الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذلك باختلاف الأحوال والرواة وأما تقديم خبر الصديق رضوان الله عليه فلأن الظن الحاصل بخبره أقوى من الحاصل بخبر الجمع الكثير وقد لا يتأتى ذلك في غيره ومن صور مسألة الكتاب أيضا إذا انضم إلى أحد الخبرين قياس والذي ارتضاه الشافعي رضي الله عنه تقديم الحديث الذي وافقه القياس لأن الترجيح يجوز بما يوجب تغليب الظن تلويحا مع أن مجرد التلويح لا يستقل دليلا كان اعتضد أحد الخبرين بما يستقل دليلا فلأن يكون مرجحا أولى وقال القاضي يتساقط الخبران ويرجع إلى القياس والمسلكان مفيضان إلى موافقة حكم القياس ولكن الشافعي رضي الله عنه يرى متعلق الحكم بالخبر المرجح بموافقة القياس والقاضي يعمل بالقياس ويسقط الخبرين مستدلا بأن الخبر مقدم على القياس ويستحيل تقديم خبر على خبر بما يسقط الخبر وما يقدم على القياس إذا خالفه فهو مقدم عليه إذا وافقه وقال إمام الحرمين القول عندي في ذلك لا يبلغ مبلغ الإفادة ولمن نصر الشافعي أن يقول إنما يقدم الخبر إذا لم يعارضه خبر فإذا تعارضا افتقر أحدهما إلى التأكيد بما يغلب على الظن قلت ويناظر هذا لخلاف الذي ذكره الأصحاب في البيتين إذا تعارضا ومع أحدهما يد فإن الحكم لذات اليد ولكن هل القضاء للداخل باليد أم بالبينة المرجحة باليد اختلفوا فيه وينبني على الخلاف أنه هل يشترط أن يخلف الداخل مع بينته ليقضي له فيه وجهان أو قولان أصحهما لا كما لا يخلف الخارج مع بينته
في ترجيح الأخبار
طرق ترجيح الأخبار
بحال الراوي
…
قال "الباب الثالث في ترجيح الأخبار وهو على وجوه
الأول: بحال الراوي
فيرجح بكثرة الرواة وقلة الوسائط وفقه الراوي علمه بالعربية وأفضليته وحسن اعتقاده وكونه صاحب الواقعة وجليس المحدثين ومختبرا ثم معدلا بالعمل على روايته وبكثرة المزكين وبحثهم وعلمهم وحفظه وزيادة ضبطه ولو لألفاظه عليه السلام ودوام عقله وشهرة نسبه وعدم التباس اسمه وتآخو إسلامه"
"ش" أعلم أن تعارض الأخبار إنما يقع بالنسبة إلى ظن المجتهد أو بما يحصل من خلل بسبب الرواة وأما التعارض في نفس الأمر بين حديثين صح صدورهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو أمر معاذ الله أن يقع ولأجل ذلك قال الإمام أبو