الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليه شدَّة الشَّهوة، فأمرهم بما يُطفِئوا
(1)
به
(2)
جمرتها
(3)
، وهو الاستعانة بالصَّبر والصَّلاة، وأمر تعالى بالاستعاذة من الشَّيطان عند نَزَغاتِه.
ولمَّا كانت المعاصي كلُّها تتولَّد من الغضب والشَّهوة، وكان نهاية قوَّة الغضب القتل، ونهاية قوَّة الشَّهوة الزِّنا جمع تعالى بين القتل والزِّنا، وجعلهما قرينين في سورة الأنعام وسورة الإسراء وسورة الفرقان
(4)
.
والمقصود أنَّه سبحانه أرشد عباده إلى ما يدفعون به شرَّ قوَّتَي الغضب والشَّهوة من الصَّلاة والاستعاذة.
فصل
وكان صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يحبُّ قال: «الحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصَّالحات» ، وإذا رأى ما يكره قال:«الحمد لله على كلِّ حالٍ»
(5)
.
فصل
وكان صلى الله عليه وسلم يدعو لمن تقرَّب إليه بما يحبُّ
(6)
، فلمَّا وضع له ابن عبَّاسٍ
(1)
كذا في ق، ب، ص، مب. وفي ج:«أن يطفئوا» . وفي ك: «يطفئ» . وفي المطبوع: «يطفئون» .
(2)
في المطبوع: «بها» خلاف النسخ.
(3)
ك: «حمتها» .
(4)
بعدها في المطبوع: «وسورة الممتحنة» وليست في النسخ.
(5)
رواه ابن ماجه (3803) من حديث عائشة رضي الله عنها.، وفي إسناده الوليد بن مسلم متكلم فيه، وأيضًا قد رواه الوليد عن زهير بن محمد الخراساني ثم الشامي، ورواية الشاميين عن زهير غير مستقيمة، ولكن للحديث شواهد أخرى. انظر:«السلسلة الصحيحة» (265).
(6)
بعدها في المطبوع: «وبما يناسب» وليست في النسخ.
وَضوءه قال: «اللَّهمَّ فقِّهْه في الدِّين، وعلِّمه التَّأويلَ»
(1)
.
ولمَّا دَعَمَه أبو قتادة في مَسِيره باللَّيل لمَّا مال عن راحلته، قال:«حَفِظَك الله بما حَفِظتَ به نبيَّه»
(2)
.
وقال: «من صُنِع إليه معروفٌ فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثَّناء»
(3)
.
واستقرض من عبد الله بن أبي ربيعة مالًا، ثمَّ وفَّاه إيَّاه، وقال:«بارك الله لك في أهلك ومالك، إنَّما جزاء السَّلفِ الحمدُ والأداء»
(4)
.
ولمَّا أراحه جرير
(5)
من ذي الخَلَصة صَنَمِ دَوسٍ، بَرَّكَ على خَيلِ قبيلته
(6)
ورجالها خمسَ مرَّاتٍ
(7)
.
(1)
رواه أحمد (2397) بهذا السياق من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وصححه ابن حبان (7055) والحاكم (3/ 534). وأصل الحديث عند البخاري (75، 143) ومسلم (2477).
(2)
رواه مسلم (681) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.
(3)
رواه الترمذي (2036) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (3413) والألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (1/ 571).
(4)
رواه أحمد (16410) والنسائي (4683) وابن ماجه (2424)، وحسنه العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء» (ص 391)، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (2/ 330).
(5)
بعده في المطبوع: «بن عبد الله البجلي» ، وليس في النسخ.
(6)
بعدها في المطبوع: «أحمس» ، وليست في النسخ.
(7)
رواه البخاري (3020) ومسلم (2476/ 137) من حديث جرير رضي الله عنه.
وكان إذا أُهدِيت إليه هديَّةٌ فقبِلَها، كافأ عليها بأكثرَ منها
(1)
، وإن ردَّها اعتذر إلى مُهدِيها، كقوله للصَّعْب بن جَثَّامةَ لمَّا أَهدى له
(2)
لحمَ الصَّيد: «إنَّا لم نردَّه عليك إلا أنَّا حُرُمٌ»
(3)
.
فصل
وأمر أمَّته إذا سمعوا نهيقَ الحمار أن يتعوَّذوا بالله من الشَّيطان، وإذا سمعوا صياحَ الدِّيَكَة أن يسألوا الله من فضله
(4)
.
ويُروى
(5)
عنه أنَّه أمرهم بالتَّكبير عند الحريق
(6)
، فإنَّ التَّكبير يُطفِئه
(7)
.
وكره لأهل المجلس أن يُخْلُوا مجلسَهم من ذكر الله عز وجل، وقال: «ما من قومٍ يقومون من مجلسٍ لا يذكرون الله فيه، إلا قاموا عن مثل جِيْفَة
(1)
رواه البخاري (2585) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(2)
في المطبوع: «إليه» .
(3)
رواه البخاري (1825) ومسلم (1193/ 50) من حديث الصعب بن جثامة رضي الله عنه. وفي المطبوع بعد «حُرُم» : «والله أعلم» . وليس في النسخ.
(4)
رواه البخاري (3303) ومسلم (2729) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(5)
ك: «وروي» .
(6)
في المطبوع: «عند رؤية الحريق» .
(7)
رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (294) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وفي إسناده القاسم بن عبد الله العُمري، قال ابن حجر في «التقريب» (5468) فيه:«متروك رماه أحمد بالكذب» . والحديث ضعفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (2603) و «تخريج الكلم الطيب» (ص 165).
الحمار»
(1)
.
وقال: «من قعدَ مقعدًا لم يَذكر الله فيه إلّا
(2)
كانت عليه من الله تِرَةٌ، ومن اضطجعَ مضجعًا لا يذكر الله فيه إلّا كانت عليه من الله ترةٌ»
(3)
. والتِّرة: الحسرة.
وفي لفظٍ
(4)
: «وما سلكَ أحدٌ
(5)
طريقًا لم يذكر الله فيه، إلا كانت عليه تِرةٌ».
وقال
(6)
: «من جلس في مجلسٍ فكثُر فيه لَغَطُه، فقال قبل أن يقوم من
(1)
رواه أبو داود (4855) والنسائي في «السنن الكبرى» (10169) من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه، والحديث صححه الحاكم (1/ 492) والنووي في «الأذكار» (ص 299) وابن مفلح في «الآداب الشرعية» (3/ 612) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (77).
(2)
«إلا» ساقطة من المطبوع.
(3)
رواه أبو داود (4856) والنسائي في «السنن الكبرى» (10164) من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه، وحسنه النووي في «رياض الصالحين» (ص 266) وابن حجر في «نتائج الأفكار» (3/ 95)، وصححه الألباني في «تخريج الكلم الطيب» (ص 61) و «السلسلة الصحيحة» (78).
(4)
رواه النسائي في «السنن الكبرى» (10166) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (179)، وفي إسناده إسحاق مولى الحارث لم أجد من ذكره بجرح ولا تعديل، وللحديث شواهد تقويه. انظر:«عجالة الراغب المتمني» (1/ 232).
(5)
ص، ج:«رجلٌ» .
(6)
«قال» ليست في ب.
مجلسه: سبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غُفِرَ له ما كان في مجلسه ذلك»
(1)
.
وفي «سنن أبي داود» و «مستدرك الحاكم»
(2)
: أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك إذا أراد أن يقوم من المجلس، فقال له رجلٌ: يا رسول اللَّه، إنَّك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى. قال:«ذلك كفَّارةٌ لما يكون في المجلس» .
فصل
وشكا إليه خالد بن الوليد الأَرَقَ باللَّيل فقال: «إذا أويتَ إلى فراشك فقلْ: اللَّهمَّ ربَّ السَّماوات السَّبع وما أظلَّتْ، وربَّ الأرضين السَّبع وما أقلَّت، وربَّ الشَّياطين وما أضلَّت، كُنْ لي جارًا من شرِّ خلقك كلِّهم جميعًا من
(3)
أن يَفْرُطَ أحدٌ منهم عليَّ، أو أن يَبْغِي
(4)
عليَّ، عزَّ جارك، وجلَّ ثناؤك، ولا إله إلا أنت»
(5)
.
(1)
رواه أحمد (10415) وأبو داود (4859) والترمذي (3433) من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه، والحديث صححه الترمذي وابن حبان (594) والألباني في «تخريج الكلم الطيب» (ص 166).
(2)
أبو داود (4859) والحاكم (1/ 537) من حديث أبي برزة الأسلمي- رضي الله عنه، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (2/ 216).
(3)
«من» ليست في ص، ك، ج.
(4)
في المطبوع: «يطغى» خلاف النسخ.
(5)
رواه الترمذي (3523) من حديث بريدة- رضي الله عنه، وفي إسناده الحكم بن ظهير، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 345):«تركوه، منكر الحديث» ، والحديث ضعفه الألباني في «تخريج الكلم الطيب» (ص 83) و «السلسلة الضعيفة» (2403).
وكان يُعلِّم أصحابه من الفَزَع: «أعوذ بكلمات الله التَّامَّة
(1)
من غَضَبه، ومن شرِّ عباده، ومن هَمَزات
(2)
الشَّياطينِ وأن يحضرون»
(3)
.
ويُذكر أنَّ رجلًا شكا إليه أنَّه يَفْزَع في منامه، فقال: «إذا أويتَ إلى فراشك فقلْ
…
» ثمَّ ذكرها، فقالها فذهب عنه
(4)
.
فصل
في ألفاظ كان يكره أن تُقَال
فمنها: أن يقول خَبُثَتْ نفسي أو جَاشت
(5)
، وليقل:«لَقِسَتْ»
(6)
.
ومنها: أن يسمِّي شجر العنب كَرْمًا، نهى عن ذلك وقال:«لا تقولوا: الكَرْم، وقولوا: العِنب والحَبَلة»
(7)
.
وكره أن يقول الرَّجل
(8)
: هلك النَّاس، وقال: «إذا قال ذلك فهو
(1)
«التامة» ليست في ك.
(2)
في المطبوع: «ومن شر همزات» خلاف النسخ.
(3)
رواه أحمد (6696) وأبو داود (3893) والترمذي (3528) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، والحديث حسنه الترمذي، وصححه الحاكم 1/ 548). وانظر:«تخريج الكلم الطيب» (ص 84) و «السلسلة الصحيحة» (264).
(4)
طرف من الحديث السابق.
(5)
بعدها في المطبوع: «نفسي» . وليست في النسخ.
(6)
تقدم تخريجه.
(7)
رواه مسلم (2248/ 12) من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه.
(8)
«الرجل» ليست في ص.
أهلَكُهم»
(1)
. وفي معنى هذا: فسد النَّاس، وفسد الزَّمان ونحوه
(2)
.
ونهى أن يقال: ما شاء اللَّه وشاء فلانٌ، بل يقال: ما شاء اللَّه ثمَّ شاء فلانٌ. وقال له رجلٌ: ما شاء الله وشئتَ، فقال:«أجعلتَني لله ندًّا؟ قل: ما شاء الله وحده»
(3)
.
وفي معنى هذا: لولا الله وفلانٌ لما كان كذا، بل هو أقبح وأنكر. وكذلك: أنا بالله وبفلانٍ، أو أعوذ بالله وبفلانٍ
(4)
، أو أنا في حَسْبِ الله وحَسْب فلانٍ، أو أنا متَّكلٌ على الله وعليك، فقائلُ هذا قد جعل فلانًا ندًّا لله عز وجل.
ومنها: أن يقال
(5)
: مُطِرْنا بنَوْء كذا وكذا، بل يقول: مُطِرْنا بفضل الله ورحمته
(6)
.
ومنها: أن يحلف بغير اللَّه. صحَّ عنه أنَّه قال: «من حلفَ بغير الله فقد أشرك»
(7)
.
(1)
رواه مسلم (2623) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2)
انظر: «معالم السنن» للخطابي (4/ 132) و «الأذكار» للنووي (ص 358).
(3)
تقدم تخريجه.
(4)
ك: «وفلان» .
(5)
ك: «يقول» .
(6)
رواه البخاري (846) ومسلم (71) من حديث زيد بن خالد رضي الله عنه.
(7)
رواه أبو داود (3251) والترمذي (1535) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (4358) والحاكم (1/ 18) والمصنف والألباني في «الإرواء» (8/ 189).
ومنها: أن يقول في حلفه: هو يهوديٌّ أو نصرانيٌّ أو كافرٌ إن فعلَ كذا
(1)
.
ومنها: أن يقول للسُّلطان: ملك الملوك
(2)
. وعلى قياسه قاضي القضاة
(3)
.
ومنها: أن يقول السَّيِّد لغلامه وجاريته: عبدي وأمتي، أو يقول: الغلام لسيِّده: ربِّي، ولْيقُلِ السَّيِّد: فتاي وفتاتي، ويقول
(4)
الغلام: سيِّدي وسيِّدتي
(5)
.
ومنها: سبُّ الرِّيح إذا هَبَّتْ، بل يسأل
(6)
الله خيرَها وخيرَ ما أُرسِلَتْ به، ويعوذ بالله من شرِّها وشرِّ ما أُرسِلَتْ به
(7)
.
ومنها: سبُّ الحُمَّى، نهى عنه وقال: «إنَّها تُذهِب خطايا بني آدم كما
(1)
رواه البخاري (1363) ومسلم (110/ 177) من حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه. وبعده في المطبوع: «ومنها أن يقول لمسلم: يا كافر» . وليست في النسخ.
(2)
رواه البخاري (6205) ومسلم (2143/ 20) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3)
تقدم قول المصنف: «وقد ألحق بعض أهل العلم بهذا «قاضي القضاة» ، وقال: ليس قاضي القضاة إلا من يقضي الحق، وهو خير الفاصلين» (ص 407). وانظر كلام المصنف في «تحفة المودود» (ص 115).
(4)
في المطبوع: «وليقل» .
(5)
تقدم تخريجه.
(6)
ص: «وليسأل» .
(7)
رواه الترمذي (2252) من حديث أبي بن كعب- رضي الله عنه، وصححه هو والحاكم (2/ 272) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (2756).
يُذهِب الكِيْرُ خَبَثَ الحديد»
(1)
.
ومنها: النَّهي عن سبِّ الدِّيك، صحَّ عنه أنَّه قال:«لا تَسُبُّوا الدِّيك فإنَّه يُوقِظ للصَّلاة»
(2)
.
ومنها: الدُّعاء بدعوى الجاهليَّة
(3)
، والتَّعزِّي بعَزائهم
(4)
، كالدُّعاء إلى القبائل والعصبيَّة
(5)
لها وللأنساب، ومثله التَّعصُّب للمذاهب والطَّرائق والمشايخ، وتفضيل بعضها على بعضٍ بالهوى والعصبيَّة، وكونه منتسبًا إليه، فيدعو إلى ذلك، ويوالي عليه، ويعادي عليه، ويَزِنُ النَّاس به، فكلُّ هذا من دعوى الجاهليَّة
(6)
.
ومنها: تسمية العِشاء بالعَتَمة تسميةً غالبةً يُهْجَر فيها لفظ العِشاء
(7)
.
(1)
هذه الفقرة ليست في ك، ب، م، مب. والحديث رواه مسلم (2575) من حديث جابر رضي الله عنه.
(2)
رواه أحمد (21679) وأبو داود (5101) من حديث زيد بن خالد- رضي الله عنه، وصححه ابن حبان (5731) والنووي في «الأذكار» (ص 364) والألباني في «مشكاة المصابيح» (2/ 1204)، وجوَّده ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (3/ 445).
(3)
رواه البخاري (1298) ومسلم (103/ 166) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
(4)
رواه أحمد (21234) من حديث عتي بن ضمرة عن أبي بن كعب، والحديث صححه ابن حبان (3153) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (269).
(5)
ج: «والعصبات» .
(6)
«لها وللأنساب
…
الجاهلية» ساقطة من ج.
(7)
تقدم تخريجه.
ومنها: النَّهي عن سِباب المسلم، وأن يتناجى اثنان دون الثَّالث
(1)
، وأن تُخبِر المرأة زوجَها بمحاسنِ امرأةٍ أخرى
(2)
.
ومنها: أن يقول في دعائه: اللَّهمَّ اغفِرْ لي إن شئتَ، وارحمني إن شئتَ
(3)
.
ومنها: الإكثار من الحلف
(4)
.
ومنها: كراهة أن يقول: قوس قُزَح لهذا الذي يُرى في السَّماء
(5)
.
ومنها: أن يسأل أحدٌ
(6)
بوجه اللَّه
(7)
.
ومنها: أن يسمِّي المدينة يَثْرِب
(8)
.
(1)
أما النهي عن سباب المسلم فعند البخاري (48) ومسلم (64) من حديث ابن مسعود- رضي الله عنه، وأما النهي عن تناجي اثنين دون ثالث فعند البخاري (6288) ومسلم (2183) من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
(2)
رواه البخاري (5240،4241) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
(3)
رواه البخاري (7477) ومسلم (2679/ 9) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4)
رواه مسلم (1607) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.
(5)
انظر: «الأذكار» للنووي (ص 368) و «السلسلة الضعيفة» للألباني (872).
(6)
في مب: «أحدا» .
(7)
رواه أبو داود (1671) من حديث جابر- رضي الله عنه، وفي إسناده سليمان بن قرم بن معاذ متكلم فيه. انظر:«مشكاة المصابيح» تحقيق الألباني (1/ 605).
(8)
في المطبوع: «بيثرب» . والحديث رواه البخاري (1871) ومسلم (1382) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ومنها: أن لا يسأل
(1)
الرَّجل فِيمَ ضربَ امرأته
(2)
، إلا إذا دَعَتِ الحاجة إلى ذلك.
ومنها: أن يقول: صمتُ رمضانَ كلَّه، وقمتُ اللَّيل كلَّه
(3)
.
فصل
ومن الألفاظ المكروهة الإيضاح
(4)
عن الأشياء الَّتي ينبغي الكناية عنها بأسمائها الصَّريحة.
ومنها: أن يقول: أطال الله بقاءك، وأدامَ أيَّامك، وعِشْ
(5)
ألف سنةٍ، ونحو ذلك
(6)
.
ومنها: أن يقول الصَّائم: وحقِّ الذي خاتمُه على فمي، فإنه إنما يختم
(7)
(1)
كذا في النسخ بإثبات «لا» . والمقصود أن السؤال ممنوع. وفي المطبوع بحذف «لا» .
(2)
رواه أبو داود (2147) من حديث عمر- رضي الله عنه، وفي إسناده عبد الرحمن المسلي مجهول تفرد عنه داود بن عبد الله الأودي. انظر:«الإرواء» (7/ 98) و «ضعيف أبي داود - الأم» (2/ 222).
(3)
رواه أبو داود (2415) من حديث أبي بكرة- رضي الله عنه، وفي إسناده الحسن البصري عنعنه ولم يصرح بالتحديث. انظر:«السلسلة الضعيفة» (4819) و «ضعيف أبي داود - الأم» (2/ 280).
(4)
م، مب:«الإفصاح» .
(5)
في المطبوع: «وعشتَ» .
(6)
انظر: «الأذكار» للنووي (ص 370) و «معجم المناهي اللفظية» لبكر أبو زيد (ص 577، 581).
(7)
«على فمي
…
يختم» ليست في المطبوع.
على فم الكافر
(1)
.
ومنها: أن يقول للمُكُوس: حقوقًا، وأن يقول لما
(2)
ينفقه في طاعة اللَّه: غَرِمْتُ أو خَسِرْتُ كذا وكذا، أو يقول: أنفقتُ في هذه الدُّنيا مالًا كثيرًا.
ومنها: أن يقول المفتي: أحلَّ الله كذا، وحرَّم كذا، في مسائل الاجتهاد
(3)
، وإنَّما يقوله
(4)
فيما ورد النَّصُّ بتحريمه.
ومنها: أن يسمِّي أدلَّة القرآن والسُّنَّة ظواهرَ لفظيَّةً ومجازاتٍ، فإنَّ هذه التَّسمية تُسقِط حرمتها من القلوب، ولا سيَّما إذا أضاف إلى ذلك تسمية شُبَه المتكلِّمين والفلاسفة قواطعَ عقليَّةً. ولا إله إلا اللَّه، كم حصل بهاتين التَّسميتين من فسادٍ في العقول والأديان، والدُّنيا والدِّين!
فصل
ومنها: أن يُحدِّث الرَّجل بجماع أهله، وما يكون
(5)
بينه وبينهم
(6)
(7)
، كما يفعله السَّفِلَة.
وممَّا يُكره من الألفاظ: زعموا
(8)
، وذكروا، وقالوا، ونحوه.
(1)
انظر: «اجتماع الجيوش» لابن القيم (2/ 141) و «معجم المناهي اللفظية» (ص 89، 439).
(2)
ك: «فيما» .
(3)
في المطبوع: «المسائل الاجتهادية» .
(4)
ج: «يقول» .
(5)
ك: «كان» .
(6)
في المطبوع: «وبينها» .
(7)
رواه مسلم (1437) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(8)
رواه أبو داود (4972) من حديث أبي مسعود أو حذيفة رضي الله عنه. والحديث صححه النووي في «الأذكار» (ص 379) والسخاوي في «المقاصد الحسنة» (ص 243) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (866).
وممَّا يُكره
(1)
منها أن يقول للسُّلطان: خليفة الله أو نائب الله في أرضه، فإنَّ الخليفة والنَّائب إنَّما يكون عن غائبٍ، والله سبحانه خليفةُ الغائبِ في أهله، ووكيلُ عبدهِ المؤمن
(2)
.
فصل
وليحذَرْ كلَّ الحذر من طغيان «أنا» و «لي» و «عندي» ، فإنَّ هذه الألفاظ الثَّلاثة ابتُلِي بها إبليس وفرعون وقارونُ، فـ (أنا خيرٌ منه) لإبليس، و (لي ملك مصر) لفرعون، و (إنَّما أوتيته على علمٍ عندي) لقارون. وأحسنُ ما وُضِعَتْ «أنا» في قول العبد: أنا العبد
(3)
المذنب، الخَطّاء
(4)
، المستغفر، المعترف ونحوه. و «لي» في قوله: لي الذَّنب، ولي الجرمُ، ولي الفقر والمسكنة
(5)
. و «عندي» في قوله: «اغفِرْ لي جِدِّي وهَزْلي وخطئي وعَمْدي، وكلُّ ذلك عندي»
(6)
.
* * * *
(1)
«مما يكره» ليست في ك.
(2)
في هامش مب: «قرأتُ بخط شيخنا أبي الفرج رحمه الله أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يقول على منبر البصرة وهو أميرها من جهة علي رضي الله عنه: اللهم أعن عبدك وخليفتك أمير المؤمنين.
…
نقله من كتاب عمر بن شبَّة».
(3)
«العبد» ليست في ك.
(4)
في المطبوع: «المخطئ» .
(5)
بعدها في م، مب:«والذل» .
(6)
رواه البخاري (6398) ومسلم (2719) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.