فيها عود بن الصيقل وأقطعه البقاع.
فلما رجع مسلم من أعمال دمشق إلى بلاده خرج عود ابن الصيقل إلى بعض ضياع بعلبك فكبسه تاج الدولة تُتُش وأخذه أسيراً، وتسلم منه بعلبك، وولّى فيها مملوكه فخر الدولة كمشتكين الخادم، وذلك في سنة ست وتسعين وأربعمائة. وبقي فيها إلى أن مات تاج الدولة.
وولي بعده ولده شمس الملوك دُقاق فأقره عليها ولم يزل بها إلى أن مات شمس الملوك وولي بعده أخوه أرتاش دمشق فأقره عليها، وبقيت في يده إلى أن خرج من دمشق إلى بعلبك لأمر استشعره من ظهير الدين أتابك طغتكين - كما حكيناه في أمراء دمشق - ثم ولي أتابك طغتكين دمشق استقلالاً فأقرّه عليها فلما كانت سنة ثلاث وخمسمائة اتصل بظهير الدين أتابك أن كمشتكين التاجي راسل الفرنج وحملهم على الغارات والفساد في بلاد دمشق، وأنه سير أخاه باي تكين إلى دركات السلطان في التوصل في فساد حاله عند السلطان.
فسار ونزل على بعلبك وأرسل إلى كمشتكين، ولاطفه، ووعده، فأصر على العصيان، فقاتلها حتى تسلمها في الثاني والعشرين من رمضان من السنة المذكورة. وصفح عن كمشتكين. وعوّضه عن بعلبك صرخد وولى فيها من قبله.
ولما مات طغتكين، وولي ولده تاج الملوك بوري، أعطى بعلبك لولده جمال الدين محمد، ولم تزل في يده إلى أن قتل أخوه بدمشق في ليلة الجمعة الثالث والعشرين من شوّال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
فسار جمال الدين إلى دمشق فملكها وأعطى بعلبك معين الدين أنر فولى فيها من قبله فقصدها عماد الدين زنكي ونصب عليها المجانيق إلى أن ملكها يوم الخميس ثالث عشر من صفر سنة أربع وثلاثين وخمسمائة. ودامت في يده إلى أن قتل على " قلعة جعبر " ليلة الأحد السادس من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.
فاسترجعها معين الدّين أنر وسلّمها إلى الحاجب شجاع الدَّولة عطاء الخادم، فأقام فيها إلى أن قتله مجير الدين أبق ابن جمال الدّين، في سلخ ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بدمشق.
فملك بعده ابن أخيه الأمير ضحّاك بن خليدٍ رئيس وادي التَّيم، وبقي فيها إلى أن ملك نور الدين دمشق، يوم الأحد تاسع صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة، فوصل ضحاك إلى خدمته فقبض عليه وأخذه معه، وسار إلى بعلبكّ فقاتلها، وضيق عليها إلى أن تسلمها يوم الخميس السابع من شهر ربيع الآخر من السنة وولي فيها.
ثم إنه حَبس فيها أسرى من الفرنج فوثبوا في قلعتها، وملوكها، يوم الأحد مستهل ذي القعدة سنة ست وخمسين وخمسمائة. فسار إليها المسلمون من كل ناحية ودخلوا إليها من نقب دُلوا عليه فأخذوا وقتلوا.
وتوفي نور الدين يوم الأربعاء الحادي عشر من شوّال سنة تسع وستين وخمسمائة.
وبقيت بعلبك في يد ولده الملك الصالح إسماعيل إلى أن ملكها الملك الناصر صلاح الدين فيما ملكه من البلاد في شهر رمضان، سنة سبعين وخمسمائة. وأقطعها لشمس الدين محمد المقدّم، فعصى على صلاح الدين فيها سنة ثلاث وسبعين، فقصده على صلاح الدين، ونزل عليه في سنة أربع، ونزل على بعلبك فأجاب إلى التسليم فتسلمها وأعطاها لأخيه الملك المعظم تورانشاه.
وبقيت في يده إلى أن أخذها منه وعوضه عنها الإسكندرية وأقطعها لابن أخيه عز الدين فرخشاه.
ولم تزل في يده إلى أن توفى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. وتولَاّها ولده الملك الأمجد بهرام شاه ولم تزل في يده إلى أن قصده الملك الأشرف موسى لماّ ملك دمشق في سنة سبع وعشرين، فتسلّمها منه، وبقيت في يده إلى أن توفى رابع المحرم سنة خمس وثلاثين.
وولّي دمشق الملك الصالح عماد الدين إسماعيل واخوه، فاستولى على بعلبك. وبقيت في يده بعد أخذ الملك الصالح نجم الدين أيوب دمشق إلى أن صار مع الخوارزمية، والتقى بعسكر الملك الصالح الناصر صلاح الدين صاحب حلب، فكسر. فخرج من دمشق حسام الدين بن أبي علي بعسكر، ونزل على بعلبك، وفيها أولاد الملك الصالح إسماعيل وحريمه، فحاصرها حتى تسلمها، يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وستمائة. ولم تزل في يد الملك الصالح نجم الدين إلى أن توفي في النصف من شعبان سنة سبع وأربعين.
وملك ولده الملك المعظّم تورانشاه، وببعلبك نائبا عن أبيه الأمير سعد الدين الحميدي، فأقرّه فيها.
ولما قُتل الملك المعظم في المحرّم سنة ثمان وأربعين، واستولى على دمشق الملك الناصر صاحب وتسلّم حصونها، سيّر إلى الأمير سعد الدّين الأمير شرف الدين عيسي بن أبي القاسم فتحدَّث معه في تسليمها، فأبى، وقال:" في عنقي يمين للملك الأوحد ابن الملك المعظم، لا يمكنني التسليم إن لم يعوّضوه عنها ". فعّين له السلطان قرى من الأعمال الجزرية، تغلّ في السنة مائة ألف درهم. فسلّمها في جمادى الآخرة من السَّنة.
وبقيت في يد الملك الناصر إلى أن خرج هارباً من دمشق لما ملك التتر البلاد، وبقي الزين الحافظي بدمشق يتولّى أمرها.
وكان في بعلبك من قبل الناصر والٍ الحاجب شجاع الدّين إبراهيم، فسيّر إليه الزّين الحافظي كتابه ورسوله يطلب منه تسليم بعلبك لنوّاب التتر، فأبى، واستعد للحصار وبذل نفسه في طاعة الله.
فلما وصل كتبغا بعساكره وتسلم قلعة دمشق، قصد بعلبك وحاصرها، فقال من فيها من الفقهاء لشجاع الدين:" لا يحلّ لك العصيان لأنك تقتل خلقاً كثيراً ". فأذعن للتسليم، وخرج إلى دمشق، ومعه أولاد أخيه.
فكتب الحافظي إلى هولاكو يعرّفه أن المذكور عصى منْ دون من كان في الحصون، وأنه باغٍ، وأن قتله واجب. فلما وصل إليه الكتاب ووقف " عليه " كتب خلفه إلى كتبُغا بقتل المذكور. فلما وصل إليه الكتاب أحضر الحافظي وقال له:" هذا خطّك؟ " اعترف. فقال: " كيف تكتُب في أقوام أنا أمنتهم، وأمرُ هولاكو لا يُخالف، والله ما يضربُ رقبته إلَاّ أنت بيدك، وإلَاّ ضربتُ رقبتك ". فأحضر الحاجب المذكور وأحضر معه والي قلعة دمشق فانه كان قد عصى - وقد قدمنا ذكرَه - فقام وضربَ عُنقيْ الاثنين بيده بإثمهما.
ولم تزل بعلبك في يد نُواب التتر إلى أن انتزعتِ البلادُ منهم بكسرتهم على " عين جالوت " - وقد قدمنا ذكرها في غير ما موضع -.