الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويُذكر عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «من عُرِضَتْ عليه رؤيا فليقلْ للمعروض
(1)
عليه خيرًا»
(2)
.
ويُذكر عنه أنَّه كان يقول للرَّائي قبل أن يُعبِّرها له: «خيرًا رأيتَ»
(3)
، ثمَّ يُعبِّرها
(4)
.
وذكر عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كان أبو بكرٍ
(5)
إذا أراد أن يُعبِّر رؤيا قال: إن صَدَقتْ رؤياك يكون كذا وكذا
(6)
.
فصل
فيما يقوله ويفعله من بُلِيَ
(7)
بالوسواس
وما يستعين به على ردّ
(8)
الوسوسة
روى صالح بن كَيْسان، عن عبيد الله بن عبد الله
(9)
، عن ابن مسعودٍ
(1)
ص، ج:«المعروض» . وفي المطبوع: «لمن عرض» .
(2)
لم أقف عليه.
(3)
«رأيت» ليست في ك.
(4)
رواه ابن ماجه (3923) من حديث أم الفضل- رضي الله عنه، قال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (4/ 157):«إسناد رجاله ثقات، وهو صحيح إن سلم من الانقطاع، قال المزي في التهذيب والأطراف: روى قابوس عن أبيه عن أم الفضل» . وفي الباب عن أبي موسى ولا يصح، انظر:«تخريج الكلم الطيب» (ص 78).
(5)
بعدها في المطبوع: «الصديق» ، وليست في النسخ.
(6)
رواه معمر في «جامعه» بنحوه (20358).
(7)
في المطبوع: «ابتُلِي» خلاف النسخ.
(8)
«ردّ» ساقطة من المطبوع.
(9)
بعدها في المطبوع: «بن عتبة بن مسعود» ، وليست في النسخ.
(1)
.
وقال له عثمان بن العاص
(2)
: حال الشيطان بيني وبين صلاتي وقراءتي، قال:«ذاك شيطانٌ يقال له خِنْزَبٌ، فإذا أحسستَه فتعوَّذْ بالله منه، واتْفُلْ عن يسارِك ثلاثًا»
(3)
.
وشكا إليه الصَّحابة أنَّ أحدهم يجد في نفسه ما
(4)
لأن يكون حُمَمةً أحبُّ إليه من أن يتكلَّم به، فقال: «اللَّه أكبر
(5)
، الحمد لله الذي ردَّ كيدَه إلى الوسوسة»
(6)
.
(1)
رواه البيهقي في «شعب الإيمان» (4188) من طريق صالح بن كيسان بنحوه، وإسناده منقطع؛ لأن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود لم يدرك ابن مسعود، ووصله الترمذي (2988) والنسائي في «السنن الكبرى» (10985) من طريق عطاء بن السائب عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه، وفي سنده عطاء بن السائب اختلط، وجاء موقوفًا عند الطبري في «تفسيره» بسند حسن (5/ 7)، وبهما يتقوى الحديث، والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (997).
(2)
كذا في النسخ. والصواب: «بن أبي العاص» كما في «صحيح مسلم» .
(3)
رواه مسلم (2203).
(4)
بعدها في المطبوع: «يعرّض بالشيء» ، وليست في الأصول.
(5)
في المطبوع: «الله أكبر» مرتين.
(6)
رواه أحمد (2097) وأبو داود (5112)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال الألباني في «ظلال الجنة» (658):«إسناد صحيح على شرط الشيخين» .
وأرشدَ من بُلِيَ بشيءٍ من وسوسة التَّسلسل في الفاعلين، إذا قيل له: هذا الله خلقَ الخلْقَ، فمَن خلقَ اللَّه؟ أن يقرأ:{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
(1)
[الحديد: 3].
وكذلك قال ابن عبَّاسٍ لأبي زُمَيل
(2)
وقد سأله
(3)
: ما شيءٌ أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله لا أتكلَّمُ به. قال فقال لي: أشيءٌ من شكٍّ؟ قلت: بلى، فقال لي: ما نجا من ذلك أحدٌ
(4)
، فإذا وجدتَ في نفسك شيئًا فقلْ:{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
(5)
.
فأرشدهم بهذه الآية إلى بطلان التَّسلسل الباطل ببديهة العقل، وأنَّ سلسلة المخلوقات في ابتدائها
(6)
تنتهي إلى أوَّلٍ ليس قبله شيءٌ، كما تنتهي في آخرها إلى آخرٍ ليس بعده شيءٌ، كما أنَّ ظهوره هو العلوُّ الذي ليس فوقه فيه شيءٌ، وبطونه هو الإحاطة الَّتي لا يكون دونه فيها شيءٌ، ولو كان قبله شيءٌ يكون مؤثِّرًا فيه لكان ذلك هو الرَّبَّ الخلَّاق، ولا بدَّ أن ينتهي الأمر إلى
(1)
أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (117) من حديث ابن عمر وأبي سعيد مرفوعًا نحوه، وإسناده ضعيف جدًّا.
(2)
بعدها في المطبوع: «سماك بن الوليد الحنفي» . وليست في النسخ.
(3)
ك: «قال له» .
(4)
بعدها في المطبوع: «حتى أنزل الله عز وجل: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ}، قال: فقال لي» . وليست في النسخ.
(5)
رواه أبو داود (5110)، ومن طريقه البيهقي في «الدعوات الكبير» (613)، وحسنه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (2/ 269).
(6)
«في ابتدائها» ليست في ك.
خالقٍ غير مخلوقٍ، غنيٍّ عن غيره، وكلُّ شيءٍ فقيرٌ إليه، قائمٍ بنفسه، وكلُّ شيءٍ قائمٌ به، موجودٍ بذاته، وكلُّ شيءٍ موجودٌ به، قديمٍ لا أوَّلَ له، وكلُّ ما سواه فوجوده بعد عدمه، باقٍ بذاته، وبقاءُ كلِّ شيءٍ به
(1)
، فهو الأوَّل الذي ليس قبله شيءٌ، الآخِرُ الذي ليس بعده شيءٌ، الظَّاهر الذي ليس فوقه شيءٌ، الباطن الذي ليس دونه شيءٌ.
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يزالُ النَّاس يتساءلون حتَّى يقول قائلهم: هذا الله
(2)
خلقَ الخلْقَ، فمن خلقَ اللَّه؟ فمن وجد من ذلك شيئًا فلْيستعِذْ بالله ولْينتهِ»
(3)
. وقد قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت: 36].
ولمَّا كان الشَّيطان نوعين: نوعًا يُرى عيانًا وهو شيطان الإنس، ونوعًا لا يُرى وهو شيطان الجنِّ، أمر سبحانه نبيَّه أن يكتفيَ شرَّ شيطان الإنس بالإعراض عنه، والعفوِ، والدَّفعِ بالَّتي هي أحسن، ومن شيطان الجنِّ بالاستعاذة بالله منه
(4)
، وجمعَ بين النَّوعين في سورة الأعراف وسورة المؤمنين وسورة فصِّلت، والاستعاذة والقراءة والذِّكر أبلغُ في دفع شياطين الجنِّ، والعفو والإعراض والدَّفع بالإحسان أبلغُ في دفع شرِّ شياطين الإنس.
فما هو إلا الاستعاذةُ ضارِعًا
…
أو الدَّفعُ بالحُسنى هما خيرُ مطلوبِ
(1)
«به» ليست في ك.
(2)
بعده في ص: «الذي» . وليس في بقية النسخ والرواية.
(3)
رواه البخاري (3276) ومسلم (134/ 212، 214) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4)
بعدها في المطبوع: «والعفو» ، وليست في النسخ.