المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

128 - قناة في درب العلوي النافذ الى المربعة، عند - الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

[عز الدين ابن شداد]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي

- ‌المقصد الأوّل فيذكر الشام واشتقاق اسمه

- ‌المقصد الثاني فيذكر أوّل من نزل به

- ‌المقصد الثالث فيذكر ما ورد من فضل الشام

- ‌المقصد الرابع فيذكر موضعه من المعمور وحدوده

- ‌القسم الأوّلأمر البلد وما اشتمل عليه بنيانه ظاهراً وباطناً

- ‌ الباب الأوّل في

- ‌ ذكر موضعها من المعمور

- ‌الباب الثاني فيذكر الطالع الذي بُنيت فيه ومن بناها

- ‌الباب الثالث فيذكر تسميتها واشتقاقها

- ‌الباب الرابع فيذكر صفة عمارتها

- ‌الباب الخامس فيذكر عدد أبوابها

- ‌الباب السادس فيذكر بناء القلعة الّتي بحلب والقصور القديمة

- ‌فصل في ذكر القصور

- ‌الباب السابع فيذكر ما ورد في فضل حلب

- ‌الباب الثامن فيذكر مسجدها الجامع وما بظاهرها من الجوامع

- ‌ذكر الصهريج الّذي في الصحن

- ‌ذكر المنارة

- ‌ذكر ما آل إليه أمر المسجد الجامع في عصرنا

- ‌ذكر ما مُدح به هذا المسجد

- ‌ذكر ما بظاهر حلب من الجوامع

- ‌الباب التاسع فيذكر المزارات الّتي في باطن حلب وظاهرها

- ‌ذكر ما كانت الأمم السالفة تعظّمه من أماكن بمدينة حلب

- ‌ذكر ما بظاهرها من المزارات

- ‌ذكر ما في قرى حلب وأعمالها من المزارات

- ‌الباب العاشر فيذكر المساجد الّتي في باطن حلب وظاهرها

- ‌المساجد الّتي بين أبواب المدينة

- ‌ذكر المساجد الّتي بأرباض حلب

- ‌مساجد الحاضر السليماني ّ

- ‌ذكر مساجد الرابية وجورة جفّال

- ‌ذكر المساجد الّتي بالظاهريّة

- ‌ذكر المساجد الّتي بالرمادة

- ‌ذكر مساجد بانقوسا

- ‌ذكر مساجد الهزّازة

- ‌ذكر المساجد الّتي بخارج باب إنطاكية

- ‌ذكر مساجد المضيق

- ‌ذكر المساجد الّتي كانت بالقلعة

- ‌الباب الحادي عشر فيذكر ما بباطن حلب وظاهرها من الخوانق والرُبُط

- ‌الخوانق الّتي للنساء

- ‌الخوانق الّتي بظاهر حلب

- ‌ذكر الرُبط

- ‌الباب الثاني عشر فيذكر ما بباطن حلب وظاهرها من المدارس

- ‌المدارس الشافعيّة الّتي بظاهر حلب

- ‌ المدارس الحنفيّة

- ‌شعر:

- ‌ المدارس الحنفيّة التي بظاهر حلب

- ‌ذكر ما بحلب من مدارس المالكيّة والحنابلة

- ‌ذكر أدر الحديث بحلب

- ‌الباب الثالث عشر فيذكر ما بحلب وأعمالها من الطلسمات والخواص ّ

- ‌ذكر الحمّات الّتي يُنتَفَع بمائها في أعمال حلب

- ‌الباب الرابع عشر فيذكر ما بباطن حلب وظاهرها من الحمّامات

- ‌حمّامات الدور بحلب

- ‌ذكر الحمّامات الّتي بظاهرها

- ‌الحمّامات الّتي بالمقام

- ‌الحمّامات الّتي بالياروقيّة

- ‌الحمّامات الّتي خارج باب إنطاكية

- ‌الحمّامات الّتي بالحَلْبة

- ‌الحمّامات الّتي بالبساتين

- ‌الحمّامات الّتي خارج باب الجنان:

- ‌الحمّامات الّتي بالرَمادة:

- ‌الباب الخامس عشر فيذكر نهرها وقنيّها الداخلة إلى البلد

- ‌ذكر القنيّ المتفرّعة عن القناة العظمى

- ‌الباب السادس عشر فيذكر ارتفاع قصبة حلب فقط

- ‌الباب السابع عشر فيذكر ما مُدحت به حلب نثراً ونظماً

- ‌القسمُ الثاني منَ الكِتاب فيذكر ما هُو خارج عن دمشق

- ‌الباب الأول فيذكر أنهارِهَا وقَنَوَاتِهَافي ذكر أنهارها

- ‌ذكْرُ القُنِيّ

- ‌الباب الثاني‌‌ في ذكْر ما بنواحي دمشق من الجبال

- ‌ في ذكْر ما بنواحي دمشق من الجبال

- ‌الباب الثالث فيذكر ما احتوى عليه جُنْدُ دمشق من الكور

- ‌ كورة البقاع:

- ‌ذكر بعلبك

- ‌كورة حورانوقصبتها بصْرى

- ‌قلعة صرخد

- ‌كورة البثينةومدينتها أذرعات

- ‌كورة الجبال ومدينتها عرندل

- ‌ومعان

- ‌ومؤتة

- ‌ومما هو مستحدث ذكره في هذه الكورة من البلادالكرك والشوبك

- ‌كورة الشراة

- ‌وأرض البلقاء

- ‌قلعة الصلت

- ‌قلعة عجلون

- ‌ذكرُ ما في هذا الجند من البلادِ الساحلية

- ‌جُبيل

- ‌صيدا

- ‌بيروت

- ‌أطرابلس

- ‌ما كان في يد الفرنج

- ‌الباب الرابع فيذكر بلاد جند الأردن ومن ملكها

- ‌بيسان

- ‌بانياس

- ‌ذكرُ حصون هذا الجندصفد

- ‌هونين وتبين

- ‌شقيف أرنون

- ‌شقيف تيرون

- ‌كوكب

- ‌قلعةُ الطور

- ‌ذكر ما في جند بلاد الأردن من البلاد الساحلية

- ‌عكا

- ‌حيفا

- ‌الباب الخامس‌‌ فيذكر بلاد جند فلسطين

- ‌ فيذكر بلاد جند فلسطين

- ‌إيلياء

- ‌لمعة من فضائله

- ‌فضل الصخرة

- ‌ذكر خراب بيت المقدس بعد بنائه ِ

- ‌المرة الأولى:

- ‌المرة الثانية:

- ‌مدينة بيت المقدس

- ‌ذكر فتحها وملوكها

- ‌ومن رسالة للقاضي الفاضل

- ‌خطبة القاضي محيي الدين بن الزكي

- ‌مدينة الخليل عليه السلام

- ‌ نابلس

- ‌قيسارية

- ‌أرسوف

- ‌يافا

- ‌عسقلان

- ‌ غزة

- ‌الباب السادس فيذكر ما بمجموع هذه الأجناد الثلاثة من المزاراتما يختص بلاد جند دمشق

- ‌ومما بنواحي حوران

- ‌جبلُ بني هلال

- ‌الطُّور - ومؤتة

- ‌مدينة نابلس:

- ‌ما في بلاد جُند الأردن من المزاراتمدينة طبرية

- ‌عكا:

- ‌زيارات جند فلسطين

- ‌ذكر الجزيرة

- ‌بسم الله الرحمن الرحيموصلى الله على سيدنا محمد وآله

- ‌ذكر من ولي الجزيرةبمجموعها من الأمراء والوزراء إلى حين تفرقت بلادها

- ‌ذكر ديار مضروقصبتها حرّان

- ‌ذكر بنائصوإلى من تنسب

- ‌ذكر ملوكها

- ‌ارتفاعها لمّا ملكها السلطان الملك الناصر صلاح الدين

- ‌جملين والموزر

- ‌ذكر الرقة

- ‌ذكر الرُّها

- ‌ذكر فتحها

- ‌سروج

- ‌ قلعة جعبر

- ‌ البيرة

- ‌ذكر ديار ربيعة من الجزيرة

- ‌ دارا

- ‌رأس العين

- ‌قرقيسيا

- ‌سنجار

- ‌ذكر فتح مدينة سنجار وملكها

- ‌ذكر من وليها بعد خروج الجزيرة عن أيدي

- ‌ذكر ولاية عماد الدين زنكي الموصل

- ‌ذكر استيلاء نور الدين على سنجار

- ‌ذكر ملك نور الدين الموصل وسنجار

- ‌ذكر تسليم حلب إلى عماد الدين من عز الدين صاحب الموصل

- ‌ذكر ملك صلاح الدين سنجار

- ‌ذكر وفاة عماد الدين زنكي بن مودود

- ‌ذكر حصار الملك العادل سنجار

- ‌ذكر وفاة صاحب سنجار وملك ابنه وقتله وملك أخيه

- ‌ذكر ملك الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن الملك العادل مدينة سنجار

- ‌ذكر حصار بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل سنجار

- ‌ذكر ملك الملك الصالح نجم الدين أيوب دمشق

- ‌ذكر تمليك بدر الدين لؤلؤ سنجار

- ‌ذكر تملك الملك الصالح سنجار وترتيب ولده فيها

- ‌ذكر قصد التتار شمس الدين البزلي وكسرهم له

- ‌ذكر استيلاء التتار على سنجار

- ‌جزيرة ابن عمر

- ‌ذكر من ولي الجزيرة، جزيرة ابن عمر

- ‌ذكر وفاة عز الدين مسعود

- ‌ملك عماد الدين زنكي جزيرة ابن عمر

- ‌ذكر حمايته ينبغي للملوك أن يحترزوا من مثلها

- ‌ذكر ملك معز الدين سنجرشاه الجزيرة

- ‌ذكر قتل سنجر شاه وملك ابنه محمود

- ‌ذكر وفاة معز الدين محمود وتولية ولده الملك المسعود وشاهان شاه

- ‌ودخلت سنة تسع وأربعين وستمائة

- ‌ذكر ملك بدر الدين لؤلؤ الجزيرة

- ‌ذكر ما كان بيد الملك الناصر من بلاد الجزيرة

- ‌ذكر ديار بكر

- ‌المصر الأول من أمصار ديار بكرآمد

- ‌ميافارقين

- ‌ذكر ما جُدِّد فيها من العماير بعد الفتح

- ‌ذكر من فتح ميافارقين آمد ووليهما

- ‌ذكر من ولي ديار بكر بأسرها ومن ولي منها مكانا بمفرده

- ‌ذكر عصيان عيسى بن الشيخ بديار بكر

- ‌ذكر قصد المعتضد الجزيرة وديار بكر

- ‌ذكر ابتداء ملك بني حمدان لديار بكر

- ‌ذكر ولاية سيف الدولة ديار بكر من قبل أخيه ناصر الدولة

- ‌ذكر محاولة استيلاء الروم على آمد بحيله

- ‌عدنا إلى أخبار ميافارقين وسيف الدولة

- ‌ذكر حصار الروم آمد وميافارقين

- ‌ذكر قتل نجا غلام سيف الدولة وملك سيف الدولة خلاط

- ‌ذكر وفاة سيف الدولة بن حمدان

- ‌ذكر ولاية أبي المعالي شريف ولد الأمير سيف الدولة

- ‌ذكر ولاية عضد الدولة ديار بكر وديار ربيعه

- ‌ذكر ملك باد الكردي ميافارقين وآمد

- ‌ذكر ابتداء ملك ابن دمنة آمد

- ‌ذكر قتل عبد البر وتمليك ابن دمنة

- ‌ذكر تمليك أبي علي بن مروان

- ‌ذكر ملك ممهد الدولة أبي منصور بن مروان

- ‌ذكر قتل ممهد الدولة وملك شروة

- ‌ذكر ولاية نصر الدولة أبي نصر بن مروان

- ‌وفاة الأمير نصر الدولة

- ‌ذكر وفاة الأمير سعيد بن نصر الدولة

- ‌ذكر قتل سلار خراسان واخوة الأمير

- ‌ذكر قصد السلطان ألب أرسلان بن السلطان جغري بك الشام والسواحل

- ‌ذكر خروج عساكر الروم وكسرهم

- ‌ذكر وفاة السلطان ألب أرسلان

- ‌ذكر وفاة الأمير نظام الدين

- ‌ذكر توجه الوزير فخر الدولة بالعساكر وملك ميافارقين وآمد

- ‌الجميع بلور

- ‌ذكر ملك عميد الدولة ديار بكر

- ‌ذكر ملك ناصر الدولة ميافارقين

- ‌ذكر ملك تاج الدولة تتش ميافارقين وآمد

- ‌ذكر وفاة السلطان تاج الدولة تتش

- ‌ذكر وفاة الأمير ناصر الدولة

- ‌ذكر ميافاقينذكر ولاية شمس الملوك دقاق ميافارقين استقلالا بعد وفاة أبيه تاج الدولة

- ‌ذكر وفاة شمس الملوك دقاق

- ‌ذكر ملك السلطان قليج أرسلان بن سليمان ن قطر مش السلجوقي ميافارقين

- ‌ذكر ملك سقمان القطبي ميافارقين

- ‌ذكر وفاة سقمان القطبي

- ‌ذكر ملك قراجا الساقي ميافارقين

- ‌ابتداء ولاية نجم الدين إيلغازي بن سقمان بن أرتق وملكه ميافارقين

- ‌ذكر وفاة نجم الدين إيلغازي

- ‌ذكر ولاية ولده السعيد حسام الدين

- ‌ذكر قتل شرف الدين حبشي

- ‌ذكر وفاة الأمير داود صاحب حاني

- ‌ذكر وفاة السعيد حسام الدين

- ‌ذكر نُّوابه بميافارقين

- ‌ذكر ملك نجم الدين ألبي بن السعيد حسام الدين تمرتاش بن إيلغازي بن سكمان

- ‌ذكرُ حصار الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ميافارقين وفتحها

- ‌ذكر ملك تقي الدين عمر بن شاهنشاه ابن أخي صلاح الدين الملك الناصر

- ‌ذكر ملك الملك الأشرف ميافارقين

- ‌ذكر تمليك شهاب الدين غازي أرزن

- ‌ذكر مقتل جلال الدين وتفرُّق عسكره

- ‌ذكر حصار عسكر حلب ميافارقين

- ‌ذكر كسر عسكر حلب شهاب الدين غازي

- ‌ذكر نزول التتر على ميافارقين

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر شهاب الدين غازي صاحب ميافارقين

- ‌ذكر نزول التتر على ميافارقين ثاني مرة ورحيلهم عنها

- ‌ذكر توجه الملك الكامل إلى منكوقاآن

- ‌ذكر عود صاحب ميافارقين من عند منكوقاآن

- ‌ذكر أخذ صاحب ميافارقين آمد

- ‌ذكر ما اعتمده صاحب ميافارقين بعد عوده

- ‌ذكر نزول التتر على ميافارقين

- ‌ذكر توجُّهي رسولاً من التتر الذين على ميافارقين

- ‌ذكر ما جرى لي مع نواب صاحب ميافارقين

- ‌ذكر عودي إلى حلب

- ‌ذكر استيلاء التتر على ميافارقين

- ‌ذكر ما لقي أهل ميافارقين م الشدة في الحصار

- ‌ذكر آمد

- ‌ذكر مُلك الأمير صادر آمد

- ‌ذكر ملك الملك الناصر صلاح الدين آمد وإقطاعها لنور الدين قرا أرسلان

- ‌ذكر وفاة نور الدين محمد بن قرا أرسلان

- ‌ذكر ملك الملك الكامل ناصر الدين آمد

- ‌حصن كَيفَا

- ‌أرْزَن

- ‌ذكر فتحها

- ‌ذكر ملك شهاب الدين غازي أرزن

- ‌مارِدين

- ‌ذكر فتحها ومن مَلَكَها

- ‌ذكر قتل الملك المنصور أرتق صاحب ماردين

- ‌ذكر حصار التتر ماردين واتفاقهم مع الملك السعيد صاحبها

- ‌ذكر وفاة صاحب ماردين وتولي ولده

- ‌ذكر توجُّه الملك المظفر إلى التتر إلى عند هولاكو

الفصل: 128 - قناة في درب العلوي النافذ الى المربعة، عند

128 -

قناة في درب العلوي النافذ الى المربعة، عند دار صالح ابن أسد الكاتب، وتعرف بدار عضب الدولة.

129 -

قناة في رحيبة خالد بن أسيد.

130 -

قناة المنحدرة، فيعند قنطرة ابن مدلج.

131 -

قناة الزينبيّ في سويقة باب توما.

132 -

قناة داخل الباب، عند مسجد صعلوك، معطلة.

133 -

قناة عند دار ابن الشواء.

134 -

قناة النيبطن.

فهذه قنيّ البلدة ومبلغها مائة ونيّف وثلاثون قناة.

وفي ظاهر البلد من القبلة: 1 - قناة بهاء الدولة، عند جسر سوق الدواب.

2 -

قناة على الباب الصغير.

3 -

قناة في الشاغور.

4 -

قناة قرب المصلى مجدّدة.

ومن شامه: 5 - قناة على باب توما، ملاصقة للسور.

6 -

قناة في عقب الجسر والسبع أنابيب، وفيها أربعة عشر أنبوباً.

7 -

قناة على باب الفراديس، عند السقاية.

8 -

قناة في طرف زقاق الرمان، عند مسجد القصب.

9 -

قناة في عقب الجسر، مقابل مسجد بُزان.

10 -

قناة في وسط العُقيبة.

11 -

قناة على باب مسجد فيروز.

12 -

قناة عند النهر، في وسط مقبرة باب الفراديس.

13 -

قناة عند دار أُم البنين.

14 -

قناة عند حمّام رَاهب في العقيبة.

15 -

قناة عند مقبرة شمس الدولة.

16 -

قناة عند مسجد الوزير.

ومن غربيه: 17 - قناة في مسجد الجنان.

18 -

قناة على بابه.

19 -

قناة على باب الجابية، ملاصقة للباب.

20 -

قناة في قصر حجّاج.

فذلك تسع عشرة قناة، والله أعلم.

‌الباب الثاني‌

‌ في ذكْر ما بنواحي دمشق من الجبال

جبل لبنان - جبل الجليل - جبل سنير

قد تقدم لنا ذكر قاسيون عند ذكرنا للمزارات بما أغنى عن إعادة ذكره في هذا المكان.

جبل لبنان: ومن جبالها لبنان وهو جبل معمور بالأبدال والسياح والمنقطعين إلى الله تعالى عن الخلق لما فيه من الأشجار، والأنهار وفيه سائر الحشائش ومنها يرتزق الصالحون. ومما جاء في فضل لبنان من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:) أحد. جبل من جبال الجنة؛ وطور جبل من جبال الجنة؛ ولبنان من جبال الجنة (.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن البيت أسس على خمسة أحجار: حجر من حراء، وحجر من طور سيناء، وحجر من لبنان، وحجر من ثبير، وحجر من جوديّ. وفي رواية: عوض عن ثبير طور زَيتا. وفي رواية: عوضُ عن ثبير أحد.

وعن كعب قال: جبل لبنان كان عصمة الأنبياء. وجاء عنه: أنه أحد الأجبل الثمانية أجبل تحمل العرش يوم القيامة.

وعن أبي الزاهرية فيما أسنده عنه الحافظ ابن عسكر في قوله تعالى:) وَيَحمِلُ عَرْشَ رَبَّكَ فَوْقَهُم يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (. قال: جبل لبنان أحد حملة العرش يوم القيامة.

جَبَلُ الجلِيل: قال ابن أبي يعقوب: " ومن كور دمشق صيدا، جبل الجليل. ذكر في الإنجيل، وإنما سمّي بذلك لأن الله تبارك وتعالى لما أوحي إلى الجبال إني أريد أن أتجلى لموسى على بعضك تطاولتْ وشمخت غير جبل الجليل فإنه استخزى وتطامن فسمي جبل الجليل.

وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال الجليل جبل مقدّس، وإن الفتنة لما ظهرت في بني إسرائيل أوحى الله تعالى إلى أنبيائهم أن يفرّوا بدينهم إلى جبل الجليل.

قال ابن أبي يعقوب في كتابه الذي وضعه في البلاد: " ومن كور دمشق جبل الجليل، وأهله قوم من عاملة " جبل سنير: وعدّ ابن أبي يعقوب في كور دمشق جبل سنير. وأهله بنو ضبةّ وبه قوم من كلب.

‌الباب الثالث في

ذكر ما احتوى عليه جُنْدُ دمشق من الكور

وهي قسمان بريّة وبحريّة.

فأما البرية: 1 - ف‌

‌ كورة البقاع:

ومدينتها بعلبك.

2 -

وكورة حوران: ومدينتها بصرى.

3 -

وكورة البثنية: ومدينتها أذرعات.

4 -

وكورة الظاهر: ومدينتها أذرعات.

5 -

وكورة الغور: ومدينتها أريحا؛ ويجمعها أرض البلقاء.

6 -

وكورة الجبال: ومدينتها عرندل.

7 -

وكورة الجولان: ومدينتها بانياس.

8 -

وكورة الشراة: ومدينتها أذرح.

9 -

وكورة زُغَر.

كورة البقاع

‌ذكر بعلبك

ص: 67

هي مدينة على جبل، ولها قلعة محكمة البناء عليها سور مبني بالحجر الصلد سعته عشرون شبراً وبها بئر يسمّى " بئر الرحمة "، لا ينبع الماء فيه إلا إذا أغلق بابها وانقطع الماء عنها، وفي حال دخول الماء إلى القلعة لا يرى فيها ماء قطّ. والماء يشق البلد والقلعة ويدخل دورها، وعليه أرحاء. بها من عجائب المباني الملعب وهو الهيكل الذي كان فيه المسمّى بعل المذكور في الكتاب العزيز. طالعها الميزان والزهرة. طولها ثمان وستون درجة وعشرون دقيقة عرضها ثلاث وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة؛ ساعة بنائها الزهرة.

قال البلاذري: " ولماّ فرغ أبو عبيدة من أمر مدينة دمشق سار إلى حمص فمرّ ببعلبك، فطلب أهلها الأمان والصلح، فصالحهم على أن أمنهم على نفوسهم وأموالهم وكنائسهم فكتب لهم: " بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب أمان لفلان ابن فلان، وأهل بعلبك رومها وفرسها وعربها، على أنفسهم وأموالهم وأولادهم ودورهم وكنائسهم داخل المدينة وخارجها وعلى أرحائهم. وللروم أن يرعوا سرحهم ما بينهم وبين خمسة عشر ميلاً. ولا " ينزلوا " قرية عامرةً. فإذا مضى شهر ربيع الآخر وجمادى الأول ساروا إلى حيث شاءوا. ومن أسلم منهم، كان له ما لنا وعليه ما علينا. ولتجارهم أن يسافروا إلى حيث شاءوا من البلاد التي صالحنا عليها وعلى من أقام منهم الجزْية والخراج.

شهد الله وكفى بالله شهيداً " لم تزل بعلبك يليها نواب من يلي دمشق من الأمراء منذ فتحت إلى أن صارت في أيدي نواب المعزّ صاحب مصر، لماّ ملك دمشق في سنة إحدى وستين وثلاثمائة. ولم تزل في أيديهم إلى أن نزل عليها الشمشقيق متملّك الروم وأخذها وأخرجها، ثم رحل عنها وذلك في سنة أربع وستين وثلاثمائة.

فعاد إليها نواب المصريين بدمشق فعمروها؛ ولم تزل بأيديهم إلى أن قصدها صالح بن مرداس وتغلب عليها وعلى ما جاورها من البلاد سنة ست عشرة وأربعمائة ولم تزل في يده إلى أن قتل على " الأقحوانة " من الأردن، سنة عشرين في وقعةٍ كانت بينه وبين القائد أنوشتكين الدّزبري وصارت إلى المتولي على دمشق من قبل المصريين.

ولم تزال في أيديهم إلى أن تغلب عليها مسلم بن قريش لما قصد دمشق، وحاصرها، وترك فيها عود بن الصيقل وأقطعه البقاع.

فلما رجع مسلم من أعمال دمشق إلى بلاده خرج عود ابن الصيقل إلى بعض ضياع بعلبك فكبسه تاج الدولة تُتُش وأخذه أسيراً، وتسلم منه بعلبك، وولّى فيها مملوكه فخر الدولة كمشتكين الخادم، وذلك في سنة ست وتسعين وأربعمائة. وبقي فيها إلى أن مات تاج الدولة.

وولي بعده ولده شمس الملوك دُقاق فأقره عليها ولم يزل بها إلى أن مات شمس الملوك وولي بعده أخوه أرتاش دمشق فأقره عليها، وبقيت في يده إلى أن خرج من دمشق إلى بعلبك لأمر استشعره من ظهير الدين أتابك طغتكين - كما حكيناه في أمراء دمشق - ثم ولي أتابك طغتكين دمشق استقلالاً فأقرّه عليها فلما كانت سنة ثلاث وخمسمائة اتصل بظهير الدين أتابك أن كمشتكين التاجي راسل الفرنج وحملهم على الغارات والفساد في بلاد دمشق، وأنه سير أخاه باي تكين إلى دركات السلطان في التوصل في فساد حاله عند السلطان.

فسار ونزل على بعلبك وأرسل إلى كمشتكين، ولاطفه، ووعده، فأصر على العصيان، فقاتلها حتى تسلمها في الثاني والعشرين من رمضان من السنة المذكورة. وصفح عن كمشتكين. وعوّضه عن بعلبك صرخد وولى فيها من قبله.

ولما مات طغتكين، وولي ولده تاج الملوك بوري، أعطى بعلبك لولده جمال الدين محمد، ولم تزل في يده إلى أن قتل أخوه بدمشق في ليلة الجمعة الثالث والعشرين من شوّال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.

فسار جمال الدين إلى دمشق فملكها وأعطى بعلبك معين الدين أنر فولى فيها من قبله فقصدها عماد الدين زنكي ونصب عليها المجانيق إلى أن ملكها يوم الخميس ثالث عشر من صفر سنة أربع وثلاثين وخمسمائة. ودامت في يده إلى أن قتل على " قلعة جعبر " ليلة الأحد السادس من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.

فاسترجعها معين الدّين أنر وسلّمها إلى الحاجب شجاع الدَّولة عطاء الخادم، فأقام فيها إلى أن قتله مجير الدين أبق ابن جمال الدّين، في سلخ ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بدمشق.

ص: 68

فملك بعده ابن أخيه الأمير ضحّاك بن خليدٍ رئيس وادي التَّيم، وبقي فيها إلى أن ملك نور الدين دمشق، يوم الأحد تاسع صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة، فوصل ضحاك إلى خدمته فقبض عليه وأخذه معه، وسار إلى بعلبكّ فقاتلها، وضيق عليها إلى أن تسلمها يوم الخميس السابع من شهر ربيع الآخر من السنة وولي فيها.

ثم إنه حَبس فيها أسرى من الفرنج فوثبوا في قلعتها، وملوكها، يوم الأحد مستهل ذي القعدة سنة ست وخمسين وخمسمائة. فسار إليها المسلمون من كل ناحية ودخلوا إليها من نقب دُلوا عليه فأخذوا وقتلوا.

وتوفي نور الدين يوم الأربعاء الحادي عشر من شوّال سنة تسع وستين وخمسمائة.

وبقيت بعلبك في يد ولده الملك الصالح إسماعيل إلى أن ملكها الملك الناصر صلاح الدين فيما ملكه من البلاد في شهر رمضان، سنة سبعين وخمسمائة. وأقطعها لشمس الدين محمد المقدّم، فعصى على صلاح الدين فيها سنة ثلاث وسبعين، فقصده على صلاح الدين، ونزل عليه في سنة أربع، ونزل على بعلبك فأجاب إلى التسليم فتسلمها وأعطاها لأخيه الملك المعظم تورانشاه.

وبقيت في يده إلى أن أخذها منه وعوضه عنها الإسكندرية وأقطعها لابن أخيه عز الدين فرخشاه.

ولم تزل في يده إلى أن توفى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. وتولَاّها ولده الملك الأمجد بهرام شاه ولم تزل في يده إلى أن قصده الملك الأشرف موسى لماّ ملك دمشق في سنة سبع وعشرين، فتسلّمها منه، وبقيت في يده إلى أن توفى رابع المحرم سنة خمس وثلاثين.

وولّي دمشق الملك الصالح عماد الدين إسماعيل واخوه، فاستولى على بعلبك. وبقيت في يده بعد أخذ الملك الصالح نجم الدين أيوب دمشق إلى أن صار مع الخوارزمية، والتقى بعسكر الملك الصالح الناصر صلاح الدين صاحب حلب، فكسر. فخرج من دمشق حسام الدين بن أبي علي بعسكر، ونزل على بعلبك، وفيها أولاد الملك الصالح إسماعيل وحريمه، فحاصرها حتى تسلمها، يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وستمائة. ولم تزل في يد الملك الصالح نجم الدين إلى أن توفي في النصف من شعبان سنة سبع وأربعين.

وملك ولده الملك المعظّم تورانشاه، وببعلبك نائبا عن أبيه الأمير سعد الدين الحميدي، فأقرّه فيها.

ولما قُتل الملك المعظم في المحرّم سنة ثمان وأربعين، واستولى على دمشق الملك الناصر صاحب وتسلّم حصونها، سيّر إلى الأمير سعد الدّين الأمير شرف الدين عيسي بن أبي القاسم فتحدَّث معه في تسليمها، فأبى، وقال:" في عنقي يمين للملك الأوحد ابن الملك المعظم، لا يمكنني التسليم إن لم يعوّضوه عنها ". فعّين له السلطان قرى من الأعمال الجزرية، تغلّ في السنة مائة ألف درهم. فسلّمها في جمادى الآخرة من السَّنة.

وبقيت في يد الملك الناصر إلى أن خرج هارباً من دمشق لما ملك التتر البلاد، وبقي الزين الحافظي بدمشق يتولّى أمرها.

وكان في بعلبك من قبل الناصر والٍ الحاجب شجاع الدّين إبراهيم، فسيّر إليه الزّين الحافظي كتابه ورسوله يطلب منه تسليم بعلبك لنوّاب التتر، فأبى، واستعد للحصار وبذل نفسه في طاعة الله.

فلما وصل كتبغا بعساكره وتسلم قلعة دمشق، قصد بعلبك وحاصرها، فقال من فيها من الفقهاء لشجاع الدين:" لا يحلّ لك العصيان لأنك تقتل خلقاً كثيراً ". فأذعن للتسليم، وخرج إلى دمشق، ومعه أولاد أخيه.

فكتب الحافظي إلى هولاكو يعرّفه أن المذكور عصى منْ دون من كان في الحصون، وأنه باغٍ، وأن قتله واجب. فلما وصل إليه الكتاب ووقف " عليه " كتب خلفه إلى كتبُغا بقتل المذكور. فلما وصل إليه الكتاب أحضر الحافظي وقال له:" هذا خطّك؟ " اعترف. فقال: " كيف تكتُب في أقوام أنا أمنتهم، وأمرُ هولاكو لا يُخالف، والله ما يضربُ رقبته إلَاّ أنت بيدك، وإلَاّ ضربتُ رقبتك ". فأحضر الحاجب المذكور وأحضر معه والي قلعة دمشق فانه كان قد عصى - وقد قدمنا ذكرَه - فقام وضربَ عُنقيْ الاثنين بيده بإثمهما.

ولم تزل بعلبك في يد نُواب التتر إلى أن انتزعتِ البلادُ منهم بكسرتهم على " عين جالوت " - وقد قدمنا ذكرها في غير ما موضع -.

ص: 69