المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

السماوات والأرض فيدخل في العموم الملائكة، والجن والإنس، والاستثناء متصل - زهرة التفاسير - جـ ١٠

[محمد أبو زهرة]

فهرس الكتاب

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌(4)

- ‌(5)

- ‌(6)

- ‌(7)

- ‌(8)

- ‌(9)

- ‌(10)

- ‌(11)

- ‌(13)

- ‌(14)

- ‌(15)

- ‌(16)

- ‌(18)

- ‌(19)

- ‌(20)

- ‌(21)

- ‌(22)

- ‌(23)

- ‌(25)

- ‌(26)

- ‌(28)

- ‌(29)

- ‌(30)

- ‌(32)

- ‌(33)

- ‌(34)

- ‌(35)

- ‌(36)

- ‌(37)

- ‌(38)

- ‌(39)

- ‌(40)

- ‌(41)

- ‌(43)

- ‌(44)

- ‌(46)

- ‌(47)

- ‌(48)

- ‌(49)

- ‌(50)

- ‌(52)

- ‌(54)

- ‌(57)

- ‌(58)

- ‌(59)

- ‌(60)

- ‌(61)

- ‌(62)

- ‌(63)

- ‌(65)

- ‌(67)

- ‌(68)

- ‌(69)

- ‌(70)

- ‌(71)

- ‌(73)

- ‌(74)

- ‌(77)

- ‌(78)

- ‌(79)

- ‌(80)

- ‌(83)

- ‌(85)

- ‌(86)

- ‌(87)

- ‌(88)

- ‌(89)

- ‌(91)

- ‌(92)

- ‌(94)

- ‌(95)

- ‌(96)

- ‌(97)

- ‌(98)

- ‌(99)

- ‌(100)

- ‌(102)

- ‌(103)

- ‌(104)

- ‌(105)

- ‌(106)

- ‌(107)

- ‌(108)

- ‌(109)

- ‌(110)

- ‌(111)

- ‌(113)

- ‌(114)

- ‌(115)

- ‌(118)

- ‌(سُورَةُ النُّورِ)

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌(4)

- ‌(8)

- ‌(10)

- ‌(12)

- ‌(13)

- ‌(14)

- ‌(15)

- ‌(16)

- ‌(18)

- ‌(19)

- ‌(20)

- ‌(21)

- ‌(23)

- ‌(24)

- ‌(25)

- ‌(26)

- ‌(27)

- ‌(28)

- ‌(29)

- ‌(31)

- ‌(33)

- ‌(34)

- ‌(37)

- ‌(38)

- ‌(40)

- ‌(42)

- ‌(43)

- ‌(44)

- ‌(47)

- ‌(48)

- ‌(49)

- ‌(50)

- ‌(52)

- ‌(54)

- ‌(55)

- ‌(56)

- ‌(57)

- ‌(58)

- ‌(60)

- ‌(63)

- ‌(64)

- ‌(سُورَةُ الْفُرْقَانِ)

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌(4)

- ‌(5)

- ‌(8)

- ‌(9)

- ‌(10)

- ‌(12)

- ‌(13)

- ‌(14)

- ‌(15)

- ‌(16)

- ‌(18)

- ‌(19)

- ‌(20)

- ‌(21)

- ‌(22)

- ‌(23)

- ‌(24)

- ‌(25)

- ‌(26)

- ‌(28)

- ‌(29)

- ‌(30)

- ‌(31)

- ‌(33)

- ‌(34)

- ‌(36)

- ‌(37)

- ‌(39)

- ‌(40)

- ‌(42)

- ‌(43)

- ‌(44)

- ‌(46)

- ‌(47)

- ‌(48)

- ‌(49)

- ‌(51)

- ‌(52)

- ‌(53)

- ‌(54)

- ‌(55)

- ‌(56)

- ‌(57)

- ‌(58)

- ‌(59)

- ‌(60)

- ‌(61)

- ‌(62)

- ‌(63)

- ‌(64)

- ‌(66)

- ‌(67)

- ‌(69)

- ‌(71)

- ‌(72)

- ‌(73)

- ‌(74)

- ‌(76)

- ‌(77)

- ‌(سُورَةُ الشُّعَرَاءِ)

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌(4)

- ‌(5)

- ‌(6)

- ‌(7)

- ‌(8)

- ‌(9)

- ‌(10)

- ‌(13)

- ‌(14)

- ‌(15)

- ‌(16)

- ‌(17)

- ‌(19)

- ‌(20)

- ‌(21)

- ‌(22)

- ‌(24)

- ‌(25)

- ‌(26)

- ‌(27)

- ‌(29)

- ‌(30)

- ‌(31)

- ‌(32)

- ‌(34)

- ‌(35)

- ‌(37)

- ‌(38)

- ‌(39)

- ‌(40)

- ‌(41)

- ‌(42)

- ‌(44)

- ‌(45)

- ‌(46)

- ‌(47)

- ‌(48)

- ‌(49)

- ‌(50)

- ‌(51)

- ‌(53)

- ‌(54)

- ‌(55)

- ‌(56)

- ‌(59)

- ‌(60)

- ‌(62)

- ‌(63)

- ‌(65)

- ‌(67)

- ‌(68)

- ‌(70)

- ‌(71)

- ‌(74)

- ‌(75)

- ‌(77)

- ‌(78)

- ‌(79)

- ‌(80)

- ‌(81)

- ‌(82)

- ‌(84)

- ‌(85)

- ‌(86)

- ‌(87)

- ‌(88)

- ‌(89)

- ‌(91)

- ‌(92)

- ‌(94)

- ‌(95)

- ‌(97)

- ‌(98)

- ‌(99)

- ‌(100)

- ‌(102)

- ‌(103)

- ‌(104)

- ‌(106)

- ‌(107)

- ‌(109)

- ‌(111)

- ‌(112)

- ‌(113)

- ‌(114)

- ‌(115)

- ‌(116)

- ‌(117)

- ‌(118)

- ‌(120)

- ‌(121)

- ‌(122)

- ‌(123)

- ‌(125)

- ‌(129)

- ‌(130)

- ‌(131)

- ‌(133)

- ‌(134)

- ‌(135)

- ‌(137)

- ‌(138)

- ‌(140)

- ‌(141)

- ‌(146)

- ‌(147)

- ‌(149)

- ‌(150)

- ‌(151)

- ‌(152)

- ‌(154)

- ‌(156)

- ‌(157)

- ‌(158)

- ‌(159)

- ‌(160)

- ‌(165)

- ‌(166)

- ‌(168)

- ‌(169)

- ‌(170)

- ‌(172)

- ‌(174)

- ‌(175)

- ‌(176)

- ‌(182)

- ‌(183)

- ‌(184)

- ‌(185)

- ‌(186)

- ‌(187)

- ‌(188)

- ‌(189)

- ‌(192)

- ‌(195)

- ‌(198)

- ‌(200)

- ‌(202)

- ‌(203)

- ‌(204)

- ‌(205)

- ‌(206)

- ‌(207)

- ‌(208)

- ‌(209)

- ‌(210)

- ‌(212)

- ‌(214)

- ‌(215)

- ‌(216)

- ‌(217)

- ‌(218)

- ‌(219)

- ‌(220)

- ‌(222)

- ‌(223)

- ‌(224)

- ‌(225)

- ‌(227)

- ‌(سُورَةُ النَّمْلِ)

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌(4)

- ‌(6)

- ‌(8)

- ‌(9)

- ‌(10)

- ‌(11)

- ‌(12)

- ‌(14)

- ‌(15)

- ‌(16)

- ‌(17)

- ‌(18)

- ‌(19)

- ‌(23)

- ‌(27)

- ‌(28)

- ‌(29)

- ‌(31)

- ‌(32)

- ‌(33)

- ‌(34)

- ‌(35)

- ‌(36)

- ‌(37)

- ‌(38)

- ‌(39)

- ‌(40)

- ‌(41)

- ‌(42)

- ‌(43)

- ‌(44)

- ‌(45)

- ‌(46)

- ‌(47)

- ‌(48)

- ‌(49)

- ‌(50)

- ‌(51)

- ‌(52)

- ‌(53)

- ‌(55)

- ‌(56)

- ‌(58)

- ‌(59)

- ‌(60)

- ‌(61)

- ‌(62)

- ‌(63)

- ‌(64)

- ‌(65)

- ‌(66)

- ‌(68)

- ‌(69)

- ‌(70)

- ‌(72)

- ‌(73)

الفصل: السماوات والأرض فيدخل في العموم الملائكة، والجن والإنس، والاستثناء متصل

السماوات والأرض فيدخل في العموم الملائكة، والجن والإنس، والاستثناء متصل فهو ليس منقطعا، بمعنى لكن، وإن كان قد ادعى بعض المفسرين ذلك، وإن علم الإنسان في محيط وجوده وهو يحسب أن علمه هو ما يشعر به وحده ولا أحد غيره، حتى إن الأعمى، ما كان ليشعر بعلم المبصرين لولا تضافر الناس على نقص علمه، وكذلك الأصم، ولذا قال تعالى:(وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعثُونَ)، أي في أي وقت يبعثون، لَا يشعرون في أي وقت يبعثون، والشعور علم يقارب الحس المتلمس، أي ما يحسون في أي وقت يبعثون، كما قال تعالى:(إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ. .). وإنه يستفاد من هذا أن علم الغيب هو العلم بما يقع في المستقبل لَا بما هو واقع في الماضي أو الحاضر.

يروى في ذلك أنه دخل على الحجاج بن يوسف الثقفي منجم فاعتقله، فأخذ حصوات فعدها، ثم قال: كم في يدي من حصاة، فحسب المنجم، ثم قال: كذا، فأصاب، ثم اعتقله فأخذ حصوات لم يعدهن ثم قال: كم في يدي، فحسب وأخطأ، ثم قال أيها الأمير أظنك لَا تعرف عددها، وقال: لَا، قال فإني لا أجيد العد. قال فما الفرق؛ قال إن ذلك أحصيته فخرج عن حد الغيب، وهذا لم تحصه فهو غيب، ولا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا اللَّه.

ولقد أخرج مسلم عن عائشة أنها قالت: " من زعم أن محمدا يعلم ما في غد، فقد أعظم الفرية على اللَّه تعالى، يقول (قُل لَا يَعْلَمُ مَن في السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) ".

ص: 5476

(بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ ‌

(66)

فيها عدة قراءات في لفظ (ادَّارَكَ) فقرئت من غير مد (أدَّرك) وقرئت (أدرك)، وكلها قراءات يتقارب معناها، ولا يتباعد، ولنا أن (ادَّارَكَ) أصلها تدارك قلبت التاء دالا وأدغمت الدال في الدال وأتى بهمزة الوصل ليمكن الابتداء بالساكن، ومعنى ادارك تلاحق وتضافر العلم، ولنا فيها تخريجان، وكلاهما معقول:

ص: 5476

أولهما أن تلاحق العلم في الدنيا، فقد تلاحقت الأدلة على إمكان البعث، والحياة في الآخرة مثل قوله تعالى (. . كمَا بَدَأَكمْ تَعودُونَ)، وِقوله تعالى:(. . مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ. .)، وقوله تعالي:(قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ. .).

وهكذا كثير من الآيات الكريمات التي تبين قرب العودة، وأنها غير مستحيلة، بل إنها واجبة؛ لأن اللَّه ما خلقِ الإنسانية عبثا، كما قال تعالى:(أَفَحَسِبْتمْ أَنَّمَا خَلَقاكمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجعونَ)، إنها واجبة.

التخريج الثاني أن يكون ذلك العلم المتدارك المتلاحق في الآخرة، إذ يكون الحس بالبعث، ويكون الحساب والثواب والعقاب، وتشهد عليهم ألسنتهم وسائر جوارحهم، ويكون العلم اليقيني في الآخرة، ويرشح لهذا قوله تعالى في الآخرة لأنه يفيد أن ذلك التلاحق العلمي في الآخرة.

وبل: للإضراب الانتقالي، وهو الانتقال من موضوع إلى موضوع، أو الانتقال من عدم الشعور بالبعث إلى العلم به علم يقين، وبل الثانية للإضراب الانتقال، وهو الانتقال من العلم المتلاحق الذي سيكون الآن أو من الآن إلا أنهم في حال شك من الإيمان، لَا اليقين، ولذا قال تعالى:(بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ منْهَا)، أي أنه مع هذا العلم المتوافر المثبت لليقين بالبعث كانوا في شك منه، وقد أكد سبحانه الشك في قوله:(بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ منْهَا) وكان التوكيد بـ بل المفيدة للإضراب، وبالضمير، وبأن الشك أحاط بهم كما تحيط الدائرة بقطرها، فهم سيغرقون فيه لَا يخرجون عنه، ولا يتركونه إلى يقين أيضا، والضمير يعود إلى الآخرة التي يرتابون فيها (بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُون) جمع عم أي أنهم عمي عن الآخرة، أي أنها واقعة لَا ريب، ولكنهم عمون عن حقائقها، وما يكون فيها، فالحقائق ثابتة بأدلتها السمعية والنقلية، ولكنهم عمون عنها غافلون، وليس العيب في حقائق يوم القيامة، إنما العيب في عماهم عنها.

وتقدم الجار والمجرور لمعنى الاختصاص، أي أنهم عمون عن الحياة الآخرة وليسوا عمين عن غيرها، وهي أعراض الدنيا، وما فيها من لهو ولعب، وملاذ، وشهوات، وأكد الحكم بالإضراب وبالضمير، وبالجملة الاسمية.

* * *

ص: 5477

أقوال الكفار المنكرين

قال تعالى:

(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (68) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (69) وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (70) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (71) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (74)

* * *

بعد أن بين حقيقة البعث، وأن الأدلة قائمة عليه، وأن العقل يثبت إمكانه والنقل يثبت وجوده، ذكر سبحانه وتعالى قول الذين كفروا فيه، فقال:

ص: 5478

(وَقَالَ الَّذِين كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ) يذكرون في تفكير الحسي الذي يؤمنون فيه بالمادة وحدها مانعين حسيين في زعمهم الباطل، والمانع الأول هو الموت، وهو في زعمهم مانع حسي كيف يعود الميت حيا، وهم لم يألفوه، ولم يروه فهو وحده كاف للمنع، وقد أضيف المانع الثاني، وهو أنهم يصيرون ترابا، وكان هنا بمعنى صار، وكنا ترابا أي صرنا ترابا، وتحللت الأجزاء الحية من أجسامنا، وأبعدت عنا الحياة بحقيقتها ومظاهرها، كيف تبصر بعد ذلك أن نحيا

ص: 5478